بلينكن: وقف الحرب في غزة ضرورة ولا يد لنا في مقتل هنية

البنتاغون لـ«الشرق الأوسط»: اتصالاتنا لم تنقطع لمنع توسع الصراع

الرئيس جو بايدن يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض في واشنطن الخميس (أ.ب)
الرئيس جو بايدن يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض في واشنطن الخميس (أ.ب)
TT

بلينكن: وقف الحرب في غزة ضرورة ولا يد لنا في مقتل هنية

الرئيس جو بايدن يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض في واشنطن الخميس (أ.ب)
الرئيس جو بايدن يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض في واشنطن الخميس (أ.ب)

رغم التطورات الخطيرة التي شهدتها المنطقة في الساعات الماضية، بعد مقتل القائد العسكري الكبير في «حزب الله»، فؤاد شكر، واغتيال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، والغارة على قاعدة لـ«الحشد الشعبي» في العراق، حافظت واشنطن على لغة ممزوجة بالتشدد والتهدئة والتحذير من نشوب حرب إقليمية كبيرة.

وعكست وسائل الإعلام الأميركية هذه الأجواء، حيث تشير التوقعات إلى احتمال احتدام عمليات الانتقام المتبادلة بين إسرائيل وإيران وحلفائها. وقال محللون أمنيون إن الأحداث ستدفع المنطقة إلى صراع إقليمي، مع اضطرار إيران للردّ على هجوم في قلب عاصمتها.

ويأتي الهجوم بعد أشهر فقط من تبادل إيران وإسرائيل الهجمات الصاروخية، في مواجهة حذّر الخبراء من أنها تقترب من حرب شاملة. ورغم ذلك، يقول مراقبون إن إسرائيل تأمل في التغلب على خطر التصعيد من خلال إظهار القوة العسكرية والاستخباراتية التي سمحت لها بالوصول إلى عمق العاصمة الإيرانية.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (أ.ف.ب)

وفيما تحدثت أوساط عن أن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، يجري اتصالات بنظيره الإسرائيلي، بهدف ضبط التصعيد، قال متحدث باسم البنتاغون، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات المنتظمة التي يجريها أوستن وإدارة بايدن، تظهر دعم الجهود الدبلوماسية التي لم تنقطع لمنع توسع الصراع.

وجدّد أوستن، في تصريحات له، الأربعاء، من الفلبين، القول: «إنه لا يعتقد أن حرباً أوسع في الشرق الأوسط أمر لا مفرّ منه»، مضيفاً أن الولايات المتحدة تسعى إلى تهدئة التوترات المتصاعدة في المنطقة. وقال: «أعتقد أن هناك دائماً مجالاً وفرصاً أمام الدبلوماسية».

إسماعيل هنية يتحدث إلى وسائل الإعلام بالدوحة في قطر ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)

ولدى سؤاله عما إذا كان بإمكانه تأكيد معلومات حول ضربة أخرى قتلت إسماعيل هنية في إيران، أجاب أوستن: «ليست لديّ أي معلومات إضافية لأقدمها».

وحول المساعدة التي ستقدمها الولايات المتحدة إذا اندلع صراع أوسع في الشرق الأوسط، قال أوستن إن واشنطن ستواصل الدفاع عن إسرائيل إذا تعرضت لهجوم، إلا أن الأولية تظل لتهدئة التوترات. وقال: «لا نريد أن نرى حدوث شيء من ذلك. وسنعمل دون كلل للتأكد من أننا نقوم باللازم للمساعدة في خفض التوترات ومعالجة الأمور من خلال المسارات الدبلوماسية».

إسماعيل هنية وسط الصورة يرفع علامة النصر في طهران 30 يوليو (أ.ب)

مفاوضات مهددة

كانت «حماس» وإيران قد اتهمتا واشنطن بالمشاركة في عملية اغتيال هنية، وهدّدتا بالانتقام لمقتله. كما حذّر البعض من أن اغتيال هنية، الذي كان يدير مفاوضات «حماس» مع الوسطاء لوقف الحرب في غزة وإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين، قد يؤدي إلى وقفها. وهو الأمر الذي أشار إليه محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، قائلاً إن «الاغتيالات السياسية واستمرار استهداف المدنيين في غزة مع استمرار المحادثات يدفعنا إلى التساؤل، كيف يمكن أن تنجح الوساطة عندما يقوم أحد الطرفين باغتيال المفاوض من الطرف الآخر؟». وأضاف، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «السلام يحتاج إلى شركاء جادين».

وصرّح وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الأربعاء، من سنغافورة، أن مقتل هنية «أمر لم نكن نعلم أو نشارك به». وأضاف: «لم يكن لدينا علم، ولم تكن لنا يد في مقتل هنية... من الصعب للغاية التكهن، ولقد تعلمنا ألّا نتكهن، ومن المهم للغاية إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة».

وقال: «إن أفضل طريقة لخفض التصعيد هو وقف إطلاق النار في غزة... لهذا السبب يجب أن يظل التركيز على وقف إطلاق النار بالنسبة لنا».

