«أولمبياد 1988»: البلد المضطرب في آسيا أصبح الأبرز عالمياً

سيرغي بوبكا (رويترز)
سيرغي بوبكا (رويترز)
TT

«أولمبياد 1988»: البلد المضطرب في آسيا أصبح الأبرز عالمياً

سيرغي بوبكا (رويترز)
سيرغي بوبكا (رويترز)

سيول (9 ملايين نسمة)، عاصمة كوريا الجنوبية، بلاد بعيدة للغاية استضافت حدثاً كبيراً جداً، هو دورة الألعاب الأولمبية الرابعة والعشرون عام 1988.

كانت كوريا الجنوبية وقتذاك بلداً مضطرباً في آسيا، ومحور الاهتمام العالمي، بلد الترقب والمتناقضات، كان سكانها أناساً في إمكانهم أن يسحروا المرء أو أن يرعبوه. كانت بلداً لا يزال يبحث عن هوية، وعاصمة قفزت مباشرة من القرون الوسطى إلى عام 2000.

عندما وافقت اللجنة الأولمبية الدولية على منح سيول حق تنظيم الألعاب الأولمبية بـ52 صوتاً عام 1981 في مدينة بادن في ألمانيا الغربية، برزت كوريا الجنوبية بين عشية وضحاها في الواجهة السياسية لعالم الرياضة. وفجأة تبيّن أن الناس يعرفون قليلاً عنها باستثناء تذكّرهم الحرب الكورية التي اندلعت ما بين 1950 و1953.

أصبح البلد الهادئ مستعمرةً يابانيةً خلال الفترة ما بين 1910 و1945. ومع انفراط التحالف الأميركي - السوفياتي عام 1945، عرفت كوريا الاضطرابات، وقسّمت الدول العظمى كوريا إلى كوريتين، وكان هذا التقسيم أقسى من تقسيم ألمانيا وأشدّ رهبة.

في كوريا الجنوبية كانت الغالبية العظمى من المواطنين مصمّمة على إظهار أفضل وجه لبلادها (أ.ف.ب)

فهناك منطقة منزوعة السلاح على خط العرض 38، وليست فيها اتصالات بريدية، ولا هاتف ولا خط مواصلات. وتماماً مثل معجزة الصعود الألماني بعد الحرب العالمية الثانية، نهض الكوريون بقوة، ورغم قلقهم من الاضطرابات السياسية التي تعكّر نموهم الاقتصادي وحلفهم الوثيق مع الولايات المتحدة، فإن الكوريين الجنوبيين يعتمدون على أنفسهم في أمور كثيرة.

وهذه الناحية ليست جديدة على المجتمع الكوري، أرض التايكوندو، إحدى الرياضات القتالية القديمة التي مورست منذ أكثر من ألفي عام، إلى جانب السيسروم، أحد أنواع المصارعة الكورية القديمة.

وفي 17 سبتمبر (أيلول) 1988 تناست كوريا الجنوبية همومها ومشكلاتها على مدى 16 يوماً، وكانت سيول قبلة العالم وعاصمته، حيث أُقيمت أضخم دورة أولمبية حتى تاريخه، وكسبت الرهان بتقديم ألعاب باهرة.

وفي كوريا الجنوبية «أرض الصباح الهادئ»، كانت الغالبية العظمى من المواطنين مصمّمة على إظهار أفضل وجه لبلادها أمام العالم، وفي حفل الافتتاح تجلّى تاريخ البشرية كلّه في الاستعراض الذي أُقيم في الاستاد.

وللمرّة الأولى في تاريخ الألعاب، بدأت مراسم المهرجان من خارج الملعب وتحديداً من مياه نهر هان المجاور، حيث كانت سفينة كبيرة تتقدّم أسطولاً من 5 آلاف زورق، وتقوم باستعراضات رائعة.

تفوّق سوفياتي

وسُجّلت عودة كرة المضرب للمرة الأولى منذ 64 عاماً، ودخول كرة الطاولة (اللعبة الدبلوماسية).

