«أولمبياد باريس - جمباز»: نمور موهبة صنعت في فرنسا وأدخلت الفرحة على الجزائر

كايليا نمور رافعة علم الجزائر (د.ب.أ)
كايليا نمور رافعة علم الجزائر (د.ب.أ)
TT

«أولمبياد باريس - جمباز»: نمور موهبة صنعت في فرنسا وأدخلت الفرحة على الجزائر

كايليا نمور رافعة علم الجزائر (د.ب.أ)
كايليا نمور رافعة علم الجزائر (د.ب.أ)

كايليا نمور، مراهقة تبلغ من العمر 17 عاماً، شغوفة بالحلويات ومدمنة على شبكات التواصل الاجتماعي، وهي الآن أيضاً بطلة أولمبية، متوجة على العارضتين مختلفتي الارتفاع، بعلم الجزائر بعدما دافعت عن ألوان فرنسا.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أدخلت نمور الفرحة على الجزائر، الأحد، بمنحها أول ميدالية ذهبية في تاريخها في الجمباز. وقبل عامين كان من الممكن أن تكون هذه الميدالية لفرنسا لكن الظروف غيَّرت ذلك.

كايليا نمور في لقطة مع مدربها (أ.ف.ب)

وولدت نمور في إندر ولوار؛ حيث اكتشفت رياضة الجمباز في سن مبكرة لتفعل مثل أختها الكبرى في نادي أفوان - بومون الصغير، وسرعان ما اكتُشفت موهبة الفرنسية - الجزائرية من قبل المدربين الفرنسيين مارك وجينا شيريلسينكو، اللذين لا يزالان يشرفان على تدريبها، بعد التوترات القوية بين الثنائي والاتحاد الفرنسي للجمباز.

قبل 3 سنوات، كانت تعاني من مشكلة في العظام (تسمى التهاب العظم والغضروف)؛ مما يتطلّب إجراء عملية جراحية في كل ركبة.

من جهته، أوضح شيريلسينكو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه أمر نادر إلى حد ما، لكنها كانت حسّاسة جدا تجاهه».

وعادت إلى ممارسة الجمباز بعد مرور عام، وانتظرت الضوء الأخضر من الاتحاد الفرنسي للعبة لاستئناف المسابقات، لكن الاتحاد أبدى تحفظات وسمح باستئناف تدريجي جداً وبشروط. بعدها حدثت مواجهة بين الطرفين، واستُبعدت نمور من تشكيلة منتخب فرنسا.

ثم قرّر والداها أن تتحوّل إلى الدفاع عن ألوان الجزائر، بعد تفكير طويل، كما أشار مارك شيريلسينكو.

كايليا نمور خلال خوضها للمنافسات (رويترز)

من جانبها، قالت نمور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من الواضح أنني كنت غاضبة وحزينة، ولم أفهم، واعتقدت أن الأمر لم يكن عادلاً».

وأضافت التي لم تكن تعرف جيداً الجزائر: «لكن مدرّبي يقول إنه عندما لا تتمكن من السير في هذا الطريق، عليك أن تسلك طريقاً آخر وسيكون هناك دائماً طريق آخر».

وتابعت مبتهجة: «لقد تعلمت اكتشاف هذا البلد، واكتشاف الناس، وهم بصراحة لطيفون جداً، وهم يدعمونني كثيراً». وكانت قد فتحت الجزائر الباب لكيليا بالمنافسة في بطولة العالم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في أنتويرب (بلجيكا)، وحصلت هناك على الميدالية الفضية التي أهّلتها إلى دورة الألعاب الأولمبية في باريس.

وفي عمر الـ17، وبعد مشوار صعب، فازت بالميدالية الذهبية في باريس، برصيد استثنائي بلغ 15.700 نقطة، ووضعت أفريقيا على قمة مسابقة العارضتين مختلفتي الارتفاع للمرة الأولى في فئتي الرجال والسيدات.

ومع ذلك، عندما كانت طفلة، لم تجد نفسها موهوبة أكثر من الأخريات.

وقالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عندما كنت صغيرة، قال لي الناس (كايليا، أنتِ قوية، ويمكنك القيام بشيء ما) لم أصدّق ذلك، اعتقدت أنني مثل كل الفتيات في عمري اللاتي يمارسن الرياضة».

وتغيّرت الأمور في ذهنها عندما بلغت 13 عاماً تقريباً، قبل طفرة النمو التي كان من الممكن أن تكلفها غالياً.

