«إعلان بكين»... الفصائل الفلسطينية تتفق على تشكيل «حكومة مصالحة»

اتفقت على إنهاء الانقسام بعد محادثات في العاصمة الصينية

نائب رئيس حركة «فتح» محمود العالول (يسار) وعضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق (يمين) برفقة وزير الخارجية الصيني وانغ يي
نائب رئيس حركة «فتح» محمود العالول (يسار) وعضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق (يمين) برفقة وزير الخارجية الصيني وانغ يي
TT

«إعلان بكين»... الفصائل الفلسطينية تتفق على تشكيل «حكومة مصالحة»

نائب رئيس حركة «فتح» محمود العالول (يسار) وعضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق (يمين) برفقة وزير الخارجية الصيني وانغ يي
نائب رئيس حركة «فتح» محمود العالول (يسار) وعضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق (يمين) برفقة وزير الخارجية الصيني وانغ يي

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي اليوم (الثلاثاء) حصول اتفاق بين 14 فصيلاً فلسطينياً لتشكيل «حكومة مصالحة وطنية مؤقتة» لإدارة غزة بعد الحرب.

بدوره، أعلن القيادي في حركة «حماس» موسى أبو مرزوق، أنها وقعت مع حركة «فتح» وفصائل أخرى، اتفاقية «للوحدة الوطنية» في ختام لقاء استضافته العاصمة الصينية.

وقال أبو مرزوق: «اليوم نوقع اتفاقية للوحدة الوطنية، نقول إن الطريق من أجل استكمال هذا المشوار هو الوحدة الوطنية».

وأضاف: «نحن نتمسك بالوحدة الوطنية وندعو لها».

محمود العالول (يسار) نائب رئيس اللجنة المركزية للمنظمة الفلسطينية وحزب «فتح» السياسي يصافح وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال حدث أقيم في دار ضيافة دياويوتاي في بكين (أ.ف.ب)

ويأتي هذا الاتفاق في خضم الحرب المتواصلة منذ أكثر من تسعة أشهر بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق شنّته الحركة على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وخطف خلال الهجوم 251 شخصاً لا يزال 116 منهم محتجزين في غزة. ويقول الجيش الإسرائيلي إن 44 من هؤلاء قتلوا.

وتوعدت إسرائيل بـ«القضاء» على الحركة الفلسطينية، وتشنّ منذ ذلك الحين حملة عسكرية أدت إلى مقتل أكثر من 39 ألف شخص غالبيتهم من المدنيين، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».

وتسببت الحرب بأزمة إنسانية حادة، ووضعت القطاع وسكانه الذين يتجاوز عددهم مليوني نسمة، على شفير المجاعة، وفق منظمات إنسانية دولية.

من جهته، شدد وانغ يي على أن الاتفاق يتطرق إلى «إدارة غزة بعد الحرب»، وهي إحدى النقاط التي يدور النقاش بشأنها من أطراف مختلفة منذ أشهر.

موسى أبو مرزوق العضو البارز في حركة «حماس» يتحدث خلال حدث استضافه وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)

وقال وانغ خلال توقيع «إعلان بكين» من جانب الفصائل في بكين: «أهم نقطة هي الاتفاق على تشكيل حكومة مصالحة وطنية مؤقتة حول إدارة غزة بعد الحرب».

وشدد على أن «المصالحة هي شأن داخلي بالنسبة للفصائل الفلسطينية، لكن في الوقت عينه، لا يمكن أن تتحقق من دون دعم المجتمع الدولي».

وسيطرت «حماس» على غزة في 2007 بعد اشتباكات مع حركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، انتهت بطرد هذه الأخيرة من القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ ذلك الحين. وبدأت الأزمة بعد فوز «حماس» بانتخابات عام 2006 في القطاع.

وعلى رغم إبرام اتفاقات عدة بين الطرفين منذ ذلك الحين، لم تثمر محاولات المصالحة بشكل ملموس.

لكن الحرب في غزة أحيت الدعوات للحوار. واستضافت بكين لقاء بين «فتح» و«حماس» في أبريل (نيسان) عندما تم الاتفاق على اجتماع آخر في يونيو (حزيران) قبل تأجيله.

وأعربت الخارجية الصينية حينها عن أملها في أن تتمكن من الدفع نحو «المصالحة بين الفلسطينيين».

وشدد وانغ يي، الثلاثاء، على أن الصين حريصة على «أداء دور بنّاء في حماية السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

وأكد أن بكين تدعو إلى «وقف لإطلاق النار يكون شاملاً ودائماً ومستداماً»، إضافة إلى بذل الجهود لدعم الحكم الذاتي الفلسطيني والاعتراف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة.

