ما أهم نصيحة لتواصل أفضل عبر البريد الإلكتروني؟

بالنسبة لأولئك الذين يتلقون المئات من الرسائل الإلكترونية يومياً من الضروري تجربة استراتيجيات فعالة لإدارة البريد الوارد (رويترز)
بالنسبة لأولئك الذين يتلقون المئات من الرسائل الإلكترونية يومياً من الضروري تجربة استراتيجيات فعالة لإدارة البريد الوارد (رويترز)
TT

ما أهم نصيحة لتواصل أفضل عبر البريد الإلكتروني؟

بالنسبة لأولئك الذين يتلقون المئات من الرسائل الإلكترونية يومياً من الضروري تجربة استراتيجيات فعالة لإدارة البريد الوارد (رويترز)
بالنسبة لأولئك الذين يتلقون المئات من الرسائل الإلكترونية يومياً من الضروري تجربة استراتيجيات فعالة لإدارة البريد الوارد (رويترز)

سواء أحببت ذلك أم كرهته، يُعد التواصل جيداً عبر البريد الإلكتروني أمراً أساسياً للنجاح في بيئة العمل المكتبية.

وإذا كنت تريد أن تتحسن في إتقان لعبة البريد الإلكتروني، فيجب عليك إعطاء الأولوية لشيء واحد، كما يقول أحد خبراء اللغة: حسن التوقيت.

يقول إستيبان توما، خبير الثقافة واللغويات في منصة تعلم اللغة «Babbel»، إن «أهم نصيحة للتواصل بشكل جيد عبر البريد الإلكتروني هي إعطاء الأولوية للاستجابة... ليس هناك ما هو أسوأ من الحصول على رد متأخر بعد أسبوعين من الانتظار»، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

يؤكد توما ضرورة الرد على رسائل البريد الإلكتروني بسرعة، حتى لو كان ذلك مصحوباً بتحذير من أنك ستعود إلى الرسالة باهتمام أكبر لاحقاً.

ويقول: «حتى رسالة التأكيد البسيطة عبر البريد الإلكتروني التي تقر بأنك تلقيت الرسالة، وستعود بمزيد من التفاصيل في الوقت المناسب، لا تُظهر فقط الاحترافية، ولكن أيضاً تعزز الشعور بالثقة مع مُراسلك».

3 نصائح لإدارة صندوق البريد الإلكتروني

بالنسبة لأولئك الذين يتلقون المئات، إن لم يكن الآلاف، من رسائل البريد الإلكتروني يومياً، يقول توما إنه من الضروري تجربة استراتيجيات فعالة لإدارة البريد الوارد.

أولاً، حدد أولويات رسائل البريد الإلكتروني باستخدام المرشحات، لتصنيفها على أساس مدى إلحاحها وأهميتها. يمكن لهذه المرشحات أيضاً فرز رسائل البريد الإلكتروني الواردة تلقائياً في المجلدات ذات الصلة؛ لتقليل الفوضى وتبسيط البريد الوارد الخاص بك، ثم تأكد من معالجة الأمور المهمة على الفور.

ثانياً، حدد أوقاتاً للتحقق من رسائل البريد الإلكتروني والرد عليها؛ لمنع الانقطاعات المستمرة طوال اليوم، كما يقول توما.

وأخيراً، قم بإلغاء الاشتراك من أي قوائم بريد إلكتروني ورسائل إخبارية غير ذات صلة.

ويقدم أيضاً نصيحة إضافية لتحسين مهاراتك في استخدام البريد الإلكتروني، خصوصاً إذا كنت تعمل مع زملائك حول العالم. يقول توما: «إذا كنت ترسل بريداً إلكترونياً إلى شخص من بلد أو ثقافة أخرى، فمن المهم مراعاة الآداب المختلفة».

ويضيف أن بعض اللغات لديها قواعد حول الطرق الرسمية وغير الرسمية لمخاطبة الأشخاص، في مقدمة النص، أو حتى في التوقيع.


