ما هو مستقبل أوسيمين... وهل سيكون لوكاكو بديلاً له في نابولي؟

الشرط الجزائي الباهظ الموجود في عقد اللاعب يقف عقبة أمام رحيله

ما هو مستقبل أوسيمين... وهل سيكون لوكاكو بديلاً له في نابولي؟
TT

ما هو مستقبل أوسيمين... وهل سيكون لوكاكو بديلاً له في نابولي؟

ما هو مستقبل أوسيمين... وهل سيكون لوكاكو بديلاً له في نابولي؟

لم تكن الأمور سهلة بالنسبة لنابولي مؤخراً، كما لم تسِر الأمور كما كان مخططاً لها بالنسبة للمهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين. فبعد نجاح نابولي في الفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز، تبع ذلك مستويات ونتائج مخيبة للآمال في موسم 2023 - 2024، وتعاقب على تدريب الفريق ثلاثة مديرين فنيين مختلفين الموسم الماضي، الذي شهد احتلال الفريق المركز العاشر في جدول الترتيب، بفارق 41 نقطة كاملة عن الصدارة.

أما بالنسبة لأوسيمين، فلم تتعقد الأمور بسبب أدائه داخل الملعب، وإنما بسبب التكهنات حول مستقبله. كان اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً يرغب في الرحيل منذ أكثر من عام، وكان ناديه يسعى للحصول على مقابل مادي كبير للموافقة على رحيله. لكن حتى الآن، لم يتقدم أي نادٍ لدفع الشرط الجزائي المرتفع الموجود في عقد المهاجم النيجيري، الذي أصبح أغلى صفقة في تاريخ نابولي عندما انضم إليه قادماً من ليل مقابل 65 مليون جنيه إسترليني في عام 2020، حسب المقال الذي نشره الصحافي آدم ميلينغتون على موقع «بي بي سي». والآن، يجد أوسيمين نفسه في موقف لا يحسد عليه في نادٍ يبدو أنه موافق على رحيله وحريص على استبداله بروميلو لوكاكو.

يتواجد أوسيمين حالياً في معسكر نابولي استعداداً للموسم الجديد، لكن وفقاً للصحافي المقيم في نابولي فينسينزو كريديندينو، فإن المهاجم النيجيري موجود هناك فقط للحفاظ على لياقته البدنية. وقال كريديندينو، لـ«بي بي سي»: «إنه لا يلعب مباريات ودية ضد فرق أخرى. وفي بعض الأحيان، لا يلعب حتى المباريات التي تقام بين لاعبي نابولي أنفسهم. إنه يحاول فقط الحفاظ على لياقته البدنية، لكنه لا يخاطر بأي شيء؛ لأنه من المرجح للغاية أن يرحل عن نابولي عاجلاً أم آجلاً هذا الصيف».

ويبدو أن رحيل أوسيمين أصبح مسألة وقت فقط. وقال المهاجم النيجيري لشبكة «سي بي إس سبورتس» في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه «حسم قراره بالفعل» بشأن مستقبله. وقال رئيس نابولي، أوريليو دي لورينتيس، في ذلك الوقت إن أوسيمين سينضم إما إلى «ريال مدريد أو باريس سان جيرمان أو نادٍ إنجليزي». ويقول كريديندينو إن باريس سان جيرمان يبدو الوجهة الأكثر احتمالاً، لكن النادي الباريسي لا يرغب على ما يبدو في دفع قيمة الشرط الجزائي التي تبلغ 111 مليون جنيه إسترليني.

وأبدى نادي تشيلسي اهتمامه بضم أوسيمين، لكن سعره ومطالبه المادية لم تكن مرضية لتشيلسي هذا الصيف، في حين كان آرسنال أحدث نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز يبدي اهتمامه بضم المهاجم النيجيري. ويقول كريديندينو إن الأندية السعودية أبدت اهتمامها باللاعب، لكن أوسيمين لا يريد الذهاب إلى هناك، و«يحلم» بدلاً من ذلك باللعب في إنجلترا. ويضيف: «منذ اليوم الذي وصل فيه إلى نابولي بدأنا نتحدث مع أصدقائه، ومنذ اليوم الأول أخبرنا وكيل أعماله وأقاربه دائماً أن حلمه هو اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز».

