ارتفاع تكلفة اختراقات البيانات في 2024 إلى 4.88 مليون دولار

بزيادة 10 % عن العام الماضي

أظهرت بيانات حديثة ارتفاع التأثير المالي لاختراقات البيانات في عام 2024 بشكل كبير (شاترستوك)
أظهرت بيانات حديثة ارتفاع التأثير المالي لاختراقات البيانات في عام 2024 بشكل كبير (شاترستوك)
TT

ارتفاع تكلفة اختراقات البيانات في 2024 إلى 4.88 مليون دولار

أظهرت بيانات حديثة ارتفاع التأثير المالي لاختراقات البيانات في عام 2024 بشكل كبير (شاترستوك)
أظهرت بيانات حديثة ارتفاع التأثير المالي لاختراقات البيانات في عام 2024 بشكل كبير (شاترستوك)

وصل متوسط ​​التكلفة العالمية لاختراقات البيانات في عام 2024 إلى 4.88 مليون دولار، بزيادة 10 في المائة عن 4.45 مليون دولار في العام الماضي. وحلل تقرير «آي بي إم (IBM) السنوي لتكلفة اختراقات البيانات» الاختراقات التي تعرّضت لها 604 منظمات في جميع أنحاء العالم بين مارس (آذار) 2023 وفبراير (شباط) 2024. وشمل مقابلات مع 3 آلاف و556 من المتخصصين في الأمن والأعمال في 16 دولة ومنطقة.

التأثير في الشركات

أفاد 70 في المائة من المشاركين بأن الاختراقات التي واجهوها تسبّبت في تعطيلات كبيرة أو كبيرة جداً لعملياتهم التجارية. وشملت هذه التعطيلات التوقف التشغيلي وخسارة العملاء والتكاليف المرتبطة بالاستجابات بعد الاختراق، مثل: توظيف موظفي مكاتب خدمة العملاء والغرامات التنظيمية.

حُدّدت بيانات الاعتماد المسروقة أو المخترقة بوصفها ناقل الهجوم الأولي الأكثر شيوعاً، إذ تمثّل 16 في المائة من الخروقات. كما استغرقت هذه الأنواع من الاختراقات وقتاً أطول لتحديدها واحتوائها، بمتوسط ​​ما يقرب من 10 أشهر. يضيف هذا الإطار الزمني الممتد إلى التكلفة الإجمالية وتعقيد إدارة الاختراقات.

خطّط 63 % من المشاركين في التقرير لزيادة ميزانياتهم الأمنية عن العام الماضي في محاولة للتصدي للاختراقات (شاترستوك)

النتائج الخاصة بالرعاية الصحية

تحمّل قطاع الرعاية الصحية أعلى تكلفة من الاختراقات هذا العام، بمتوسط ​​9.77 مليون دولار لكل حادث. وهذا يسلّط الضوء على الحاجة الملحة إلى تدابير أمنية قوية في الصناعات التي تتعامل مع البيانات الحساسة والشخصية. وبوجه عام، شملت 40 في المائة من اختراقات بيانات مخزنة عبر بيئات مختلفة، مثل: السحابات العامة والخاصة والأنظمة المحلية؛ ما أدى إلى أضرار متوسطة لا تقل عن 5 ملايين دولار.

كما استغرقت هذه الخروقات وقتاً أطول لتحديدها واحتوائها، بمتوسط ​​283 يوماً، مقارنة بالمتوسط ​​الإجمالي البالغ 258 يوماً. وعلى الرغم من أن هذا هو أدنى مستوى في سبع سنوات، فإنه لا يزال يعكس الوقت الكبير المطلوب لمعالجة مثل هذه الحوادث.

وشملت معظم الاختراقات، بنسبة 46 في المائة، معلومات التعريف الشخصية للعملاء (PII)، بما في ذلك أرقام التعريف الضريبي وأرقام الهواتف والعناوين المنزلية. وشملت 43 في المائة أخرى بيانات الملكية الفكرية؛ إذ ارتفعت تكلفة مثل هذه الخروقات إلى 173 دولاراً لكل سجل، ارتفاعاً من 156 دولاراً لكل سجل في العام الماضي. كما شملت 35 في المائة من الاختراقات «بيانات الظل»؛ ما أدى إلى زيادة بنسبة 16 في المائة في التكاليف بسبب السرقة.

