الأسواق العالمية تتنفس الصعداء: «الفيدرالي» يهدئ المخاوف

لوحة إلكترونية تعرض معلومات عن التقلبات الأخيرة لمؤشرات السوق في بورصة «بي 3» في ساو باولو (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض معلومات عن التقلبات الأخيرة لمؤشرات السوق في بورصة «بي 3» في ساو باولو (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء: «الفيدرالي» يهدئ المخاوف

لوحة إلكترونية تعرض معلومات عن التقلبات الأخيرة لمؤشرات السوق في بورصة «بي 3» في ساو باولو (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض معلومات عن التقلبات الأخيرة لمؤشرات السوق في بورصة «بي 3» في ساو باولو (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء بعد أن ساعدت التصريحات المتفائلة من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» في تحسين المعنويات، حيث يبحث المستثمرون عن فرص الشراء بعد الانخفاض الحاد في الجلسة السابقة.

وارتفعت معظم أسهم الشركات العملاقة والنمو، والتي خسرت مجتمعة 200 مليار دولار من قيمتها السوقية يوم الاثنين، في التداول قبل الافتتاح، مع ارتفاع أسهم «إنفيديا» بنسبة 1.7 في المائة، وفق «رويترز».

وقد سجل كل من مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ومؤشر «ناسداك» المركب خسائر بنسبة 3 في المائة على الأقل يوم الاثنين بعد أن أثار ضعف البيانات الاقتصادية مخاوف من ركود أميركي وتصفية مراكز المضاربة الكبيرة.

ودافع صناع السياسة في المصرف المركزي الأميركي يوم الاثنين عن فكرة أن بيانات التوظيف الأضعف من المتوقع لشهر يوليو (تموز) لا تعني أن الاقتصاد في حالة سقوط حر، لكنهم حذروا أيضاً من أن «الفيدرالي» سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة لتجنب مثل هذه النتيجة.

وقالت كبيرة الاستراتيجيين العالميين لدى «برينسيبال أسيت مانجمنت»، سيما شاه: «لا يزال رأينا هو أن قوة الميزانيات العمومية للأسر والشركات تعني أن الركود غير مرجح، لكن المخاطر تتزايد. إذا استمرت البيانات الاقتصادية في التدهور، فإن الفيدرالي في وضع جيد للاستجابة بقوة».

ويعتقد المتداولون حالياً أن هناك احتمالاً بنسبة 75 في المائة لخفض سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس من قبل «الفيدرالي» في سبتمبر (أيلول)، ويتوقعون أن تكون أسعار الفائدة بنهاية العام عند مستوى 4.25 في المائة - 4.50 في المائة، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

وتوقعت كبرى شركات الوساطة المالية، بما في ذلك «جيه بي مورغان» و«سيتي غروب» و«ويلز فارغو»، خفضاً لسعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس من قبل المركزي الأميركي في سبتمبر بعد تقرير التوظيف الضعيف بشكل مفاجئ لشهر يوليو.

وصل مؤشر تقلبات الأسهم، المعروف أيضاً باسم مقياس الخوف في «وول ستريت»، إلى 33.15 نقطة بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له عند 65.73 نقطة يوم الاثنين.

وصباحاً، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 85 نقطة أو 0.22 في المائة، ولمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 19.5 نقطة أو 0.37 في المائة، ولمؤشر «ناسداك 100» 59.75 نقطة أو 0.33 في المائة.

ومن بين الأسهم الأخرى، ارتفع سهم «بالانتير تكنولوجيز» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن رفعت شركة خدمات البرمجيات توقعاتها للإيرادات والأرباح السنوية للمرة الثانية هذا العام.

وارتفع سهم «كراود سترايك» بنسبة 2.9 في المائة بعد أن رفعت شركة الوساطة المالية «بايبر ساندر» تصنيفها إلى «زيادة الوزن» من «محايد».

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل أكبر يوم الثلاثاء بعيداً عن أدنى مستوياتها منذ عام، حيث ساعدت تعليقات مسؤولي «الفيدرالي» والبيانات الاقتصادية على تهدئة مخاوف الركود التي هزت الأسواق العالمية يوم الاثنين.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الحساس للغاية لتوقعات أسعار الفائدة، بنسبة 9 نقاط أساس ليصل إلى 3.973 في المائة.