وإذا رحل أوسيمين، فقد يمه~د ذلك الطريق أمام لوكاكو للانضمام إلى نابولي قادماً من تشيلسي. يقول كريديندينو إن المدير الفني الجديد لنابولي، أنطونيو كونتي – الذي سبق له الإشراف على تدريب اللاعب البلجيكي في إنتر ميلان - على اتصال منتظم بالمهاجم البلجيكي. ويحصل لوكاكو، البالغ من العمر 31 عاماً، حالياً على 325 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، ويُعتقد أنه اللاعب الأعلى أجراً في تشيلسي، لكنه قضى الموسمين الماضيين على سبيل الإعارة مع إنتر ميلان وروما. يقول الصحافي الإيطالي كريديندينو: «أخبرنا شخص ما أن لوكاكو يدرب نفسه من خلال اتباع نصائح كونتي، حتى فيما يتعلق بالطعام الذي يتناوله. يمكنني أن أقول إن كونتي يريد لوكاكو، وإن لوكاكو يريد كونتي، أو بالأحرى لوكاكو يريد نابولي».

من المفهوم تماماً أن يرغب لوكاكو في اللعب مرة أخرى تحت قيادة كونتي، حيث قدّم أفضل مستوياته تحت قيادة المدير الفني الإيطالي، وسجل 34 هدفاً في جميع المسابقات خلال الموسم الأول لكونتي على رأس القيادة الفنية لإنتر ميلان، ثم تبع ذلك بإحراز 30 هدفاً في الموسم التالي وقاد إنتر ميلان للفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز. وفي المواسم الثلاثة التالية منذ ذلك الحين، سجل لوكاكو 15 هدفاً مع تشيلسي، و14 هدفاً عندما عاد إلى إنتر ميلان على سبيل الإعارة، و21 هدفاً مع روما الموسم الماضي.

التكهنات تتزايد حول مستقبل أوسيمين (غيتي) Cutout

وعندما بدأت الأندية الأوروبية الكبرى تبدي اهتمامها بالتعاقد مع أوسيمين، كان ذلك بسبب المستويات المذهلة التي قدمها المهاجم النيجيري في موسم استثنائي لن ينساه مشجعو نابولي أبداً. سجل أوسيمين 26 هدفاً في الدوري الإيطالي الممتاز وقاد نابولي للفوز بلقب بطولة الدوري لأول مرة منذ 33 عاماً، وأصبح معشوقاً للجماهير. وارتدى مشجعو نابولي نسخاً طبق الأصل من قناع الوجه الذي كان يرتديه أوسيمين أثناء تعافيه من إصابة في العين.

لكن الموسم الماضي لم يكن سهلاً على الإطلاق، على الرغم من تسجيله 15 هدفاً في 25 مباراة بالدوري الإيطالي الممتاز، وهو الموسم الذي شهد احتلال نابولي مركزاً في منتصف جدول الترتيب. غاب المهاجم النيجيري عن بعض فترات الموسم بسبب اللعب مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأفريقية، بالإضافة إلى معاناته من إصابة في أوتار الركبة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يقول كريديندينو: «كل الفرق الأخرى تعلم أن الراتب المرتفع يمثل مشكلة لنابولي، وهي المشكلة التي يتعين على نابولي أن يجد حلاً لها؛ لذا في الوقت الحالي لا يريد أحد أن يدفع قيمة الشرط الجزائي الموجود في عقد اللاعب». لكن ما الذي يمكن أن يفعله مشجعو نابولي غير الراضين عن أداء فريقهم في الموسم الماضي حيال ذلك؟

يقول كريديندينو: «هناك جانب من الجمهور يرى أن أوسيمين مهاجم جيد جداً، لكنه يشكّل خطراً على الفريق. يقول هؤلاء المشجعون إنه مهاجم جيد، لكنه يحصل على الكثير من المال، وإنه إذا باعه النادي فيمكنه آنذاك أن يتعاقد مع لاعبين جيدين آخرين؛ لذا فمن الأفضل السماح له بالرحيل». لكن قطاع آخر من الجماهير يشعر بالسعادة والمتعة لمجرد مشاهدته وهو يلعب مع الفريق. يضيف كريديندينو: «أوسيمين واحد من أفضل المهاجمين في العالم؛ لذا عندما يلعب أحد أفضل المهاجمين في العالم لفريقك، فمن الطبيعي أن تشعر بالسعادة - بغض النظر عما إذا كان يحصل على 10 ملايين يورو سنوياً!».


