بدء العد التنازلي لأولمبياد باريس... ومسابقة كرة القدم تنطلق غداً

فرنسا تَعِد العالم بافتتاح مبهر غير تقليدي... و45 ألف فرد شرطة لتأمين الألعاب

حشد من رجال الشرطة والجيش لتأمين وسط العاصمة الفرنسية قبل افتتاح العاب باريس (رويترز)
حشد من رجال الشرطة والجيش لتأمين وسط العاصمة الفرنسية قبل افتتاح العاب باريس (رويترز)
TT

بدء العد التنازلي لأولمبياد باريس... ومسابقة كرة القدم تنطلق غداً

حشد من رجال الشرطة والجيش لتأمين وسط العاصمة الفرنسية قبل افتتاح العاب باريس (رويترز)
حشد من رجال الشرطة والجيش لتأمين وسط العاصمة الفرنسية قبل افتتاح العاب باريس (رويترز)

بدأ العد التنازلي لانطلاق ألعاب أولمبياد باريس 2024 الجمعة، مع وعد العاصمة الفرنسية بحفل افتتاح غير تقليدي يبهر العالم على ضفاف نهر السين، وكالعادة تحصل مسابقة كرة القدم على استثناء بداية المنافسات قبل الموعد الرسمي بيومين.

باريس قررت كسر التقليد المتبع بالدورات السابقة بنقل حفل الافتتاح من داخل الملعب الأولمبي إلى وسط العاصمة وبين أفضل المعالم التاريخية، حيث ستحمل عشرات القوارب آلاف الرياضيين والفنانين على طريق يمتد لستة كيلومترات على طول نهر السين، لكن تفاصيل الحفل ستظل سرية حتى موعد الحدث.

باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية في زيارة لمركز الفريق التركي بالمدينة الاولمبية بباريس (رويترز)

وينتظر أن يتابع أكثر من 300 ألف متفرج حفل الافتتاح من ضفاف النهر، مع توقع أن يشاهده مئات الملايين على شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأدرجت باريس رياضة البريك دانس لأول مرة في برنامج الألعاب الأولمبية، فيما أعادت مسابقات التسلق والتزلج وركوب الأمواج إلى الجدول الأولمبي بعد ظهورها في طوكيو.

وأكدت فرنسا أنها لن تترك أي شيء للصدفة عندما يتعلق الأمر بتأمين الألعاب، وقد يشعر البعض بأنهم يعيشون في قلعة محصنة.

وتقوم قوات الشرطة المسلحة بدوريات في الشوارع وتسيطر على حواجز الطرق، وتحلق الطائرات الهليكوبتر في السماء وتتمركز الزوارق السريعة في نهر السين لردع ومنع أي نوع من الهجمات على الدورة التي تستمر منافساتها حتى 11 أغسطس (آب) المقبل، على أن تقام الألعاب البارالمبية في الفترة من 28 أغسطس إلى سبتمبر (أيلول).

وكان الأمن هو القضية الرئيسية منذ أن تم منح باريس حق استضافة دورة الألعاب في 2017، وسيوجد 45 ألف فرد شرط وجيش يوم الجمعة فقط لتأمين الحفل الافتتاحي، علماً بأن هناك قوات من دول أخرى طلبت وجودهم جزئياً لحماية رياضييها.

وكالعادة مثل جميع الدورات السابقة تنطلق منافسات كرة القدم للرجال والسيدات الأربعاء قبل الموعد الرسمي الأولمبياد بيومين. ويشارك في منافسة الرجال 16 فريقاً قسمت إلى أربع مجموعات، تضم الأولى: فرنسا (المضيفة)، والولايات المتحدة، وغينيا، ونيوزيلندا.

تيري هنري مدرب منتخب فرنسا الأولمبي يأمل في تحقيق إنجاز وانتزاع الذهبية (أ.ف.ب)

وتضم الثانية الأرجنتين والمغرب، والعراق وأوكرانيا، فيما تجمع الثالثة منتخبات أوزبكستان، وإسبانيا، ومصر، وجمهورية الدومينيكان، وفي الرابعة اليابان وباراغواي، ومالي، وإسرائيل.

