المصانع البريطانية تظهر علامات انتعاش جديدة بعد الانتخابات

أسعار المنازل ترتفع والجنيه الإسترليني يتراجع قبل قرار الفائدة

منظر عام لأرضية مصنع «كاميرا فابريكس» في هيدرسفيلد ببريطانيا (رويترز)
منظر عام لأرضية مصنع «كاميرا فابريكس» في هيدرسفيلد ببريطانيا (رويترز)
TT

المصانع البريطانية تظهر علامات انتعاش جديدة بعد الانتخابات

منظر عام لأرضية مصنع «كاميرا فابريكس» في هيدرسفيلد ببريطانيا (رويترز)
منظر عام لأرضية مصنع «كاميرا فابريكس» في هيدرسفيلد ببريطانيا (رويترز)

أظهر استطلاع صدر الخميس أن المصانع البريطانية سجلت أفضل شهر لها منذ عامين خلال يوليو (تموز)، مع ارتفاع الإنتاج والتوظيف وبناء التفاؤل بعد فوز رئيس الوزراء كير ستارمر بأغلبية ساحقة في الانتخابات.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي من «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 52.1 من 50.9. وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2022، وارتفع عن القراءة الأولية المؤقتة البالغة 51.8، وفق «رويترز».

وزاد كل من الإنتاج والطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير (شباط) 2022، بينما أضاف المصنعون موظفين لأول مرة منذ 22 شهراً.

وأظهرت استطلاعات أعمال أخرى - مثل الاستطلاع الذي نشرته «لويدز» الخميس - دفعة مماثلة لثقة الأعمال بعد نتيجة الانتخابات في 4 يوليو، والتي حققت أغلبية كبيرة لحزب «العمال».

كما أضرت الضغوط التضخمية المتصاعدة بالصورة الإيجابية، مسجلة أعلى مستوياتها منذ النصف الأول من عام 2023.

وقال مدير «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، روب دوبسون: «بدأ التصنيع البريطاني النصف الثاني من عام 2024 على أساس قوي مشجع».

وأضاف أن «الضغوط التضخمية لا تزال تشكل بقعة سوداء على الصورة»، مشيراً إلى الأزمة المستمرة في البحر الأحمر ومشاكل الشحن.

وقد تعطلت الشحنات الدولية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) بسبب الهجمات التي شنها الحوثيون اليمنيون، وهي جماعة متحالفة مع إيران تقول إن الهجمات تأتي تضامناً مع الفلسطينيين في الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس».

واختارت سفن كثيرة تجنب طريق البحر الأحمر إلى قناة السويس، واتخذت بدلاً من ذلك الرحلة الأطول حول الطرف الجنوبي لأفريقيا.

أسعار العقارات ترتفع

على صعيد آخر، ارتفعت أسعار العقارات البريطانية بأكبر معدل سنوي منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، حسب بيانات من شركة «نيشن وايد بيلدنغ سوسايتي» التي أظهرت أن الأسعار كانت أعلى بنسبة 2.1 في المائة في يوليو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، على الرغم من أنها لا تزال أقل من الذروة التي بلغتها في وقت سابق من هذا العام.

وارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يوليو لتصل إلى متوسط 266.334 جنيه إسترليني (341.706 دولار)، وكانت الزيادات الشهرية والسنوية أعلى قليلاً مما توقعه اقتصاديون في استطلاع أجرته «رويترز».

وتأتي هذه الأرقام قبل فترة قصيرة من إعلان بنك إنجلترا قراره بشأن أسعار الفائدة، حيث يعتقد كثير من الاقتصاديين أنه سيشهد خفضاً من أعلى معدل للفائدة في 16 عاماً.

وقال رئيس الاقتصاديين في «نيشن وايد»، روبرت غاردنر: «يتوقع المستثمرون أن تنخفض أسعار الفائدة بشكل معتدل... والذي إذا تم، فسوف يساعد في خفض تكاليف الاقتراض».

وأضاف: «ومع ذلك، من المحتمل أن يكون التأثير ضئيلاً نسبياً، حيث إن أسعار الصرف التي تعتمد عليها تسعيرات القروض الثابتة بالفعل تعكس توقعات بانخفاض أسعار الفائدة في السنوات المقبلة».

وذكرت «نيشن وايد» أن أسعار العقارات في يوليو كانت تقل بنسبة 2.8 في المائة عن الذروة التي تم التوصل إليها في صيف عام 2022.

وشهدت أسعار العقارات زيادة بنسبة 25 في المائة منذ بداية جائحة «كوفيد - 19»، التي دفعت بالطلب على منازل أكبر في كثير من البلدان الغربية، وحتى سبتمبر (أيلول) 2022، عندما أدى انخفاض سوق السندات تحت رئاسة رئيسة الوزراء المستقيلة ليز تراس إلى نقص مؤقت في التمويل العقاري.

وتوقفت الأسعار بشكل كبير منذ ذلك الحين، مع ارتفاع أسعار بنك إنجلترا ثم استقرارها على معدلات عالية لمواجهة ارتفاع التضخم في أسعار المستهلك بعد الجائحة وغزو روسيا لأوكرانيا.

وقالت «نيشن وايد»، ثاني أكبر مقرض للرهن العقاري في بريطانيا، إن الدفعة الشهرية المعتادة للرهن العقاري الآن تمثل 37 في المائة من الأجرة الصافية، وهو رقم يفوق بشكل كبير نسبة 28 في المائة التي كانت سائدة قبل الجائحة والمتوسط ​​الطويل الأجل البالغ نحو 30 في المائة.

وقال غاردنر: «من المتوقع أن تتحسن القدرة على الشراء ببطء عبر مزيج من نمو الأجور الذي يتجاوز نمو أسعار العقارات - والتي من المتوقع أن تظل ثابتة إلى حد كبير - بدعم بعض من تكاليف الاقتراض المتواضعة بشكل معتدل».

الجنيه الإسترليني يتراجع

في المقابل، هبط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع يوم الخميس مع انتظار المتعاملين قراراً حاسماً من بنك إنجلترا المركزي في وقت لاحق من اليوم.

وانخفض الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته منذ العاشر من يوليو عند 1.2806 دولار بانخفاض نحو 0.4 في المائة.

كما هبط أمام اليورو، إذ ارتفعت العملة الموحدة في منطقة اليورو 0.3 في المائة إلى 84.44 بنس.


مقالات ذات صلة

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

قال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يعرض موظف متجر أساور ذهبية مخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل متجر مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

استقر الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهاً لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، أنَّه لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة في 30 أبريل (نيسان) في الوقت الراهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.