بيروت تستعيد دورها الثقافي في مهرجان «بياف» 2024

24 شخصية فنّية كُرّمت خلاله تحت شعار «أنا لبناني»

الآثار الرومانية وسط بيروت استضافت الحفل (إنستغرام)
الآثار الرومانية وسط بيروت استضافت الحفل (إنستغرام)
TT

بيروت تستعيد دورها الثقافي في مهرجان «بياف» 2024

الآثار الرومانية وسط بيروت استضافت الحفل (إنستغرام)
الآثار الرومانية وسط بيروت استضافت الحفل (إنستغرام)

على مشارف الآثار الرومانية وسط بيروت، أحيت «بياف» (مهرجانات بيروت الدّولية) نسختها الـ11؛ وبعد غيابها لظروف قسرية، كغيرها من النشاطات التي افتقدتها العاصمة اللبنانية في السنوات الأربع الماضية، عادت لتتألق من جديد.

وتحت شعار «أنا لبناني»، نُظّمت فعاليات هذا المهرجان الذي شهد حضور نجوم الفن في لبنان، وكُرّمت خلاله 24 شخصية فنية وإعلامية واجتماعية. كما اختُتم بتقديم جائزة أفضل زيّ نسائي ورجالي في الحفل، حصده كلٌ من المؤثرة يارا بو منصف، والممثل نيكولا معوض.

المؤثرة يارا بومنصف حصدت جائزة أفضل زي في السهرة (إنستغرام)

خرج «بياف» عن إيقاع التكريمات التقليدية، مستلهماً جوائزه المقدمة لـ24 من المشاهير من 24 غيرهم راحلين.

في حديث لـ«الشرق الأوسط»، يوضح الدكتور ميشال ضاهر، منظِّم الحفل وصاحب فكرته: «أردناها تحية وتكريماً على السواء. فلبنان غنيّ بمبدعيه على مرّ الزمن. ومع هؤلاء عبرنا إلى مبدعين في زمننا الحالي».

لم تحمل الجوائز الـ24 عناوين برّاقة تنحصر بكلمة «أفضل»؛ فالقيمون على المهرجانات يُعدّون التكريم بحد ذاته يشير إلى ذلك. ويتابع الضاهر في سياق حديثه: «كلّ شخص كُرّم بجائزة فهو من بين الأفضل. وانحصر همّنا الأول والأخير بترجمة عنوان المهرجان. فجميع المكرمين وغالبية من سلّموهم جوائزهم كانوا لبنانيين. وذلك للإشارة إلى أن في لبنان كنوزاً كثيرة واللائحة طويلة. وما رأيتموه في النسخة الـ11 يمثّل نموذجاً صغيراً لتلك الكنوز الفنية».

استُهل المهرجان بالنشيد الوطني اللبناني بصوت الفنانة عبير نعمة، التي أطلّت بفستان أبيض، وصدح صوتها على طريقة الـ«سولو» تنشده بلا موسيقى. وبعد كلمات وجيزة لمقدمة الحفل الإعلامية جومانا بوعيد، ومنظِّمه الدكتور ميشال الضاهر، ووزير الإعلام زياد مكاري انطلق الحفل. بعدها مباشرةً، كان للفنان الوليد الحلاني وصلة غنائية للراحل وديع الصافي «لبنان يا قطعة سما». ولتكرّ بعدها سبحة التحيات التكريمية لفنانين راحلين، ويَلي كلَّ واحدة منها جائزة «بياف» لنجوم حاليين.

نادين نسيب نجيم من المكرمات في «بياف» 2024 (إنستغرام)

كان المخرج الراحل ريمون جبارة، أول الغائبين المكرمين؛ وحصد الفنان جورج خباز أولى جوائز «بياف» بعد أن ألقى قصيدة مؤثرة عن لبنان من تأليفه.

ومن الراحلين الذين قدم لهم المهرجان تحية تكريمية سيمون أسمر، وزغلول الدّامور (جوزيف الهاشم)، وكذلك لطيفة ملتقى، وإحسان المنذر، ورياض شرارة، ومروان نجار وغيرهم. وبعد ذكر اسم الراحلة هند أبي اللمع، اعتلت المسرح الممثلة نادين نجيم، لتتسلّم جائزتها التكريمية من الإعلامي نيشان ديرهاروتونيان وسفيرة قبرص في لبنان ماريا حجي تيود سيو، ولتعبّر نادين نجيم عن سعادتها بتسلّم هذه الجائزة على الرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان. وختمت تقول: «بيروت الصّلبة والمقاومة التي قامت من تحت الرّدم عشرات المرات تُشبهنا ونُشبهها».