وفي ثاني مدينة آسيوية تستضيف الألعاب بعد طوكيو عام 1964، وتحسّباً لأي ردود فعل بعد المظاهرات الطلابية التي قمعتها السلطات قبل الدورة، خُصّصت تدابير أمنية غير عادية.

وشهد أسبوعا المنافسات حصد الاتحاد السوفياتي 55 ذهبية، وحلّت ألمانيا الشرقية ثانية بـ37، والولايات المتحدة ثالثة بـ36. وبذلك كرّر الاتحاد السوفياتي إنجاز الصدارة للمرّة السادسة في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

أما أبرز نتيجة عربية فكانت ذهبية للمغربي إبراهيم بوطيب في سباق 10 آلاف متر.

إبراهيم بوطيب (رويترز)

سباق القرن

وسَجّلت الدورة عودة علنية للمحترفين، ففازت الألمانية الغربية شتيفي غراف بذهبية كرة المضرب، ووصلت المنافسة بين الأميركي كارل لويس والكندي بن جونسون في سباق 100متر إلى القمة، فأُطلق عليه «سباق القرن».

وفاز جونسون مع رقم عالمي جديد مقداره 9.73 ثانية في 24 سبتمبر، ثم انفجرت أشهر فضيحة في التاريخ الأولمبي بعد 3 أيام، حيث تبيّن أن العداء الكندي تناول منشطات فقُدّمت الذهبية إلى غريمه وشُطب الرقم.

والأوفر ألقاباً بين الرجال كان السبّاح الأميركي مات بيوندي الذي أحرز 7 ميداليات، منها 5 ذهبيات في سباقات 50 و100 متر حرة، والتتابع 4 مرات 100 متر، و4 مرات 200 متر حرة، و4 مرات 100 متر متنوعة.

وكانت الألمانية الشرقية كريستين أوتو نجمة الأحواض والأولمبياد معاً، فقد انتزعت 6 ذهبيات من أصل ميداليات بلادها الـ37، أي أقلّ من السدس بقليل.

ووحده الأميركي غريغ لوغانيس تمكّن من الاحتفاظ بلقبين، وذلك بعد فوزه في مسابقتَي الغطس المثيرتين. وكاد يفقد حياته خلال المنافسات، إذ اصطدم رأسه باللوحة المخصّصة للقفز وهو في الهواء في اتجاه الحوض، فسقط في الماء الذي تعكّر بالدم. بيد أن السباح الأميركي نجح في الخروج بمفرده من دون مساعدة ووُضعت له 4 غرز.

وبعد نصف ساعة، عاد لوغانيس إلى المنصّة وأعاد القفزة ذاتها وحقق أفضل نقطة في الدور التمهيدي.

وإلى الميدالية الذهبية في سباق 100 متر بعدما عادت إليه حقوقه، اجتاز الأميركي كارل لويس 8.72 متر في الوثب الطويل، ما ضمن له الاحتفاظ بالذهبية أيضاً.

ورافق انتصار مواطنته فلورنس غريفيث جوينر ذات الصوت العريض والأظافر الطويلة الملونة في سباقَي 100 متر و200 متر ورقميها القياسيَّين العالميَّين المثيرين للجدل 10.54 ثانية و21.34 ثانية تساؤلات عدة. وفازت مواطنتها جاكي جوينر كيرسي بذهبية الوثب الطويل والمسابقة السباعية.

غريفيث جوينر (أ.ف.ب)

بوبكا عالياً

وأخيراً بات بطل العالم السوفياتي سيرغي بوبكا بطلاً أولمبياً في القفز بالزانة، وهو الموقع الطبيعي للقافز الفذ. في سيول، اجتاز ارتفاع 5.90 متر، فاهتزت العارضة ولم تقع ما ضمن له الميدالية الذهبية بعد مخاض عسير أمام مواطنيه روديون غاتولين، وسيرغي ايغوروف.

وتألق بطل الجمباز السوفياتي فلاديمير أرتيموف، وأضحى الرّباع التركي نعيم سليمان أوغلو بطل الملايين في بلاده الجديدة والمحرومين في موطنه السابق بلغاريا، الذي لم يستطع أن ينافس تحت رايته في لوس أنجليس 1984؛ بسبب «المقاطعة الشرقية».

