«أولمبياد باريس»: ماذا ستشاهد في حفل الافتتاح؟

من المقرر أن يشاهد ما يصل إلى 500 ألف شخص العرض (أ.ف.ب)
من المقرر أن يشاهد ما يصل إلى 500 ألف شخص العرض (أ.ف.ب)
TT

«أولمبياد باريس»: ماذا ستشاهد في حفل الافتتاح؟

من المقرر أن يشاهد ما يصل إلى 500 ألف شخص العرض (أ.ف.ب)
من المقرر أن يشاهد ما يصل إلى 500 ألف شخص العرض (أ.ف.ب)

قدّم منظمو حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس، المقرّر يوم الجمعة، وهي المرّة الأولى التي سيقام فيها خارج الملعب الرئيسي، إعلانات تشويقية لخططهم المذهلة لكنهم رفضوا تقديم تفاصيل.

إليكم ما نعرفه عن الفكرة والفنانين والموسيقى، بناءً على التصريحات العامة خلال الأشهر القليلة الماضية والتسريبات الصحافية:

بدلاً من استخدام الملعب الرئيسي لألعاب القوى في العرض الافتتاحي، كما هي العادة، نقل المنظمون الحدث إلى خارجه وتحديداً إلى قلب العاصمة، تماشياً مع شعارهم «الألعاب مفتوحة على مصراعيها».

ومن المقرّر أن يبحر ما بين 6 آلاف و7 آلاف رياضي مسافة 6 كيلومترات في نهر السين من جسر أوسترليتز، شرق برج إيفل، إلى جسر يينا، على متن 85 عبّارة وقارباً.

ومن المقرر أن يشاهد ما يصل إلى 500 ألف شخص العرض شخصياً من منصات بُنيت خصيصاً، حيث تباع التذاكر بما يصل إلى 2700 يورو (2900 دولار)، على ضفاف النهر مجاناً، ومن الشرفات والشقق المطلّة.

وقال رئيس اللجنة المنظّمة توني استانغيه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في وقت سابق من هذا الشهر، إن «تنظيم حفل على نهر السين ليس أسهل من تنظيمه في ملعب... لكنه أقوى».

نظراً لحجم العرض وتعقيده، لم يتم التدرّب عليه بالكامل مطلقاً.

رئيس اللجنة المنظّمة توني استانغيه (رويترز)

صُمّم العرض من قبل المخرج المسرحي المبدع توماس جولي، البالغ من العمر 42 عاماً والمعروف بموسيقى «ستارمانيا».

ضمّ فريقاً إبداعياً يضم كاتبة المسلسل التلفزيوني الفرنسي «اتصل بوكيلي (كول ما إيجنت)» فاني هيريرو، بالإضافة إلى المؤلفة الأكثر مبيعاً ليلى سليماني، والمؤرخ الشهير باتريك بوشرون.

وُزّع العرض على 12 قسماً مختلفاً، حيث يتمركز نحو 3 آلاف راقص ومغنٍ وفنان على ضفتِي النهر والجسور والمعالم القريبة.

ستُلقى تحية لـ«كاتدرائية نوتردام» التي هي في طور التجديد بعد حريق مدمّر في عام 2019، ربما مع راقصين على سقالاتها.

وابتداءً من الساعة 19:30 مساءً بالتوقيت المحلي (17:30 بتوقيت غرينتش)، سيقام ثُلثا الحفل في وضح النهار، ثم عند الغسق، حيث يأمل جولي في الاستمتاع بغروب الشمس المذهل في صيف باريس، وسينتهي بعرض ضوئي.

ستكون الموسيقى عبارة عن مزيج من الكلاسيكية والتقليدية (أغانٍ فرنسية)، بالإضافة إلى موسيقى الراب والإلكترو.

من المتوقع على نطاق واسع أن تغني نجمة «آر أند بي»، الفرنسية المالية آية ناكامورا، رغم انتقادات السياسيين اليمينيين المتطرفين، بينهم مارين لوبان التي قالت إن ظهورها من شأنه أن «يهين» فرنسا.