دور الذكاء الاصطناعي والأتمتة

لقد شهدت المنظمات، التي تستخدم أدوات الأمن المدعومة بالذكاء الاصطناعي والأتمتة، وفورات كبيرة في التكاليف. في المتوسط، تكبّدت هذه المنظمات 3.84 مليون دولار في تكاليف الاختراق، مقارنة بـ5.72 مليون دولار لتلك التي لا تستخدم الذكاء الاصطناعي والأتمتة. حتى الاستخدام المحدود لهذه التقنيات أدى إلى انخفاض التكاليف، بمتوسط ​​4.64 مليون دولار لكل خرق.

فحصت دراسة «IBM» استخدام الذكاء الاصطناعي والأتمتة في أربعة مجالات رئيسية لعمليات الأمن وهي: الوقاية، والكشف، والتحقيق، والاستجابة. وشملت الأدوات المستخدمة إدارة سطح الهجوم، والفريق الأحمر، وإدارة الموقف. وأفاد ثلثا المستجيبين بنشر الذكاء الاصطناعي في مركز عمليات الأمن الخاص بهم، بزيادة بنسبة 10 في المائة عن العام السابق. كما استخدم 31 في المائة الذكاء الاصطناعي والأتمتة على نطاق واسع في عمليات الأمن الخاصة بهم، في حين استخدمها 36 في المائة على أساس محدود. لسوء الحظ، لم تتبنّ 33 في المائة من المنظمات هذه التقنيات بعد.

شملت 46 % من الاختراقات معلومات التعريف الشخصية للعملاء مثل أرقام التعريف الضريبي وأرقام الهواتف والعناوين المنزلية (شاترستوك)

تأثير «برامج الفدية» وإنفاذ القانون

تمكّنت الشركات، التي تعرّضت لهجمات «برامج الفدية»، من تقليل خسائرها بمعدل مليون دولار عندما شاركت في تنفيذ القانون؛ ما أدى إلى انخفاض التكلفة المتوسطة إلى 4.38 مليون دولار. هذا الرقم لا يشمل مدفوعات الفدية. كما أدى إشراك إنفاذ القانون إلى تقليل الوقت المطلوب لتحديد الاختراقات واحتوائها من 297 إلى 281 يوماً.

من دون مشاركة إنفاذ القانون، كانت التكلفة المتوسطة لهجوم «برامج الفدية» 5.37 مليون دولار، باستثناء مدفوعاتها. وهذا يوضح الدور الحاسم لإنفاذ القانون في التخفيف من تأثير مثل هذه الهجمات.

التكاليف وتحديات التوظيف

هذا العام، أشار مزيد من المنظمات إلى خطط لنقل الخسائر المالية الناجمة عن الخروقات إلى المستهلكين. خطّط 63 في المائة من المستجيبين لزيادة تكلفة السلع أو الخدمات، مقارنة بـ57 في المائة خلال العام الماضي.

كما لعب نقص الموظفين دوراً مهماً في تكاليف الاختراقات. وتكبّدت المنظمات التي تعاني من نقص حاد أو مرتفع في الموظفين خسائر بقيمة 5.74 مليون دولار، مقارنة بـ3.98 مليون دولار للمنظمات التي تعاني من نقص منخفض في الموظفين أو لا تعاني من نقص في الموظفين.

الاستثمار في تدابير الأمن

للتصدي لهذه التحديات، خطّط 63 في المائة من المشاركين زيادة ميزانياتهم الأمنية مقارنة بالعام الماضي. وسُلّط الضوء على تدريب الموظفين بوصفه الاستثمار الأول، يليه تخطيط الاستجابة للحوادث والاختبار (55 في المائة)، وتقنيات الكشف عن التهديدات والاستجابة لها (51 في المائة)، وإدارة الهوية والوصول (42 في المائة)، وأدوات حماية أمن البيانات (34 في المائة). تؤكد التكلفة المتزايدة لاختراقات البيانات في عام 2024 الأهمية الحاسمة لتدابير الأمن السيبراني القوية. وبينما يوفّر الذكاء الاصطناعي والأتمتة وفورات كبيرة في التكاليف وكفاءة عالية، فإن الدورة المستمرة من الاختراقات وسطح الهجوم المتزايد الذي يحرّكه الذكاء الاصطناعي التوليدي يمثّلان تحديات مستمرة. ومع تطور مشهد التهديدات السيبرانية، يجب أن تتطور أيضاً الاستراتيجيات والأدوات المستخدمة لحماية البيانات الحساسة وضمان استمرارية الأعمال.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

يعمل مشروع على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».