وكانت الموهبة الفذّة أو هرقل العصر دجاجة ذهب لتركيا، وهو تمكّن في سيول من تحقيق 6 أرقام عالمية في وزن 60 كيلوغراماً، ورفع 3 أضعاف وزنه!.

وكما كان للدورة نجومها وأبطالها، فإن سجل الخاسرين ضم نجوماً بارزين في طليعتهم المغربي سعيد عويطة الذي خسر رهانه وتحديه، وبطل 400 متر حواجز الأميركي إدوين موزيس، وعملاق المسابقة العشارية البريطاني ديلي تومسون، وسلطان رمي المطرقة السوفياتي يوري سيديخ، وبطل التجديف الفنلندي بيرتي كاربنتينن الذي لم يخسر في الفردي منذ دورة مونتريال 1976.

وإذا كانت لا تمرّ دورة من دون مفارقات، يُسجّل في سيول بعض الاتهامات بالتلاعب بنتائج الرماية والملاكمة، والتهجم على الحكام وضربهم، ومن أبرزها تحوّل حلبة الملاكمة التي كانت تقام عليها مباراة الكوري الجنوبي بيون يونغ والبلغاري ألكسندر خريستوف، إلى مسرح لفوضى كبيرة واشتباكات عدة.

كما سُجِّلت محاولةُ سرقة تمثال من أحد الملاهي الليلية، قام بها بطلا السباحة الأميركيان في فريق التتابع 4 مرات 400 متر، تروي دلبي ودوغ جيرتسن.

شتيفي غراف (رويترز)

المنشطات تضرب

وإلى جانب الفضيحة المدوية في المنشطات وبطلها الكندي بن جونسون، أُثيرت فضيحة الرّباعين البلغار الذين عادوا إلى بلادهم بعدما اكتُشف تعاطي مواطنَيهم متكو غرابليف وأنجيل غونيتشيف الحائزَين ذهبيتَي وزنَي 56 و67 كيلوغراماً العقاقير الممنوعة.

ولحق بهم المجريون بعدما اكتشفوا أن رباعهم أندرو تشاين الحائز فضية وزن 100 كيلوغرام متنشط.

أما الاكتشاف الحسّي للحالات فشمل 6 رباعين، فضلاً عن لاعبين في الخماسي الحديث ولاعب جودو، و«أبطالها» من إسبانيا وإنجلترا وأستراليا.


مقالات ذات صلة

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

رياضة عالمية يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يستهل المنتخب المغربي مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027 باستضافة نظيره الغابوني، مساء الجمعة، على ملعب الأمير مولاي عبد الله.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية هايمير هالغريمسون (أ.ب)

مدرب آيرلندا يعدّ توقيت انتقاداته لإسرائيل «غير موفق»

أقرّ مدرب منتخب آيرلندا، الآيسلندي هايمير هالغريمسون، الأربعاء، بأن توقيت تصريحاته بشأن الحرب في غزة «لم يكن موفقاً».

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية يواخيم لوف (رويترز)

لوف يدعو للصبر على كلوب: ألمانيا تحتاج إلى الاستقرار والهوية

أعرب يواخيم لوف، المدير الفني السابق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن ثقته بنجاح يورغن كلوب خلال مهمته مع المنتخب، داعياً إلى التحلي بالصبر مع المدرب الجديد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية أوريليو دي لورنتيس (أ.ب)

دي لورنتيس يخطط لملعب جديد لنابولي بسعة 70 ألف متفرج

يرغب رئيس ومالك نادي نابولي لكرة القدم، أوريليو دي لورنتيس، في بناء ملعب جديد بدلاً من ملعب دييغو أرماندو مارادونا القديم الذي تخطط السلطات المحلية لتجديده.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عربية عمر السومة (منتخب سوريا)

السومة يعود لقيادة سوريا بعد غياب عامين في وديتَي الأردن وأوزبكستان

تصدر عمر السومة تشكيلة منتخب سوريا لمباراتيه الوديتين الدوليتين مع مضيفيه؛ الأردني في 27 سبتمبر (أيلول) الجاري، والأوزبكستاني في 1 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
TT

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)

يستهل المنتخب المغربي مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027 باستضافة نظيره الغابوني، مساء الجمعة، على ملعب الأمير مولاي عبد الله، وذلك بعد المشاركة القوية لـ«أسود الأطلس» في كأس العالم.