مقالات ذات صلة

السعودية تجمع قادة العالم لرسم ملامح أسواق العمل الجديدة

الاقتصاد جانب من الاجتماع الوزاري بمشاركة 40 وزير عمل (المؤتمر الدولي لسوق العمل)

السعودية تجمع قادة العالم لرسم ملامح أسواق العمل الجديدة

في تظاهرة دولية تجسد ريادة المملكة في صياغة مستقبل الوظائف عالمياً، احتضنت العاصمة الرياض انطلاقة النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل 2026.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الخريّف خلال مشاركته في إحدى جلسات «مؤتمر سوق العمل» (الشرق الأوسط)

الخريّف: دور الحكومات محوري في صياغة مستقبل الوظائف

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، أن التحولات العالمية المتسارعة تفرض واقعاً جديداً يتطلب تكامل الجهود لضمان استدامة سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق غوانغوي قام بتسجيل الدخول إلى نظام الشركة 5 مرات في يوم وفاته (رويترز)

كُلِّف بمهام وهو في المستشفى... وفاة مبرمج صيني بسبب إرهاق العمل

توفي مبرمج صيني في المستشفى بعد أن أُغمي عليه أثناء عمله من المنزل في مدينة غوانغتشو الجنوبية، أواخر العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
يوميات الشرق في سنوات المراهقة والشباب قام قادة العالم بأعمال بسيطة وخارجة عن المألوف (وكالات) play-circle 01:30

إردوغان باع الكعك وترمب جمع الزجاجات الفارغة... أعمال البدايات

في صغره، كان دونالد ترمب يجمع الزجاجات الفارغة ويبيعها، بينما كان إردوغان يبيع الكعك... كيف بدأ قادة العالم رحلتهم وما كانت أولى وظائفهم؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)

ما أكثر السمات المكروهة في المدير؟

ما الفرق بين الإدارة الدقيقة المعقولة والإدارة التفصيلية المُفرطة؟ وكيف تؤثر طريقة الإدارة على الموظفين؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أطعمة لخفض الكوليسترول في الدم ودعم صحة القلب

النظام الغذائي الصحي يساعد على خفض الكوليسترول الضار في الدم (جامعة هارفارد)
النظام الغذائي الصحي يساعد على خفض الكوليسترول الضار في الدم (جامعة هارفارد)
TT

أطعمة لخفض الكوليسترول في الدم ودعم صحة القلب

النظام الغذائي الصحي يساعد على خفض الكوليسترول الضار في الدم (جامعة هارفارد)
النظام الغذائي الصحي يساعد على خفض الكوليسترول الضار في الدم (جامعة هارفارد)

رغم أن ارتفاع الكوليسترول في الدم لا يظهر عادة بأعراض واضحة، فإنه قد يترك أثراً عميقاً وخطيراً على صحة القلب والشرايين، فزيادة مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية في الدم قد تؤدي إلى انسداد الشرايين، ما يرفع خطر الإصابة بالجلطات والسكتات الدماغية والنوبات القلبية.

وبينما تُعد الأدوية الخافضة للكوليسترول ضرورية لبعض المرضى، يؤكد خبراء التغذية أن اتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً لدى الجميع تقريباً، ويُسهم في خفض الكوليسترول الضار والحفاظ على مستويات صحية من الكوليسترول الجيد، ومن ثم دعم صحة القلب على المدى الطويل، حسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وتقول اختصاصية التغذية الأميركية، مارثا ثيران، إن التعديلات الغذائية، مثل تقليل الدهون المشبعة وتجنب الدهون المتحولة، وزيادة الألياف القابلة للذوبان، وإدخال الأطعمة النباتية، يمكن أن تخفض الكوليسترول الضار بنسبة تتراوح بين 5 و30 في المائة، حسب مدى الالتزام والعوامل الوراثية.

من جانبه، يوضح الدكتور ديباك تالريجا، رئيس قسم أمراض القلب في «سنتارا هيلث» بالولايات المتحدة، أن النظام الغذائي يؤثر على مستويات الكوليسترول بطريقتين أساسيتين: الأولى عبر تقليل تناول الدهون غير الصحية، والثانية من خلال زيادة العناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الزائد.

ويشير إلى أن الألياف القابلة للذوبان ترتبط بالكوليسترول في الأمعاء، وتُساعد على إخراجه من الجسم، في حين تساعد الدهون الصحية على رفع الكوليسترول الجيد وخفض الدهون الثلاثية.

ويؤكد الخبراء أن إدخال مجموعة من الأطعمة الطبيعية في النظام الغذائي اليومي يلعب دوراً فعّالاً في خفض الكوليسترول وتعزيز صحة القلب. ويأتي الشوفان والشعير في المقدمة، لاحتوائهما على الألياف القابلة للذوبان التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، ما يقلل من مستوياته الضارة في الدم.