استعادة الردع الإسرائيلي

وبعدما كانت التساؤلات تثار حول أسباب «التريث» الإسرائيلي في توجيه «ضربة غير مسبوقة» ضد «حزب الله»، بعد الهجوم على بلدة مجدل شمس في الجولان، بدا أن الرد الإسرائيلي كان يحضر لعملية استعراضية كبيرة، قد لا تغير في ميزان القوى أو في وجهة الصراع، لكنها غنية بالرسائل. فقد نفّذ خلال ساعات عمليتي اغتيال لشخصيتين كبيرتين: الأولى في عمق الضاحية الجنوبية معقل «حزب الله»، والثانية في العاصمة الإيرانية طهران. وهو ما عدّ محاولة من إسرائيل لاستعادة بعض من سمعتها في مجال الردع، وتكرار السيناريو الذي اختبرته مع إيران قبل أشهر، مع ضمان عدم توسع المواجهة.

شاب يبكي فقيداً ممن قضوا في حادثة مجدل شمس في الجولان المحتل (رويترز)

ولطالما جرى التحذير من إمكانية توسع الحرب في المنطقة، بعد هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والهجوم الشامل الذي شنّته إسرائيل على قطاع غزة، الذي سيدخل شهره الـ11 بعد أيام. ورغم قيام «حزب الله» بشنّ ما سمّاه «عمليات إسناد» وتهديدات ما يسمى بـ«محور المقاومة» المدعوم من إيران بتوسيع الحرب إذا لم توقف إسرائيل هجومها، لم يتخطَّ تصعيدهم عمليات الكرّ والفرّ والهجمات المتفرقة، التي اندرجت كلها تحت ما يسمى «قواعد الاشتباك»، سواء من لبنان أو سوريا والعراق أو اليمن. بيد أن مسارعة الولايات المتحدة لنشر قدرات بحرية وجوية وبرية في المنطقة، عدّ رسالة ردع، خصوصاً لإيران، التي لم يتخطَّ ردّها على إسرائيل جراء الضربات التي تلقتها في سوريا، وخصوصاً بعد قصف قنصليتها، «قواعد الاشتباك». وقد بدا «رداً مدروساً ومحسوباً بدقة»، في ظلّ تنسيق إقليمي ودولي لمنع تحوله إلى صراع مفتوح.

جنود من الجيش اللبناني يصلون إلى قرب الموقع الذي استهدفته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (إ.ب.أ)

إيران و«حزب الله» محرجان

اليوم، ورغم أن إيران و«حزب الله» يجدان أسباباً للردّ، لكنّه قد لا يتجاوز القواعد السابقة. بالنسبة لطهران، كان قتل هنية على أراضيها محرجاً، ولكنه ليس كارثياً، لأنه لم يستهدف مسؤولاً إيرانياً، وبالتالي لا يتطلب تغييراً في حساباتها أو يعدّ نقطة تحول. في حين أن «حزب الله» يواجه ضغوطاً أكبر للردّ، لأن الضربة وجّهت في معقله وأصابت أحد قادته.

ورغم أن الحزب دائماً ما كان يوضح أن حربه هي لمساندة غزة، فإنه ليس واضحاً بعد كيف يمكن أن يؤثر مقتل هنية على حساباته في لبنان. بيد أن التجارب السابقة تظهر أن وقف التصعيد لا يزال ممكناً، كما جرى بعد الغارة الإسرائيلية التي قتلت صالح العاروري، أحد كبار قادة «حماس» في معقل «حزب الله». فقد اختار الحزب بدلاً من توسيع الحرب، رداً رمزياً إلى حدّ كبير، عبر هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية إسرائيلية، لم تتسبب في أضرار تذكر.


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

خلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات إسرائيلية، ورشتي حدادة (مخرطتان) الأولى في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.


ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه الملياردير الجمهوري في ولاية فلوريدا الأميركية.

والأسبوع الماضي، تم تنصيب عصفورة، رجل الأعمال المحافظ والرئيس السابق لبلدية تيغوسيغالبا، رئيسا لهندوراس بعد فوزه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) بدعم من ترمب.

وكان ترمب هدّد بقطع المساعدات عن أفقر دولة في أميركا الوسطى إذا هُزم «صديقه».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» «لقد عقدت اجتماعا مهما جدا مع صديقي ورئيس هندوراس، نصري +تيتو+ عصفورة».

وأضاف «بمجرد أن قدمت له دعمي القوي، فاز في الانتخابات! أنا وتيتو نتشارك العديد من القيم التي تضع أميركا أولا. لدينا شراكة وثيقة في مجال الأمن».

وأشار إلى أن الطرفين ناقشا الاستثمار والتجارة بين البلدين.

ومن المقرر أن يتحدث عصفورة إلى وسائل الإعلام الأحد بشأن المحادثات التي أجراها مع ترمب.

وكان عصفورة التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 12 يناير (كانون الثاني) وقد أعلن الجانبان بعد ذلك خططا لإبرام اتفاق تجارة حرة.

وقد منح هذا الفوز ترمب حليفا آخر في أميركا اللاتينية بعدما حلّ محافظون ركزوا حملاتهم الانتخابية بشكل كبير على الجريمة والفساد، مكان اليساريين في تشيلي وبوليفيا والبيرو والأرجنتين.

ويمارس ترمب ضغوطا على الدول الواقعة في الفناء الخلفي لواشنطن لإجبارها على الاختيار بين إقامة علاقات وثيقة مع واشنطن أو مع بكين.