اليمين الإسرائيلي يتهم هاريس بمقاطعة خطاب نتنياهو عمداً

كامالا هاريس تتعرض لهجوم من اليمين الإسرائيلي لتغيبها عن كلمة نتنياهو أمام الكونغرس (أ.ف.ب)
كامالا هاريس تتعرض لهجوم من اليمين الإسرائيلي لتغيبها عن كلمة نتنياهو أمام الكونغرس (أ.ف.ب)
TT

اليمين الإسرائيلي يتهم هاريس بمقاطعة خطاب نتنياهو عمداً

كامالا هاريس تتعرض لهجوم من اليمين الإسرائيلي لتغيبها عن كلمة نتنياهو أمام الكونغرس (أ.ف.ب)
كامالا هاريس تتعرض لهجوم من اليمين الإسرائيلي لتغيبها عن كلمة نتنياهو أمام الكونغرس (أ.ف.ب)

على الرغم من أن الحكومة الإسرائيلية طلبت من وزرائها ونواب الائتلاف الحاكم الامتناع عن إطلاق تصريحات ناقدة للإدارة الأميركية؛ خوفاً من أن تشوّش على زيارة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لواشنطن، امتلأت الشبكات الاجتماعية بنشر انتقادات شديدة لنائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، لتغيُّبها عن جلسة الكونغرس التي سيلقي فيها نتنياهو خطابه مساء الأربعاء.

فقد رفض هؤلاء، وبينهم عدد من الشخصيات القيادية في «حزب الليكود» وغيره من أحزاب الائتلاف، التفسير الذي أعطته كامالا هاريس لتغيبها، بأنها مضطرة إلى المشاركة في اجتماع طلابي في أنديانابوليس، وفق التزام مسبق. وعدّوا هذا التغيب «مقاطعة متعمدة لخطاب نتنياهو». وعزوها إلى شخصية كامالا هاريس، «التي اتخذت مواقف متشددة من نتنياهو، وكانت على خلاف مع الرئيس جو بايدن، لمسايرته الحكومة الإسرائيلية، وأبدت تعاطفاً مع الفلسطينيين المدنيين في غزة».

ونشرت وسائل الإعلام العبرية على لسان مسؤولين إسرائيليين قولهم إن «قرار هاريس مقاطعة الخطاب في وقت تخوض فيه إسرائيل حرباً قاسية ضد الإرهاب الإيراني، وأذرعه هو أمر مخيب للآمال، بل هو عار. فليس هكذا يتعاملون مع الحلفاء». وأضاف: «العالم الحر لا يستطيع السماح لقادة بألا يميزوا ما بين الخير والشر».

المعروف أن كامالا هاريس، بحكم مسؤوليتها بصفتها نائبة لرئيس، تتولى أيضاً رئاسة مجلس الشيوخ وعندما يلتئم مجلسا النواب والشيوخ في جلسة مشتركة للكونغرس تجلس في الرئاسة إلى جانب رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، وهو من الحزب الجمهوري. وما يضايق أنصار نتنياهو، كما يستدل من منشورات «جيش الإنترنت» اليميني في إسرائيل، هو أن كثيراً من نواب الحزب الديمقراطي يتخذون إجراءات احتجاجية على زيارة نتنياهو، ومنحه هذا (المجد الأميركي) بأن يخطب للمرة الرابعة في حياته أمام الكونغرس، وهو أمر لم يسبق أن حصل في تاريخ السياسة الأميركية. ومن بين هذه الإجراءات، قرار عدد كبير منهم، قد يصل إلى ربع عدد النواب الديمقراطيين، مقاطعة الخطاب. ومن بين من قرروا المشاركة، هناك كثيرون ينتقدون نتنياهو، ويشاركون من منطلق آداب المهنة، وأحدهم، النائب اليهودي البارز، جيري ندلر، كتب قائلاً: «نتنياهو هو أسوأ قائد في التاريخ اليهودي، منذ عهد ملك المكابيين، الذي استدعى الرومان إلى القدس قبل أكثر من 2100 سنة». وأضاف: «إنه رئيس حكومة يضع في خانة الخطر أمن دولة إسرائيل، وحياة المخطوفين الإسرائيليين، واستقرار المنطقة والمنظومة الديمقراطية الإسرائيلية. ويفعل كل ذلك فقط في سبيل الحفاظ على استقرار ائتلافه اليميني المتطرف، والتحرر من ضائقته القضائية».