وتتأهل المنتخبات التي تحتل أول مركزين بمجموعاتها إلى دور الثمانية المحدد له يوم 2 أغسطس، على أن يقام قبل النهائي يوم 5 أغسطس، وستكون مباراة الميدالية البرونزية يوم 8 أغسطس ومباراة الميدالية الذهبية في اليوم التالي.

أما منافسات كرة القدم للسيدات فتتكون من 12 منتخباً، مقسمة إلى ثلاث مجموعات من أربعة فرق. ويتأهل أول فريقين من كل مجموعة بالإضافة إلى أفضل فريقين في المركز الثالث إلى دور الثمانية. وتضم المجموعة الأولى: فرنسا (المضيفة) وكولومبيا وكندا ونيوزيلندا.

والثانية، الولايات المتحدة وزامبيا وألمانيا وأستراليا وتضم الثالثة: إسبانيا واليابان ونيجيريا والبرازيل. وستكون مباراة الميدالية الذهبية يوم 10 أغسطس.

ويأمل الثلاثي العربي العراق والمغرب ومصر تحقيق إنجاز في مسابقة كرة القدم، علماً بأن الثنائي الأول سيصطدم ببعضه مبكراً ضمن المجموعة الثانية التي تضم الأرجنتين وأوكرانيا.

ويشارك العراق في منافسات كرة القدم للمرة السابعة في تاريخه، وتبقى أفضل نتائجه في أثينا 2004 حين حصل على المركز الرابع بقيادة المدرب عدنان حمد، رغم أن البلاد كانت تمر بحروب ونزاعات. وبقيادة المدرب راضي شنيشل، استعان المنتخب بلاعبي القوة الجوية سعد ناطق وإبراهيم بايش وأيمن حسين ليكون الثلاثة المسموح بهم فوق الـ23 عاماً، على أن يبدأ مشواره الأربعاء ضد أوكرانيا قبل ملاقاة الأرجنتين في 27 منه ثم المغرب بعدها بثلاثة أيام.

في المقابل يطمح المنتخب المغربي إلى فك نحس الخروج من دور المجموعات في مشاركاته السابقة بمسابقة كرة القدم عندما يخوض غمارها للمرة الثامنة في ألعاب باريس.

مرّة واحدة فقط نجح فيها أشبال الأطلس في تخطي دور المجموعات وكانت منذ زمن بعيد وتحديداً في المشاركة الثانية في ميونيخ عام 1972 عندما حلوا في المركز الثاني (للمجموعة الأولى)، لكنهم خاضوا دور مجموعات أيضاً في الدور الثاني وأنهوه في المركز الأخير بعد ثلاث هزائم (المجموعة الثانية).

وبعد تألق كرة القدم المغربية في الآونة الأخيرة على الساحة العالمية ووصول المنتخب الأول لنصف نهائي مونديال قطر وحلوله رابعاً، يأمل الفريق الأولمبي السير على نفس النهج بمعنويات عالية إثر تتويجه بلقب أمم أفريقيا للشباب للمرة الأولى في تاريخه.

وأكد طارق السكتيوي مدرب المنتخب الأول المغربي إلى خلف مواطنه عصام الشرعي صانع إنجاز التتويج بلقب أمم أفريقيا للشباب، على حرصه الكبير لتغيير هذه الصورة والذهاب إلى أبعد دور ممكن في ألعاب باريس رغم صعوبة المهمة، وقال: «مجموعتنا قوية، لكن سنعمل على تخطيها من خلال الفوز في مبارياتنا». ويستهل المغرب مشواره الأربعاء أيضاً بمواجهة الأرجنتين.

وعزز منتخب المغرب صفوفه بالثلاثي (فوق السن) مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي وحارس المرمى منير المحمدي المنتقل حديثاً إلى نهضة بركان بعد انتهاء عقده مع الوحدة السعودي، وجناح العين الإماراتي سفيان رحيمي المتوّج هدافاً لمسابقة دوري أبطال آسيا والفائز بلقبها هذا العام.

