فنزويلا: إعلان فوز مادورو بولاية ثالثة... والمعارضة تعترض

واشنطن عبّرت عن «مخاوف جدية» بشأن النتيجة... وموسكو وبكين قدمتا التهاني

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عقب إعلان فوزه بولاية ثالثة في كاراكاس الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عقب إعلان فوزه بولاية ثالثة في كاراكاس الاثنين (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا: إعلان فوز مادورو بولاية ثالثة... والمعارضة تعترض

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عقب إعلان فوزه بولاية ثالثة في كاراكاس الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عقب إعلان فوزه بولاية ثالثة في كاراكاس الاثنين (أ.ف.ب)

أعلن المجلس الوطني الانتخابي في فنزويلا، الاثنين، فوز الرئيس نيكولاس مادورو بولاية ثالثة توالياً، بحصوله على 51.2 في المائة من أصوات المقترعين في الانتخابات التي أُجريت الأحد، في نتيجة رفضتها المعارضة، مؤكدة حصول مرشحها على 70 في المائة من الأصوات.

وأعربت واشنطن عن «مخاوف جدية» من أن النتيجة المعلنة للانتخابات لا تعكس الإرادة الشعبية، في حين شكّكت دول مجاورة لفنزويلا بالنتيجة المعلنة التي تتيح استمرار مادورو في المنصب الذي يشغله منذ عام 2013.

ودُعي 21 مليون فنزويلي إلى الإدلاء بأصواتهم، الأحد، في انتخابات سادها توتر شديد بين الرئيس، الذي ترشّح لولاية متتالية ثالثة من ست سنوات، والدبلوماسي المعارض إدموندو غونزاليس أوروتيا. وليل اليوم ذاته، أعلن «المجلس الوطني الانتخابي» الموالي للحكومة، حصول مادورو على 51.2 في المائة من الأصوات.

نتيجة «لا رجعة فيها»

وقال إلفيس أموروسو، رئيس «المجلس الانتخابي» الموالي للحكومة، إن مرشح المعارضة إدموندو غونزاليس أوروتيا، الذي كان متقدماً في استطلاعات الرأي، نال 44.2 في المائة من الأصوات. وشدّد أموروسو على أن النتيجة المعلنة «لا رجعة فيها».

واحتفل مادورو (61 عاماً) مع أنصاره سريعاً بعد إعلان النتائج. وقال، خلال احتفال أمام القصر الرئاسي في كاراكاس ليلاً: «يمكنني القول أمام شعب فنزويلا والعالم، أنا نيكولاس مادورو موروس، الرئيس المعاد انتخابه لجمهورية فنزويلا البوليفارية». ووعد مادورو أنصاره بأن يكون «ثمة سلام واستقرار وعدالة. السلام واحترام القانون. أنا رجل سلام وحوار».

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو تتحدث إلى جانب مرشح المعارضة الرئاسي إدموندو غونزاليس أوروتيا عقب إعلان النتائج في كاراكاس الاثنين (أ.ف.ب)

ورفضت المعارضة الاعتراف بالنتيجة. وقالت زعيمتها ماريا كورينا ماتشادو: «لقد فزنا... (وحصلنا على) 70 في المائة من الأصوات». وأضافت: «نريد أن نقول لكل العالم إن لفنزويلا رئيساً جديداً منتخباً هو إدموندو غونزاليس أوروتيا». ولم تتمكن ماتشادو من خوض الانتخابات بعدما قضت السلطات بعدم أهليتها.

كما رفضت دول مجاورة لفنزويلا الاعتراف بالنتيجة، التي وصفها رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز بـ«الاحتيالية». وكتب رئيس تشيلي غابريال بوريك على منصة «إكس»: «على نظام مادورو أن يفهم أن النتائج التي ينشرها يصعب تصديقها»، مطالباً بـ«شفافية كاملة بشأن سير العملية، وبأن يتحقق المراقبون الدوليون غير المرتبطين بالحكومة، من صحة النتائج». وشدد على أن تشيلي «لن تعترف بأي نتيجة لا يمكن التحقق منها».