تجمع تضامناً مع الأسرى الإسرائيليين في غزة أمام مقر الكابيتول في واشنطن يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وكشفت عضو الكونغرس الديمقراطية، بيتي ماري، القائمة بأعمال رئيسة مجلس الشيوخ، ورئيسته المؤقتة التي كان يفترض أن تدير الجلسة بدلاً من كامالا هاريس، قررت هي أيضاً التغيب. وأوضحت أنها تفعل ذلك بشكل صريح لمقاطعة خطاب نتنياهو. ووجهت رسالة إليه تدعوه فيها إلى انتهاز فرصة الخطاب للإعلان عن قبول اتفاق وقف النار وتبادل الأسرى.

وبناءً على ذلك، سيدير الجلسة إلى جانب جونسون، النائب اليهودي المعروف بمناصرة إسرائيل وحكومتها، بن كاردين.

يذكر أن هاريس ستلتقي نتنياهو، بعد انتهاء اللقاء بينه وبين الرئيس بايدن.

وتشهد إسرائيل عاصفة من الانتقادات لنتنياهو، بسبب زيارته هذه، التي تشير كل الأدلة إلى أنها غير مرغوبة في الولايات المتحدة، حتى في بعض أوساط الحزب الجمهوري. وقد ساهم الرئيس السابق، دونالد ترمب، في الحملة ضد نتنياهو عندما كشف أنه سيلتقيه في فلوريدا يوم الجمعة. وقال ترمب في البداية إنه سيلتقي نتنياهو، الأربعاء، ثم محا المنشور وقال إنه سيلتقيه الخميس، ثم محا المنشور وكتب أنه بناءً على طلب نتنياهو جرى تأجيل اللقاء إلى يوم الجمعة. وقد هوجم نتنياهو على أنه قرر تمديد الزيارة حتى يمضي عطلة نهاية الأسبوع في الولايات المتحدة، كي يحتفل بعيد ميلاد ابنه يائير، الذي يعيش منذ سنتين تقريباً في ميامي على حساب الخزينة العامة. ويقولون إن نتنياهو يحب إمضاء نهاية الأسبوع في الخارج، ويتعمد إجراء لقاءات أيام الجمعة ليستخدمها حجة يتذرع بها لتمديد زيارته على حساب الدولة، ولذلك يعدّونها «رحلة فساد أخرى».

وكما كتبت صحيفة «هآرتس» الأربعاء: «نتنياهو يُستقبل في واشنطن بعدم اهتمام. الأسبوع الأكثر صخباً في الانتخابات الأميركية، في البداية محاولة اغتيال مرشح للرئاسة، وبعد ذلك انسحاب المتنافس. الرئيس الذي يتولّى منصبه يحتل كل اهتمام وسائل الإعلام في العالم؛ لذلك، ما كان يتوقع أن يكون خطاباً تاريخياً في الكونغرس سيجري إبعاده إلى مكان أقل مركزية في نشرات الأخبار. المحللون الأميركيون يهتمون أكثر بمسألة من سيوقف دونالد ترمب في طريق عودته إلى البيت الأبيض، وهل نائبة الرئيس كامالا هاريس حقاً مستعدة لذلك بصفتها مرشحة عن الحزب الديمقراطي للرئاسة. وفي ظل غياب الاهتمام الأميركي، فإن هذه الرحلة انكشفت بطابعها الحقيقي: إنها عرض نرجسي يستهدف بالأساس الاحتياجات السياسية الحزبية لإسرائيل».


