تركيا تعزز قواتها في عفرين للمرة الثالثة في أقل من أسبوعين

وسط اشتباكات مع قسد وتصعيد على محاور مختلفة

قصف تركي على تل تمر شمال شرقي سوريا (إكس)
قصف تركي على تل تمر شمال شرقي سوريا (إكس)
TT

تركيا تعزز قواتها في عفرين للمرة الثالثة في أقل من أسبوعين

قصف تركي على تل تمر شمال شرقي سوريا (إكس)
قصف تركي على تل تمر شمال شرقي سوريا (إكس)

دفع الجيش التركي بتعزيزات عسكرية جديدة إلى منطقة «غصن الزيتون» الخاضعة لسيطرة القوات التركية وفصائل الجيش الوطني السوري الموالي لأنقرة في عفرين شمال محافظة حلب شمال غربي سوريا، وسط تصاعد الاشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

ودفعت القوات التركية، الثلاثاء، برتل عسكري ضم 6 عربات محملة بالأسلحة والمعدات الطبية واللوجيستية دخلت من معبر «باب السلامة» إلى النقطة العسكرية التركية في كفرجنة بريف عفرين.

وتعد هذه الدفعة من التعزيزات الثالثة في أقل من أسبوعين والثانية خلال يومين فقط، إذ أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الاثنين، بوصول 10 آليات عسكرية، وعربة محملة بمعدات لوجيستية وطبية، من معبر الحمام في منطقة غصن الزيتون إلى النقاط العسكرية التركية في جبل ترندة بعفرين.

وسبق ذلك الدفع بتعزيزات مؤلفة من 7 آليات وعربات محملة بمعدات لوجيستية وطبية، إلى قاعدة كفرجنة في منطقة غصن الزيتون شمال حلب، في 18 يوليو (تموز) الحالي غداة اجتماع عسكري تركي روسي في مدينة سراقب في شرق إدلب.

من تعزيزات عسكرية تركية في عفرين (أرشيفية)

جاءت التعزيزات الجديدة بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين «قوات تحرير عفرين»، التابعة لـ«قسد»، و«الجيش الوطني السوري»، الموالي لتركيا على محوري حزوان وعبلة بريف الباب شرق حلب الواقعة ضمن منطقة «درع الفرات» الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية.

وتبادل الطرفان القصف المدفعي العنيف، ما أدى إلى مقتل أحد عناصر قوات تحرير عفرين، و3 من عناصر «الجيش الوطني» أحدهم في حزوان و2 في عبلة، بحسب «المرصد السوري».

كما وقعت اشتباكات عنيفة بين «الجيش الوطني» وقوات تحرير عفرين على جبهة الدغلباش بريف الباب.

عناصر مسلحة من قوات «مجلس منبج العسكري» (أرشيفية - إكس)

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً شديداً للاشتباكات بين القوات التركية وفصائل الجيش الوطني، مع قوات «مجلس منبج العسكري» التابعة لـ«قسد»، وسط محاولات تسلل متبادلة بين عناصر الفصائل والقوات الكردية.

وهاجمت القوات التركية، الاثنين، بـ4 مسيرات مواقع عسكرية في قرية الجات بريف منبج شرق حلب، ما أدى إلى مقتل عنصر من قوات مجلس منبج العسكري، وسط حالة استنفار من قبل تلك القوات.

وفي محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، قُتل عنصران من فصائل الجيش الوطني، وأصيب 4 آخرون بجروح متفاوتة جراء استهداف مواقع ونقاط تمركز الفصائل في منطقة الأربعين في ريف المحافظة، بالقذائف من قبل قوات «مجلس تل تمر العسكري» التابع لـ«قسد».

وجاء الاستهداف رداً على قصف نفذته القوات التركية وفصائل الجيش الوطني بالمدفعية الثقيلة على قرية أم الخير بريف تل تمر.

وفي محافظة الرقة، أصيب 3 أطفال بجروح متفاوتة، إثر قصف مدفعي نفذته القوات التركية على ريف تل أبيض الغربي شمال المحافظة الواقعة شمال شرقي سوريا.