قال نجوم موسيقى الإلكترو الفرنسيون «دافت بانك» إنهم رفضوا دعوة للغناء، في حين تم تجاهل منسّق الأغاني الفرنسي المتنقل حول العالم دافيد غيتا، الأمر الذي أثار غضبه كثيراً.

ورداً على سؤال حول تلخيص رسالته الأسبوع الماضي، قال جولي إنها «الحب».

وعلى الرغم من خطر إثارة غضب المحافظين، فإنه أكّد أن عمله سيكون بمثابة احتفال بالتنوّع الثقافي واللغوي والديني والجنسي في فرنسا، وفي جميع أنحاء العالم.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أعتقد بأن الأشخاص الذين يريدون العيش معاً في هذا التنوع وهذا الاختلاف أكثر عدداً، لكننا نحدث ضجيجاً أقل».

يمكن الافتراض بأنه لن يشبه حفل افتتاح نهائيات كأس العالم للرغبي في العام الماضي، الذي حظي بانتقادات واسعة النطاق. شهد سلسلة من الصور الفرنسية النمطية من الخبز الفرنسي إلى القبعات وبرج إيفل.

ويشعر فريق جولي بالقلق أيضاً من المبالغة في التأكيد على مساهمة فرنسا التاريخية في تطوير الديمقراطية، ومفهوم حقوق الإنسان العالمية، بفضل فلاسفة التنوير وثورة 1789.

قالت هيريرو لصحيفة «لوموند» أخيراً: «أردنا تجنب ميلنا الطبيعي إلى إلقاء المحاضرات على الناس».

ولا تتوقعوا أن يكون تكريم العظمة الفرنسية لمدة 3 ساعات قادراً على منافسة الأبهة القومية التي شهدتها ألعاب بكين عام 2008.

وقال بوشرون لصحيفة «لوموند»: «حفل الافتتاح في بكين عام 2008 كان بالضبط ما لم نرغب في القيام به».

وبما أن كثيراً لا يزال طي الكتمان، فمن الصعب التنبؤ.

سيكون أداء آية ناكامورا، بعد كثير من الجدل حول دورها، بمثابة لحظة كبرى بعد فترة وجيزة من الانتخابات البرلمانية التي شهدت حصول اليمين المتطرّف المناهض للهجرة على 143 مقعداً تاريخياً في البرلمان الوطني.

ولمّح جولي بقوّة إلى إمكانية خروج غاطس أو غواصة من مياه نهر السين في مرحلة ما.

وقال للصحافيين الأسبوع الماضي: «لديك السماء، لديك الجسور، لديك الماء، لديك الضفاف، لديك مساحة كبيرة لكتابة الشعر»، مضيفاً: «فلمَ لا تحت النهر أيضاً؟».

قد تكون اللحظة الأكبر على الإطلاق هي ببساطة النهاية إذا عاد الجميع إلى منازلهم بأمان.

وقد تسبّب الحفل في تصبّب رجال الشرطة الفرنسية عرقاً منذ الكشف عنه في عام 2021؛ بسبب صعوبة تأمين هذا العدد الكبير من الأشخاص في مثل هذه المنطقة الحضرية الشاسعة.

وسيكون هناك نحو 45 ألف فرد من قوات الأمن في الخدمة.