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ميراث الأسد بعد هروبه... عنيد ومغرور ومهووس بالجنس وألعاب الفيديو

مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

ميراث الأسد بعد هروبه... عنيد ومغرور ومهووس بالجنس وألعاب الفيديو

مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

كشفت صحيفة «ذا أتلانتيك» الأميركية تفاصيل نادرة عن كواليس حكم الرئيس السوري بشار الأسد في الفترة التي سبقت سقوط نظامه.

وقالت في مقدمة التقرير، الذي تحدث فيه كاتبه إلى مصادر من داخل النظام السوري السابق ومسؤولين إسرائيليين ولبنانيين، إن «بعض الطغاة يموتون وهم يقاتلون، بعضهم يُشنقون، وبعضهم يموتون في فراشهم. لكن تصرف الأسد كان اللجوء إلى الخداع بطريقة صدمت حتى المقربين منه، فقد طمأن مساعديه وكبار الضباط بأن «النصر قريب»، وبأن اتصالات إقليمية ستؤدي إلى وقف الهجوم.

كان ذلك مع اقتراب فصائل المعارضة من دمشق في 7 ديسمبر (كانون الأول) 2024، اليوم السابق لسقوط النظام، كانت الفصائل قد وصلت إلى حمص بعد أن دخلت حلب وحماة.

فرّ بشار ليلاً على متن طائرة روسية، دون أن يُخبر أحداً تقريباً. في حين أعلن البيان المراوغ الذي صدر في تلك الليلة أن «الأسد كان في القصر يؤدي واجباته الدستورية».

فرار الأسد فجّر غضباً بين من كانوا يعلنون الولاء له، وشهادات المقربين منه، تظهر أن الغضب انطلق من شعورهم بأنهم تعرضوا للخيانة، فبعضهم كان مستعداً للقتال أو على الأقل للانسحاب المنظم، لو واجههم بالحقيقة، لكن الأسد استخدمهم واجهة سياسية وأمنية لتغطية عملية فراره التي تركت خلفها فوضى واجهها المؤيدون له.

صورة ضخمة لبشار الأسد ملقاة على الأرض بعد هروبه على أرضية القصر الرئاسي في دمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)

لم تكن أي جهة تتوقع سقوط الأسد السريع، لا الموساد ولا الاستخبارات الأميركية، لكن التفسيرات التي تلت انهيار نظامه أن داعمي الأسد، روسيا وإيران و«حزب الله»، تورطوا في صراعات أخرى مثل حرب أوكرانيا والمواجهة مع إسرائيل على التوالي، ولم يعودوا قادرين على حمايته. وكشف انشغالهم بملفات أخرى ما كان خفياً لسنوات؛ جيش منهك يحكمه الفساد، كما حدث مع النظام المدعوم من أميركا في أفغانستان، الذي سقط عام 2021، «كانت سلالة الأسد في مواجهة إعادة تشكيلات جيوسياسية أوسع في المنطقة والعالم، وبدا سقوطها حتمياً»، يقول التقرير.

لقطة من فيديو لقناة «سوريا» تظهر طائرات حربية روسية رابضة في قاعدة حميميم باللاذقية خلال عمليات «ردع العدوان»

كان بشار الأسد، في ذروة المعارك وتدهور الوضع الميداني، منفصلاً إلى حد كبير عن الأحداث، ونقل مصدر سابق في «حزب الله»، أنه أمضى أوقات طويلة في ممارسة الألعاب على هاتفه المحمول، أبرزها لعبة «كاندي كراش».

في السابع من ديسمبر 2024، قبل يوم من انهيار النظام، عُقد اجتماع في الدوحة بمشاركة وزراء خارجية من المنطقة وخارجها، في محاولة أخيرة لمنع السقوط الكامل والدفع نحو انتقال سياسي تدريجي، إلا أن الجهود فشلت، بعدما تعذر التواصل مع الأسد، الذي أغلق هاتفه ولم يشارك في أي نقاش.