وكان قد انخفض إلى أدنى مستوى له عند 3.654 في المائة يوم الاثنين، وهو مستوى لم يشهده منذ أبريل (نيسان) 2023، قبل أن تساعد البيانات الأقوى من المتوقع على دفعه للارتفاع مجدداً.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات القياسية بنسبة 7 نقاط أساس ليصل إلى 3.848 في المائة، وهو ارتفاع حاد من أدنى مستوى له منذ أكثر من عام عند 3.667 في المائة الذي سجله يوم الاثنين.

وفي السياق نفسه، ارتفعت أسهم الشركات الأوروبية بشكل طفيف يوم الثلاثاء بعد أن سجلت أدنى مستوى لها في ستة أشهر في الجلسة السابقة، وذلك تماشياً مع التعافي الذي تشهده الأسواق العالمية في جميع أنحاء العالم وبدعم جزئي من بيانات أرباح الشركات.

وحقق مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي مكاسب بنسبة 0.4 في المائة بحلول الساعة 08:38 (بتوقيت غرينتش)، بعد أن سجل أكبر انخفاض له على مدار ثلاثة أيام منذ يونيو (حزيران) 2022 وأغلق دون مستوى 500 نقطة الرئيسي لليوم الثاني على التوالي.

وانخفض مؤشر «يورو ستوكس» لقياس الخوف إلى 27.8 نقطة بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2022 عند 40.8 نقطة في الجلسة السابقة.

ومع ذلك، كان المتداولون حذرين من القيام بعمليات شراء أو بيع كبيرة، حيث لا يزالون «يعيدون تقييم تأثير الانخفاض» وينتظرون محفزاً جديداً لعودة النشاط الشرائي.

وقالت كبيرة محللي السوق في «كابيتال دوت كوم»، دانييلا هاثورن: «هناك نقص في الدافع والشهية في جلسة اليوم لمحاولة المضي قدماً ورفع الأسعار أكثر على الرغم من أننا شهدنا ظروفا مواتية لتحيز السوق للمخاطرة».

ومع أسبوع بيانات هادئ في أوروبا، سيركز المستثمرون على المزيد من التعليقات من المركزي الأوروبي ومجلس الفيدرالي في وقت لاحق من هذا الأسبوع لاستكشاف توجهات المصرفين المركزيين.

وقالت هاثورن: «سيكون الأمر أشبه بالترقب، لنر ما سيحدث، لأنه لا يوجد شيء محدد هذا الأسبوع».

وارتفعت أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.2 في المائة، في حين ارتفعت أسهم المصارف بنسبة 1 في المائة بقيادة ارتفاع بنسبة 8.4 في المائة في أسهم بنك «مونتي دي باشي دي سيينا» الإيطالي بعد أن رفعت توقعاتها للأرباح.

وارتفعت أسهم شركة «أديداسكو» السويسرية لتأمين الموظفين بنسبة 5 في المائة تقريباً حتى مع تحذير الشركة من استمرار اتجاهات التوظيف الضعيفة في الربع الثالث.

كما ارتفعت أسهم شركة «زالاندو» لتجارة الأزياء عبر الإنترنت بنسبة 4 في المائة بعد أن أعلنت عن ارتفاع بنسبة 18.5في المائة في أرباح التشغيل للربع الثاني.

كذلك ارتفعت أسهم شركة «أبردن» البريطانية لإدارة الأصول بنسبة 3.7 في المائة على الرغم من إعلان شركة إدارة الأصول عن انخفاض طفيف في أصولها المدارة في الأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو.


مقالات ذات صلة

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق المالية السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية ينهي الأسبوع متراجعاً مع ضغوط على الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» تداولات الأسبوع على تراجع، متأثراً بانخفاض عدد من الأسهم القيادية، في ظل ضغوط بيعية شملت قطاعات رئيسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «شل» على إحدى محطات الوقود في لندن (أ.ف.ب)

عملاق النفط «شل» تسجل أدنى أرباح فصلية في 5 سنوات

أعلنت عملاقة النفط البريطانية «شل»، يوم الخميس، تسجيل أقل أرباح فصلية لها منذ ما يقرب من خمس سنوات

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يراقب تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

المؤشر السعودي يرتفع هامشياً وسط ترقب نتائج أعمال الشركات

أنهى مؤشر السوق السعودي جلسة اليوم الأربعاء على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11.341 نقطة، بتداولات بلغت نحو 5.2 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يعبر أمام لافتة تحمل شعار تداول (رويترز)

الأسهم السعودية ترتفع في مستهل التعاملات وسط ترقُّب لنتائج الشركات

افتتحت الأسهم السعودية تعاملات اليوم على ارتفاع، وسط حالة من الترقب والحذر لدى المستثمرين الأفراد، انتظاراً لإعلانات نتائج الشركات الكبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.