ويقع المنتخبان في مجموعة مألوفة من التصفيات، بعدما تواجها أيضاً إلى جانب ليسوتو في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025، بينما يكمل منتخب النيجر منافسات المجموعة الأولى في التصفيات الحالية.

سيظل المنتخب المغربي مدعوماً بعدد من عناصره الأساسية (منتخب المغرب)

ورغم عدم تمكُّن المنتخب المغربي من تكرار إنجازه التاريخي بالوصول إلى الدور قبل النهائي في كأس العالم 2022، فإن المدرب محمد وهبي يمكنه الشعور بالرضا عن أداء فريقه في مونديال 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خصوصاً في ظلِّ الفترة القصيرة التي تولى خلالها مسؤولية المنتخب قبل البطولة.

وتولى وهبي، البالغ من العمر 49 عاماً، قيادة المنتخب المغربي في مارس (آذار) الماضي خلفاً لوليد الركراكي، الذي رحل بعد كأس الأمم الأفريقية 2025، بعدما سبق لوهبي قيادة منتخب المغرب تحت 20 عاماً للتتويج بكأس العالم في تشيلي.

وبعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باحتساب المباراة النهائية للبطولة القارية في يناير (كانون الثاني) الماضي بفوز المغرب على السنغال 3 - 0 اعتبارياً، كان المنتخب المغربي بحاجة إلى إثبات نفسه داخل الملعب، وهو ما فعله بالتعادل مع البرازيل في افتتاح مشواره بكأس العالم، ثم الفوز على اسكوتلندا، قبل التغلب على هايتي ليحتل المركز الثاني في المجموعة الثالثة.

وانتهت رحلة المغرب في كأس العالم بالخسارة بهدفين دون رد أمام فرنسا في دور الـ8، بعدما حقَّق المنتخب انتصاراً بركلات الترجيح على هولندا في دور الـ32، ثم تغلب على كندا في دور الـ16، ليحقِّق مشواراً آخر لافتاً في البطولة.

ويعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم، وهو يحتل حالياً المركز السادس في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ويسعى إلى بداية مثالية في تصفيات كأس الأمم الأفريقية، بعدما حقَّق العلامة الكاملة في مجموعته بتصفيات نسخة 2025 وتصدَّر ترتيبها.

كما يمتلك «أسود الأطلس» سجلاً قوياً على أرضهم، إذ لم يتعرَّضوا للهزيمة خلال الوقت الأصلي منذ الخسارة 1 - 3 أمام بوركينا فاسو في مباراة ودية في يوليو (تموز) 2025، وهي سلسلة تتضمَّن أيضاً مشوارهم في كأس الأمم الأفريقية 2025 على الملعب نفسه.

في المقابل، سبق للمنتخب الغابوني أن واجه المغرب في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025، وخسر أمامه 1 - 4 و1 - 5 في المباراتين، ليواصل بذلك نتائجه السلبية أمام «أسود الأطلس»، ويفشل في تحقيق الفوز خلال آخر 3 مواجهات بين المنتخبين.

واحتلَّ منتخب الغابون المركز الثاني في تلك المجموعة ليتأهل إلى النهائيات القارية، لكن مشواره في البطولة نفسها كان مخيباً، بعدما ودَّع من دور المجموعات إثر خسارته مبارياته الـ3 أمام الكاميرون وموزمبيق وكوت ديفوار.

وجاء ذلك الإخفاق على نحو غير متوقع، في ظلِّ مشوار الغابون المشجِّع في تصفيات كأس العالم، حيث احتلَّ المركز الثاني خلف كوت ديفوار متصدرة المجموعة السادسة، ليحصل على فرصة خوض الملحق الأفريقي، قبل أن تنتهي آماله في بلوغ نهائيات كأس العالم بالخسارة 1 - 4 أمام نيجيريا بعد التمديد.

