مستهلكو منطقة اليورو يكفون عن توقع تراجع التضخم

معنويات متباينة في إيطاليا... والأرباح تربك الأسهم الأوروبية

مشاة يسيرون قرب مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرنكفورت الألمانية (أ.ف.ب)
مشاة يسيرون قرب مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرنكفورت الألمانية (أ.ف.ب)
TT

مستهلكو منطقة اليورو يكفون عن توقع تراجع التضخم

مشاة يسيرون قرب مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرنكفورت الألمانية (أ.ف.ب)
مشاة يسيرون قرب مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرنكفورت الألمانية (أ.ف.ب)

أظهر مسح أجراه البنك المركزي الأوروبي، يوم الجمعة، أن مستهلكي منطقة اليورو توقفوا عن توقعاتهم لخفض التضخم في يونيو (حزيران)، بعد 4 انخفاضات شهرية متتالية.

ويعد مسح توقعات المستهلكين الذي يجريه البنك المركزي الأوروبي أحد المدخلات التي يستخدمها محافظو البنوك المركزية من دول منطقة اليورو العشرين؛ لقياس ما إذا كان الجمهور يثق في قدرتهم على خفض التضخم إلى هدفهم البالغ 2 في المائة.

وأظهر أحدث استطلاع أن متوسط ​​توقعات المستهلكين للتضخم سيبلغ 2.8 في المائة على مدى الـ12 شهراً المقبلة، وهو ما يظل مستقراً عند قراءة مايو (أيار) الماضي، بعد انخفاض مطرد من 3.3 في المائة في يناير (كانون الثاني).

وتوقعت الآراء أن يبلغ التضخم في السنوات الـ3 المقبلة 2.3 في المائة، وهو أيضاً دون تغيير عن الشهر السابق. وخفّض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في يونيو الماضي، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفعل ذلك مرة أخرى في سبتمبر (أيلول) المقبل، حيث يتوقع أن ينخفض ​​التضخم ببطء إلى 2 في المائة بحلول نهاية العام المقبل بعد ارتفاع حاد في الأسعار في عامي 2021 و2022.

وبشكل منفصل، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن معنويات قطاعَي التصنيع والمستهلكين الإيطاليَّين ارتفعت في يوليو (تموز) الحالي، لكن مؤشر ثقة الشركات الإجمالي انخفض للشهر الرابع على التوالي متأثراً بانخفاضات في قطاعَي الخدمات والبناء.

وارتفع مؤشر ثقة قطاع التصنيع، التابع للمعهد الوطني للإحصاء، إلى 87.6 نقطة في يوليو من 86.9 في الشهر السابق، وتجاوز متوسط ​​التوقعات البالغ 87.0 نقطة في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء 9 محللين.

وانخفض مؤشر معنويات الشركات المركب التابع للمعهد، الذي يجمع بين مسوحات قطاعات التصنيع والتجزئة والبناء والخدمات، إلى 94.2 نقطة من قراءة يونيو، البالغة 94.5 نقطة. وكان مستوى يوليو هو الأدنى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.

وارتفعت ثقة المستهلكين في يوليو إلى 98.9 نقطة من 98.3 في يونيو، ومقارنة بمتوسط ​​توقعات بلغ 98.0 نقطة في استطلاع أجرته «رويترز». كان هذا أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2022.

وأظهرت البيانات في مايو أن الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي ارتفع بنسبة 0.3 في المائة في الرُّبع الأول عن الأشهر الـ3 السابقة، بعد نمو هامشي بنسبة 0.1 في المائة في الرُّبع الرابع من عام 2023.

ويتوقع معظم المحللين توسعاً متواضعاً مماثلاً في الأرباع المقبلة، مما يؤدي إلى نمو سنوي كامل يتراوح بين 0.7 و1 في المائة، بما يتماشى على نطاق واسع مع معدل العام الماضي البالغ 0.9 في المائة.

وفي الأسواق، استقرّت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة، واتجهت نحو خسارة أسبوعية طفيفة بعد أن تركت مجموعة متباينة من أرباح الشركات المؤشر القياسي في حالة تخبط بحثاً عن اتجاه واضح.

واستقرّ المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 508.9 نقطة بحلول الساعة 0710 بتوقيت غرينتش، واتجه لتحقيق خسائر للأسبوع الثاني على التوالي بعد وصوله لأدنى مستوى في شهرين خلال الجلسة السابقة.

وانخفض سهم مرسيدس بنز 2.2 في المائة بعد أن قلصت شركة صناعة السيارات الفاخرة الألمانية توقعاتها السنوية لهامش أرباح قسم السيارات الأساسي. ودفع سهم مرسيدس قطاع السيارات للانخفاض 1.1 في المائة.