من ناحية أخرى، استمرت حالة الفوضى والانفلات الأمني بين الفصائل في منطقة «درع الفرات»، وقُتل عنصر من فصيل «جيش المجد» التابع للجيش الوطني السوري، متأثراً بجراح أصيب بها إثر مهاجمة مجموعة من فصيل «أحرار عولان» المبايعة لهيئة تحرير الشام حاجزاً لجيش المجد الموالي لتركيا في منطقة كريدية بالقرب من قباسين بريف الباب، بسبب خلافات بين الفصيلين على عمليات التهريب. ووقعت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة أدت في أثناء ذلك إلى الهجوم على الحاجز.


مقالات ذات صلة

الداخلية السورية: الواقع داخل مخيم الهول صادم ويشبه معسكر اعتقال قسري

المشرق العربي القبض على متهم بالانتماء لتنظيم «داعش» في عملية أمنية في دير الزور (وزارة الداخلية)

الداخلية السورية: الواقع داخل مخيم الهول صادم ويشبه معسكر اعتقال قسري

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا إن القوات السورية فوجئت بانسحاب «قسد» من مخيم الهول قبل أكثر من ست ساعات من وصول الجيش السوري لتسلم المخيم

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)

«الداخلية السورية» تُعد خطة لتأمين محافظة الحسكة

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، أنها أعدّت خطة انتشار أمني لتأمين محافظة الحسكة، وذلك بالتوازي مع دخول وحدات الجيش العربي السوري إليها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)

تنظيم «داعش» يقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا

ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن مسلحي تنظيم «داعش» قتلوا أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة في شمال سوريا أمس الاثنين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة يتوسط القيادي في قوات «الأسايش» محمود خليل وقائد قوى الأمن الداخلي بمحافظة الحسكة العميد مروان العلي (متداولة)

تشكيل لجنة لتأمين عودة النازحين الأكراد إلى منازلهم في الرقة

أُعلن في مدينة الرقة عن تشكيل لجنة لتأمين عودة آمنة للنازحين الأكراد إلى ديارهم في محافظة الرقة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي توثيق تصفيات ميدانية داخل سجن تابع لـ«قسد» في عين العرب

توثيق تصفيات ميدانية داخل سجن تابع لـ«قسد» في عين العرب

وثقت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، مقتل ما لا يقل عن 21 سجيناً في منطقة عين العرب (كوباني) شرق حلب، خلال الفترة ما بين 19 و22 يناير (كانون الثاني) 2026،

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الداخلية السورية: الواقع داخل مخيم الهول صادم ويشبه معسكر اعتقال قسري

مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا بتاريخ 24 فبراير وقد أغلقت السلطات السورية المخيم الذي كان تحت سيطرة الأكراد (أ.ف.ب)
مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا بتاريخ 24 فبراير وقد أغلقت السلطات السورية المخيم الذي كان تحت سيطرة الأكراد (أ.ف.ب)
TT

الداخلية السورية: الواقع داخل مخيم الهول صادم ويشبه معسكر اعتقال قسري

مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا بتاريخ 24 فبراير وقد أغلقت السلطات السورية المخيم الذي كان تحت سيطرة الأكراد (أ.ف.ب)
مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا بتاريخ 24 فبراير وقد أغلقت السلطات السورية المخيم الذي كان تحت سيطرة الأكراد (أ.ف.ب)

قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا إن القوات السورية فوجئت بانسحاب «قسد» من مخيم الهول قبل أكثر من ست ساعات من وصول الجيش السوري لتسلم المخيم، مشيراً إلى أن كل ما أثير حول مخيم الهول يحتاج إلى تدقيق بسبب «المبالغات»، مؤكداً إعادة عدد من الفارين، وتسوية أوضاعهم، وذلك فيما أعلنت الداخلية السورية تنفيذ عمليتين ضد خلايا التنظيم في محافظتي الرقة ودير الزور بعد عدة هجمات للتنظيم على القوات السورية في المحافظتين، ومخاوف أوروبية من عدم وضوح وضع الفارين من «داعش».