وتابعت نمور: «لقد اكتسبت 14 سنتيمتراً في عام واحد! هذا ضخم! لم أقلق كثيراً من ذلك. وواصلت ممارسة التمارين الرياضية. وكان عليّ إعادة ضبط بعض الأشياء الصغيرة، خصوصاً على العارضتين؛ حيث الأمر أصعب من عارضة التوازن».

كايليا نمور لدى تتويجها بذهبية الجمباز (رويترز)

وأردفت قائلة: «على عارضة التوازن والعارضتين مختلفتي الارتفاع، كان عليّ أن أتعلّم من جديد كيفية القيام بذلك بساقي الكبيرتين وذراعيّ الكبيرتين. الآن أصبح المظهر أجمل عندما يكون لديك أذرع كبيرة، وأرجل كبيرة مستقيمة».

من جانبه، يشير مدربها إلى «أنها عندما بدأت ولم تكن لديها المورفولوجيا. كانت صغيرة، وممتلئة بعض الشيء، وعندما كبرت أصبحت البطة القبيحة بجعةً كبيرة، إذا جاز لي استخدام هذا التعبير».

نمور التي يعمل والدها في المعلوماتية وأمها «تعمل طوال الوقت!» كما تقول هي نفسها، لديها جسم كبير مقارنة بالممارسين والممارسات لرياضة الجمباز؛ أي 1.60م. يقدّمها مدرّبها على «أنها لاعبة جمباز أنيقة وجميلة ولديها الكثير من الليونة».

وأوضح المدرب مبتهجاً «أنها نشأت في وسط عائلة مكوّنة من 5 أشقاء؛ ولدين و3 فتيات، أصغرهن هي إيلينا التي يمكن أن تشارك في الألعاب الأولمبية في عام 2032. كما أنها شغوفة بالحلويات، تصنع بنفسها الكعك في كل فرصة وتأمل أن تفتح متجرها يوماً ما، ومدمنة للرومانسية الجديدة على الجانب الأدبي، ولديها حساب على وسائل التواصل الاجتماعي مخصّص لإبداعاتها».

وقبل مجيئها إلى الألعاب الأولمبية، أكد مدرّبها أن «كايليا فرنسية لكنها اختارت تمثيل الجزائر لقناعاتها الرياضية، وقد وجدت اليوم التوازن».


مقالات ذات صلة

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس، واصفاً إياه بأنه «خاسر حقيقي»، ومعتبراً أنه «من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا».

رياضة عالمية سيباستيان كو (د.ب.أ)

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، إن تقديم منافسات ألعاب القوى للأسبوع الأول من أولمبياد لوس أنجليس 2028 قد ينعكس بالإيجاب.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)

الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

تُوِّج النرويجي يوهانس هوسفلوت كلايبو بالميدالية الذهبية السادسة في مسيرته الأولمبية، بعد فوزه بالسباق الافتتاحي لمنافسات التزلج للمسافات الطويلة للرجال.

«الشرق الأوسط» (تيسيرو (إيطاليا))
رياضة عالمية بريزي جونسون (رويترز)

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

أحرزت الأميركية بريزي جونسون لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها، بعد تتويجها بذهبية سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا الذي شهد سقوطا مروّعا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وسجل الهولندي دونيل مالين هدفي روما، حيث تقدم لاعب أستون فيلا السابق بالهدف الأول في الدقيقة 25 بعدما تسلم تمريرة وضعته في مواجهة المرمى، ليسدد من زاوية صعبة وتسكن كرته الشباك.

وفي الدقيقة 65، عاد مالين ليسجل الهدف الثاني من عرضية التركي محمد شيليك أمام المرمى مباشرة.

ورفع هذا الفوز رصيد روما إلى 46 نقطة في المركز الخامس، وهو نفس رصيد يوفنتوس صاحب المركز الرابع، والذي يتفوق بفارق الأهداف.

أما كالياري فلديه 28 نقطة في المركز الثاني عشر.

وأعاد هذا الفوز روما لانتصاراته، بعدما خسر في الجولة الماضية من أودينيزي صفر - 1، وقبل ذلك تعادل مع ميلان 1 - 1 في الدوري أيضاً.


«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)

حقق فريق فياريال فوزاً كبيراً على ضيفه إسبانيول، بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، يوم الاثنين.