أما وزير خارجية بيرو خافيير غونزاليس أولاتشيا فأعلن استدعاء سفير بلاده في كاراكاس، بعد إعلان فوز مادورو. وكتب على منصة «إكس»: «في ضوء الإعلانات بالغة الخطورة الصادرة عن السلطات الانتخابية الفنزويلية، جرى ترتيب الاستدعاء الفوري للتشاور للسفير البيروفي لدى جمهورية فنزويلا البوليفارية».

فنزويليون مقيمون في برشلونة يرفعون لافتات تطالب بالتغيير في بلادهم الأحد (أ.ف.ب)

«مخاوف جدية»

أما الولايات المتحدة، التي تفرض عقوبات اقتصادية على فنزويلا، فأعربت عن «مخاوف جدية» بشأن النتيجة. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من طوكيو: «لدينا مخاوف جدية من أن النتيجة المعلنة لا تعكس إرادة الشعب الفنزويلي أو أصواته». وكان بلينكن دعا قبيل إعلان النتائج، إلى فرز «عادل وشفاف» لأصوات المقترعين في الانتخابات الرئاسية. وقال بلينكن في بيان: «الآن وقد انتهى التصويت، من المهم أن يجري فرز كل صوت بشكل عادل وشفاف. ندعو السلطات الانتخابية إلى نشر الجدول التفصيلي للأصوات لضمان الشفافية والمحاسبة». وأضاف البيان أن «المجتمع الدولي يتابع الوضع عن قرب (مسار العملية الانتخابية)، وسيتحرّك بناء على ذلك».

وقال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل: «اقترع الشعب الفنزويلي لمستقبل بلاده بشكل سلمي وبأعداد كبيرة. ضمان الشفافية التامة في العملية الانتخابية، بما في ذلك الفرز المفصّل للأصوات والاطلاع على سجلات التصويت في مراكز الاقتراع، هو أمر حيوي»، وذلك عبر منصة «إكس».

تهانٍ من الحلفاء

في المقابل، حصل نيكولاس مادورو على دعم حلفائه المعهودين في أميركا اللاتينية، مثل: كوبا ونيكاراغوا وبوليفيا وهندوراس، وخارج القارة أيضاً.

وأعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أنه أجرى اتصالاً بمادورو لتهنئته على «الانتصار الانتخابي التاريخي». وقال: «تحدّثت إلى أخي نيكولاس مادورو لتهنئته بحرارة باسم الحزب (الشيوعي)، الحكومة، والشعب الكوبيين، على الانتصار الانتخابي التاريخي المحقق».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال اجتماع بـ«الكرملين» في 25 سبتمبر (رويترز)

كذلك، هنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مادورو الحليف التقليدي لموسكو على إعادة انتخابه. وقال بوتين، في رسالة إلى مادورو، إنه «مستعد» لمواصلة «العمل البنّاء المشترك» في القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية والأجندة الدولية، حسبما أعلن المكتب الصحافي للرئاسة الروسية. وأضاف بوتين متوجهاً إلى مادورو: «ستكون موضع ترحيب دائماً في الأراضي الروسية».

كما هنّأت الصين مادورو، إذ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان للصحافيين، خلال مؤتمر، إن «الصين مستعدة لتعزيز شراكتنا الاستراتيجية... بما يفيد شعبي البلدين بشكل أفضل».

وكانت استطلاعات الرأي توقعت فوز مرشح المعارضة، ما يُنهي بالتالي حقبة «التشافيزية» في فنزويلا (نسبة إلى الرئيس هوغو تشافيز الذي حكم البلاد من عام 1999 حتى وفاته في 2013). وحذّر مادورو، وريث تشافيز، قبل الانتخابات من أنه لن يتنازل عن السلطة، ولوّح بالفوضى من دونه، واستند إلى الجيش وإلى حملة مضايقات قامت بها الشرطة بحق المعارضة.