أما منتخب مصر الذي وقع ضمن المجموعة الثالثة مع أوزبكستان وإسبانيا وجمهورية الدومينيكان، فقد وصل لباريس وسط ظروف صعبة وأزمات متلاحقة، بسبب رفض بعض الأندية السماح للاعبيها بالانضمام للفريق خاصة الركائز فوق السن، وقلة مباريات الإعداد. ولم تفتك هذه الأزمات بعزيمة فريق المدرّب البرازيلي روجيريو ميكالي الذي يأمل في تحقيق أول ميدالية أولمبية لكرة القدم المصرية التي تظهر للمرّة 13 في الألعاب، كان أبرز إنجازها الحلول رابعة في 1928 و1964.

وتأهل منتخب مصر بعدما حقق المركز الثاني في كأس أمم أفريقيا تحت 23 سنة بالمغرب العام الماضي، بعد الخسارة من أصحاب الأرض 1 - 2 في المباراة النهائية.

رغم الطموحات الكبيرة التي أحاطت بالجيل الحالي، خصوصاً بعد العروض الجيّدة التي قدّمها الفريق منذ تولي ميكالي مهمة قيادته فنياً في أغسطس 2022، فإن الفريق يذهب إلى باريس وسط كم كبير من الأزمات التي أحاطت به في الفترة الأخيرة.

ورفض ليفربول الإنجليزي السماح لنجمه محمد صلاح بالمشاركة، على غرار محمود حسن (تريزيغيه) لاعب طرابزون سبور التركي، ومصطفى محمد مهاجم نانت الفرنسي، وعمر مرموش لاعب إنتراخت فرانكفورت الألماني، ولم يتوقف الرفض عند الأندية الأوروبية، بل امتد للمحلية وتحديداً تصريح الثنائي الأهلي وبيراميدز اللذين يتنافسان على لقب الدوري بعدم الاستغناء عن أي لاعب فوق السن في ظلّ استمرار المسابقة المحلية.

البرازيلي ميكالي سبق له الفوز بالذهبية ويأمل تكرار ذلك مع منتخب مصر (موقع الاتحاد المصري)

وفي النهاية اضطر ميكالي لضم لاعبين فقط فوق السن، هما محمد النني غير المرتبط بأي ناد حالياً بعد نهاية تعاقده مع آرسنال الإنجليزي، وأحمد سيّد (زيزو) لاعب الزمالك الذي وافق ناديه على انضمامه بعدما ابتعد عن الصراع على لقب الدوري. وتفتتح مصر مبارياتها في المجموعة الثالثة بلقاء الدومينيكان الأربعاء في نانت، قبل مواجهة أوزبكستان بعدها بثلاثة أيام على نفس الملعب، ثم تختتم مرحلة المجموعات بلقاء إسبانيا في بوردو يوم 30 يوليو (تموز).

ويأمل ميكالي (55 عاماً) الذي قاد البرازيل للفوز بالميدالية الذهبية في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، أن يكرر هذا الإنجاز مع منتخب مصر وقال دون التطرق لأي أزمات: «كرة القدم لا تعترف بالأعذار. سنعمل جميعاً لنحقق حلم الجماهير المصرية، وهدفنا هو تخطي المجموعة والوصول لأبعد نقطة ممكنة».


مقالات ذات صلة

سيمينيا تتعهد بمحاربة سياسة اللجنة الأولمبية الدولية لـ «الفحص الجيني»

رياضة عالمية كاستر سيمينيا (أ.ف.ب)

سيمينيا تتعهد بمحاربة سياسة اللجنة الأولمبية الدولية لـ «الفحص الجيني»

قالت كاستر سيمينيا الحائزة على ذهبيتين أولمبيتين إنها تعتزم معارضة تطبيق اختبار فحص الجنس على فئة السيدات في دورة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا)
رياضة عالمية كاستر سيمنيا (أ.ف.ب)

اختبارات الأنوثة في الأولمبياد: سيمينيا تندّد بـ«نقص احترام للنساء»

قالت العدَّاءة الجنوب أفريقية كاستر سيمنيا المتوَّجة بذهبية سباق 800م في الألعاب الأولمبية مرتين الأحد إن قرار اللجنة الأولمبية الدولية يشكّل نقص احترام للنساء

«الشرق الأوسط» (الكاب)
رياضة سعودية الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: نحلم ببلوغ أولمبياد لوس أنجليس 2028

أكد الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة، أن الحلم الأكبر الذي يعمل عليه الاتحاد يتمثل في التأهل إلى أولمبياد لوس أنجليس 2028.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا الخميس.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)

«أولمبياد 2028»: «الأولمبية الدولية» تعيد العمل بالاختبارات الجينية لتحديد الأنوثة

اشترطت اللجنة الأولمبية الدولية، الخميس، المشارَكة في منافسات السيدات في «أولمبياد لوس أنجليس 2028 » بإجراء اختبارات كروموسومية.