وواصل فياريال عروضه القوية محلياً رغم إخفاقه الكبير على مستوى دوري أبطال أوروبا وعدم تحقيق أي فوز ليودع المسابقة القارية مبكراً.

وسجل الجورجي جورج ميكوتادزه هدف تقدم فياريال في الدقيقة 35، وبعد 6 دقائق استفاد أصحاب الأرض من هدف ذاتي سجله خوسيه ساليناس مدافع إسبانيول بطريق الخطأ في مرمى فريقه.

وفي الدقيقة 50 أضاف الإيفواري نيكولاس بيبي الهدف الثالث ليعزز تقدم فياريال، ثم أحرز ألبرتو موليرو هدفاً رابعاً في الدقيقة 55.

وقبل النهاية بدقيقتين سجل لياندرو كابريرا هدفاً شرفياً لإسبانيول.

ورفع فياريال رصيده بهذا الفوز إلى 45 نقطة في المركز الرابع بفارق الأهداف عن أتلتيكو مدريد الثالث.


ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
TT

ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)

قال بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو، الاثنين، إنه يخطط للاستمتاع بكل لحظة في الموسم الجديد لبطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، لكنه لم يقرر بعد ما إذا كان هذا الموسم هو الأخير له.

وفي حديثه لتلفزيون رويترز من حفل إطلاق سيارة أستون مارتن في السعودية، قبل اختبارات ما قبل الموسم في البحرين، قال الإسباني (44 عاماً)، وهو أكبر سائق في سباقات فورمولا 1، إنه لا يزال متحمساً للغاية بعد المشاركة في 425 سباقاً، وهو رقم قياسي.

وتدخل رياضة فورمولا 1 حقبة جديدة هذا الموسم في عالم المحركات، ويبدأ أستون مارتن، الذي أصبح الآن فريق مصنع، التعاون مع هوندا التي حلت محل مرسيدس كمزود لوحدات الطاقة. وينطلق الموسم الجديد في أستراليا في الثامن من مارس (آذار).

وتعد سيارة «إيه إم آر 26» أيضاً أول سيارة للفريق، الذي يتخذ من سيلفرستون مقراً له، من تنفيذ المصمم الحائز على عدة ألقاب أدريان نيوي وإنريكي كارديلي المدير التقني السابق في فيراري.

وقال ألونسو: «هذا العام الأول ضمن هذه المجموعة من اللوائح سيشهد الكثير من الإثارة والمدخلات والملاحظات من جانب السائق. أعتقد أنه سيكون موسماً مثيراً للاهتمام للغاية من وجهة نظر السائقين. أشعر بفخر كبير لكوني جزءاً من هذه المؤسسة. لا أعرف إن كان هذا الموسم الأخير، لكن كما تعلمون، أخطط للاستمتاع بكل لحظة. وإذا شاركت في موسم آخر، فسأكون سعيداً أيضاً. فلننتظر ونرى. سأخوض كل سباق على حدة».

وحقق ألونسو، الذي فاز بآخر سباق جائزة كبرى له عام 2013 عندما كان مع فيراري، لقبيه مع رينو في عامي 2005 و2006.

وقال: «أشعر بحماس كبير. أشعر بتركيز شديد على النظام الجديد. لكن كما تعلمون، فورمولا 1 رياضة ديناميكية. إنها تتغير باستمرار كل أسبوع. لا يقتصر الأمر على جانب السباق فقط، فهناك الكثير من الفعاليات التسويقية، والكثير من الالتزامات خارج الحلبة، التي من الواضح أنها تستنزف طاقتك خلال الموسم».

وأضاف: «دعونا نستكشف هذه اللوائح، وكيف تعمل، ومدى سهولة أو صعوبة متابعة السيارات، ومقدار الحركة التي نشهدها على الحلبة. لذا، كما تعلمون، هناك أمور ستلعب دوراً أيضاً في قراري (بشأن خوض موسم) 2027».

وأنهى أستون مارتن الموسم الماضي في المركز السابع، وجاءت بدايته في اختبارات ما قبل الموسم الجديد في برشلونة متعثرة بالفعل مع السيارة الجديدة ذات المظهر الخاطف للأنظار.

وقال ألونسو إن الفريق قد يواجه بداية صعبة للموسم المكون من 24 سباقاً، لكنه يأمل في أداء أقوى بكثير في النصف الثاني مع بعض «السباقات الخاصة».

وأضاف: «أود القول إن الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى في بطولة الصانعين سيكون أمراً لا بد منه بطريقة أو بأخرى».