وانخفض سهم كابجيميني 6.1 في المائة بعدما توقعت مجموعة الاستشارات الفرنسية في مجال تكنولوجيا المعلومات انخفاض إيراداتها السنوية مقارنة بتوقعاتها السابقة بالحفاظ على نمو مستقر على الأقل.

أما سهم بنك نات وست البريطاني، فقد ارتفع 8 في المائة بعدما قال إنه سيشتري محفظة بنك مترو للرهن العقاري، مقابل 2.4 مليار جنيه إسترليني.

وزاد سهم «هيرميس» 2 في المائة بعدما أعلنت شركة تصنيع حقائب «بيركن» زيادة مبيعاتها في الرُّبع الثاني 13 في المائة، وهو ما يظهر استمرار إقبال المتسوقين الأثرياء على شراء حقائب اليد الفاخرة التي تنتجها الشركة.

وارتفع سهم «إيسيلور لوكسوتيكا» 6.4 في المائة بعد ارتفاع إيرادات شركة تصنيع النظارات 5.2 في المائة في الرُّبع الثاني بدعم من منطقة أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


مقالات ذات صلة

وزير المالية الألماني: حرب ترمب مع إيران وراء قفزة عوائد السندات

الاقتصاد وزير المالية الألماني لارس كليغنبايل (د.ب.أ)

وزير المالية الألماني: حرب ترمب مع إيران وراء قفزة عوائد السندات

قال وزير المالية الألماني، لارس كليغنبايل، إن ارتفاع عوائد السندات الحاد يعود لحالة عدم اليقين العالمية الناجمة عن حرب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مع إيران...

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد متسوقة في أحد معارض «شي إن» بمدينة أنجيه في غرب فرنسا (أ.ف.ب)

«شي إن» تفقد 70 % من قيمتها في طريقها إلى بورصة هونغ كونغ

تدخل «شي إن» سوق الأسهم بتقييم يقل بنحو 70 في المائة عن ذروتها التاريخية، في تحول كبير لقصة واحدة من أسرع شركات التجارة الإلكترونية نمواً في العالم...

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيس في طوكيو (أ.ف.ب)

«سوفت بنك» تقترض 6.3 مليار دولار لتمويل رهان الذكاء الاصطناعي

تتجه مجموعة «سوفت بنك» اليابانية إلى تنفيذ أكبر إصدار سندات في تاريخها

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد زوار في جناح شركة «علي بابا» في معرض شنغهاي للذكاء الاصطناعي (رويترز)

«علي بابا» تجمع 10.2 مليار دولار لرهان الذكاء الاصطناعي

أشعلت «علي بابا» موجة جديدة من القلق بشأن التكلفة المتصاعدة لسباق الذكاء الاصطناعي، بعدما أطلقت طرح أسهم بقيمة 10.2 مليار دولار أميركي

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد متداول في البورصة الباكستانية بمدينة كراتشي (إ.ب.أ)

«موديز» ترفع تصنيف باكستان مع تحسن الاستقرار الاقتصادي

رفعت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الاثنين، التصنيف السيادي لباكستان درجة واحدة إلى «بي3» من «سي إيه إيه1»

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

واصلت أسعار النفط تراجعها، يوم الاثنين، متجهة إلى كسر موجة مكاسب استمرت ست جلسات، مع ترحيب الأسواق بتفاصيل حملة واشنطن الجديدة لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، فيما ساهم انخفاض أسعار الخام في تخفيف الضغوط على عوائد السندات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.23 دولار، أو 2.41 في المائة، إلى 90.44 دولار للبرميل، بعدما تلقت الأسواق تفاصيل الحملة الأميركية الجديدة لتشديد الخناق المالي والاقتصادي على طهران.

وكشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن حملة واسعة أطلق عليها «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، تستهدف قطع ما تبقى من الروابط المالية والتجارية لإيران مع الاقتصاد العالمي، في إطار ما وصفه بـ«يوم الإنزال الاقتصادي» ضد طهران.

وتشمل الحملة توسيع نطاق العقوبات، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات ثانوية على دول وشركات تواصل التعامل مع إيران، في وقت أعلنت وزارة الخزانة عقوبات على نحو 60 كياناً في قطاعات الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تتوقع من الدول الأخرى اتخاذ إجراءات لقطع «شرايين الحياة الاقتصادية» التي تدعم إيران، محذراً من أن الجهات التي لا تستجيب للضغوط الأميركية قد تواجه عقوبات.

ولم يحدد الوزير حتى الآن الدول أو الكيانات التي قد تستهدفها العقوبات الثانوية، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تستبعد أي جهة من نطاق العقوبات.

وتأتي الحملة في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز مضطربة، ما يبقي مخاطر الإمدادات النفطية حاضرة في السوق، بينما يراهن البيت الأبيض على أن تشديد الضغط المالي والاقتصادي يمكن أن يجبر طهران على تقديم تنازلات.


بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
TT

بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)

على هامش زيارة الدولة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، أُعلن ضمن أعمال الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس، توقيع سلسلة شاملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والحلول التمويلية في قطاعات الطاقة، والصناعة، والصحة، والطيران، بما يعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

وتصدّرت «أرامكو السعودية» المشهد التنموي بتوقيع اتفاقيات شراء استراتيجية بلغت قيمتها نحو 3.7 مليار دولار مع شركتي «SLB» و«Vallourec» الفرنسيتين لتوريد مواد حفر الآبار والأنابيب الفولاذية.

وفي الإطار التقني، أبرمت «أرامكو الرقمية» مذكرة تفاهم مع شركة «Dassault Systèmes» للتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التوأم الافتراضي الرقمي في قطاع البترول والغاز.

الكهرباء وحلول تمويل الطيران

وفي قطاع البنية التحتية، وقّعت «الشركة السعودية للطاقة» اتفاقية تعاون وتمويل مع البنك الاستثماري الوطني الفرنسي (Bpifrance) لدعم تطوير وتحديث شبكة الكهرباء بالمملكة، استناداً إلى اتفاق سابق لإنشاء تسهيل مالي تصل قيمته إلى 3 مليارات دولار.

كما شهد قطاع النقل الجوي إبرام مذكرة تفاهم ثلاثية بين «بنك التصدير والاستيراد السعودي» و«مجموعة السعودية» وبنك «Crédit Agricole CIB»، لترتيب حلول تمويلية وتغطية تأمينية تهدف إلى دعم استحواذ مجموعة السعودية على طائرات جديدة من طراز «إيرباص»، وتحديث أسطولها الجوي عبر مزيج مبتكر بين التمويل المصرفي الدولي وأدوات الائتمان الوطنية.

خلال اجتماع وزير الاقتصاد السعودي مع وزيرة الصحة والأسرة والاستقلالية الفرنسية ستيفاني ريست (واس)

التعاون الصحي والأبحاث السريرية

وفي القطاع الصحي، وقّع وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم - نيابةً عن وزير الصحة فهد الجلاجل - مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة والأسرة والاستقلالية والتمكين الفرنسية تهدف إلى تعزيز التعاون الصحي بين المملكة وفرنسا في عدد من المجالات ذات الأولوية، من أبرزها الصحة العامة والأمن الصحي، وحوكمة الأنظمة الصحية، وجودة الرعاية، وسلامة المرضى، والتأهب والاستجابة للطوارئ الصحية، وتنمية القوى العاملة والقدرات الصحية، والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، والبحث والتطوير والابتكار والتجارب السريرية، وسلاسل الإمداد والصناعات الدوائية، إلى جانب الاستثمار والشراكات الصحية.

كما وقّع «المعهد الوطني لأبحاث الصحة» مذكرة تفاهم مع شركة «سانوفي» الفرنسية لدعم مجالات البحث والتطوير والابتكار والبحوث السريرية، وتطوير الحلول العلاجية الواعدة، بما يتوافق مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي و«رؤية السعودية 2030».


«أرامكو» تُعزّز شراكتها الفرنسية باتفاقيات بـ3.7 مليار دولار

اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (إكس)
TT

«أرامكو» تُعزّز شراكتها الفرنسية باتفاقيات بـ3.7 مليار دولار

اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (إكس)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، يوم الاثنين، التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية محتملة تتجاوز 3.7 مليار دولار مع عدد من الشركات الفرنسية، وذلك بهدف تعزيز منظومة الشراكة العالمية وتوسيع آفاق التعاون الاستثماري والتقني بين المملكة وفرنسا.

وتم كشف النقاب عن هذه الشراكات خلال اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار، بحضور رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر.

وتهدف الاتفاقيات الموقعة إلى رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز مرونتها واستمرارية الأعمال، إلى جانب تسريع وتيرة التحول الرقمي وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصناعي.

وتغطي مجالات التعاون الجديدة أربعة محاور رئيسة تشمل: دعم المشاريع، تنمية القدرات والإمكانات، نقل التقنية والابتكار، وتطوير سلاسل الإمداد.

وشملت المخرجات اتفاقية شراء مؤسسية لمعدات الحفر، واتفاقية شراء لأنابيب قطاع النفط والغاز، إضافة إلى مذكرة تفاهم أبرمتها «أرامكو الرقمية» لترسيخ إطار التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي الصناعي وتقنيات التوأمة الرقمية وتطبيقاتها في صناعة الطاقة.

ويُنتظر أن تسهم هذه الشراكات في تحقيق قيمة اقتصادية مضافة ومتبادلة لكلا البلدين، مع رفع الجاهزية التشغيلية لـ«أرامكو السعودية» عبر تجميع الخبرات العالمية وتوطين التقنيات المتقدمة.