ولطالما أبدت بكين تعاطفاً مع القضية الفلسطينية ودعمت حل الدولتين.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال ظهور ضمن الحملة الانتخابية في سوق بتل أبيب الخميس (أ.ب)

نتنياهو: «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

نتنياهو يغلق الضفة متوعداً بعملية «غير مسبوقة»... والجيش يبدأ هدم أحياء كاملة

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة من 1967.

كفاح زبون (رام الله)
خاص طلاب فلسطينيون يحضرون يومهم الدراسي الأول في العام الدراسي الجديد داخل فصل دراسي أقيم في خيمة بمدرسة في خان يونس جنوب قطاع غزة 19 سبتمبر الماضي (رويترز)

خاص تعافي النظام التعليمي في غزة قد يستغرق 7 سنوات

حذّرت مديرة التعليم في «أونروا» من بقاء أكثر من 200 ألف طفل بغزة خارج التعلّم المنظّم، موضحةً أن تعافي النظام التعليمي في القطاع قد يستغرق حتى سبع سنوات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بفرض إغلاق كامل على الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق نار فيها أسفر عن إصابة خمسة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً أسفوا فيه لتأجيل الانتخابات الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كوريا الجنوبية تحقّق في تسريب بيانات جواز سفر الرئيس على الإنترنت

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تحقّق في تسريب بيانات جواز سفر الرئيس على الإنترنت

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (رويترز)

تُجري كوريا الجنوبية تحقيقاً بشأن تسريب بيانات جواز سفر الرئيس لي جاي ميونغ وأكثر من 160 مسؤولاً آخر عبر الإنترنت، وفق ما أعلن وزير الثلاثاء.

وذكرت وسائل إعلام محلية، يوم الاثنين، أن ملفاً على الكمبيوتر يتضمّن التفاصيل الشخصية، بما في ذلك أرقام جوازات سفر وتواريخ ميلاد الرئيس والسيدة الأولى وكبار المسؤولين المرافقين للي في رحلة إلى الخارج، تم تحميله على أحد المواقع في يونيو (حزيران)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت تقارير أن الملف حُمِّل على منصة «فايرس توتال» (VirusTotal) المخصصة لفحص البرمجيات الخبيثة قبل زيارة لي إلى أوروبا، وظل متاحاً للوصول إليه لنحو خمسة أشهر.

ولم تتضح بعد الجهة التي حمّلته ولا سبب ذلك.

جدّدت «الخارجية» مذاك جوازات سفر جميع المتضررين بمن فيهم لي، فيما حذفت البيانات من الموقع، وفق ما أفاد الناطق باسم الوزارة بارك دو-سون الصحافيين، الثلاثاء.

وقال إن «وزارة الخارجية تعمل حالياً مع وكالة الشرطة الوطنية وغيرها من الوكالات، لتحديد الكيفية التي تم من خلالها تسريب المعلومات».

وأوضح أن الوزارة تتعامل مع الحادثة على أنها عملية تسريب بيانات وليست هجوماً إلكترونياً، وتقوم بفحص الحواسيب وعناوين البريد الإلكتروني التي استُخدمت في التحضير لرحلة الرئيس.

وقال كبير موظفي الرئاسة ليم كوانغ-هيون، في اجتماع طارئ لبحث خرق البيانات، إن عملية التسريب تُعد «أمراً خطيراً لا ينبغي الاستخفاف به»، حسب مكتب لي.

وأضاف أن الحادثة تطلبت «تحقيقاً معمّقاً لتحديد كيف تم التسريب وحجم المعلومات التي تم كشفها، وإن كان الأمر تسبب بأي أضرار فعلية».


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ كروز استراتيجية

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لاختبارات صاروخية نفذتها كوريا الشمالية (رويترز)
صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لاختبارات صاروخية نفذتها كوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ كروز استراتيجية

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لاختبارات صاروخية نفذتها كوريا الشمالية (رويترز)
صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لاختبارات صاروخية نفذتها كوريا الشمالية (رويترز)

أجرت كوريا الشمالية تجارب على صواريخ كروز استراتيجية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية، الثلاثاء، بعد أيام قليلة من إجراء تجارب مماثلة باستخدام ذخائر عنقودية.

