كيربي: لا مؤشرات على تصعيد وشيك في الشرق الأوسط

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي (رويترز)
المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي (رويترز)
TT

كيربي: لا مؤشرات على تصعيد وشيك في الشرق الأوسط

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي (رويترز)
المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي (رويترز)

رأى البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، أن الضربة الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل القيادي في «حزب الله» فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية لبيروت، واغتيال زعيم «حماس» إسماعيل هنية في طهران، «لا يساعدان» في احتواء التوترات الإقليمية، لكنه بالمقابل نفى وجود مؤشرات إلى تصعيد وشيك.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي للصحافيين: «هذه التقارير خلال الساعات الـ24 أو الـ48 الماضية لا تساعد بالتأكيد في احتواء التوتر. من الواضح أننا قلقون حيال التصعيد».

وأشار إلى أن واشنطن تعمل على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في غزة، وأضاف أنه لا يرى أن التصعيد في الشرق الأوسط أمر حتمي، وفق «رويترز». كما اعتبر أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كانت الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط ستؤثر على احتمالات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وقال إنه جرى إطلاع الرئيس الأميركي جو بايدن على التطورات في المنطقة.

وأمس (الثلاثاء)، نفذت إسرائيل هجوماً جوياً على الضاحية الجنوبية للبنان استهدفت خلاله القائد العسكري الكبير في «حزب الله» فؤاد شكر، لتقوم في صباح اليوم بعملية ثانية اغتالت خلالها رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية في وسط العاصمة الإيرانية طهران.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يُعلن مقتل أحد جنوده في لبنان

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يجلون جنديا مصاباً من أرض المعركة (أرشيفية)

الجيش الإسرائيلي يُعلن مقتل أحد جنوده في لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان، ما يرفع إلى 20 حصيلة عناصره الذين لقوا مصرعهم منذ منذ بدء حربه مع «حزب الله» المدعوم من إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي حاجز عسكري إسرائيلي بمنطقة رأس الناقورة بعد هجوم بمسيّرة (رويترز)

«حزب الله» يستهدف تجمعاً عسكرياً في شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله»، الخميس، استهداف تجمّع لجنود بشمال إسرائيل، واضعاً ذلك في إطار الردّ على ضربات تشنها الدولة العبرية بلبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون في أحد شوارع العاصمة بيروت (إ.ب.أ)

إسرائيل ترفض الانسحاب من لبنان قبل «تحييد» «حزب الله»

رفضت إسرائيل وقف إطلاق النار بناء على طلب لبنان خلال الجولة الثالثة من المفاوضات التي شهدتها واشنطن العاصمة بضيافة وزارة الخارجية

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي نساء ينتحبن على نعش عنصر في الدفاع المدني قُتل بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ب)

بري يترك كلمة الفصل للنتائج في ملف المفاوضات مع إسرائيل

استبق «حزب الله» انطلاق المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة في واشنطن بإعلان تبرئه من أي اتفاق يمكن التوصل إليه.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - أ.ب)

الدولة اللبنانية أمام امتحان إقفال جمعية «القرض الحسن»

يتجدد السجال حول ملفّ جمعية «القرض الحسن» التي يملكها «حزب الله»، جرّاء ارتفاع الأصوات التي تطالب وزارة الداخلية اللبنانية بسحب الترخيص.

