​وزير خارجية أوكرانيا إلى الصين «لمناقشة إنهاء الحرب»

كييف تعلن مسؤوليتها عن هجوم على مصفاة نفط في روسيا

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا (رويترز)
وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا (رويترز)
TT

​وزير خارجية أوكرانيا إلى الصين «لمناقشة إنهاء الحرب»

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا (رويترز)
وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا (رويترز)

يزور وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا الصين الأسبوع الحالي لإجراء محادثات بشأن إنهاء الحرب بين كييف وموسكو التي دخلت عامها الثالث.

ويأتي هذا تزامناً مع إعلان كييف مسؤوليتها عن هجوم بواسطة مسيّرات على مصفاة في جنوب غربي روسيا، فيما أكد الجيش الروسي إسقاط 80 مسيّرة أوكرانية خلال الليل وصباح الاثنين.

سلام مستدام وعادل

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان الاثنين إن الوزير كوليبا سيزور بكين بين 23 يوليو (تموز) حتى 25 منه، و«سيكون الموضوع الرئيسي للمحادثات إيجاد سبل لوقف العدوان الروسي ودور الصين في تحقيق سلام مستدام وعادل».

وأكدت بكين المحادثات مع كوليبا، إذ قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ إن الزيارة تأتي بمبادرة من وزير الخارجية الصيني. وتؤكد الصين أنها محايدة في هذه الحرب، وهي لم تدن أبدا الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، واستقبلت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أراضيها عدة مرات منذ بدء الحرب.

وفي الملف الأوكراني، تدعو الصين بانتظام إلى احترام وحدة أراضي كل الدول. واستضاف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشهر الماضي قمة سلام في سويسرا لتحديد رؤيته لسلام دائم، لكن لم تتم دعوة روسيا إليها. ولم تحضر بكين، الحليف السياسي والاقتصادي الوثيق لروسيا، القمة احتجاجاً على عدم دعوة موسكو.

لحظة الهجوم الذي شنته أوكرانيا بمسيّرة على مصفاة نفط في منطقة كراسنودار جنوب غربي روسيا الاثنين (رويترز)

هجوم على مصفاة نفط

في سياق متصل، أكد مصدر في أوساط الدفاع الأوكرانية أن مسيّرات عدة هاجمت مصفاة في مدينة توابسيه الواقعة على البحر الأسود في منطقة كراسنودار في جنوب غربي روسيا ما تسبب باندلاع حريق. وأوضح المصدر: «إننا نقيّم حجم الأضرار»، مشيرا إلى أنها مصفاة تابعة لمجموعة «روسنفت» الروسية العملاقة ومجهزة بمحطة تصدير، فيما 90 من إنتاجها تقريباً موجه للتصدير.

وكانت السلطات المحلية كتبت عبر «تلغرام» أن الحريق اندلع «جراء سقوط حطام مسيّرات». وقالت السلطات إن «نظام كييف حاول مجدداً مهاجمة منشآت مدنية في توابسيه بواسطة مسيّرات»، مشيرة إلى مشاركة أكثر من مائة عنصر من فرق الإطفاء في إخماد الحريق الذي لم يؤد وفق المعلومات الأولية إلى وقوع ضحايا.

وأعلن الجيش الروسي إسقاط 80 طائرة مسيّرة أطلقتها كييف في اتجاه أراضيها خلال الليل الماضي وصباح الاثنين، 47 منها في أجواء منطقة روستوف الجنوبية الحدودية مع أوكرانيا. وقالت وزارة الدفاع في بيان مفصّل إن «الدفاعات الجوية اعترضت ودمّرت 47 طائرة مسيّرة فوق منطقة روستوف». وأوضح المصدر نفسه أن 17 مسيّرة أسقطت فوق بحر آزوف والبحر الأسود، وثماني مسيرات في أجواء منطقة كراسنودار. كذلك اعترضت الدفاعات طائرة مسيّرة في أجواء كل من مناطق بيلغورود وفورونيغ وسمولنسك، بحسب البيان.

وفي بيان منفصل أعلن الجيش أنه أسقط خمس مسيّرات قرابة الساعة السابعة (الرابعة ت غ) فوق منطقة استراخان.

وتعلن روسيا بشكل شبه يومي أنها تدمر مسيّرات أوكرانية تستهدف أراضيها. وتؤكد كييف أنها تشن هذه الضربات رداً على عمليات قصف روسية متواصلة منذ أكثر من سنتين على أوكرانيا، مشددة على أنها تستهدف في المقام الأول منشآت عسكرية وصناعية.


مقالات ذات صلة

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)

كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

عمقت التطورات المحيطة بحرب إيران التشابك مع الصراع المتواصل منذ أربع سنوات حول أوكرانيا خصوصاً في ملف التهديدات المحيطة بأمن الطاقة.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا تتحدث إلى الصحافيين عقب لقائها رئيس الوزراء البريطاني في لندن 3 أغسطس 2021 (رويترز)

زعيمة المعارضة البيلاروسية تدعو إلى عدم تخفيف العقوبات على بلادها

قالت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تسيخانوسكايا، إن تخفيف عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد بلادها يمثّل نهجاً خاطئاً.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
أوروبا العلم البريطاني يرفرف فوق سفارتها في موسكو بروسيا 13 سبتمبر 2024 (رويترز)

روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

أعلنت روسيا أنه جرى سحب اعتماد أحد الدبلوماسيين البريطانيين؛ وذلك لمحاولته الحصول على معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (موسكو )

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.