وخلال الحفل لوحظ تكريم ثنائيات فنية تربطهما القرابة مثل الفنان عاصي الحلاني ونجله الوليد. وكذلك الراحل رياض شرارة ونجله هادي شرارة. كما كُرّمت شخصيات لها دورها الثقافي الرائد في لبنان من بينها النّحات الراحل ألفرد بصبوص، وقد رُبطت مسيرته بالإخوة عساف، أصحاب «متحف محترف عساف» في منطقة الشوف.

ومن الفنانين الذين تسلّموا جائزة المهرجان، رامي عياش، وجوزيف عطية، والدي جي روجيه سعد، وكذلك الممثلة والكاتبة المسرحية بيتي توتل، والمؤلفة الدرامية نادين جابر خوري.

الممثلة سارة أبي كنعان في مهرجان «بياف» (إنستغرام)

وأحيا الحفل عددٌ من المطربين المكرمين، هم عاصي الحلاني وابنه الوليد وعبير نعمة. في حين اختار الفنان جوزيف عطية ميدلاي غنائياً، فاستهلّه بـ«ولا غلطة» ليختمه بـ«البغددة».

ومن الأسماء الأخرى التي كُرّمت نظراً لإنجازاتها، الممثلة والإعلامية ريتا حرب، والنائب الدكتور إلياس جرادة، والمؤثرة نور عريضة التي أكّدت بأنها ستكون صوت كل امرأة لبنانية تعاني العنف الأسري.

ويختم الدكتور ميشال الضاهر لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «النسخة الـ11 من (بياف) التي أطلّت بعد غياب، صُمّمت خصّيصاً لأجل لبنان واللبنانيين. وذلك من باب الإشارة إلى أننا شعب خلّاق ولديه القدرة على الإبداع من دون مساعدة أحد».


مقالات ذات صلة

«مهرجان برلين» في دورته الـ76... هل يستعيد عصره الذهبي؟

سينما «مهرجان برلين» في دورته الـ76... هل يستعيد عصره الذهبي؟

«مهرجان برلين» في دورته الـ76... هل يستعيد عصره الذهبي؟

انطلق مهرجان «برلين السينمائي» في دورته الـ76 ليل الأربعاء، وسط تمنيات بأن تتفوَّق هذه الدورة على سابقاتها.

محمد رُضا (برلين)
سينما شاشة الناقد: فيلمان… ورؤيتان متناقضتان للإنسان والنجاح

شاشة الناقد: فيلمان… ورؤيتان متناقضتان للإنسان والنجاح

تطرح المخرجة سودال في فيلمها الثاني تساؤلاً حول ما إذا كان التواصل ممكناً بين الأوروبيين الذين يعيشون حياة رغيدة ويتمتعون بالمكتسبات الثقافية والاجتماعية،

محمد رُضا (برلين)
أوروبا صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)

باريس تتواصل مع تشاد بعد اختفاء مواطن فرنسي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، إن باريس على اتصال وثيق مع السلطات التشادية بعد اختفاء مواطن فرنسي في تشاد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص مي عودة خلال حضورها مهرجان روتردام (الشرق الأوسط)

خاص مي عودة لـ«الشرق الأوسط»: أنحاز لمشروعات الأفلام المتفردة

أكدت المنتجة والمخرجة الفلسطينية مي عودة أنها تشارك في الدورة الـ76 لمهرجان برلين السينمائي بوصفها منتجاً مشاركاً بالفيلم المصري «خروج آمن» لمحمد حمّاد.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني» (مهرجان برلين)

هيلين غيريتسن: مهرجان برلين يعيد اكتشاف الأفلام الكلاسيكية

في مهرجان برلين السينمائي لا تُعرض الأفلام القديمة بدافع الحنين، بل بوصفها جزءاً من نقاش مفتوح حول التاريخ والسياسة والتحولات الاجتماعية.