«الشرق الأوسط» (لوزان)

رئيس وزراء إسبانيا: المشجعون الذين «هتفوا ضد المسلمين» شوهوا صورتنا

جماهير إسبانية تساند منتخب بلادها خلال ودية مصر المونديالية (رويترز)
جماهير إسبانية تساند منتخب بلادها خلال ودية مصر المونديالية (رويترز)
TT

رئيس وزراء إسبانيا: المشجعون الذين «هتفوا ضد المسلمين» شوهوا صورتنا

جماهير إسبانية تساند منتخب بلادها خلال ودية مصر المونديالية (رويترز)
جماهير إسبانية تساند منتخب بلادها خلال ودية مصر المونديالية (رويترز)

انتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأربعاء، «أقلية» من المشجعين «شوّهت» صورة إسبانيا من خلال ترديد هتافات معادية للإسلام، الثلاثاء، خلال المباراة الدولية الودية بين إسبانيا ومصر في برشلونة، في حلقة جديدة من معاناة البلاد في مكافحة آفة العنصرية في الملاعب.

وما كان يفترض أن يكون مجرد مباراة تحضيرية لكأس العالم 2026 بين منتخبين ضمنا التأهل إلى النهائيات، تحول إلى فشل ذريع، مساء الثلاثاء، بعدما انتهى اللقاء بالتعادل السلبي (0 - 0)، وسط هتافات عنصرية: «من لا يقفز فهو مسلم!» في مدرجات ملعب كورنيّا، معقل نادي إسبانيول برشلونة.

وجاء أحد أبرز ردود الفعل من الموهبة الإسبانية الشاب لامين جمال. وكتب نجم برشلونة على «إنستغرام»: «أمس في الملعب، سمع هتاف (من لا يقفز فهو مسلم). أعلم أنه كان موجهاً إلى المنتخب الخصم وليس ضدي شخصياً، لكن بصفتي شخصاً مسلماً، يبقى ذلك قلة احترام وأمراً لا يحتمل».

وأضاف جناح النادي الكتالوني، مخاطباً متابعيه الأربعين مليوناً: «السخرية من دين داخل ملعب لكرة القدم تجعلكم أشخاصاً جهلة وعنصريين»، وذلك بعد ساعات من إعلان الشرطة الكتالونية فتح تحقيق بشأن هذه الهتافات «الإسلاموفوبية والمعادية للأجانب».

وبعد ساعات، ندد رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز، عبر منصة «إكس»، بـ«حلقة غير مقبولة»، قائلاً: «لا يمكننا السماح لأقلية غير متحضرة بأن تشوّه حقيقة إسبانيا، البلد المتعدد والمتسامح. المنتخب الوطني لكرة القدم وجماهيره كذلك».

ومنذ مساء الثلاثاء، دان الاتحاد الإسباني لكرة القدم «كل أعمال العنف في الملاعب»، مؤكداً «انضمامه إلى رسالة كرة قدم ضد العنصرية» التي عرضت على الشاشات العملاقة بين شوطي المباراة، فيما وصف رئيسه رافايل لوسان الهتافات بأنها «معزولة»، و«يجب ألا تتكرر».

ومن جانبه، عبّر مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي، في المؤتمر الصحافي بعد اللقاء، عن «اشمئزازه التام والمطلق من أي سلوك كاره للأجانب أو عنصري أو غير محترم»، داعياً إلى «تحديد» هوية المسؤولين عنه ومعاقبتهم.

وأعرب الاتحاد المصري للعبة أيضاً، الأربعاء، عبر منصة «إكس»، عن «إدانته الكاملة للحادثة العنصرية المقيتة»، متحدثاً عن «خروج بعض الجماهير التي وجدت في المدرجات على النص بترديد عبارات وشعارات عنصرية».