يوسف دياب (بيروت)

ترمب: لم أبحث مع شي مسألة الرسوم الجمركية

الرئيس دونالد ترمب يشير بيده أثناء صعوده إلى طائرة الرئاسة «إير فورس ون» في مطار بكين الدولي ببكين (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يشير بيده أثناء صعوده إلى طائرة الرئاسة «إير فورس ون» في مطار بكين الدولي ببكين (أ.ب)
TT

ترمب: لم أبحث مع شي مسألة الرسوم الجمركية

الرئيس دونالد ترمب يشير بيده أثناء صعوده إلى طائرة الرئاسة «إير فورس ون» في مطار بكين الدولي ببكين (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يشير بيده أثناء صعوده إلى طائرة الرئاسة «إير فورس ون» في مطار بكين الدولي ببكين (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لم يبحث مع نظيره الصيني شي جينبينغ، خلال زيارته إلى بكين التي اختتمت الجمعة، مسألة الرسوم الجمركية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح ترمب للصحافيين أثناء رحلة العودة إلى بلاده: «لم نتحدث في الأمر. هم يدفعون رسوماً جمركية، رسوماً جمركية مهمة، لكننا لم نتحدث في الأمر... لم يتم التطرق إلى الموضوع».

واختتم ترمب قمة بكين مع نظيره شي اليوم، بإعلان ما وصفه بـ«صفقات تجارية رائعة»، لكن رد فعل الأسواق والمستثمرين كشف سريعاً عن أن الحصيلة الاقتصادية الفعلية للقمة جاءت أقل بكثير من التوقعات التي سبقتها، في وقت نجح فيه الجانبان سياسياً في تثبيت هدنة هشة بين أكبر اقتصادين في العالم دون معالجة الخلافات البنيوية العميقة بينهما.

والقمة، التي انعقدت وسط اضطرابات عالمية متصاعدة بفعل الحرب الإيرانية وضغوط أسواق الطاقة والتباطؤ الاقتصادي العالمي، كانت تُعدّ اختباراً حقيقياً لقدرة واشنطن وبكين على إعادة ضبط علاقتهما الاقتصادية بعد سنوات من الرسوم الجمركية والعقوبات والقيود التكنولوجية المتبادلة.


ترمب: لا مانع من تعليق برنامج إيران النووي 20 عاماً إذا كان الالتزام حقيقياً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مغادراً بكين (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مغادراً بكين (أ.ب)
TT

ترمب: لا مانع من تعليق برنامج إيران النووي 20 عاماً إذا كان الالتزام حقيقياً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مغادراً بكين (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مغادراً بكين (أ.ب)

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، بأنه لا يمانع في تعليق إيران لبرنامجها النووي 20 عاماً، لكن يجب أن يكون ذلك التزاماً «حقيقياً»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأفاد ترمب بأن صبره تجاه إيران بدأ ينفد، وأنه اتفق مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال محادثاتهما على أنه لا ​يمكن السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي، وأن عليها إعادة فتح مضيق هرمز.

ومع عدم الإعلان حتى الآن عن الاتفاقات الرسمية التي خرجت عن القمة الأميركية الصينية، لم تقدم تعليقات ترمب أي مؤشر يذكر عما إذا كانت بكين، المشتري الرئيسي للنفط الإيراني، ستستخدم نفوذها لدى طهران لإنهاء صراع قالت إنه ما كان ينبغي أن يحدث أبداً.

وشملت المحادثات بين الزعيمين حرب إيران، وقضية تايوان، والتجارة، ومسائل أخرى. ولم يدل شي بتعليقات بشأن محادثاته مع ترمب حول طهران، لكن وزارة الخارجية الصينية أصدرت بياناً صريحاً عبَّرت فيه عن خيبة أمل بكين إزاء حرب إيران.

وقالت الوزارة: «هذا الصراع، الذي ما كان ينبغي أن يحدث أبداً، لا يوجد سبب لاستمراره».

وأغلقت إيران مضيق هرمز فعلياً أمام معظم حركة الملاحة البحرية رداً على الهجمات الأميركية ‌الإسرائيلية التي بدأت في ‌28 فبراير (شباط)، مما تسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة العالمية.

وأوقفت الولايات المتحدة هجماتها ​على ‌إيران ⁠الشهر الماضي، ​لكنها بدأت ⁠حصاراً على موانئ البلاد. وقالت طهران إنها لن تفتح المضيق قبل أن تنهي الولايات المتحدة الحصار. وهدد ترمب بمهاجمة إيران مجدداً إذا لم تبرم اتفاقاً.


