المفوضية الأوروبية تعلن دخول قواعد جديدة لخفض الانبعاثات حيز التنفيذ

محطات لتوليد الطاقة من الفحم في نيوراث بشمال غربي ألمانيا (رويترز)
محطات لتوليد الطاقة من الفحم في نيوراث بشمال غربي ألمانيا (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تعلن دخول قواعد جديدة لخفض الانبعاثات حيز التنفيذ

محطات لتوليد الطاقة من الفحم في نيوراث بشمال غربي ألمانيا (رويترز)
محطات لتوليد الطاقة من الفحم في نيوراث بشمال غربي ألمانيا (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية دخول قواعد جديدة تابعة للاتحاد الأوروبي، حيز التنفيذ، الأحد، بهدف خفض الانبعاثات من المزارع والمصانع الكبرى، مع منح الدول الأعضاء فترة عامين لتحديث قوانينها المحلية.

ومن المتوقع أن يعمل القانون -الذي يشمل مصانع التعدين المعدنية ومصنعي البطاريات، بالإضافة إلى مزارع الخنازير والدواجن- على خفض الملوثات الرئيسية في الجو ، مثل الجسيمات وثاني أكسيد الكبريت أو أكسيد النيتروجين، بنسبة تصل إلى 40 في المائة بحلول عام 2050.

وقد كانت هناك عمليات، مثل تلك المتعلقة بالمزارع الكبرى للخنازير والدواجن بشكل خاص، خاضعة بالفعل للوائح، ولكن سيتم تمديد القواعد الحالية، حسب المفوضية الأوروبية.

ومع ذلك، لا يتم تطبيق المتطلبات بأثر فوري. وقالت المفوضية إن الشركات الصناعية سيكون أمامها أربعة أعوام تبدأ منذ عام 2028، لتطبيق أحدث التقنيات المتاحة. وبالنسبة للمزارعين، ستُطبق القواعد من عام 2030.

وأوضحت المفوضية، أنه من الممكن أن يؤدي خرق القواعد إلى دفع غرامات لا تقل قيمتها عن 3 في المائة من المبيعات السنوية في أسوأ الأحوال. كما سيتم منح السلطات مزيداً من الصلاحيات لإغلاق المصانع التي لا تمتثل للقواعد بصورة مؤقتة.

ويمثل هذا التطور خطوة مهمة في تنفيذ طموحات القارة الأوروبية للتحول نحو الطاقة المتجددة والمناخ الأخضر.

وتُلزم اللائحة الجديدة صناعة الوقود الأحفوري والفحم في أوروبا، بقياس انبعاثات غاز الميثان ومراقبتها والإبلاغ عنها والتحقق منها وفقاً لأعلى معايير المراقَبة، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد منها. ويتطلب الأمر من مشغلي الغاز والنفط والفحم في الاتحاد الأوروبي وقف إحراق الغاز المصاحب الذي يمكن تجنبه.

ومع استيراد أوروبا جزءاً كبيراً من الوقود الأحفوري، فإن هذا التنظيم سيساعد أيضاً على الحد من انبعاثات غاز الميثان الناجمة عنه. وستقدم اللائحة تدريجياً متطلبات أكثر صرامة لضمان تطبيق المصدرين نفس التزامات المراقبة والإبلاغ والتحقق تدريجياً مثل مشغلي الاتحاد الأوروبي.

وتتطلب القواعد الجديدة من المفوضية وضع أداة مراقبة بشأن بواعث غاز الميثان العالمية لتوفير المعلومات، استناداً إلى بيانات الأقمار الاصطناعية، حول حجم ووجود وموقع مصادر انبعاث غاز الميثان العالية التي تحدث داخل الاتحاد الأوروبي أو خارجه.

وستنشئ المفوضية أيضاً آلية إنذار سريع للأحداث «الانبعاثات الفائقة»، أي الحوادث التي تنبعث فيها من المرافق أو المعدات أو البنية التحتية معدلات عالية جداً من غاز الميثان. وستعمل الآلية كنظام إنذار مبكر للكشف عن الأحداث ذات الانبعاثات الفائقة وتنبيه الاتحاد الأوروبي أو الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفها أو منعها.


مقالات ذات صلة

إندونيسيا تعيد فتح سوق أرصدة الكربون أمام المشترين الأجانب

الاقتصاد جرارات تجمع الفحم في محطة طاقة إندونيسية بسوراليا (رويترز)

إندونيسيا تعيد فتح سوق أرصدة الكربون أمام المشترين الأجانب

أعادت إندونيسيا فتح سوق أرصدة الكربون الخاص بها أمام المشترين الأجانب، لتنهي بذلك سنوات من الغموض الذي عرقل تطوير القطاع.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي يتوسط فريق العمل خلال تدشين أول وحدة تجريبية لالتقاط الكربون من الهواء (كابسارك)

السعودية تطلق أول وحدة لالتقاط الكربون من الهواء مباشرة

أطلق الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة السعودي، تشغيل أول وحدة اختبار لتقنية التقاط الكربون من الهواء مباشرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير النفط حيان عبد الغني خلال تصريحه لوكالة الأنباء العراقية (واع)

العراق يفتتح أول محطة لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية نهاية العام

أعلن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، اليوم الأحد، عن افتتاح أول محطة لإنتاج الكهرباء بطاقة 250 ميغاواط باستخدام الطاقة الشمسية، وذلك مع نهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد مهندس يتابع العمل في أحد مواقع شركة «شل» التي تراجعت عن أهدافها الصفرية (الموقع الإلكتروني لشركة شل)