كما أسف لـ«عدم احترام النشيد الوطني»، واصفاً ما جرى بأنه «أمر مرفوض تماماً في ملاعب كرة القدم، وظاهرة سلبية لا بد من العمل معاً من أجل القضاء عليها».

وأخذت القضية بعداً سياسياً في إسبانيا. وقال وزير العدل فيليكس بولانيوس، الأربعاء صباحاً، عبر «إكس»: «الإهانات والهتافات العنصرية تخجلنا كمجتمع»، مؤكداً أن حكومة اليسار برئاسة بيدرو سانشيز «تواصل العمل من أجل بلد متسامح ومحترم للجميع».

وأضاف: «اليمين المتطرف لن يترك أي مجال بمنأى عن كراهيته، وأولئك الذين يصمتون اليوم سيكونون شركاء في ذلك»، في إشارة إلى حزب «فوكس» اليميني المتطرف الذي رسخ خلال الأشهر الماضية موقعه كثالث قوة سياسية في البلاد، بعد أن ظل هذا التوجه لفترة طويلة هامشياً في إسبانيا.

وعبّر نواب من حزب «فوكس» عن «فخرهم» على شبكات التواصل الاجتماعي، بسلوك الجمهور الإسباني، مساء الثلاثاء.

وقال النائب في كتالونيا ألبرتو تارّاداس، على سبيل المثال، عبر «إكس»، مرفقاً صورة لمشجعين في المدرجات: «اهتززنا بألواننا وقفزنا للدفاع عمّا نحن عليه»، في إشارة واضحة إلى الهتاف الذي ردد في اليوم السابق.

وأعاد زعيم الحزب سانتياغو أباسكال نشر هذا التعليق. وحسب جزء من الصحافة الإسبانية، كان ينبغي على الحكم إيقاف المباراة، وفقاً للبروتوكول الذي وضعه الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا) في حال وقوع حوادث عنصرية أو تمييزية في المدرجات أو على أرض الملعب.

وعلى الرغم من جهود السلطات وصدور عدة إدانات قضائية، تشكّل هذه القضية مثالاً جديداً على الصعوبات التي تواجهها كرة القدم الإسبانية في القضاء على العنصرية في ملاعبها وعلى مستطيلاتها الخضراء، حيث تكاثرت الحوادث خلال الأشهر الأخيرة.

وكان نجم ريال مدريد الدولي البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي بات رمزاً للنضال ضد التمييز في عالم كرة القدم، الهدف الأبرز لهذه الإهانات منذ وصوله إلى مدريد عام 2018، إلا أن جزءاً فقط من هذه الحوادث أفضى إلى عقوبات.

وكون المنتخب الإسباني نفسه، رمز وحدة البلاد، لم يسلم من هذه الآفة، يشكّل إشارة سيئة للغاية، في وقت تستعد فيه إسبانيا لتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب البرتغال والمغرب، البلد الذي تدين الغالبية الساحقة من سكانه بالإسلام.


إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

إيزاك (د.ب.أ)
إيزاك (د.ب.أ)
TT

إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

إيزاك (د.ب.أ)
إيزاك (د.ب.أ)

يعود السويدي ألكسندر إيزاك، مهاجم ليفربول، للتدريبات، الخميس، ما يمثل مفاجأة سارة لمنتخب بلاده وناديه الإنجليزي.

وتعافى إيزاك من كسر في الكاحل والشظية، ليعزز مساعي ليفربول للتأهل في دوري أبطال أوروبا، بينما تحتفل السويد بتأهلها لكأس العالم.

وخضع المهاجم السويدي الدولي لعملية جراحية للتخلص من الإصابات التي تعرض لها خلال تدخل عنيف في مباراة توتنهام يوم 20 ديسمبر (كانون الأول).

وقال آرني سلوت، مدرب ليفربول، لوسائل الإعلام التابعة للنادي: «رغم عدم جاهزيته للمشاركة أساسياً، لكن عودة إيزاك قبل الشهرين الأخيرين في الموسم ستكون مفيدة لنا؛ لأننا نصنع الكثير من الفرص».