كما تلعب البقوليات مثل العدس والفول والحمص دوراً مهماً، إذ تحتوي على ألياف وبروتينات نباتية تقلل امتصاص الكوليسترول وتبطئ عملية الهضم، إضافة إلى إسهاماتها في استقرار مستويات السكر في الدم. وفي السياق نفسه، يُنصح بتناول الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والسردين، لما تحتويه من أحماض «أوميغا-3» الدهنية، المعروفة بقدرتها على خفض الدهون الثلاثية والإسهام في رفع مستويات الكوليسترول الجيد.

وتُعدّ المكسرات، مثل الجوز واللوز، خياراً صحياً آخر، نظراً لاحتوائها على دهون غير مشبعة وألياف ومركبات نباتية تساعد على خفض الكوليسترول الضار عند تناولها باعتدال. وينطبق الأمر ذاته على الأفوكادو، الغني بالدهون الأحادية غير المشبعة والألياف، والذي يسهم في خفض الكوليسترول الضار دون التأثير على الكوليسترول الجيد، خصوصاً عند استخدامه بديلاً للدهون الحيوانية.

ويبرز زيت الزيتون البِكر الممتاز بوصفه أحد أبرز مكونات النظام الغذائي الصحي للقلب، لاحتوائه على مضادات أكسدة ودهون صحية تقلل الالتهاب وتحد من أكسدة الكوليسترول، وهي عملية تُسهم في تكوّن الترسبات داخل الشرايين. كما تلعب الفواكه مثل التفاح والتوت والحمضيات دوراً مهماً في تحسين مستويات الكوليسترول، لاحتوائها على الألياف القابلة للذوبان التي تساعد على طرد الكوليسترول من الجسم.

ولا تقل الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب والجرجير أهمية، فهي منخفضة السعرات وغنية بالألياف والمركبات النباتية التي تعوق امتصاص الكوليسترول. كما يُنصح بإدخال مصادر بروتين الصويا، مثل التوفو وحليب الصويا والإدامامي، لاحتوائها على مركبات نباتية قد تسهم في خفض الكوليسترول الضار وتقليل الالتهاب.

ومن المشروبات المفيدة أيضاً الشاي الأخضر الغني بمضادات الأكسدة التي تحسن مستويات الدهون في الدم وتقلل امتصاص الكوليسترول، شريطة عدم الإفراط في السكر.

وتعدّ الطماطم خياراً غذائياً مهماً بفضل احتوائها على مضادات أكسدة قد ترفع مستويات الكوليسترول الجيد. كما تُظهر بذور الشيا فائدة واضحة، لكونها غنية بالألياف القابلة للذوبان التي تُساعد على احتجاز الكوليسترول في الأمعاء والتخلص منه، إضافة إلى دورها المحتمل في تحسين مستويات الكوليسترول الجيد.


تقنية لكشف الملاريا عبر الهاتف خلال دقائق

التقنية الجديدة تعتمد على نتيجة اختبار الملاريا السريع (نيتشر أفريقيا)
التقنية الجديدة تعتمد على نتيجة اختبار الملاريا السريع (نيتشر أفريقيا)
TT

تقنية لكشف الملاريا عبر الهاتف خلال دقائق

التقنية الجديدة تعتمد على نتيجة اختبار الملاريا السريع (نيتشر أفريقيا)
التقنية الجديدة تعتمد على نتيجة اختبار الملاريا السريع (نيتشر أفريقيا)

طوّر فريق بحثي من جامعة روفيرا إي فيرجيلي ومعهد برشلونة للصحة العالمية في إسبانيا نظاماً مبتكراً يستخدم الهاتف المحمول للكشف عن حالات الملاريا المستوردة وتحديد شدتها خلال دقائق معدودة.

وأوضح الباحثون أن هذه التقنية تتميز بانخفاض تكلفتها واعتمادها على التكنولوجيا المتاحة على نطاق واسع، مما يجعلها مناسبة للبلدان أو المناطق التي تفتقر إلى أجهزة تشخيص متقدمة. ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «Biosensors and Bioelectronics».

وتُعد الملاريا واحدة من أكثر الأمراض الطفيلية فتكاً في العالم. وعلى الرغم من أنها ليست متوطنة في دول مثل إسبانيا، لكن تُشخَّص حالات الإصابة المستوردة سنوياً بين الأشخاص العائدين من مناطق ينتشر فيها المرض. وقد تتدهور حالة هؤلاء المرضى بسرعة إلى أشكال شديدة، إلا أن التنبؤ بمن سيكون أكثر عرضة للخطر ليس بالأمر السهل، خصوصاً في الأماكن التي تقل فيها الخبرة السريرية وتكون الأعراض الأولية غير محددة.