مقالات ذات صلة

يوفنتوس مهدد بكارثة الغياب عن «دوري الأبطال»

رياضة عالمية يوفنتوس مهدد بكارثة الغياب عن دوري الأبطال (إ.ب.أ)

يوفنتوس مهدد بكارثة الغياب عن «دوري الأبطال»

وضع يوفنتوس نفسه في مأزق كبير حين سقط، الأحد الماضي، على أرضه أمام فيورنتينا، إذ بات موسمه مُهدَّداً بالتحوُّل إلى كارثة؛ نتيجة خروجه من المراكز الـ4 الأولى.

«الشرق الأوسط» (ميلانو )
رياضة عالمية أنطونيو كونتي (إ.ب.أ)

كونتي يقترب من الرحيل عن نابولي بسبب منتخب إيطاليا

يعتزم أنطونيو كونتي الرحيل عن تدريب فريق نابولي بالتراضي، في ظل ازدياد التكهنات بشأن تولّيه منصب المدير الفني لمنتخب إيطاليا لكرة القدم، وفقاً لتقارير إخبارية.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية لاوتارو مارتينيز (رويترز)

لاوتارو مارتينيز يؤكد مجدداً ولاءه لإنتر

أكد لاوتارو مارتينيز، قائد فريق إنتر ميلان، التزامه التام بالنادي على المدى الطويل، كاشفاً عن رغبته في الاعتزال بملعب «جوتسيبي مياتزا»...

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المغربي وليد شديرة لحظة تسجيله ثاني أهداف ليتشي (أ.ب)

الدوري الإيطالي: المغربي شديرة يقود ليتشي للفوز على ساسولو

حقق ليتشي فوزا مهما في الدقائق الأخيرة على مضيّفه ساسولو 2/3، الأحد، ضمن منافسات الجولة 37 من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (ريجيو إيميليا)
رياضة عالمية كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان يحتفل بلقبي الدوري والكأس أمام الجماهير (رويترز)

كييفو سعيد بعد رفع كأس الدوري الإيطالي أمام الجماهير

أبدى الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، سعادته بعدما رفع فريقه كأس الدوري الإيطالي على ملعبه أمام جماهيره، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)
المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)
TT

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)
المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)

طالب المدرب الإيطالي لفريق توتنهام، روبرتو دي زيربي، لاعبيه باللعب بـ«الدم والشخصية والروح»، في ظل صراع الفريق لتفادي أول هبوط له منذ 49 عاماً، وذلك قبل مواجهة ضيفه إيفرتون، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الثامنة والثلاثين والأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسيكون التعادل أمام إيفرتون كافياً، إلى حد كبير، لإنقاذ سبيرز السابع عشر، إذ يتأخر وست هام صاحب المركز الثامن عشر بنقطتين، مع فارق أهداف أسوأ بكثير.

ويستضيف وست هام بقيادة مدربه البرتغالي نونو إشبيريتو سانتو، فريق ليدز يونايتد على ملعب «لندن» في اليوم ذاته؛ حيث تنطلق المباريات العشر جميعها عند الساعة 15:00 بتوقيت غرينيتش.

وقال دي زيربي في مؤتمره الصحافي قبل المباراة الجمعة: «علينا أن نلعب بالدم، وبالشخصية، وبالروح، لأنها مباراة نهائية».

وأضاف: «لقد خاضوا نهائياً كبيراً الموسم الماضي (في الدوري الأوروبي) وتوجوا بلقب. ربما كان هناك حافز إضافي. (الأحد) لا يوجد لقب، ولا توجد مكافأة».

وتابع: «هناك ما هو أهم من اللقب والمكافأة. هناك مستقبل النادي، وتاريخ النادي، وفخر اللاعبين، وفخر عائلات اللاعبين. هناك كرامة كل واحد منا».

وسيغيب القائد الأرجنتيني كريستيان روميرو عن مباراة الحسم بسبب الإصابة؛ حيث عاد إلى الأرجنتين، ما أثار غضب جماهير توتنهام.

وقال دي زيربي، الذي عُين مدرباً في أواخر مارس (آذار) الماضي لمحاولة إنقاذ توتنهام بعد موسم كارثي، إنه يتفهم «بنسبة 100 في المائة» ردّة فعل المشجعين.

وأوضح: «القرار كان بيد الطاقم الطبي، ولا أعتقد أن وجود روميرو غداً في الملعب أو عدمه سيغير شيئاً».

وأضاف: «وفي النهاية، لا أملك وقتاً لإهدار الطاقة أو التفكير بأمور أخرى. علينا أن نكون مركزين فقط على المباراة، وأعتقد أن لدينا لاعبين جيدين بما يكفي لتحقيق هدفنا».