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: ثاندر يهزم نيكس وبوسطن يحجز بطاقته في الأدوار الإقصائية

رياضة عالمية شاي غلجيوس - ألكسندر (رويترز)

«إن بي إيه»: ثاندر يهزم نيكس وبوسطن يحجز بطاقته في الأدوار الإقصائية

قاد النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب وصاحب أفضل سجل في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية توني بوبوفيتش (أ.ف.ب)

بوبوفيتش مدرب أستراليا يدعو لاعبيه لإثبات جدارتهم بالمشاركة في كأس العالم

دعا توني بوبوفيتش مدرب منتخب أستراليا الوجوه الجديدة في تشكيلته لاقتناص فرصتهم، وتقديم أداء جيد أمام كوراساو، مع سعيه لوضع اللمسات الأخيرة على تشكيلته.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
رياضة عالمية إيطاليا لتجنب خيبة أخرى وكوسوفو من أجل إنجاز غير مسبوق (رويترز)

ملحق «مونديال 2026»: إيطاليا لتجنب خيبة أخرى وكوسوفو من أجل إنجاز غير مسبوق

يسعى المنتخب الإيطالي الفائز باللقب 4 مرات إلى تجنب خيبة أخرى وإنهاء غياب دام 12 عاماً عن أكبر مسرح كروي عالمي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ماركو بيتسيكي (رويترز)

بيتسيكي يفوز بسباق أميركا للدراجات النارية ليواصل انطلاقته المثالية هذا الموسم

واصل ماركو بيتسيكي متسابق فريق أبريليا انطلاقته المثالية هذا ​العام بفوزه بسباق جائزة أميركا الكبرى ضمن بطولة العالم للدراجات النارية في أوستن الأحد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية يانيك سينر (د.ب.أ)

«دورة ميامي»: سينر يهزم ليهيتشكا… ويتوج بـ«ثنائية الشمس المشرقة»

تغلّب يانيك سينر على التشيكي ييري ليهيتشكا بنتيجة 6-4 و6-4 في نهائي دورة ميامي المفتوحة للتنس ​الذي توقّف بسبب الأمطار.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

«إن بي إيه»: ثاندر يهزم نيكس وبوسطن يحجز بطاقته في الأدوار الإقصائية

شاي غلجيوس - ألكسندر (رويترز)
شاي غلجيوس - ألكسندر (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: ثاندر يهزم نيكس وبوسطن يحجز بطاقته في الأدوار الإقصائية

شاي غلجيوس - ألكسندر (رويترز)
شاي غلجيوس - ألكسندر (رويترز)

قاد النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب وصاحب أفضل سجل في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، إلى الفوز على ضيفه نيويورك نيكس 111 - 110 بتسجيله 30 نقطة، في حين ضمن بوسطن سلتيكس بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية بتغلبه على مضيفه شارلوت هورنتس 114 - 99، الأحد.

في المباراة الأولى، واصل غلجيوس-ألكسندر، أفضل لاعب في الموسم الماضي والمرشح للاحتفاظ به هذا الموسم، تألقه ومدد سلسلته القياسية بتسجيل 20 نقطة أو أكثر إلى 135 مباراة متتالية.

وأشاد لوغوينتس دورت بزميله غلجيوس-ألكسندر قائلاً: «إنه أفضل لاعب في الدوري لسبب وجيه. يعرف نوع التسديدة التي يريدها، ولا يستسلم أبداً، ونعرف أنه سيكون قتالياً لصالحنا طوال الوقت، وهذا ما فعله طوال المباراة».

وأضاف جايلن وليامس 22 نقطة، في حين التقط إيزايا هارتنستاين 13 متابعة، فرفع حامل اللقب سجله إلى 59 فوزاً مقابل 16 خسارة، متقدماً بـ2.5 مباراة على سان أنطونيو سبيرز مطارده المباشر على صدارة المنطقة الغربية.

في المقابل، مُني نيويورك نيكس الذي قاده جايلن برونسون بـ32 نقطة، بخسارته السابعة والعشرين مقابل 48 فوزاً في المركز الثالث للمنطقة الشرقية.

وقلّصت رمية ثلاثية من جوش هارت الفارق لنيويورك إلى 52 - 53 مع نهاية الشوط الأول، لكن ثاندر وسَّع تقدمه إلى 84 - 78 بنهاية الربع الثالث.