نور الدين البابا في مؤتمر صحافي حول مخيم الهول (وزارة الداخلية)

وفي مؤتمر صحافي قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إن الوزارة أعدت خطة انتشار أمني شاملة لتأمين محافظة الحسكة، بالتزامن مع دخول وحدات الجيش العربي السوري، الشهر الماضي، في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) لضمان استقرار المنطقة، وإنجاح بنود التفاهم.

إلا أنه قبيل وصول الجيش السوري إلى مشارف مخيم الهول «فوجئنا» بانسحاب «قسد» بشكل غير منسق قبل أكثر من ست ساعات.

وأكد البابا أن الوزارة تابعت أوضاع من غادروا المخيم بصورة غير منظمة، والغالبية تمت إعادتهم، وتسوية أوضاعهم القانونية، مع نقل المقيمين إلى موقع بديل تتوافر فيه ظروف إنسانية أفضل، ويسهل الوصول إليه. «كما يجري التواصل مع المنظمات المعنية والأهلية لإثبات شخصية من فقد وثائقه، ومكان فقدها، ومطابقة الوثائق بين السجلات المدنية»، لافتاً إلى أنه يجري العمل على وضع قاعدة بيانات موحدة تغطي كل سوريا.

مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا بتاريخ 24 فبراير وقد أغلقت السلطات السورية المخيم الذي كان تحت سيطرة الأكراد (أ.ف.ب)

ونقلاً عن مذكرة أُرسلت من رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي بتاريخ 23 فبراير (شباط)، قالت وكالة «رويترز» إن وضع رعايا دول ثلاث فرّوا من مخيم الهول لا يزال غير واضح، مع ورود تقارير تفيد بأن الغالبية تمكنت من الهرب. وبحسب المذكرة فإن «ذلك يثير مخاوف بشأن كيفية سعي الجماعات الإرهابية إلى استغلال الوضع الراهن لتعزيز جهود التجنيد بين الفارّين».

وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» قد حذرت من أن الفراغ الأمني سمح بهروب عناصر مشتبه بانتمائهم للتنظيم، ما يثير مخاطر الاتجار بالبشر، وإعادة التجنيد، خصوصاً بعد انتقال السيطرة على المخيم للحكومة السورية مطلع 2026، وسط تقييم أوروبي «يشير إلى محدودية قدرة دمشق على إدارة هذه المنشآت».

القبض على متهم بالانتماء لتنظيم «داعش» في عملية أمنية في دير الزور (وزارة الداخلية)

أطفال ونساء وكبار السن

وصف نور الدين البابا الواقع داخل المخيم لدى تسلمه بأنه كان «صادماً ويشبه معسكر اعتقال قسري»، حيث احتُجز آلاف الأشخاص لسنوات في ظروف قاسية ضمن منطقة شبه صحراوية تفتقر إلى البنية التحتية.

وقال إن 70 في المائة من المحتجزين أطفال، ونساء، وكبار سن، ومعظمهم من السوريين، والعراقيين، «مدنيون نزحوا من مناطق الاشتباك وقد جرى احتجازهم قسراً بذريعة انتمائهم لـ(داعش)». وأوضح البابا أن عدد المحتجزين كان نحو 6500 شخص من 44 جنسية غير سورية، منوهاً إلى وجود تباين بين الأرقام الشائعة والواقع.

في السياق قال المسؤول في الداخلية السورية إن «كل ما أثير عن المخيم يحتاج لتحقيق، وتدقيق بشكل كبير، بسبب المبالغات في أعداد الموجودين فيه»، وقال إنه سيتم الكشف عن أرقام وإحصائيات دقيقة لمن سيتبقى من سكان المخيم بعد إتمام التدقيق.

ويُعد مخيم الهول في محافظة الحسكة القريب من الحدود العراقية أحد أبرز مراكز احتجاز عائلات مقاتلي تنظيم «داعش» الذين احتجزوا خلال حملة قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية ضد التنظيم في سوريا. ودخل المخيم تحت سيطرة «قسد» منذ عام 2015، لغاية 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما تسلمته الحكومة السورية بعد سيطرتها على معظم مناطق شرق وشمال سوريا.

وقال نور الدين البابا إنه منذ اللحظة الأولى من تسلم المخيم تعمل الحكومة السورية على معالجة الوضع الإنساني عبر مسارات متوازية، وإعادة ضبط الأمن، ومنع الفوضى، حيث تم رصد أكثر من 138 فتحة في السور المحيط بالمخيم (17 كيلومتراً)، على أن يتم وضع المخيم تحت إشراف الجهات المختصة.

عملية أمنية ضد تنظيم «داعش» في الرقة فجر الأربعاء (وزارة الداخلية)

القبض على عنصر من «داعش»

في سياق متصل، بعيداً عن المخيم، أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة دير الزور العقيد ضرار الشملان تنفيذ وحدات الأمن الداخلي في مدينة الميادين عملية أمنية محكمة أسفرت عن إلقاء القبض على المدعو محمود عيد العلي أحد عناصر خلايا تنظيم «داعش»، المتهم باستهداف عنصر في الفرقة 86 في وزارة الدفاع.

وقال الشملان في بيان، الأربعاء، إن العملية جاءت بعد جمع معلومات دقيقة، وأدلة مؤكدة تثبت تورّط المذكور الذي أقرّ خلال التحقيقات الأولية بانتمائه إلى التنظيم، وضلوعه في ارتكاب الجريمة. وتعهدت قيادة الأمن الداخلي باستمرار جهودها في ملاحقة وتفكيك أي خلايا «تحاول العبث بأمن المنطقة، واستقرارها».

العملية الأمنية ضد خلايا «داعش» في دير الزور الأربعاء (وزارة الداخلية)

وفي وقت سابق أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة الرقة، العقيد رامي أسعد الطه، تنفيذ سلسلة من العمليات الأمنية النوعية، والمتزامنة، فجر الأربعاء. أسفرت عن قتل متزعّم خلية تابعة لتنظيم «داعش»، واعتقال أربعة آخرين من أفرادها، مع ضبط الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزتهم، وبحسب العقيد رامي أسعد الطه فإن الخلية مسؤولة عن اعتداءين استهدفا أحد حواجز قوى الأمن الداخلي غربي مدينة الرقة خلال اليومين الماضيين، وأسفرا عن مقتل أربعة من عناصر الحاجز، وإصابة آخرين.


«حزب الله» يلوّح بالتدخل عسكرياً في حال استهداف خامنئي

دورية لقوات «اليونيفيل» في منطقة الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دورية لقوات «اليونيفيل» في منطقة الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يلوّح بالتدخل عسكرياً في حال استهداف خامنئي

دورية لقوات «اليونيفيل» في منطقة الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دورية لقوات «اليونيفيل» في منطقة الخيام بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لوّح «حزب الله»، الأربعاء، بالتدخل عسكرياً في الضربة الأميركية - الإسرائيلية المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني، وذلك في تصريح هو الأول من نوعه، بعد سلسلة تطمينات وجّهها الحزب للدولة اللبنانية، مفادها أن الحزب لن ينخرط بالمعركة.

وكان الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، قال، الشهر الماضي، إن حزبه سيكون مستهدفاً بأي هجوم على إيران، مضيفاً: «سنختار في وقتها كيف نتصرف، تدخلاً أو عدم تدخل... لكن لسنا حياديين».

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مسؤول في «حزب الله» الأربعاء، قوله إن الحزب المدعوم من طهران لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربات «محدودة» إلى إيران، مع تحذيره من «خط أحمر» هو استهداف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وقال المسؤول الذي تحفَّظ عن ذكر هويته: «إذا كانت الضربات الأميركية لإيران محدودة، فموقف (حزب الله) هو عدم التدخُّل عسكرياً. لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الإيراني أو استهداف شخص المرشد آية الله علي خامنئي، فالحزب سيتدخل حينها».

وكان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي حثّ، الثلاثاء، «حزب الله» على عدم التدخُّل في أي قتال بين الولايات المتحدة وإيران، معرباً عن مخاوفه بشأن صراع محتمل جديد مع إسرائيل.

وقال رجي للصحافيين في جنيف إنه تم تحذير المسؤولين اللبنانيين من أنه في حال اندلاع حرب أخرى بين إسرائيل و«حزب الله»، فإن إسرائيل ستضرب البنية التحتية المدنية في جميع أنحاء لبنان، بشكل أقسى مما حدث في جولة القتال السابقة.

وأضاف أن لبنان يطلب أيضاً من الشركاء الغربيين مناشدة الإسرائيليين عدم مهاجمة البنية التحتية المدنية، في حال انخرط «حزب الله» بالحرب.

وكانت واشنطن أمرت بإجلاء الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بيروت، في إجراء «مؤقت»، وفق ما أبلغ مسؤول أميركي «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين، في ظل التصعيد المحتمل مع إيران.

وإضافة إلى مواصلة الضربات، أبقت إسرائيل على قواتها في خمس تلال بمناطق حدودية في جنوب لبنان. وتطالبها بيروت بالانسحاب منها بموجب الاتفاق.


العاهل الأردني يشيد بالتزام إندونيسيا إرسال قوات إلى قطاع غزة

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يستقبل الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في عمّان 25 فبراير 2026 (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يستقبل الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في عمّان 25 فبراير 2026 (رويترز)
TT

العاهل الأردني يشيد بالتزام إندونيسيا إرسال قوات إلى قطاع غزة

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يستقبل الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في عمّان 25 فبراير 2026 (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يستقبل الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في عمّان 25 فبراير 2026 (رويترز)

ثمَّن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأربعاء، لدى استقباله الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو التزام جاكارتا «حماية الفلسطينيين في غزة»، ومؤكداً تطلع المملكة للتعاون معها.

كانت إندونيسيا، أكبر دولة من ناحية عدد السكان في العالم الإسلامي، قد أعلنت استعدادها لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف عسكري إلى غزة في حال تأكيد نشر القوة التي تهدف إلى حشد 20 ألف عنصر.

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يستقبل الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في عمّان 25 فبراير 2026 (رويترز)

وجاء في بيان صادر عن الديوان الملكي، أن الملك عبد الله وخلال استقباله الرئيس الإندونيسي في قصر بسمان الزاهر في عمّان، «ثمَّن دور إندونيسيا تجاه التحديات التي تشهدها المنطقة، لا سيما دعمها لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين، والتزامها بحماية الفلسطينيين في غزة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أعلن قائد قوة تحقيق الاستقرار الدولية في غزة الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، الخميس الماضي، أن إندونيسيا ستتولى منصب نائب قائد القوة التي تهدف إلى حشد 20 ألف عنصر تُضاف إليهم قوة شرطة جديدة.

وتعهدت خمس دول بالمشاركة في هذه القوة هي: إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، فيما التزمت مصر والأردن بتدريب عناصر الشرطة.

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يستقبل الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في عمّان 25 فبراير 2026 (رويترز)

ونقل بيان الديوان عن الرئيس الإندونيسي تأكيده على «دعم بلاده لتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة»، و«التزام بلاده بالعمل لتحقيق السلام الدائم على أساس حل الدولتين... الحل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة... ودعمها قيام الدولة الفلسطينية المستقلة».

وتدعو المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غزة إلى نزع سلاح «حماس»، وانسحاب الجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف مساحة القطاع، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.

ومع ذلك، لم يُعلن عن أي جدول زمني منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيّز التنفيذ في غزة في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)؛ أي قبل أكثر من أربعة أشهر.