تعليق العمل بمعيار انبعاثات النفط والغاز بعد انسحاب شركات كبرى

تخلت «شل» وشركات أخرى عن محاولة استمرت ست سنوات لوضع استراتيجية للانبعاثات الصفرية، بعد أن أُبلغت بأن هذا المعيار سيتطلب التوقف عن تطوير حقول نفط وغاز جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في «أرامكو» أثناء مزاولة أعمالهم (الشركة)

«أرامكو السعودية» ضمن أدنى شركات الطاقة من حيث الانبعاثات الكربونية

أعلنت «أرامكو السعودية» عن إنجازات تتعلق بالاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية، في تأكيد على مكانتها كإحدى شركات الطاقة الأقل في الانبعاثات الكربونية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: تضخم الطاقة لا يمتد للسلع والخدمات الأخرى

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: تضخم الطاقة لا يمتد للسلع والخدمات الأخرى

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفارو سانتوس بيريرا، المسؤول في البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، إن التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة في منطقة اليورو لا يمتد إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، في مؤشر مطمئن للبنك المركزي الأوروبي.

وقال محافظ البنك المركزي البرتغالي، خلال مشاركته في «مهرجان بانكوك الاقتصادي»: «الخبر السار هو أن التضخم في أوروبا لا يتسع نطاقه حتى الآن».

وأضاف: «إذا نظرنا إلى نسبة السلع والخدمات التي تُسجِّل أسعارها نمواً يتجاوز 3 أو 4 في المائة، نجد أنها ظلت مستقرة إلى حدٍّ كبير على مدى العامين الماضيين تقريباً».


أسهم أوروبا تتراجع بضغط من هبوط قطاع التكنولوجيا وتخوف من الفائدة

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم أوروبا تتراجع بضغط من هبوط قطاع التكنولوجيا وتخوف من الفائدة

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية يوم الخميس، متأثرة بموجة بيع عالمية في أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وبحلول الساعة 07:09 بتوقيت غرينتش، تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.35 في المائة إلى 635.54 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا اضطرابات من نيويورك إلى سيول، بعدما عززت بيانات التضخم الأميركية القوية، الصادرة يوم الأربعاء، المخاوف من إقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع أسعار الفائدة مجدداً. وأثارت هذه المخاوف ضغوطاً على الشركات التي تعتمد على الاقتراض لتمويل بناء البنية التحتية اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي.

وقال «دويتشه بنك» في مذكرة إن العديد من الشركات الأكثر انكشافاً على قطاع الذكاء الاصطناعي كانت تواجه بالفعل ضغوطاً متزايدة خلال الأيام الأخيرة. وأضاف أن هذه الضغوط بدأت تتسع لتشمل نطاقاً أوسع من الشركات، لا سيما تلك التي تخضع لتدقيق مكثف من مستثمري الائتمان بسبب احتياجاتها الكبيرة إلى الإنفاق الرأسمالي.

وتراجع مؤشر قطاع التكنولوجيا بنسبة 3.2 في المائة، في انعكاس لحساسية القطاع تجاه تقلبات معنويات المستثمرين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

في المقابل، وفَّر موسم إعلان نتائج الأعمال بعض الدعم للأسهم، مع صدور نتائج جاءت أفضل من المتوقع في بعض الشركات.

وارتفع سهم «إريكسون» بنسبة 9.9 في المائة، بعدما أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الاتصالات تراجع أرباحها الأساسية في الربع الثالث بأقل من المتوقع، مدعومة بإجراءات الكفاءة التي ساعدت على تعويض ارتفاع تكاليف المكونات.

كما صعد سهم «بيرنو ريكار» بنسبة 3.2 في المائة، بعدما سجلت الشركة المصنعة للمشروبات الروحية انخفاضاً في مبيعات الربع الأول من سنتها المالية 2027 بنسبة 0.9 في المائة، وهو تراجع جاء أقل من توقعات السوق.


انخفاض عوائد السندات الألمانية مع توجُّه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

انخفاض عوائد السندات الألمانية مع توجُّه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد السندات الحكومية الألمانية (Bunds)، المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، يوم الخميس، مع توجه المستثمرين إلى الأصول الآمنة عقب تراجع حاد في أسهم التكنولوجيا، بالتزامن مع انخفاض مماثل في عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط بيعية قوية، فيما شهدت أسواق الائتمان اضطرابات، مع اصطدام الرهانات المكثفة على مراكز البيانات وغيرها من البنى التحتية للذكاء الاصطناعي بواقع صعب في ظل ارتفاع أسعار الفائدة.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار 6.5 نقطة أساس إلى 3.40 في المائة. وتراوحت هذه العوائد بين 3.40 و3.50 في المائة تقريباً منذ بداية الشهر الحالي.

وفي أسواق السلع، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة، وسط موازنة المستثمرين بين مخاطر الإمدادات والجهود الأميركية الرامية إلى خفض تكاليف شحن النفط من خلال تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُعرف بـ«الأسطول الموازي» (Shadow Fleet).

كما انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.06 في المائة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى توقعات بارتفاع سعر الفائدة على الودائع إلى 3.21 في المائة بحلول أواخر عام 2027، مقارنة بمستواه الحالي البالغ 2.50 في المائة، وإلى 2.73 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول).

وفي سوق السندات الأوروبية، استقر فارق العائد بين السندات الفرنسية (OATs) والسندات الألمانية عند نحو 142 نقطة أساس، بعدما بلغ 158.67 نقطة أساس في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011.

أما فارق العائد بين السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية، فاتسع بمقدار 3 نقاط أساس إلى 111 نقطة أساس، بعدما بلغ 129.74 نقطة أساس في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أوسع مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2025.