وتواجه الدولة النفطية، التي كانت لمدة طويلة من أغنى دول أميركا اللاتينية، أزمة اقتصادية غير مسبوقة.

وانهار إنتاج النفط نتيجة سوء الإدارة والفساد، متراجعاً من أكثر من ثلاثة ملايين برميل في اليوم إلى أقل من مليون، في حين تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 80 في المائة خلال عشر سنوات، وسجلت البلاد تضخماً جامحاً أرغم السلطات على «دولرة الاقتصاد» جزئياً.

وتؤكد السلطات أن الأزمة هي نتيجة «الحصار الإجرامي» المفروض على البلاد. وشددت الولايات المتحدة عقوباتها على فنزويلا، بهدف إبعاد مادورو، بعد إعادة انتخابه في عملية اقتراع كانت موضع جدل عام 2018. احتجت عليها المعارضة منددة بأعمال تزوير، وأثارت مظاهرات تعرّضت لقمع شديد.


مقالات ذات صلة

زعيم حزب العمال في اسكتلندا يدعو ستارمر إلى الاستقالة

أوروبا زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غلاسغو داعياً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة (أ.ف.ب) p-circle

زعيم حزب العمال في اسكتلندا يدعو ستارمر إلى الاستقالة

دعا زعيم حزب العمال في اسكتلندا أنس سروار، الاثنين، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة من منصبه، وذلك مع استمرار تداعيات قضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (ادنبره)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا 5 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

كيف يمكن استبدال ستارمر في رئاسة حكومة بريطانيا؟

يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، معركة للبقاء في منصبه، بعد تعرّضه لانتقادات حادة، بسبب قراره عام 2024 تعيين سياسي متهم بقضية إبستين في منصب سفير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا يوم 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

رئيسة وزراء اليابان تكسب رهانها الانتخابي وتتصدر النتائج

أدلى الناخبون في اليابان بأصواتهم الأحد في انتخابات من المتوقع أن تحقِّق فيها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً ساحقاً

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

تتزايد الشكوك حول قدرة «الإطار التنسيقي» على التمسك أكثر بترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)

الخطوط الكندية تعلق رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص الوقود

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

الخطوط الكندية تعلق رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص الوقود

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

علّقت الخطوط الجوية الكندية (إير كندا) رحلاتها إلى كوبا، الاثنين، بسبب نقص الوقود في الجزيرة التي تواجه حظراً أميركياً على واردات الطاقة.

وقالت الشركة، في بيان: «خلال الأيام القليلة المقبلة، ستشغّل الشركة رحلات مغادرة فارغة (من كندا) لنقل ما يقرب من 3000 عميل موجودين بالفعل في وجهتهم وإعادتهم إلى ديارهم». ويأتي ذلك بعدما أبلغت السلطات الكوبية شركات الطيران بأنها ستعلّق عمليات التزوّد بالكيروسين لمدة شهر واحد ابتداء من منتصف ليل الاثنين.


رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا التي تعاني من أزمة حادة، قائلةً إن هذا الإجراء «سيخنق» شعب الدولة الشيوعية.

وقالت شينباوم للصحافيين: «إن فرض هذه العقوبات على الدول التي تبيع النفط لكوبا أمرٌ مجحف للغاية... العقوبات التي تضر بالشعوب ليست صواباً».

وتابعت: «لذا سنواصل دعمهم (كوبا)، واتخاذ جميع الإجراءات الدبلوماسية اللازمة لاستئناف شحنات النفط. لا يمكن خنق شعب كهذا - إنه أمرٌ مجحف للغاية، مجحف للغاية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

سفينة تحمل مساعدات إنسانية إلى كوبا غادرت ميناء فيراكروز بالمكسيك في 8 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مساعدات إلى كوبا

إضافة إلى ذلك، أرسلت المكسيك سفينتين محملتين بالمساعدات الإنسانية إلى كوبا، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية المكسيكية، الأحد، بينما تتعرض الجزيرة الشيوعية لضغوط أميركية مكثفة عقب إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وتأتي هذه الشحنة المكونة من 814 طناً من المساعدات في الوقت الذي تبحث فيه المكسيك عن إيجاد طريقة لإرسال النفط إلى كوبا من دون التعرض لتدابير عقابية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أكّد أنه سيفرض عقوبات جمركية على أي دولة تزود كوبا بالنفط.