ويعتمد النظام الجديد على دمج اختبارات التشخيص السريعة (RDTs) مع تحليل الفيديو عبر الهاتف المحمول. ويركز على علامتين حيويتين تنتجهما الطفيليات، هما بروتين (PfHRP2)، المحدد للطفيلي المسبِّب لأشد حالات الملاريا، والذي يتميز بدقة عالية في تأكيد الإصابة، وإنزيم (pan-pLDH)، الموجود في جميع أنواع الطفيليات المسببة للملاريا، والذي يساعد في تحديد المرضى الأكثر عرضة لتطور المرض إلى شكل شديد.

وفي أثناء إجراء الاختبار، يقوم الطبيب أو المستخدم أولاً بسحب عينة دم بسيطة وإجرائها على شريط اختبار سريع. وبعد ذلك، يستخدم الهاتف المحمول لتصوير الشريط، وتحليل النتائج عبر برنامج ذكي قادر على قراءة العلامتين الحيويتين وتقييم خطر شدة المرض.

وأظهرت نتائج الدراسة أن بروتين (PfHRP2) فعال للغاية في تأكيد الإصابة، بينما يُعد إنزيم (pan-pLDH) مفيداً، بشكل خاص، لتحديد المرضى المعرَّضين للخطر، حتى عند استخدام اختبارات سريعة وبسيطة.

وجرى اختبار الأداة في مناطق غير متوطنة بالملاريا، حيث تندر الحالات، وغالباً ما يقتصر الوصول إلى أدوات التشخيص المتقدمة على المراكز المرجعية.

ويرى الباحثون أن التقنية قابلة للتطبيق مستقبلاً في المناطق المستوطنة بالملاريا، مع مراعاة الفروق الوبائية والسريرية.

ويشير الفريق إلى أن النتائج توفر معلومات دقيقة لدعم اتخاذ القرار الطبي المبكر، دون الحاجة إلى مختبرات معقدة؛ مما يجعل النظام أداة عملية وفعالة في البيئات محدودة الموارد.

ويواصل الفريق حالياً العمل على التحقق من فاعلية النظام في عينات أكبر وفي بيئات سريرية فعلية، بهدف أن يصبح الاختبار السريع عبر الهاتف أداة قياسية للكشف المبكر عن الملاريا المستوردة وتقييم شدتها، بما يسهم في إنقاذ حياة المرضى وتقليل المضاعفات.


كوكب جديد داخل المنطقة الصالحة للحياة... لكن ببرودة قاتلة

عالم قريب فلكياً... بعيد إنسانياً (ناسا)
عالم قريب فلكياً... بعيد إنسانياً (ناسا)
TT

كوكب جديد داخل المنطقة الصالحة للحياة... لكن ببرودة قاتلة

عالم قريب فلكياً... بعيد إنسانياً (ناسا)
عالم قريب فلكياً... بعيد إنسانياً (ناسا)

يقول علماء إنّ كوكباً جديداً بحجم يقارب حجم الأرض، يحمل اسم «HD 137010 b»، يتمتّع بـ«فرصة تبلغ نحو 50 في المائة» لأن يقع داخل «المنطقة الصالحة للحياة» حول نجمه الشبيه بالشمس، رغم أنّ درجة حرارة سطحه قد تكون شديدة الانخفاض.

ووفق دراسة نقلتها «الغارديان» عن دورية «أستروفيزيكال جورنال ليترز» العلمية المتخصّصة، اكتشف علماء الفلك الكوكب الجديد الذي يحتمل أن يكون قادراً على احتضان الحياة، على مسافة تقارب 146 سنة ضوئية من الأرض. ورغم تشابهه مع كوكب الأرض لجهة الحجم، فإن ظروفه المناخية تبدو أقرب إلى تلك السائدة على كوكب المريخ.

ويدور الكوكب المرشَّح، الذي يحمل اسم «HD 137010 b»، حول نجم يشبه الشمس، ويُقدَّر أن حجمه أكبر من حجم الأرض بنحو 6 في المائة.

وقد توصّل فريق دولي من العلماء من أستراليا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، والدنمارك، إلى تحديد وجوده بالاستناد إلى بيانات جُمعت عام 2017 خلال المهمّة الممتدّة لتلسكوب «كيبلر» الفضائي التابع لوكالة «ناسا»، والمعروفة باسم «K2».