أحمد عدلي (القاهرة )

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
TT

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

أطلقت مجلة «List» الرائدة في عالم السفر وأسلوب الحياة، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع العلامة المرموقة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي، في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، بما يُكرّس مكانة المنطقة كوجهة للفخامة والتفرّد.

وستُكرّم «جوائز List» مجموعة استثنائية من التجارب التي تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي، بما فيها مطاعم «ميشلان ستار» ومنتجعات الرفاهية المتكاملة، والفنادق وتجارب السفر.

وستكشف المجلة، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - SRMG»، عن تفاصيل النسخة الأولى من جوائزها في عددها لشهر فبراير (شباط) الحالي، وعلى منصّاتها الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، لتقدّم رؤية فريدة لمفهوم التميّز العالمي في عصر جديد من الضيافة السعودية، والإبداع، وأسلوب الحياة القائم على التجارب المُلهمة.

وسيعمل فريق تحرير المجلة مع لجنة مستقلّة من الخبراء على اختيار وتقييم التجارب عبر عملية دقيقة ونقاش معمّق، وبالاستناد إلى معايير الأصالة والإتقان، والاستدامة، والانسجام مع ذائقة المسافر السعودي المعاصر، بما يُجسّد جوهر التميّز في أدق تفاصيله، بعيداً عن الترشيحات والتصويت العام والمشاركات المدفوعة.

من جانبها، قالت نوارين هيغارتي، رئيسة تحرير المجلة: «تعيش السعودية تحوّلات ثقافية وإبداعية استثنائية، وقد جاءت (جوائز List)، للاحتفاء بهذه الطاقة المتجددة، وإعادة تعريف الريادة والتميّز ومعايير الفخامة في عصرنا الحاضر».

وأبانت هيغارتي أن «هذه الجوائز ستكون بعيدة كل البعد عن المظاهر الشكلية، لتُركّز على عمق التجربة، وأصالة الفكرة، وصدق النية في الإبداع».

تُقدّم مجلة «List» من خلال جوائزها رؤية فريدة لمفهوم التميّز العالمي (SRMG)

وأكدت رئيسة تحرير المجلة أن «كل اسم ورد في القائمة استحق موقعه بجدارة، لأنه يُجسّد قمّة التميّز والفخامة المعاصرة، ويعكس مستقبل الرفاهية في المنطقة وخارجها».


«مالمو» لتكريم رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه  الرسمي)
المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه الرسمي)
TT

«مالمو» لتكريم رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه  الرسمي)
المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه الرسمي)

يحتفي مهرجان «مالمو للسينما العربية» بالسويد في دورته السادسة عشرة برائد السينما السعودية عبد الله المحيسن بعد اختياره ليكون الشخصية المكرّمة في المهرجان، مع عرض فيلمه «اغتيال مدينة»، وتنظيم «ماستر كلاس» يناقش فيه تجربته الفنية الممتدة ورؤيته السينمائية.

ومن المقرر أن يتسلم المحيسن التكريم في حفل افتتاح المهرجان المقرر في 10 أبريل (نيسان) المقبل، بحضور عدد من نجوم الفن العربي وأبناء الجاليات العربية في السويد، ليكون أول مكرّم سعودي في المهرجان السينمائي العربي الأبرز في الدول الاسكندنافية.

ويعد المحيسن المولود في مكة المكرمة عام 1947 أول مخرج سينمائي سعودي، وانتقل إلى لبنان لاستكمال دراسته الثانوية، ليغادر بعدها إلى لندن ليدرس السينما بشكل متخصص في «مدرسة لندن للأفلام»، ويحصل منها على دبلوم الإخراج السينمائي.

وقال مؤسس ورئيس مهرجان «مالمو للسينما العربية» محمد قبلاوي، لـ«الشرق الأوسط» إن «اختيار المحيسن للتكريم في الدورة الجديدة يأتي لدوره في وضع أساس مبكر للحركة السينمائية في السعودية، وعمله على مدار سنوات طويلة من أجل هذا المشروع، ومساعدته للأجيال الجديدة سينمائياً»، لافتاً إلى أن اختيار عرض فيلم «اغتيال مدينة» يأتي لرغبتهم في تسليط الضوء على الفيلم، ومناقشة تفاصيل صناعته في وقت شديد الصعوبة.