ونقلت «ذا أتلانتيك» شهادات عشرات من رجال البلاط والضباط في قصر تشرين دمشق، الذين قدّموا رواية مغايرة تعتبر أن سقوط النظام لم يكن حتمياً بفعل الجغرافيا السياسية وحدها، بل كان مرتبطاً بشخصية الأسد نفسه، إذ وصفوه بالمنفصل عن الواقع، والمهووس بالجنس وألعاب الفيديو، وكان قادراً على إنقاذ نظامه قبل سنوات لو لم يكن عنيداً ومغروراً.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري بشار الأسد في سوتشي 20 نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)

وأضاف تقرير الصحيفة أن عدة دول في المنطقة لم تكن تريد سقوط الأسد وقدمت له سابقاً شرايين إنقاذ، وأن وزراء خارجية اتصلوا به حتى في أيامه الأخيرة عارضين عليه الصفقات، لكنه لم يجب، وبدا أنه يتعامل مع أي طرح بوصفه إهانةً شخصية.

أما الإسرائيليون قد نظروا طويلاً إلى الأسد بوصفه «عدواً يمكن التعايش معه»، فهو شخص يردد الشعارات المعتادة عن العدو الصهيوني، لكنه يحافظ على هدوء الحدود بين البلدين، ونقل عن مسؤول إسرائيلي سابق قوله: «الجميع في المنطقة كان مرتاحاً لبقائه هناك، ضعيفاً، ولا يشكل تهديداً لأحد».

حتى الحلفاء الذين أنقذوه سابقاً من نهاية محتومة لم يسلموا من عنجهيته، بمن فيهم إيران، في حين اقتنعت روسيا بأنه عبء ولا يستحق الدفاع عنه.

ديبرا تايس أمام صورة لابنها أوستن في واشنطن 2023 الذي اختُطف أثناء تغطيته الأحداث بسوريا عام 2012 (رويترز)

وفي مثال على عناد الأسد، أوردت «ذا أتلانتيك» مثالاً لرفض الأسد حبل نجاة مُدَّ إليه من الأميركيين، مرتبط بالصحافي الأميركي أوستن تايس المختفي في سوريا منذ 2012، إذ أوفدت واشنطن في 2020 روجر كارستنز وكاش باتيل إلى لبنان، واصطحبهما اللواء عباس إبراهيم، رئيس الأمن العام اللبناني آنذاك، إلى دمشق للقاء علي مملوك، أحد أعلى مسؤولي الأمن في النظام، وطرح الأميركيون ملف تايس غير أن ردّ مملوك بأن أي بحث يتطلب أولاً رفع العقوبات وسحب القوات الأميركية من سوريا، وأبدت الحكومة الأميركية استعدادها لصفقة مقابل إثبات أن تايس حي. لكن الأسد رفض الاتفاق وقطع الحوار، ونقل عباس إبراهيم للصحيفة أن تبرير مملوك للرفض «لأن ترمب وصف الأسد» بالحيوان قبل سنوات.

ونقلت «ذا أتلانتيك» عن عباس إبراهيم أن الأميركيين كانوا سيغلقون الملف حتى لو كان تايس قد مات ما داموا عرفوا مصيره، وأن عباس إبراهيم قال إنه تلقى اتصالاً من مايك بومبيو أبدى فيه استعداده للسفر إلى سوريا بطائرة خاصة، وأن رفض الأسد يعد جنوناً.

وحاولت إدارة الرئيس جو بايدن عام 2023 تجديد العرض عبر وفد رفيع إلى سلطنة عُمان للقاء مسؤولين سوريين، لكن الأسد تصرف، وفق رواية عباس إبراهيم، بأسلوب شبه مهين حين رفض إرسال مسؤول رفيع وأوفد بدلاً منه سفيراً سابقاً لم يُسمح له حتى بالحديث عن تايس.