وعندما سُئل مجدداً عمّا إذا كان روميرو خاض مباراته الأخيرة مع سبيرز، قال دي زيربي: «لا أعرف. أعتقد أن كريستيان لاعب كبير، ومعي كان شخصاً رائعاً».

وتابع: «وعندما أقول شخصاً رائعاً، فأنا متأكد مما أقول. أما المستقبل فلا أعلمه».

من جهته، قال مدرب وست هام، نونو سانتو، إن مباراة الأحد على أرضه ستكون الأهم في مسيرته التدريبية التي تمتد 14 عاماً، مع سعي النادي إلى تحقيق الفوز.

وقال: «نحن نمثل نادياً كبيراً، نادياً ضخماً، بقاعدة جماهيرية هائلة يجب أن نحترمها ونسعى إلى إسعادها».

وأضاف: «سيكونون حاضرين منذ الدقيقة الأولى، أؤكد لكم ذلك. وبعدها يعود إلينا تقديم ما يضمن استمرار هذا الدعم».


فليك: سأسعى لتحقيق «حلم دوري أبطال أوروبا» مع برشلونة

الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)
الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)
TT

فليك: سأسعى لتحقيق «حلم دوري أبطال أوروبا» مع برشلونة

الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)
الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

كشف الألماني هانزي فليك عن حلمه بالفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

ومدّد فليك (61 عاماً)، عقده هذا الأسبوع حتى يونيو (حزيران) 2028، مع خيار التمديد لعام إضافي، بعد فوزه بلقب الدوري الإسباني للمرة الثانية على التوالي مع الفريق على ملعب كامب نو.

ويختتم برشلونة موسمه، الذي شهد أيضاً فوزه بكأس السوبر الإسباني، بمواجهة فالنسيا يوم السبت، لكن المدرب فليك يتطلع بالفعل إلى ما هو أبعد من ذلك، ساعياً لتحقيق المزيد من الألقاب.

وقال: «نحن على الطريق الصحيح، لقد كان هذان الموسمان ناجحين، حيث حصدنا خمسة ألقاب إجمالاً، لكننا نريد المزيد في الموسم المقبل».

وتابع: «نحن ملتزمون بنسبة 100 في المائة، والجميع يعلم أن الحلم هو الفوز بدوري أبطال أوروبا، هذا هو هدفنا».

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لقد كان موسماً عصيباً، لكنني أعتقد أن الموسم المقبل سيكون أصعب، لذا علينا أن نكون مستعدين».

وقال: «لقد قلت ذلك عدة مرات، تركيزي منصب فقط على فريقي. لديّ الكثير من العمل لأنجزه، ولا أشغل بالي بأي شيء آخر».


بايرن يستهدف الثنائية المحلية وشتوتغارت يحلم بالدفاع عن اللقب

يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)
يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)
TT

بايرن يستهدف الثنائية المحلية وشتوتغارت يحلم بالدفاع عن اللقب

يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)
يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)

يواجه بايرن ميونيخ نظيره شتوتغارت حامل اللقب، في نهائي مسابقة كأس ألمانيا لكرة القدم، السبت، مدركاً أن الهزيمة ستُفسد ما كان أحد أكثر مواسمه الواعدة في الذاكرة الحديثة.

وقبل أسابيع قليلة فقط، كان العملاق البافاري يحلّق عالياً ويحلم بتحقيق ثلاثية تاريخية، بعدما نجح في التفوق على ريال مدريد الإسباني للمرة الأولى منذ أكثر من عقد في الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا.

ورغم الأداء القوي والمثير الذي قدّمه فريق المدرب البلجيكي فنسان كومباني أمام باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب في مواجهتي نصف النهائي، خرج عملاق بافاريا من المسابقة بفارق هدف يتيم في مجموع المباراتين (5-6)، ليودّع المسابقة القارية المرموقة بخيبة أمل كبيرة.

ويخوض بايرن نهائي الكأس متسلحاً بتفوقه على شتوتغارت ثلاث مرات هذا الموسم، سجل خلالها 11 هدفاً مقابل 3 أهداف في شباكه. ومع ذلك، فإن الخسارة في المباراة النهائية ستكون موجعة لنادٍ بحجم طموحات وإمكانات العملاق البافاري. ومع 3 هزائم فقط بجميع المسابقات هذا الموسم، قدّم بايرن أداءً مذهلاً.