ومع عودة نيكس بـ10 نقاط متتالية أصبحت النتيجة 92 - 91، وردّ غلجيوس-ألكسندر بثلاثيتين متتاليتين وسلة من منتصف المسافة ضمن سلسلة 10-0 منحت ثاندر أفضلية 106 - 95 في طريقه إلى الفوز الرابع عشر في آخر 15 مباراة.

وقال دورت الذي سجل 12 نقطة: «إنهم فريق جيد، وكنا نعرف أنها ستكون مباراة صعبة. كنا في حاجة إلى البقاء متماسكين طوال الوقت، وهذا ما فعلناه. كلما لعبنا بهذه الروح، يصبح الفوز علينا صعباً جداً».

وفي الثانية، أكد بوسطن سلتيكس تأهله إلى الأدوار الإقصائية للمرة الثانية عشرة توالياً، وهي أطول سلسلة حالية في الدوري، بفضل فوزه الكبير على مضيفه تشارلوت هورتنس 114 - 99.

ويدين سلتيكس بفوزه الـ50 في 74 مباراة حتى الآن هذا الموسم، إلى جايسون تاتوم الذي سجل 32 نقطة مع ثماني تمريرات حاسمة وخمس متابعات، وأضاف بايتون بريتشارد 28 نقطة.

وبات سلتيكس، النادي الأكثر تتويجاً في الدوري برصيد 18 لقباً بفارق لقب واحد أمام لوس أنجليس ليكرز، على بعد أربع انتصارات من ديترويت بيستونز متصدر المنطقة الشرقية.


بوبوفيتش مدرب أستراليا يدعو لاعبيه لإثبات جدارتهم بالمشاركة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (أ.ف.ب)
توني بوبوفيتش (أ.ف.ب)
TT

بوبوفيتش مدرب أستراليا يدعو لاعبيه لإثبات جدارتهم بالمشاركة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (أ.ف.ب)
توني بوبوفيتش (أ.ف.ب)

دعا توني بوبوفيتش مدرب منتخب أستراليا الوجوه الجديدة في تشكيلته لاقتناص فرصتهم، وتقديم أداء جيد أمام كوراساو، مع سعيه لوضع اللمسات الأخيرة على تشكيلته المشاركة في كأس العالم لكرة القدم.

وتعتبر المباراة الودية التي ستقام غداً (الثلاثاء) على ملعب ملبورن ريكتانغولار الأخيرة للمنتخب الأسترالي على أرضه، قبل انطلاق كأس العالم في 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز) المقبلين، وتأتي بعد فوز صعب 1-صفر على الكاميرون في سيدني يوم الجمعة الماضي.

وفي حين أن الفوز على الكاميرون لم يبدد المخاوف بشأن قوة الهجوم الأسترالي، فإن الظهير الأيمن جاكوب إيتاليانو ولاعب الوسط المدافع لوكاس هرينغتون (18 عاماً) في مباراته الدولية الأولى، أثارا الإعجاب في الدفاع.

وأعرب بوبوفيتش عن أمله في أن يزيد لاعبون آخرون من صعوبة اختياره للتشكيلة، عبر الأداء الجيد أمام كوراساو، أصغر دولة تتأهل لكأس العالم التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

وقال بوبوفيتش للصحافيين اليوم (الاثنين): «بالتأكيد، نراقب بعض اللاعبين الآخرين الموجودين في المعسكر، والذين استقروا الآن وأصبحوا أكثر تعوداً على أجواء وبيئة الفريق، ونأمل أن يحصلوا على بعض الدقائق غداً... إنها كأس العالم، وكل من معنا هنا الآن يشعر بأنه قريب جداً، فهم في المعسكر الأخير قبل أن نذهب إلى كأس العالم للإعداد. لذلك عليك أن تثق، كلاعب، بأنك ضمن التشكيلة المشاركة في البطولة... من ثم، عليهم بالطبع أن يحاولوا تقديم أفضل ما لديهم، وأن يثبتوا حقاً أنهم يستحقون أن يكونوا على متن الطائرة المتجهة للمشاركة في البطولة».