مقتل 5 أشخاص بانهيار مبنى في طرابلس شمال لبنان

عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
TT

مقتل 5 أشخاص بانهيار مبنى في طرابلس شمال لبنان

عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)

قُتل خمسة أشخاص على الأقل، اليوم الأحد، بمدينة طرابلس في شمال لبنان إثر انهيار مبنى، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، بينما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين، في ثاني حادثة من نوعها خلال أسبوعين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بـ«سقوط مبنى قديم» في حي باب التبانة، أحد أفقر أحياء طرابلس، مؤكدة «إنقاذ 8 أشخاص» فيما «تم سحب 5 ضحايا، بينهم طفل وامرأة مسنّة».

وعملت السلطات على إخلاء المباني السكنية المجاورة «خوفاً من انهيارها».

وعرضت وسائل الإعلام المحلية صوراً لسكان وعمال إنقاذ يحاولون إزالة الأنقاض بعد الانهيار بمعدات متواضعة، وباستخدام أيديهم لإزاحة الركام.

وجاءت هذه الحادثة بعد انهيار مبنى آخر في طرابلس أواخر الشهر الماضي.

وأمر رئيس الجمهورية جوزيف عون أجهزة الإسعاف بـ«الاستنفار للمساعدة في عمليات الإنقاذ»، وتأمين مأوى لـ«سكان المبنى (المنهار) والمباني المجاورة التي أخليت تحسباً لأي طارئ»، وفق بيان للرئاسة.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.

وحثّت منظمة العفو الدولية عام 2024 السلطات اللبنانية على إجراء مسح ميداني شامل «على وجه السرعة لتقييم سلامة المباني في جميع أنحاء البلاد»، ونشر نتائجه.

وحذّرت المنظمة حينها خصوصاً من الوضع في طرابلس، كبرى مدن الشمال اللبناني، حيث يقطن «آلاف الأشخاص... في أبنية غير آمنة» عقب وقوع زلزال مدمر في تركيا وسوريا في فبراير (شباط) 2023، ألحق أضراراً بأبنية في لبنان.

وأضافت أنه «حتى قبل وقوع الزلازل، كان السكان في طرابلس قد دقوا ناقوس الخطر بشأن حالة مساكنهم المروّعة والناجمة عن عقود من الإهمال».


«الخارجية» الفلسطينية تدين قرارات إسرائيل وتؤكد عدم شرعيتها على الأراضي المحتلة

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

«الخارجية» الفلسطينية تدين قرارات إسرائيل وتؤكد عدم شرعيتها على الأراضي المحتلة

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم (الأحد)، أنه «لا سيادة لإسرائيل على أي من مدن أو أراضي دولة فلسطين المحتلة»، مشددة على رفضها وإدانتها لقرارات الحكومة الإسرائيلية.

ونددت الوزارة، في بيان، بما وصفتها بـ«المحاولات الإسرائيلية المستميتة لفرض أمر واقع؛ من خلال الاستيطان الاستعماري وتغيير الواقع القانوني ومكانة الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس».

وأشارت «الخارجية» الفلسطينية إلى أن هذه القرارات بمثابة ضم فعلي للأراضي الفلسطينية، وهو ما يخالف رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحثته على التدخل والضغط على إسرائيل للتراجع عن هذه القرارات التي تزعزع الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري اليوم، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية، ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) بالضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان بجميع أنحاء الضفة الغربية.

وأكد الموقع أن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الإسرائيلي تتناقض مع مبادئ «اتفاق الخليل» الموقع عام 1997، الذي كان الهدف منه أن يكون مرحلة مؤقتة نحو حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني في الخليل، وهي المدينة الوحيدة التي لم ينسحب منها الجيش الإسرائيلي خلال الموجة الأولى من سحب القوات ضمن اتفاق أوسلو للسلام.