انضم إيزاك إلى ليفربول في صفقة قياسية بريطانية بقيمة 170 مليون دولار، بعد مفاوضات مطولة مع ناديه السابق نيوكاسل.

وأضاف سلوت: «أليكس يعيش حالة مميزة بعد تأهل السويد لكأس العالم، واستعداده للعودة للتدريبات لأول مرة بعد غياب طويل».

ولحق منتخب السويد بركب الفرق المتأهلة لكأس العالم 2026، بعد الفوز على بولندا بنتيجة 3 / 2 في نهائي الملحق الأوروبي.


«فيفا» يطلق المرحلة الأخيرة من بيع تذاكر مونديال 2026

عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)
عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)
TT

«فيفا» يطلق المرحلة الأخيرة من بيع تذاكر مونديال 2026

عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)
عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)

بدأت المرحلة الرابعة والأخيرة من بيع تذاكر مونديال 2026، الأربعاء، حسب ما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من دون أن يحدد عددها.

وأوضحت الهيئة العالمية، في بيان، أن هذه المرحلة من البيع «في اللحظات الأخيرة» فتحت عند الساعة 17:00 (15:00 بتوقيت غرينيتش) على الموقع الرسمي، مضيفة أن التذاكر تباع «وفق مبدأ الأولوية بالأسبقية» حتى نهاية المنافسات في 19 يوليو (تموز).

وتابعت أنه حتى الموعد المحدد، تم توجيه المشترين إلى صفحة «انتظار» لـ«الاصطفاف في الطابور» إلى حين السماح لهم بالدخول إلى الموقع، موضحة: «سيظهر عدّاد تنازلي قبل التمكن من الدخول إلى مرحلة بيع التذاكر. وبعد انتهاء العد التنازلي، سيكون زر دخول متاحاً لمدة 5 دقائق».

وحسب «فيفا»، سيتم طرح تذاكر للبيع تدريجياً، بما في ذلك أحياناً مباريات تقام في اليوم نفسه.

وخلال المرحلة الوحيدة من البيع التي اعتمدت آلية الاختيار العشوائي، في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، بيع أكثر من مليون تذكرة مقابل أكثر من 500 مليون طلب، وفق «فيفا».

وبالمجمل، يتوقع بيع نحو 7 ملايين تذكرة، أخذاً في الاعتبار سعة الملاعب الستة عشر التي تحتضن المنافسة.

وأثارت مسألة التذاكر جدلاً واسعاً، إذ وجهت اتهامات إلى «فيفا» بعرض التذاكر بأسعار باهظة، في تجاهل للوعود التي قطعت عند إسناد تنظيم البطولة إلى الدول الثلاث المضيفة؛ الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأعلنت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا (إف إس إي)، الثلاثاء، أنها رفعت دعوى ضد «فيفا» أمام المفوضية الأوروبية، للمطالبة بتخليها عن إجراءات شراء «غامضة وغير نزيهة».

وقالت الرابطة إنها بالتعاون مع «يورو كونسيومرز» التي تمثل المستهلكين في القارة، «قدّمت شكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية ضد الاتحاد الدولي بسبب إساءة استخدام موقعه الاحتكاري».

ودافع الاتحاد الدولي عن أسعار هذه التذاكر التي حددت على ضوء طلب «مجنون»، حسب تعبير رئيسها جاني إنفانتينو. غير أن الهيئة أنشأت في ديسمبر (كانون الأول) فئة من التذاكر بسعر 60 دولاراً مخصصة لروابط المشجعين الرسمية، لكن وفق رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا كانت هذه الحصص استنفدت عملياً قبل فتح باب البيع أمام الجمهور.

وفي السياق نفسه، سيعيد «فيفا»، الخميس، فتح المنصة الرسمية لإعادة بيع وتبادل التذاكر.

وكانت هذه المنصة أيضاً محور انتقادات بسبب الأسعار المرتفعة جداً للتذاكر المعروضة في إعادة البيع.

وأوضح «فيفا» أنه لا يتدخل في هذا «السوق بين المشجعين»، حيث «يحدد البائع سعر كل تذكرة معروضة».