مصر تدعو المانحين للوفاء بتعهداتهم تجاه السودان ومُستقبِلي لاجئيه

حثتهم على مشاركة الأعباء مع حكومة «تسيير الأعمال» ودول الجوار

وزير الخارجية المصري يستقبل نظيره السوداني بالقاهرة (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل نظيره السوداني بالقاهرة (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدعو المانحين للوفاء بتعهداتهم تجاه السودان ومُستقبِلي لاجئيه

وزير الخارجية المصري يستقبل نظيره السوداني بالقاهرة (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل نظيره السوداني بالقاهرة (الخارجية المصرية)

دعت مصر الدول والمنظمات المانحة للإسراع بالوفاء بتعهداتها تجاه دعم السودان، ودول الجوار المستقبِلة للاجئين، وذلك في ظل نزوح الملايين إلى داخل البلاد والبلدان المجاورة، بسبب المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع».

وكشف وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال استقباله نظيره السوداني حسين عوض، الثلاثاء، في القاهرة عن «اتصالات مصرية مكثفة» مع كل الدول المانحة والمنظمات الإنسانية لحثهم على «مشاركة الأعباء مع حكومة تسيير الأعمال في السودان ودول الجوار».

ونزح نحو 10 ملايين شخص داخل البلاد، أو لجأوا إلى البلدان المجاورة منذ اندلاع المعارك في أبريل (نيسان) 2023، وفق إحصاءات الأمم المتحدة.

وأكد عبد العاطي «دعم بلاده لاستقرار وسلامة دولة السودان وشعبها»، وأنها «لن تدخر جهداً لمساعدة السودانيين على تجاوز التحديات السياسية والأمنية والإنسانية الناجمة عن الحرب الجارية».

جلسة مباحثات ثنائية موسعة برئاسة وزير الخارجية المصري ونظيره السوداني (الخارجية المصرية)

ومطلع يوليو (تموز) الحالي استضافت القاهرة مؤتمراً للقوى السياسية والمدنية السودانية، ووفق وزير الخارجية المصري فإن أهم مخرجاته هو «تأكيد ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية، وتوفير الدعم الإغاثي والإنساني للسودان ودول الجوار، وملكية الشعب السوداني للعملية السياسية».

ووفق بيان لـ«الخارجية المصرية»، فإن الوزير عبد العاطي استعرض خلال محادثاته مع نظيره السوداني «الموقف بشأن تنفيذ المشروعات التنموية المصرية في السودان، مثل مشروع الربط الكهربائي، وإعادة بناء وتطوير ميناء وادي حلفا»، ونوه بـ«التزام مصر بالاستمرار في تنفيذ تلك المشروعات، فضلاً عن التزامها بالاستجابة لأي احتياجات إنسانية وإغاثية للسودان».

وطالب الدول والمنظمات المانحة بـ«الإسراع بالوفاء بتعهداتها خلال مؤتمري جنيف (يونيو /حزيران 2023) وباريس (أبريل 2024) لدعم السودان ودول الجوار المستقبلة للاجئين، ودعم خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة، وسد الفجوة التمويلية القائمة»، منوهاً بـ«اتصالات مصر المكثفة مع كل الدول المانحة والمنظمات الإنسانية لحثها على مشاركة الأعباء مع حكومة تسيير الأعمال في السودان ودول الجوار». كما أكد «استمرار مصر في مد يد العون والدعم الإنساني للإخوة السودانيين، في ظل الظروف الصعبة وغير المسبوقة التي يمرون بها».

واستقبلت مصر أكثر من نصف مليون نازح سوداني منذ بدء الحرب، بالإضافة إلى أكثر من 5 ملايين سوداني، ينتشرون في مدن مصرية منذ سنوات، وفق تقديرات حكومية مصرية.

الحرب دفعت سودانيين إلى الفرار للدول المجاورة (رويترز)

ونقل البيان المصري عن الوزير السوداني تأكيده على «أزلية العلاقات الثنائية، والتنسيق عالٍ المستوى بين القيادتين السياسيتين»، معرباً عن «شكر الحكومة السودانية على التسهيلات والخدمات، التي تقدمها مصر للمواطنين السودانيين منذ بدء الأزمة، بما في ذلك الخدمات الصحية والتعليمية، بالإضافة إلى الجهود والمبادرات المصرية، الرامية لحل الأزمة في السودان».

كما اتفق الوزيران، وفق البيان المصري، على «الدور الهام والمحوري لدول جوار السودان، وأهمية الاستئناس برأيها والاستماع إلى رؤيتها».

ووفق «الخارجية المصرية»، فقد تناول اللقاء مختلف جوانب العلاقات الثنائية وسبل تفعيل الآليات التنسيقية المشتركة، بالإضافة إلى عدد من الملفات الإقليمية الهامة، لا سيما الوضع في القرن الأفريقي، وأزمة قطاع غزة وأمن البحر الأحمر والوضع في ليبيا، ومنطقة الساحل والصحراء، فضلاً عن قضية «سد النهضة» الإثيوبي، كما أكد الوزيران «تطابق موقف الدولتين تجاهه في ظل وحدة الأمن المائي لكل من مصر والسودان».


مقالات ذات صلة

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

شمال افريقيا مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا لاجئون سودانيون فروا من العنف في بلادهم يتجمعون لتناول طعام يقدمه برنامج الأغذية العالمي بالقرب من الحدود بين السودان وتشاد، في كوفرون تشاد 28 أبريل 2023 (رويترز)

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

أفادت مجموعة من الأطباء المحليين بأن غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مسجداً في منطقة كردفان بوسط السودان، أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ في الدبّة بولاية شمال السودان (أرشيفية - أ.ب)

الأمم المتحدة: أكثر من مائة ألف نازح من كردفان في ثلاثة أشهر

نزح أكثر من مائة ألف شخص من منطقة كردفان في السودان في غضون ثلاثة أشهر ونيف، بحسب الأمم المتحدة، في ظل ارتفاع وتيرة العنف بين الجيش وقوات «الدعم السريع» مع…

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم العربي وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون (مجلس السيادة) p-circle

وزير الدفاع السوداني: الهزيمة الوشيكة لـ«الدعم السريع» ستفتح الباب أمام انتقال سياسي

قال وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون إن القوات المسلحة السودانية استعادت زمام المبادرة في مواجهة «قوات الدعم السريع».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».