ويحتل المنتخب الغابوني حالياً المركز الـ84 في تصنيف «فيفا»، وخسر 5 من آخر 6 مباريات له، بينما جاء انتصاره الوحيد خلال تلك السلسلة على حساب ترينيداد وتوباغو بركلات الترجيح في مارس الماضي.

ويخوض المدرب سيباستيان مينييه أولى مبارياته الرسمية مع الغابون وسط سعي المنتخب لاستعادة الاستقرار وتطوير هوية هجومية جديدة، خصوصاً بعد اعتزال بيير إيمريك أوباميانغ اللعب الدولي.

ويغيب عن المنتخب المغربي قائده أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري؛ بسبب الإيقاف من جانب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، على خلفية عقوبات مرتبطة بأحداث شهدها نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.

كما يفتقد وهبي عدداً من اللاعبين البارزين؛ بسبب الإصابات أو عدم الجاهزية، من بينهم أيوب الكعبي، وشادي رياض، ويوسف بلعماري، ويوسف النصيري، وحمزة إجامان، بينما اعتذر سفيان أمرابط عن عدم الانضمام إلى المنتخب.

وسيظل المنتخب المغربي مدعوماً بعدد من عناصره الأساسية، في مقدمتهم نصير مزراوي، وبراهيم دياز، وسفيان رحيمي، الذين يتوقع أن يلعبوا دوراً بارزاً في المباراة.

وعلى الجانب الآخر، يغيب عن الغابون ماريو ليمينا وجيم أليفيناه بسبب الإصابة، بينما تم استدعاء كليتش لوفيلو وراندي إيسانغ ماتوتي بدلاً منهما.

ويبدأ منتخب الغابون أيضاً مرحلةً جديدةً من دون أوباميانغ، الذي أعلن اعتزاله اللعب الدولي في وقت سابق من الشهر الحالي، حيث سيتعين على دينيس بوانغا ورودي جونيور إيفاغ وغيرهما تحمل مسؤولية تشكيل الخطورة الهجومية التي كان يوفرها القائد السابق.

ويمتلك مينييه في المقابل عدداً من اللاعبين أصحاب الخبرة، من بينهم آرون أبيندانغوي، وأنتوني أويونو، وجيريمي أويونو، وأندريه بوكو، وجيلور كانغا، وديدييه ندونغ، ويمكن الاعتماد عليهم لتحقيق الاستقرار خلال أول اختبار رسمي للمدرب مع المنتخب.


مدرب آيرلندا يعدّ توقيت انتقاداته لإسرائيل «غير موفق»

هايمير هالغريمسون (أ.ب)
هايمير هالغريمسون (أ.ب)
TT

مدرب آيرلندا يعدّ توقيت انتقاداته لإسرائيل «غير موفق»

هايمير هالغريمسون (أ.ب)
هايمير هالغريمسون (أ.ب)

أقرّ مدرب منتخب آيرلندا، الآيسلندي هايمير هالغريمسون، الأربعاء، بأن توقيت تصريحاته بشأن الحرب في غزة «لم يكن موفقاً»، وذلك عشية خوض عدة مباريات في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، من بينها مواجهتان أمام إسرائيل.

وكان المدرب الآيسلندي قد أثار جدلاً واسعاً الأسبوع الماضي، بعدما قال: «نحن لا نلعب مع الإبادة الجماعية، بل نلعب ضد الإبادة الجماعية. نحن نلعب ضد إسرائيل، ولا نلعب مع إسرائيل»، ما أثار ردّاً لاذعاً من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم الذي اتهم هالغريمسون بـ«الغباء والجهل والنفاق».

وكان رئيس الوزراء الآيرلندي مايكل مارتن قد أعلن الثلاثاء دعمه للمدرب.

ونُقلت المباراة التي تُعد رسمياً على أرض آيرلندا، والمقررة في 4 أكتوبر (تشرين الأول)، من دبلن إلى باتشكا توبولا في صربيا بسبب مخاوف أمنية.