وقالت وزارة الخارجية إن سفينتين تابعتين للبحرية تحملان إمدادات إلى كوبا غادرتا، الأحد، ومن المتوقع أن تصلا إلى الجزيرة خلال 4 أيام، وأشارت إلى أن المساعدات تشمل الحليب الطازج والمجفف واللحوم والحبوب والأرز ومستلزمات النظافة الشخصية، مضيفة أن هناك 1500 طن أخرى من المساعدات الغذائية في انتظار أن تُشحن. ويعاني الاقتصاد الكوبي المنهك أصلاً بسبب توقف إمدادات النفط من فنزويلا بعد الهجوم الأميركي على كاراكاس في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي اعتُقل خلاله مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونُقلا إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم مرتبطة بتهريب المخدرات.


فنزويلا: توقيف المُعارض خوان بابلو غوانيبا بعد ساعات من إطلاق سراحه

المعارض خوان بابلو غوانيبا بُعَيد الإفراج عنه من السجن (أ.ف.ب)
المعارض خوان بابلو غوانيبا بُعَيد الإفراج عنه من السجن (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا: توقيف المُعارض خوان بابلو غوانيبا بعد ساعات من إطلاق سراحه

المعارض خوان بابلو غوانيبا بُعَيد الإفراج عنه من السجن (أ.ف.ب)
المعارض خوان بابلو غوانيبا بُعَيد الإفراج عنه من السجن (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات القضائية الفنزويلية، اليوم الاثنين، توقيف المعارض خوان بابلو غوانيبا، بعد ساعات من إطلاق سراحه.

وكانت زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، قد قالت، قبل ساعات، إن غوانيبا اختُطف في كراكاس على أيدي «رجال مدجّجين بالسلاح»، بعد وقت قصير من إطلاق سراحه من السجن، أمس الأحد.

وكتبت ماتشادو، على منصة «إكس»: «قبل دقائق، اختُطف خوان بابلو غوانيبا في حي لوس تشوروس في كراكاس. وصل رجال مدجّجون بالسلاح بملابس مدنية في أربع مركبات، واقتادوه بالقوة. نطالب بالإفراج الفوري عنه».

وكان السياسي المعارض ‌غوانيبا قد ‌اعتُقل، في مايو ‌(أيار) الماضي، ⁠بعد ​أشهر من ‌الاختباء على أثر اتهامه بقيادة مخطط إرهابي. وقال رامون، نجل غوانيبا، في مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الواقعة حدثت قبيل منتصف الليل بالتوقيت المحلي، واصفاً ما حدث بأنه كمين ⁠نُصب لوالده على يد عشرة أشخاص ‌مجهولين ومسلّحين. وأضاف: «جرى خطف والدي مرة أخرى»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقبل ساعات فقط، نشر غوانيبا الأب عدة مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إطلاق سراحه تحدَّث فيها إلى جمع من الصحافيين والمناصرين، مطالباً بالإفراج ​عن معتقلين سياسيين آخرين، ومؤكداً عدم شرعية الإدارة الحالية. كانت الولايات المتحدة ⁠قد ألقت، الشهر الماضي، القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، الذي حكم البلاد لفترة طويلة، ومن ثم تولت نائبته ديلسي رودريغيز منصب القائمة بأعماله. وتقول المعارضة الفنزويلية ومنظمات حقوق الإنسان منذ سنوات إن الحكومة الاشتراكية تستخدم الاعتقالات لقمع المعارضة.