وأتاح هذا الاختبار الذي أجري، الاثنين، «تعزيز القدرة على توجيه ضربة عمودية نحو الهدف من خلال تحسين القدرة على المناورة في المرحلة النهائية من مسار صاروخ كروز»، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة: «الرأس الحربي الانشطاري، المتوسط الحجم والمثبت على الصاروخ، قادر على تحويل مساحة تتراوح بين خمسة وستة هكتارات إلى رماد عند استخدامه بأقصى قدرته التدميرية».

وصرح مسؤول كوري شمالي بأن هذا الاختبار أجري «لأن قواتنا المسلحة يجب أن تدافع عن أمن البلاد وتردع كل أنواع التهديدات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبخلاف تجارب الصواريخ الباليستية، لا تخضع التجارب التي تُجرى بصواريخ كروز لعقوبات.

ولم تعلن كوريا الجنوبية المجاورة التدريبات التي أجرتها كوريا الشمالية، يومي الأحد والاثنين.

وأوضح جانغ دو-يونغ، الناطق باسم هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية لصحافيين، الاثنين، أن «اتخاذ قرار بشأن إعلان أمر ما من عدمه يعتمد على تقييم عسكري دقيق، يأخذ في الاعتبار حماية الوسائل وقدرات المراقبة والاستطلاع والأمن العملياتي وعوامل أخرى».

وأضاف: «جيشنا لا يعلن كل عمليات الإطلاق التي تنفذها كوريا الشمالية».


كوريا الشمالية تصف اتهامها باختراق «بينانس» بأنه «استفزاز سياسي خطير»

شعار منصة «بينانس» (رويترز)
شعار منصة «بينانس» (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تصف اتهامها باختراق «بينانس» بأنه «استفزاز سياسي خطير»

شعار منصة «بينانس» (رويترز)
شعار منصة «بينانس» (رويترز)

استنكرت كوريا الشمالية، الثلاثاء، اتهامات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) بأن بيونغ يانغ تقف وراء عملية قرصنة ضخمة سُرقت خلالها 6 مليارات دولار من منصة «بينانس»، فيما وصفتها شقيقة الزعيم كيم جونغ أون بأنها «استفزاز سياسي خطير».

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بياناً لكيم يو جونغ، الثلاثاء، جاء فيه أن ادعاء مكتب التحقيقات الفيدرالي ليس سوى «خطاب سخيف لا يحمل أي جديد»، بعدما كانت واشنطن اتهمتها سابقاً أيضاً بالوقوف وراء عملية الاختراق الكبرى التي تعرضت لها منصة «بايبِت» العام الماضي.

وأضاف البيان أن «تضليل الولايات المتحدة الرأي العام الدولي عبر الإيحاء بأن كل الجرائم الإلكترونية (...) في العالم هي من صنيعتنا، يعد استفزازاً سياسياً خطيراً» ضد كوريا الشمالية.

واتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي، السبت، كوريا الشمالية بالوقوف وراء هذه السرقة، ملقياً باللوم على مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الكوريين الشماليين تعرف باسم «تريدر ترايتور».

وهذه المجموعة هي نفسها التي اتهمها «إف بي آي» بسرقة 1.5 مليار دولار من منصة «بايبِت» في فبراير (شباط) 2025، وهو ما كان يُعدّ حينها أكبر عملية سرقة في مجال العملات المشفرة.

وأضافت كيم يو جونغ: «هذه محاولة خبيثة للإضرار بالصورة الدولية لكوريا الشمالية والنيل من كرامتها وهيبتها الوطنية، وهي انتهاك جسيم آخر لسيادة» البلاد.

وتابعت: «إن الموقف السياسي الثابت للحكومة هو المعارضة الحازمة لكل أشكال الأعمال الخبيثة في الفضاء الإلكتروني».

ومنصة «بينانس» هي الأولى عالمياً من حيث حجم تداول العملات الرقمية، ولديها 335 مليون مستخدم. وأدت أنباء الهجوم الإلكتروني إلى انخفاض حاد في أسعار معظم العملات المشفرة الرئيسية، الجمعة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يتباهى باستمرار بوجود علاقات شخصية جيدة تجمعه بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أبدى شكوكاً حول تورط بيونغ يانغ في عملية القرصنة.

وصرّح لصحافيين، السبت: «لست قلقاً. نحن بصدد معرفة المزيد. لا نعلم ما إذا كانت كوريا الشمالية هي المسؤولة».

وذكرت كيم يو جونغ في بيانها أن المزاعم الجديدة «أكدت مجدداً الموقف العدائي لواشنطن تجاه بيونغ يانغ... لدينا قضايا تستدعي إعادة النظر فيها من جوانب شتى في ما يتعلق بالموقف الأميركي العدائي وغير المقبول على الإطلاق».