بنك اليابان يرفع الفائدة ويشير إلى «نهاية بطيئة» لموجة شراء السندات التاريخية

مدعوماً بتوسيع زيادات الأجور وارتفاع أسعار الخدمات

مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)
مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)
TT

بنك اليابان يرفع الفائدة ويشير إلى «نهاية بطيئة» لموجة شراء السندات التاريخية

مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)
مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، في خطوة غير متوقعة إلى حد كبير يوم الأربعاء، وكشف عن خطة مفصلة لإبطاء موجة شراء السندات الضخمة، متخذا خطوة أخرى نحو التخلص التدريجي من عقد من التحفيز الضخم.

وقد أدى هذا القرار، الذي تحدى توقعات السوق السائدة بأن يظل بنك اليابان ثابتا على أسعار الفائدة، إلى رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 2008. ولم يستبعد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، رفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام، وأشار إلى استعداد البنك لرفع تكاليف الاقتراض بشكل مطرد إلى مستويات تعتبر محايدة للاقتصاد في السنوات المقبلة.

ودفعت التعليقات المتشددة الدولار إلى ما دون 151 يناً للمرة الأولى منذ مارس (آذار)، حيث استيقظت الأسواق على حقيقة مفادها أن اليابان تتطلع أخيرا إلى دورة كاملة لرفع أسعار الفائدة.

ويتناقض تحول اليابان إلى سياسة نقدية أكثر صرامة بشكل حاد مع التحول الواسع النطاق نحو أسعار الفائدة المنخفضة من قبل اقتصادات رئيسية أخرى، حيث من المتوقع أن يشير بنك الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من يوم الأربعاء إلى أنه سيخفض أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) مع اعتدال ضغوط الأسعار في الولايات المتحدة.

وقال أويدا في مؤتمر صحافي، عندما سئل عن احتمال رفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام: «إذا أظهرت البيانات أن الظروف الاقتصادية تسير على المسار الصحيح، وإذا تراكمت مثل هذه البيانات، فسنتخذ بالطبع الخطوة التالية». وأضاف: «من خلال رفع أسعار الفائدة من مستويات منخفضة للغاية وتعديل درجة التحفيز تدريجياً، يمكننا تجنب خطر الاضطرار إلى إجراء تعديلات كبيرة في فترة زمنية قصيرة».

وفي الاجتماع الذي استمر يومين وانتهى يوم الأربعاء، قرر مجلس إدارة بنك اليابان رفع هدف سعر الفائدة لمدة ليلة إلى 0.25 في المائة من مستوى بين 0 و0.1 في المائة في تصويت بتأييد 7 أعضاء مقابل اعتراض عضوين. كما قرر خطة تشديد كمي من شأنها أن تخفض شراء السندات الشهرية إلى النصف تقريباً، إلى 3 تريليونات ين (19.6 مليار دولار)، من 6 تريليونات ين حالياً، اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2026.

وقال أويدا إن بنك اليابان قرر رفع الأسعار ليس فقط لأن التضخم كان يتحرك بما يتماشى مع توقعاته، ولكنه خاطر بتجاوز توقعاته بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد جزئياً بسبب ضعف الين.

وقال أويدا: «إذا تحرك الاقتصاد والأسعار بما يتماشى مع توقعاتنا، فسنستمر في رفع أسعار الفائدة. في الواقع، لم نغير كثيرا توقعاتنا منذ أبريل (نيسان). ولا نرى أن مستوى 0.5 في المائة يشكل عائقا رئيسيا عند رفع أسعار الفائدة».

وصعد الين إلى 150.88 مقابل الدولار بعد تصريحات أويدا في تعاملات متقلبة.

وقال فريد نيومان، كبير خبراء الاقتصاد في آسيا لدى «إتش إس بي سي»: «على الرغم من تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، أرسل المسؤولون النقديون إشارة حاسمة برفع أسعار الفائدة والسماح بخفض الميزانية العمومية بشكل تدريجي».

وأضاف أن «توقعات التضخم المتزايدة تفتح الطريق أيضا أمام تطبيع السياسة النقدية الجارية من جانب بنك اليابان. وباستثناء الاضطرابات الكبرى، فإن بنك اليابان في طريقه إلى تشديد السياسة النقدية بشكل أكبر، مع زيادة أخرى في أسعار الفائدة بحلول بداية العام المقبل».

وقال بنك اليابان إن زيادة أسعار الفائدة كانت تستند إلى وجهة نظره بأن زيادات الأجور كانت تتوسع وتدفع الشركات إلى تمرير تكاليف العمالة الأعلى من خلال زيادات في أسعار الخدمات. وأوضح أن أسعار الواردات تسارعت مرة أخرى على الرغم من بعض الاعتدال الأخير، مشدداً على الحاجة إلى اليقظة من خطر تجاوز التضخم.

وقال البنك إنه «نظراً لأن أسعار الفائدة الحقيقية عند مستويات منخفضة بشكل كبير، فإن بنك اليابان سيواصل رفع الأسعار وتعديل درجة التيسير النقدي» إذا تحرك الاقتصاد والأسعار بما يتماشى مع أحدث توقعاته.

وفي تقرير التوقعات ربع السنوي الصادر يوم الأربعاء، حافظ بنك اليابان تقريباً على توقعاته التي وضعها في أبريل بأن التضخم سيبقى عند حوالي 2 في المائة حتى السنة المالية 2026.

ويأتي القرار في الوقت الذي يبدو فيه بنك الاحتياطي الفيدرالي عازماً بشكل متزايد على خفض أسعار الفائدة، وعكس دورة تشديد عدوانية دفعت الدولار إلى الارتفاع وتسببت في بيع مؤلم للين لليابان.

وتوقع أكثر من ثلاثة أرباع خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم في الفترة من 10 إلى 18 يوليو (تموز) أن يبقي بنك اليابان على أسعار الفائدة ثابتة هذا الشهر. وأنهى بنك اليابان أسعار الفائدة السلبية والسيطرة على عائد السندات في مارس (آذار) في تحول تاريخي بعيداً عن برنامج التحفيز الجذري.

وفي التقرير ربع السنوي، حذر بنك اليابان من أن التضخم قد يتأثر بتحركات الين أكثر من ذي قبل، نظرا لأن الشركات كانت بالفعل ترفع الأسعار والأجور. وقال أيضا إن المخاطر التي تهدد توقعات الأسعار تميل إلى الارتفاع في كل من السنة المالية 2024 و2025، وهو ما يؤكد قلق البنك المركزي المتزايد بشأن تزايد الضغوط التضخمية.


مقالات ذات صلة

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

الاقتصاد ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام...

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو الاقتصادي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق داخل مقر «المصرف المركزي» بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

اليابان تُعلن اقتراب «التدخل الحاسم» في سوق الصرف الأجنبي

قالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الخميس، إن موعد اتخاذ «إجراء حاسم» في السوق بات وشيكاً...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)

استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين مع تزايد مخاطر «حرب إيران»

توسع النشاط الصناعي في الصين للشهر الثاني على التوالي في أبريل، حيث كثّف المصنّعون الإنتاج لشحن البضائع مبكراً. 

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية حقق نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.