وهذا قد يعني حصول المهاجم المولود في كرواتيا أنتي سوتو الذي يلعب في هايبرنيان الأسكوتلندي، ولم تطأ قدمه أستراليا قط حتى هذا المعسكر، فرصة المشاركة في البطولة.

وقد يأمل أليكس روبرتسون لاعب وسط كارديف سيتي الذي مثَّل والده وجده أستراليا، في زيادة رصيده من المباريات الدولية لأكثر من مباراتين بظهوره الأول مع بوبوفيتش، بعد أن خاض آخر مباراة له تحت قيادة المدرب غراهام أرنولد عام 2023.

وسيواجه منتخب أستراليا شيئاً مختلفاً بعض الشيء أمام كوراساو، المصنفة 82 عالمياً، وممثل منطقة الكاريبي وصاحب الجذور الهولندية، والذي يتوق للرد بعد هزيمته 2-صفر أمام الصين في سيدني الأسبوع الماضي، وبناء زخم لمشاركته الأولى في كأس العالم.

وتشارك أستراليا في كأس العالم ضمن المجموعة الرابعة، إلى جوار الولايات المتحدة صاحبة الأرض، وباراغواي، ومنتخب يتم تحديده لاحقاً.


ملحق «مونديال 2026»: إيطاليا لتجنب خيبة أخرى وكوسوفو من أجل إنجاز غير مسبوق

إيطاليا لتجنب خيبة أخرى وكوسوفو من أجل إنجاز غير مسبوق (رويترز)
إيطاليا لتجنب خيبة أخرى وكوسوفو من أجل إنجاز غير مسبوق (رويترز)
TT

ملحق «مونديال 2026»: إيطاليا لتجنب خيبة أخرى وكوسوفو من أجل إنجاز غير مسبوق

إيطاليا لتجنب خيبة أخرى وكوسوفو من أجل إنجاز غير مسبوق (رويترز)
إيطاليا لتجنب خيبة أخرى وكوسوفو من أجل إنجاز غير مسبوق (رويترز)