ماذا حقق ترمب فعلياً من الصين بشأن إيران؟

ترمب يلوّح بيده أثناء مغادرته مطار بكين الدولي على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» (رويترز)
ترمب يلوّح بيده أثناء مغادرته مطار بكين الدولي على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» (رويترز)
TT

ماذا حقق ترمب فعلياً من الصين بشأن إيران؟

ترمب يلوّح بيده أثناء مغادرته مطار بكين الدولي على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» (رويترز)
ترمب يلوّح بيده أثناء مغادرته مطار بكين الدولي على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» (رويترز)

في الوقت الذي كانت تتجه فيه الأنظار إلى زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصين، كانت التوقعات مرتفعةً بأن يسعى إلى دفع نظيره الصيني شي جينبينغ للمساعدة في إنهاء الحرب مع إيران، التي هزّت أسواق الطاقة العالمية.

وتُعد الصين شريكاً دبلوماسياً وثيقاً لإيران، وأكبر مشترٍ لنفطها، كما قدّمت نفسها خلال الحرب بوصفها داعماً لنهج يركز على السلام.

لكن وفق تحليل لشبكة «سي إن إن»، ما صدر حتى الآن من إفادات رسمية من الجانبين يشير إلى أن المحادثات لم تُحدث تغييراً يُذكر في موقف بكين.

تباين في الروايات حول طلب الوساطة

وبعد الجولة الأولى من المحادثات مع شي يوم الخميس، قال ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» إن الرئيس الصيني عرض المساعدة في حل النزاع.

لكن في مقابلة منفصلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة لم تطلب من الصين التدخل أو المساعدة في هذا الملف.

وجاء في بيان البيت الأبيض أن الجانبين اتفقا على أن مضيق هرمز - الممر المائي الحيوي الذي تقول واشنطن إن إيران أغلقته فعلياً - يجب أن يظل مفتوحاً، وأن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً.

وأضاف البيان أن شي «أوضح معارضة الصين لعسكرة المضيق وأي محاولة لفرض رسوم على استخدامه»، كما أشار إلى احتمال أن تزيد الصين من مشترياتها من النفط الأميركي.

موقف صيني ثابت دون تغيير يُذكر

من جانبها، كانت الصين قد تعهدت مراراً بالعمل على تسهيل مفاوضات السلام، فيما دعا شي الشهر الماضي إلى ضرورة «الحفاظ على المرور الطبيعي» عبر المضيق.

لكن بيان وزارة الخارجية الصينية الصادر بعد محادثات الخميس بشأن إيران لم يتطرق إلى مسألة فرض رسوم على مضيق هرمز، وهو ما اعتُبر مؤشراً على عدم حدوث تغيير في الموقف الصيني.

في المقابل، بدا ترمب وكأنه يتقبل فكرة أن قدرته على الضغط على الصين لدفع إيران نحو القبول بالمطالب الأميركية محدودة.

وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز» عند سؤاله عما إذا كان شي سيؤثر على الإيرانيين: «انظر، هو لا يأتي بالسلاح... لا يأتي وهو يطلق النار. لقد كان جيداً جداً».

موقف صيني مستمر بلا تعديل

وفي وقت لاحق، صباح الجمعة بالتوقيت المحلي، أصدرت وزارة الخارجية الصينية بياناً جديداً شددت فيه على ثبات موقف بكين.

وجاء في البيان: «موقف الصين من الوضع في إيران واضح للغاية».

ورغم الحديث عن احتمال التوصل إلى اتفاقات في مجال الطاقة بين الولايات المتحدة والصين، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت محادثات ترمب وشي سيكون لها أي تأثير فعلي على مسار الحرب.

وفي الوقت الراهن، يبدو أن بكين اكتفت بإعادة تأكيد موقفها السابق دون تقديم أي تحوّل جوهري في سياستها تجاه الأزمة، بحسب الشبكة.