أنهى بايرن الـ«بوندسليغا» متقدماً بفارق 16 نقطة عن بوروسيا دورتموند صاحب المركز الثاني، كما سجل 122 هدفاً في 34 مباراة، محطماً الرقم القياسي السابق البالغ 101 هدف، وقد حققه بنفسه في موسم 1971-1972، منها 40 هدفاً سجلها بمفرده مهاجمه غيرد مولر.

وبات بايرن أول فريق في تاريخ الدوري يتجاوز معدل ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة. جعلت القوة المالية الهائلة للنادي التتويج بالدوري أمرا شبه اعتيادي في السنوات الأخيرة، بعدما حصد اللقب 13 مرة خلال المواسم الـ 14 الأخيرة.

وسيمنح الفوز (السبت) بايرن أكثر من مجرد تتويج بموسم رائع، إذ سينهي أيضا فترة جفاف طويلة وغير معتادة في مسابقة الكأس.

ويحمل العملاق البافاري الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس ألمانيا برصيد 20 لقباً، بفارق 14 لقباً عن أقرب ملاحقيه فيردر بريمن، لكنه لم يرفع الكأس منذ عام 2020، في أطول فترة غياب له عن التتويج بالمسابقة خلال هذا القرن.

وخلال تلك الفترة، ودّع بايرن المسابقة مرتين أمام أندية من الدرجات الأدنى، ولم يبلغ ربع النهائي سوى مرة واحدة فقط.

«لا شيء نخسره»

وفي موسم 2021-2022، تلقى بايرن هزيمة قاسية بخماسية نظيفة أمام بوروسيا مونشنغلادباخ في الدور الثاني، وهي أكبر خسارة للفريق في جميع المسابقات منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي.

وقال يان-كريستيان دريسن الرئيس التنفيذي للنادي، الأحد: «نحن نريد حقا استعادة هذا اللقب، لأنه من المؤلم بالنسبة لنا ألا نفوز بالكأس منذ ست سنوات».

أما النجم الإنجليزي هاري كين الذي حصد أول لقب جماعي في مسيرته بعد تتويج بايرن بالدوري الموسم الماضي، فأكد أن خسارة نهائي السبت ستغيّر صورة الموسم بالكامل.

وقال كين المتوج هدافاً لـ«بوندسليغا» برصيد 36 هدفاً في 31 مباراة خلال احتفالات التتويج بلقب الدوري في ميونيخ: «إذا لم نفز، فسيترك ذلك طعماً مُراً في أفواهنا».

وتلقى النادي البافاري ضربة موجعة بعدما أعلن غياب حارسه المخضرم وقائده مانويل نوير عن النهائي بسبب إصابة في عضلة الساق.

ويعاني بطل كأس العالم 2014 من تجدد الإصابة في عضلة الساق نفسها التي تعرضت لكسر خطير إثر حادث تزلج عام 2022.

ومن المتوقع أن يحلّ الحارس الشاب يوناس أوربيغ بديلاً لنوير.

وفي حال رفع الكأس، سيحقق بايرن الثنائية المحلية للمرة الرابعة عشرة في تاريخه، وهو إنجاز لم يحققه أي فريق ألماني آخر أكثر من مرة واحدة.

مدرب شتوتغارت سيباستيان هونيس وحارسه ألكسندر نوبل وحلم الاحتفاظ باللقب (أ.ف.ب)

وكانت مواجهة بايرن وشتوتغارت قد افتتحت الموسم عبر مسابقة الكأس السوبر الألمانية التي تحمل حالياً اسم الأسطورة فرانتز بكنباور وتجمع بطلي الدوري والكأس.

ويعكس إسدال الستار على الموسم المحلي بالمواجهة ذاتها، حجم التطور الذي حققه شتوتغارت تحت قيادة مدربه سيباستيان هونيس. هونيس، ابن شقيق الرجل النافذ في بايرن أولي هونيس، تولى تدريب شتوتغارت عام 2023 بينما كان الفريق يصارع الهبوط، لكن قاده لاحقاً إلى التأهل لدوري الأبطال مرتين وإحراز أول ألقابه منذ 28 عاماً.

ورغم دخول شتوتغارت المباراة بصفته حامل لقب الكأس، شدد المهاجم الدولي دينيس أونداف على أن الضغوط كلها تقع على بايرن، بينما يدخل فريقه النهائي بعقلية «لا شيء نخسره».

وقال مهاجم المنتخب الألماني: «إنها مباراة إضافية بالنسبة لنا. لا يوجد ما نخسره، نحن الطرف الأضعف بالكامل». وأضاف: «هناك مرشح واضح للفوز... وهو بايرن ميونيخ».