«افرحوا قليلاً وستبكون كثيراً»... نصر الله يتوعد إسرائيل برد قوي على اغتيال شكر

قال إن تل أبيب تجاوزت «خطوطاً حمراً» بتصعيدها الأخير

الأمين العام لـ«حزب الله» يتحدث عبر الفيديو خلال جنازة فؤاد شكر (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» يتحدث عبر الفيديو خلال جنازة فؤاد شكر (رويترز)
TT

«افرحوا قليلاً وستبكون كثيراً»... نصر الله يتوعد إسرائيل برد قوي على اغتيال شكر

الأمين العام لـ«حزب الله» يتحدث عبر الفيديو خلال جنازة فؤاد شكر (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» يتحدث عبر الفيديو خلال جنازة فؤاد شكر (رويترز)

قال الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، الخميس إن على إسرائيل أن تنتظر «الردّ الآتي حتماً» بعد اغتيالها القيادي العسكري البارز فؤاد شكر المسؤول عن إدارة عمليات الحزب في جنوب لبنان.

وتحدّث نصر الله عن اغتيال رئيس المكتب السياسي في حركة «حماس» الفلسطينية، إسماعيل هنية، في طهران المنسوب إلى إسرائيل واغتيال شكر في الضاحية الجنوبية لبيروت الذي وصفه بـ«العدوان»، وخاطب الإسرائيليين بالقول «افرحوا واضحكوا قليلاً وستبكون كثيراً»، مضيفاً «لم تعرفوا أي خطوط حمر تجاوزتم وأي نوع من العدوان مارستم وإلى أين مضيتم وذهبتم».

وكان نصر الله يلقي كلمة عبر شاشة عملاقة وأمام حشد ضخم تجمّع حول نعش شكر الذي لُفّ بعلم «حزب الله» بعد تشييعه في الضاحية الجنوبية. وقال «على العدو ومن خلف العدو أن ينتظر ردّنا الآتي حتماً»، مضيفاً «لا نقاش في هذا ولا جدال، وبيننا وبينكم الأيام والليالي والميدان»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، شقة في مبنى في منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، أبرز معاقل «حزب الله»، ما أدى إلى مقتل فؤاد شكر الذي وصفه الحزب بـ«القائد الجهادي الكبير».

وقال نصر الله إن شكر كان من «الجيل المؤسس» لـ«حزب الله»، وإنهما كانا على تواصل يومي منذ بدء الحزب عملياته ضد إسرائيل من جنوب لبنان بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة بين الجيش الإسرائيلي و«حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

ووصف نصر الله الضربة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية بأنها «عدوان وليست فقط عملية اغتيال»، استهدفت «مبنى مدنياً وليس قاعدة عسكرية» وأدت إلى «قتل مدنيين».

وأسفرت الغارة الإسرائيلية عن مقتل خمسة مدنيين، هم ثلاث سيدات وطفلان، إضافة إلى شكر ومستشار إيراني كان برفقته.

وبعد ساعات من الغارة على الضاحية الجنوبية، اتُهمت إسرائيل باغتيال إسماعيل هنية بضربة استهدفت مقر إقامته في طهران، بعد مشاركته في مراسم تنصيب الرئيس الإيراني الجديد.

وأثار مقتل هنية وشكر مخاوف من اتساع نطاق المواجهة مع إسرائيل في المنطقة.

وتوعّد المرشد الإيراني علي خامنئي إثر اغتيال هنية بإنزال «أشدّ العقاب» بإسرائيل، معتبراً أن «من واجبنا الثأر لدماء» هنية.


مقالات ذات صلة

بيان «أصدقاء لبنان» يُغضب «حزب الله»

المشرق العربي مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بيان «أصدقاء لبنان» يُغضب «حزب الله»

شنّ «حزب الله» هجوماً على البيان الصادر عن سفارات دول «أصدقاء لبنان»، وهي المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا واليابان

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)

لبنان لخامنئي: أين الإنجازات التي حققها محور المقاومة؟

فوجئ لبنان على المستويين السياسي والشعبي بكلام المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عن وحدة الساحات، وإشادته بالإنجازات التي حققها محور «المقاومة».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي علم «حزب الله» معلَّق على مدخل بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق الإطار في جنوب لبنان (رويترز)

القضاء العسكري اللبناني يبدأ إجراءات الملاحقة في متفجرات «حزب الله»

مثل العنصران في «حزب الله»، علي الكردي وهيثم أمهز، أمام قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان، حيث استجوبتهما في قضية شاحنة المتفجرات التابعة للحزب.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)

مخاوف زجّ لبنان بالحرب تتصاعد وسلام يحذّر من «مغامرة عبثية»