وقالت الباحثة في جامعة جنوب كوينزلاند الأسترالية، الدكتورة تشيلسي هوانغ، إنّ للكوكب مداراً شبيهاً بمدار الأرض، إذ يستغرق نحو 355 يوماً لإتمام دورة كاملة حول نجمه.

ويرى الباحثون أنّ الكوكب يمتلك «احتمالاً يقارب 50 في المائة» للوجود داخل المنطقة الصالحة للحياة حول النجم الذي يدور حوله.

وأضافت هوانغ، وهي إحدى المُشاركات في إعداد الدراسة: «الأمر المثير في هذا الكوكب، الذي يماثل الأرض حجماً، هو أنّ نجمه يبعد نحو 150 سنة ضوئية فقط عن نظامنا الشمسي». وتابعت: «أقرب كوكب معروف آخر يدور حول نجم شبيه بالشمس، وضمن منطقة قابلة للحياة، وهو (كيبلر - 186 إف)، يقع على مسافة أبعد بنحو 4 مرات، ويبدو أخفت سطوعاً بنحو 20 مرة».

وجرى رصد «HD 137010 b» عندما مرَّ لمدّة وجيزة أمام نجمه، ممّا أدّى إلى انخفاض طفيف جداً في سطوع النجم. وكانت هذه الإشارة الخافتة قد رُصدت في البداية على يد فريق من «علماء المواطن» المُشاركين في مشروعات علمية مفتوحة، من بينهم المؤلف الأول للدراسة الدكتور ألكسندر فينر، عندما كان لا يزال طالباً في المرحلة الثانوية.

وقال فينر: «شاركتُ في مشروع علمي جماهيري يُعرف بـ(صائدي الكواكب) عندما كنت في المدرسة الثانوية، وكان لذلك تأثير كبير في دخولي مجال البحث العلمي». وأضاف: «كانت تجربة مذهلة أن أعود لاحقاً إلى هذا العمل وأشارك في التنقيب عن اكتشاف بهذه الأهمية».

وأوضحت هوانغ أن ردّ الفعل الأول للفريق عند رصد الإشارة كان التشكيك، قائلة: «اعتقدنا في البداية أن هذا لا يمكن أن يكون صحيحاً». وأضافت: «لكننا راجعنا البيانات مرة بعد أخرى، وتبيّن في النهاية أنه مثال نموذجي تماماً على عبور كوكب أمام نجمه».

وأوضحت أنّ سطوع النجم وقربه النسبي يجعلان الكوكب هدفاً «في متناول الرصد بواسطة الجيل المقبل من التلسكوبات»، مُعربةً عن ثقتها بأنه «سيكون من أوائل الأهداف التي ستُرصد عندما تصبح هذه التكنولوجيا متاحة».

وإنما النجم الذي يدور حوله الكوكب أبرد وأقل سطوعاً من شمسنا، ممّا يعني أنّ درجة حرارة سطح الكوكب قد تكون أقرب إلى ظروف كوكب المريخ، وربما تنخفض إلى ما دون 70 درجة مئوية تحت الصفر.

من جانبها، وصفت عالمة الفيزياء الفلكية في جامعة سوينبرن، التي لم تشارك في البحث، الدكتورة سارة ويب، هذا الاكتشاف بأنه «مثير جداً»، لكنها شدَّدت على ضرورة توافر مزيد من الأدلّة قبل تصنيف الكوكب المرشَّح بوصفه كوكباً خارج المجموعة الشمسية مؤكَّداً. وقالت: «لم يُرصد سوى عبور واحد حتى الآن، في حين يُعدّ المعيار الذهبي في علم الكواكب رصد 3 عمليات عبور».

وأشارت ويب إلى أنّ تشابه الكوكب مع الأرض يُعدّ احتمالاً واعداً، لكنه قد يكون أيضاً «ما يُعرف بالكُرة الثلجية العملاقة»، أي أنه عالم جليدي كبير قد يحتوي على كميات وفيرة من المياه، إلا أن معظمها يكون متجمّداً.

ورغم أنّ الكوكب يُعدّ «قريباً جداً وفق المقاييس المجرّية»، وفق قولها، فإنّ محاولة الوصول إليه باستخدام التقنيات الحالية ستستغرق «عشرات الآلاف، إن لم يكن مئات الآلاف من السنوات».