أما مباراة 27 سبتمبر (أيلول) التي تُعد رسمياً على أرض إسرائيل، فستلعب أيضاً على أرض محايدة في ديبريتسن بالمجر.

لكن مشوار آيرلندا في دوري الأمم يبدأ الخميس، عندما تحل ضيفة على كوسوفو.

وقال هالغريمسون، الأربعاء، خلال المؤتمر الصحافي عشية المباراة: «العناوين الرئيسية التي أُخذت من تصريحاتي صرفت الانتباه عن الأمر الذي ربما يكون الأهم: نحن نخوض مباراة مهمة أمام كوسوفو».

وأضاف: «لم يكن من الحكمة مني أن أصرف الانتباه بهذه الطريقة».

وترفض إسرائيل بشدة الاتهامات التي تُفيد بأن سلوكها في غزة يرقى إلى الإبادة الجماعية.

ونفذت حركة «حماس» في السابع من أكتوبر 2023 أعنف هجوم تتعرض له إسرائيل على الإطلاق، إذ قتل مسلحون 1221 شخصاً، واقتادوا إلى غزة نحو 251 رهينة، توفي 44 منهم وفق أرقام رسمية إسرائيلية.

وردّت إسرائيل بشن هجوم عسكري واسع النطاق أدى إلى نزوح معظم سكان القطاع مرة واحدة على الأقل، وأسفر عن مقتل 73919 شخصاً، حسب وزارة الصحة في غزة التي تديرها «حماس»، والتي تُعد أرقامها موثوقة بشكل عام.

ولطالما كانت آيرلندا من أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية، وغالباً ما يرتبط التعاطف مع الفلسطينيين بتاريخ البلاد الخاص، في ظل الحكم البريطاني.

واعترفت دبلن رسمياً بدولة فلسطينية في عام 2024، إلى جانب إسبانيا والنرويج، ووجهت مراراً انتقادات لسلوك إسرائيل خلال الحرب في غزة.


لوف يدعو للصبر على كلوب: ألمانيا تحتاج إلى الاستقرار والهوية

يواخيم لوف (رويترز)
يواخيم لوف (رويترز)
TT

لوف يدعو للصبر على كلوب: ألمانيا تحتاج إلى الاستقرار والهوية

يواخيم لوف (رويترز)
يواخيم لوف (رويترز)

أعرب يواخيم لوف، المدير الفني السابق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن ثقته بنجاح يورغن كلوب خلال مهمته مع المنتخب، داعياً إلى التحلي بالصبر مع المدرب الجديد.

وقال لوف في تصريحات لمجموعة «مونيشنر ميركور تي زد» الإعلامية، اليوم (الخميس): «الأهم الآن هو منحه الوقت والهدوء اللازمين لتطبيق أفكاره».

ورغم إخفاق ألمانيا في ثلاث نسخ متتالية بكأس العالم، يرى لوف أنه لا يوجد ما يدعو إلى التقليل من شأن كرة القدم الألمانية.

وقال لوف: «لا أعتقد أنه من المنطقي القول إننا أصبحنا أبعد من أي وقت مضى عن نخبة كرة القدم العالمية. لا يزال لدينا لاعبون جيدون للغاية، وأندية قوية، ومدربون جيدون، وإمكانات كبيرة لتطوير المواهب الشابة. الأمر يتعلق بمنح الفريق الاستقرار».

وأضاف: «قبل كل شيء، آمل أن يمنح الفريق هوية واضحة. يورغن يمثل الطاقة والقوة والارتباط الوثيق بين الفريق والجماهير. لكن حتى معه، لن تنجح الأمور بين عشية وضحاها. بعد كأس العالم المخيب للآمال، نحتاج إلى الثقة والصبر، وإلى فريق يلعب من جديد من أجل ألمانيا بقناعة كبيرة».

وتولى لوف البالغ من العمر 66 عاماً، تدريب المنتخب الألماني بين عامي 2006 و2021، وقاده إلى التتويج بكأس العالم 2014، بعدما عمل في وقت سابق مساعداً ليورغن كلينسمان بين عامي 2004 و2006.