تتزايد في لبنان التحذيرات السياسية والرسمية من مغبة انخراط البلاد في أي مواجهة عسكرية مقبلة في المنطقة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (أ.ب)

رئيس الوزراء اللبناني يحذر من «مغبّة» جر البلاد إلى حرب جديدة

حذّر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الأربعاء، من «مغبة» جرّ لبنان إلى حرب جديدة، في موقف موجّه إلى «حزب الله» الذي أدخل البلاد في الحرب قبل أشهر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هجوم باليستي حوثي يقتل العشرات في وازعية تعز

القوات الحكومية اليمنية تحرز تقدمات في تعز والجوف ولحج ضد الحوثيين (أ.ف.ب)
القوات الحكومية اليمنية تحرز تقدمات في تعز والجوف ولحج ضد الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

هجوم باليستي حوثي يقتل العشرات في وازعية تعز

القوات الحكومية اليمنية تحرز تقدمات في تعز والجوف ولحج ضد الحوثيين (أ.ف.ب)
القوات الحكومية اليمنية تحرز تقدمات في تعز والجوف ولحج ضد الحوثيين (أ.ف.ب)

في تطور ميداني لافت، اتهم الجيش اليمني الجماعة الحوثية باستهداف سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوزاعية غرب تعز بصاروخ باليستي، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وفقاً للمتحدث العسكري ماجد النزيلي.

تزامن ذلك مع اتساع المواجهات في جبهات تعز ولحج والجوف ومأرب، حيث تمكنت القوات الحكومة من تحقيق تقدم في عدد من المناطق.

إلى ذلك، كشف تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن اليمن عن استمرار اعتماد الحوثيين على شبكات إمداد خارجية لتطوير ترسانتهم العسكرية، بما في ذلك الحصول على مكونات تجارية مزدوجة الاستخدام وتقنيات تدخل في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة وأنظمة التوجيه والدفاع الجوي، محذراً من تداعيات ذلك على أمن الملاحة والتجارة الدولية.


العراق يفعّل الطوارئ تحسباً لضربات على إيران


صورة وزعتها الشرطة العراقية لدورية عسكرية في أحد شوارع كركوك أمس الجمعة
صورة وزعتها الشرطة العراقية لدورية عسكرية في أحد شوارع كركوك أمس الجمعة
TT

العراق يفعّل الطوارئ تحسباً لضربات على إيران


صورة وزعتها الشرطة العراقية لدورية عسكرية في أحد شوارع كركوك أمس الجمعة
صورة وزعتها الشرطة العراقية لدورية عسكرية في أحد شوارع كركوك أمس الجمعة

قال مسؤولون أمس، إن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي فوّض قادة في الجيش التصدي الفوري لخروقات قد ترتكبها فصائل حدّثت بنك أهدافها على وقع إشارات بقرب ضربات أميركية على إيران.

وأوضح المسؤولون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «القائد العام للقوات المسلحة وجّه بفرض رقابة صارمة على مدن حدودية، ورفع وتيرة المتابعة الميدانية، بما يشمل تقييمات محدّثة على مدار الساعة لأي تحركات غير اعتيادية».

وشملت الإجراءات «متابعة الحدود مع إيران من جهة مدينة السليمانية شمالاً بكردستان العراق، والبصرة جنوباً، قرب الحدود مع الكويت وإيران، إلى جانب نشر قوات على الحدود مع سوريا».


«حزب الله» يفتتح معركة مع «أصدقاء لبنان»


مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يفتتح معركة مع «أصدقاء لبنان»


مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)

افتتح «حزب الله» أمس، معركة سياسية مع «أصدقاء لبنان»، غداة بيان مشترك أصدرته سفارات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان وكندا وأستراليا، طالبت فيه بوجوب حصر السلاح بيد الدولة، وعدم التدخل السياسي في مسار قضائي يلاحق المتورطين في شحنة متفجرات عائدة للحزب.

وقال النائب عن الحزب، علي عمار، إن البيان «يعبّر عن قمة الإسفاف والوقاحة، لما ينطوي عليه من تجرؤ سافر على التدخل في أدق تفاصيل الشؤون الداخلية اللبنانية، من دون أي اعتبار لسيادة لبنان واستقلالية قضائه أو للأصول الدبلوماسية»، متهماً «أصدقاء لبنان» بـ«المساهمة في تأجيج الانقسامات وإثارة الفتن».

في غضون ذلك، استأنفت إسرائيل نشاطاً عسكرياً لافتاً جنوب لبنان تمثّل في توغلات محدودة على أطراف «الخط الأصفر» وتفجيرات وغارات جوية في المناطق المدمرة وعلى تخومها، إضافة إلى قصف مدفعي مكثف.