وأكد قبلاوي أن الـ«ماستر كلاس» الذي سيجري تنظيمه للمخرج السعودي ضمن فعاليات المهرجان، سيتضمن نقاشات موسعة معه حول تجربته، لإتاحة الفرصة للجمهور للاستماع إليه ومناقشته في التجربة التي وصفها بـ«الملهمة» لصنّاع الأفلام من الأجيال الجديدة.

ويستند فيلم «اغتيال مدينة» المقرر عرضه في المهرجان إلى لقطات نادرة التقطها المحيسن خلال الحرب الأهلية في لبنان عام 1976، وتم تصويره مباشرة بعد بدء الحرب في بيروت، حيث كانت المدينة في خطر، وعلى الرغم من المخاطرة التي تضمنها السفر إلى هناك. وعُرض الفيلم في حفل افتتاح النسخة الثانية من «مهرجان القاهرة السينمائي الدولي» عام 1977، وحصل على شهادة تقدير خاصة من المهرجان، وجائزة «نفرتيتي الفضية» لأفضل فيلم قصير.

المحيسن خلال تسلم جائزة «نفرتيتي» عن فيلمه «اغتيال مدينة» من «مهرجان القاهرة» (موقعه الرسمي)

وفي مسيرته الفنية الممتدة نال المحيسن تكريمات عدة من جهات داخل وخارج المملكة، كان أبرزها منحه جائزة «الإنجاز مدى الحياة» في فعاليات الدورة الخامسة من «جوي أووردز» بالرياض العام الماضي.

وأكد الناقد السعودي أحمد العياد لـ«الشرق الأوسط» أن تكريم المحيسن يعكس اهتماماً كبيراً بمسيرته السينمائية الممتدة والظروف الصعبة التي عمل فيها ليقدم تجارب سينمائية استثنائية تعد مرجعاً مهماً للسينمائيين السعوديين، مشيراً إلى أنه بالرغم من محدودية عدد الأفلام التي قدمها، فإن كل تجربة حملت تميزاً على أكثر من مستوى.

وأضاف أن «المحيسن يُنظر إليه باعتباره ليس رائداً للسينما السعودية فقط، ولكن كأحد صنّاعها المخلصين الذين أخذوا على عاتقهم العمل على تطويرها والمحافظة عليها، بل ينقل خبرته وما اكتسبه في مسيرته الممتدة للأجيال الجديدة باستمرار».

وتشهد الدورة السادسة عشرة من مهرجان «مالمو للسينما العربية» التي تقام خلال الفترة من 10 إلى 16 أبريل المقبل، إتاحة جميع الأفلام العربية المعروضة مترجمة للغة السويدية للمرة الأولى في تاريخ المهرجان، في خطوة تستهدف «الوصول لشريحة أكبر من الجمهور السويدي».


الشرطة الإيطالية تستعيد سبائك ذهبية أُلقيت في القمامة بالخطأ

سبائك ذهب (رويترز)
سبائك ذهب (رويترز)
TT

الشرطة الإيطالية تستعيد سبائك ذهبية أُلقيت في القمامة بالخطأ

سبائك ذهب (رويترز)
سبائك ذهب (رويترز)

قالت الشرطة في جنوب إيطاليا، الخميس، إنها استعادت صندوقاً به سبائك ذهبية من منشأة لفرز النفايات بعد أن ألقاه أحد السكان بالخطأ مع نفايات منزله.

وذكرت الشرطة، في بيان، أن الرجل دخل إلى مركز لقوات الدرك (كارابينيري) في بورتو تشيزاريو قرب مدينة ليتشي، للإبلاغ عن اختفاء صندوق يحتوي على 20 سبيكة من الذهب تبلغ قيمتها نحو 120 ألف يورو (142 ألف دولار).

وسرعان ما تتبع المحققون تحركات الرجل الذي لم يُكشف اسمه، وراجعوا لقطات كاميرات المراقبة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت الصور إلى أن الرجل ألقى بالصندوق في سلة مهملات عامة في منتجع ساحلي قريب، وكشفت تحقيقات إضافية أن الصندوق نُقل إلى المنشأة المحلية للتخلص من النفايات.

وذكر البيان أنه «بعد عدة ساعات من الفرز الدقيق، تمكنت القوات من العثور على الصندوق الذي لحقت به أضرار، لكنه كان لا يزال يحتوي على جميع السبائك الذهبية... التي أعيدت بعد ذلك إلى مالكها الشرعي».