يسعى المنتخب الإيطالي، الفائز باللقب 4 مرات، إلى تجنب خيبة أخرى وإنهاء غياب دامَ 12 عاماً عن أكبر مسرح كُروي عالمي، عندما يخوض مواجهة صعبة جداً في البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في الملحق الأوروبي المؤهل لـ«مونديال 2026»، في حين يحلم منتخب كوسوفو بتسجيل حضوره الأول تاريخياً في بطولة كبرى. وتُسلّط الصحافة الفرنسية الضوء على المباريات النهائية للمسارات الأربعة من الملحق الأوروبي، التي ستحسم هوية آخِر أربعة مقاعد أوروبية في «كأس العالم 2026» لكرة القدم، المقررة الصيف المقبل، في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا والبوسنة والهرسك ضد إيطاليا، ويحاول المدرب جينارو غاتوزو، المُتوج بكأس العالم ألمانيا 2006 كلاعب مع منتخب بلاده، قيادة إيطاليا للعودة إلى البطولة بعد الغياب عن نسختيْ روسيا 2018 وقطر 2022. لكن المواجهة الخاصة بنهائي المسار الأول، خارج الديار، في زينيتسا، لن تكون سهلة في أجواء جماهيرية صعبة. وجرى التقاط صور للاعبي إيطاليا وهم يحتفلون بفوز البوسنة على ويلز في نصف النهائي، الخميس، لكن مُدافع إنتر فيديريكو ديماركو أكّد أن ذلك لم يكن بدافع عدم احترام المنافس. ويقود البوسنة المهاجم المخضرم إيدين دجيكو، البالغ 40 عاماً والذي سجّل هدف التعادل المتأخر في مرمى ويلز. وسبق لدجيكو أن لعب قرابة عقد من الزمن في «الدوري الإيطالي» مع روما وإنتر وفيورنتينا، ومن ثم سيعوّل على خبرته الإيطالية لقيادة بلاده إلى النهائيات، للمرة الثانية في تاريخها كدولة مستقلة، بعد أولى في عام 2014 بالبرازيل حين كان في صفوفها. ويرى دجيكو أن إيطاليا «المرشح الأبرز» لحجز المقعد الأخير في المجموعة الثانية التي تضم كندا وسويسرا وقطر والسويد ضد بولندا، وتألق مهاجم آرسنال الإنجليزي فيكتور يوكيريس في غياب مُواطنه، مهاجم ليفربول، الإنجليزي ألكسندر أيزاك المصاب، فقاد منتخب السويد إلى تخطّي أوكرانيا والاقتراب من ثاني مشاركة له بـ«كأس العالم» خلال 20 عاماً. ويخوض فريق المدرب الإنجليزي غراهام بوتر نهائي المسار الثاني على أرضه في ستوكهولم أمام نظيره البولندي الساعي للتأهل للمرة الثالثة على التوالي. وسجّل مهاجم برشلونة الإسباني روبرت ليفاندوفسكي هدفه الدولي رقم 89، الأسبوع الماضي، عندما قلبت بولندا تأخرها إلى فوز على ألبانيا 2-1 في نصف النهائي. ويلتحق الفائز بينهما بالمجموعة السادسة إلى جانب هولندا واليابان وتونس وكوسوفو ضد تركيا، ويبتعد منتخب كوسوفو صاحب التصنيف الأدنى بين المنتخبات المشاركة في الملحق، 90 دقيقة فقط عن بلوغ أول بطولة كبرى بعد نحو عقد من انضمامه إلى الاتحادين؛ الدولي «فيفا»، والأوروبي «يويفا» لكرة القدم. وحجز المنتخب الكوسوفي مقعده في نهائي المسار الثالث بعد فوز مثير 4-3 على سلوفاكيا في براتيسلافا، ضارباً بذلك موعداً مع نظيره التركي الذي لم يشارك في «كأس العالم» منذ حصوله على المركز الثالث المفاجئ في كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتخطّت تركيا مُضيفتها رومانيا 1-0 في نصف النهائي بفضل هدف مُدافع برايتون الإنجليزي الظهير الأيسر فردي كاديوغولو. وقال المدرب الألماني فرنكو فودا، الذي يقود كوسوفو: «نعيش حالة من النشوة حالياً، لكن علينا خوض المباراة الأخيرة بهدوء». وتستضيف كوسوفو المباراة في العاصمة بريستينا أمام تركيا التي بلغت ربع نهائي كأس أوروبا 2024، على أن ينضم الفائز بينهما إلى المجموعة الرابعة برفقة أستراليا والباراغواي والولايات المتحدة، صاحبة الضيافة بالشراكة مع كندا والمكسيك وتشيكيا ضد الدنمارك. وعوّض منتخب تشيكيا تأخره على أرضه بهدفين دون رد أمام نظيره الآيرلندي في نصف نهائي المسار الرابع، وأدرك التعادل 2-2، قبل تجاوزه بركلات الترجيح 4-3، بالغاً بذلك النهائي الذي يخوضه أيضاً بين جماهيره في براغ. ويواجه منتخب مهاجم باير ليفركوزن الألماني باتريك شيك نظيره الدنماركي الذي فشل في حسم التأهل المباشر بعد خسارة دراماتيكية أمام أسكوتلندا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكنه عاد بقوةٍ بفوز كبير على مقدونيا الشمالية 4-0 في نصف النهائي على أرضه في كوبنهاغن. وكانت آخِر مشاركة مونديالية لتشيكيا في ألمانيا 2006، بينما شاركت الدنمارك في ثلاث من آخِر أربع نُسخ. ويُكمل الفائز بينهما، الثلاثاء، عقد المجموعة الأولى التي تضم المكسيك وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية.