تحذير يمني من إقدام الحوثيين على إعدام 3 معتقلين

بيانات حكومية: الجماعة أصدرت 350 حكماً بالموت

الحوثيون أعدموا في 2021 تسعة من سكان الحديدة بينهم قاصر بعد محاكمة وُصفت بـ«الجائرة» (أ.ف.ب)
الحوثيون أعدموا في 2021 تسعة من سكان الحديدة بينهم قاصر بعد محاكمة وُصفت بـ«الجائرة» (أ.ف.ب)
TT

تحذير يمني من إقدام الحوثيين على إعدام 3 معتقلين

الحوثيون أعدموا في 2021 تسعة من سكان الحديدة بينهم قاصر بعد محاكمة وُصفت بـ«الجائرة» (أ.ف.ب)
الحوثيون أعدموا في 2021 تسعة من سكان الحديدة بينهم قاصر بعد محاكمة وُصفت بـ«الجائرة» (أ.ف.ب)

حذّرت الحكومة اليمنية ومنظمات حقوقية من إقدام الحوثيين على إعدام 3 من المعارضين السياسيين بعد مصادقة «الشعبة الاستئنافية» في محكمة أمن الدولة، التي يديرها الحوثيون، على أحكام بإعدام الـ3 المختطفين منذ عام 2015.

ودانت «هيئة الأسرى والمختطفين»، بشدة، أحكام الإعدام، وأكدت أن الأشخاص الـ3 اختُطفوا من قبل مخابرات الحوثيين في نهاية عام 2015 ضمن سلسلة اختطافات استهدفت الخصوم السياسيين.

ورأت الهيئة أن قرارات الإعدام جاءت بعد محاكمة سياسية صورية تفتقر إلى أدنى معايير العدالة والنزاهة. وأكدت أن جميع الإجراءات التي رافقت وسبقت تلك المحاكمة كانت غير صحيحة وباطلة قانوناً، فضلاً عن انتفاء الولاية القضائية عن المحكمة التي أصدرتها.

ووفق بيان الهيئة شبه الحكومية، فإن المختطفين الـ3 ظلوا مخفيين قسرياً لمدة 5 سنوات و5 أشهر، حُرموا خلالها من حق الدفاع عن أنفسهم، وتعرّضوا للتعذيب الوحشي؛ النفسي والجسدي.

الحوثيون متهمون باختطاف المدنيين لمقايضتهم بأسراهم الذين قبض عليهم في الجبهات (إعلام محلي)

ووصفت الهيئة المحاكمات بـ«الصورية»، وقالت إن هدفها استباحة دماء الأبرياء. ونبّهت إلى أن الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان والقوانين الدولية والوطنية من قبل جماعة الحوثي ستقوِّض جهود السلام في البلاد.

ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري للضغط على جماعة الحوثي؛ لوقف تنفيذ قرارات الإعدام وإلغائها، وإطلاق سراح جميع المختطفين السياسيين فوراً دون قيد أو شرط، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 2216، وتعويض الضحايا عمّا لحق بهم من أضرار. ‏وقالت إن استرخاص دماء الضحايا بهذه الطريقة المفزعة يستدعي تحركاً دولياً حاسماً.

تنديد حقوقي

استنكرت «رابطة أمهات المختطفين»، وهي منظمة حقوقية، من جهتها، تأييد «الشعبة الجزائية الاستئنافية» في المحكمة المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة التي يديرها الحوثيون، قرار الإعدام بحق كل من: إسماعيل أبو الغيث (29 عاماً)، وعبد العزيز العقيلي (51 عاماً)، وصغير أحمد فارع (47 عاماً).

وقالت الرابطة إن المعايير الدولية لحقوق الإنسان تكفل للأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم عقوبتها الإعدام الحقَ في الحصول على أعلى قدر من الالتزام الصارم بجميع ضمانات المحاكمة العادلة وضمانات إضافية معينة.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لقمع معارضيهم واعتقال الموظفين في المنظمات الدولية (أ.ف.ب)

وأكدت الرابطة، التي تتولى الدفاع عن جميع المعتقلين لدى الحوثيين أو الجانب الحكومي، أن إجراءات النظر في هذه القضية صاحبها كثيرٌ من الخروق، والاختلالات المتعمدة بدءاً من إجراءات القبض، حيث لم يتم التعريف بهوية منفّذي القبض، ولم يكن لديهم إذن من النيابة أو أمر من الضبط القضائي، ولم يُسمَح للمعتقلين بالتواصل مع ذويهم أو مع محامٍ للدفاع عنهم، في مخالفة صريحة للنصوص الدستورية والقانونية.

وأوضحت الرابطة أن المعتقلين الـ3 ظلوا رهن الاختفاء القسري، في أماكن احتجاز غير رسمية لمدة تزيد على الـ5 سنوات، حُرموا خلالها من الوصول لأي مساعدة قانونية، كما حُرموا من أي تواصل أو زيارة مع ذويهم حتى تاريخ 13 مارس (آذار) عام 2021، حيث سُمح لعائلاتهم بزيارتهم للمرة الأولى منذ اختطافهم، وقد ذكر المعتقلون أنهم تعرّضوا خلال الاستجواب للعنف والتعذيب النفسي والجسدي، حتى تأثرت قدرة أحدهم على الحركة والوقوف.

وكانت مخابرات الحوثيين أحالت المعارضين الـ3 إلى النيابة في 3 أبريل (نيسان) 2021، واتهمتهم بتشكيل عصابة مسلحة، والضلوع في مقتل 3 من عناصر الجماعة الحوثية.

مسلحون حوثيون يشاركون في استعراض ضد الولايات المتحدة (د.ب.أ)

وذكرت الرابطة أن الـ3 المعتقلين أُخضعوا لمحاكمة جائرة لا تنطبق عليها معايير ومبادئ المحاكمة العادلة بحسب القوانين الوطنية والدولية. ودعت جميع المنظمات، والمبعوث الأممي، والأمين العام للأمم المتحدة للتحرك الجاد والضغط على جماعة الحوثيين لوقف أحكام الإعدام بحق المحتجزين تعسفياً، وفق محاكمات لا تتوفر فيها ضمانات المحاكمات العادلة.

القضاء أداة للانتقام

في سياق الإدانات لسلوك الحوثيين، رأى «المركز الأميركي للعدالة»، وهو منظمة حقوقية، أن الأحكام الحوثية بالإعدام جزء من سلسلة عمليات الاختطاف التي نُفّذت ضد الخصوم السياسيين.

وقال المركز إن جماعة الحوثي تواصل استخدام الأجهزة القضائية الخاضعة لسيطرتها؛ لإضفاء الشرعية على قراراتها ضد المختطفين. ووصف الأحكام بـ«الباطلة» قانوناً؛ لأنها تصدر عن هيئات تفتقر إلى السلطة القضائية، علاوة على أنها تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير العدالة والإنصاف. وجدّد المركز الدعوة للمجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات فورية وجادة، والضغط على جماعة الحوثي لوقف هذه المحاكمات، وإلغاء هذه القرارات بشكل سريع.

وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ)

وكانت الحكومة اليمنية ذكرت أن الحوثيين أصدروا 350 حكم إعدام بحق معارضين لها منذ اندلاع الحرب. وأكد معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة، أن عناصر الجماعة أصدروا أخيراً أوامر بقتل 6 من أبناء محافظة المحويت، بينهم 3 معلمين تعرّضوا للاختطاف والإخفاء القسري وصنوف التعذيب النفسي والجسدي طوال 8 أعوام.

وبحسب ما قاله الوزير اليمني، فإن تقارير حقوقية تشير إلى أن الحوثيين أصدروا منذ انقلابهم على الدولة 350 حكماً بالإعدام بحق سياسيين، وإعلاميين، وصحافيين، ونشطاء، وعسكريين، عارضوا مشروعها الانقلابي.

وأشار الإرياني إلى أن الجماعة نفّذت بالفعل عدداً من هذه الأحكام في استخدام سافر للقضاء أداةً لإرهاب معارضيها وتصفية حساباتها مع خصومها السياسيين.


مقالات ذات صلة

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

العالم العربي السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

تواصل السعودية دعم اليمن عبر مشاريع تنموية وإغاثية تشمل إنشاء ملاعب رياضية وتقديم مساعدات غذائية وطبية للنازحين والأسر المحتاجة في عدة محافظات.

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

الحكومة اليمنية تُقر ضوابط جديدة لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال، بالتوازي مع إجراءات مشددة لمكافحة التهريب والتهرب الضريبي وتعزيز الرقابة على المنافذ

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي جانب من اجتماع للمجلس القيادي الرئاسي اليمني (سبأ)

«الرئاسي اليمني» يناقش تداعيات حرب إيران... ويحذر الحوثيين

ناقش مجلس القيادة الرئاسي اليمني تداعيات حرب إيران، مع التركيز على تحصين الاقتصاد، وضمان استقرار الإمدادات، ورفع الجاهزية الأمنية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي ملايين اليمنيين يعتمدون على المساعدات الدولية في ظل الانقلاب الحوثي (إ.ب.أ)

أولويات اليمن التنموية على طاولة «البنك الدولي»

ناقشت الحكومة اليمنية و«البنك الدولي» إطار الشراكة للفترة من 2026 إلى 2030، وعرضت مشروعات بقطاعات الكهرباء والزراعة والخدمات الأساسية لتعزيز التعافي الاقتصادي.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي القدرة الشرائية لليمنيين مهدَّدة بمزيد من التدهور بعد اندلاع الحرب ضد إيران (أ.ف.ب)

الحرب على إيران تضغط الاقتصاد اليمني وسط سعي حكومي للاحتواء

ارتدادات الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران تضغط اليمن اقتصادياً وسط مخاوف من تسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكلفة الشحن بزيادة غلاء المعيشة.

وضاح الجليل (عدن)

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».