جهاز الخدمة السرية رفض طلبات سابقة من ترمب لتوفير موارد إضافية

دعوات لإقالة مديرة الجهاز قبل الإدلاء بشهادتها غداً أمام مجلس النواب

أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركية يحيطون بترمب بعد إطلاق النار عليه الأسبوع الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركية يحيطون بترمب بعد إطلاق النار عليه الأسبوع الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

جهاز الخدمة السرية رفض طلبات سابقة من ترمب لتوفير موارد إضافية

أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركية يحيطون بترمب بعد إطلاق النار عليه الأسبوع الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركية يحيطون بترمب بعد إطلاق النار عليه الأسبوع الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن جهاز الخدمة السرية الأميركي أنه رفض طلبات من فريق حراسة دونالد ترمب للحصول على موارد إضافية خلال العامين السابقين لمحاولة اغتياله الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس السبت.

وبحسب الصحيفة فإن هذا يعد تراجعاً عن تصريحات سابقة للجهاز نفى فيها رفض مثل هذه الطلبات المقدمة للرئيس السابق والمرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال أنتوني جوجليلمي، المتحدث باسم الخدمة السرية، في اليوم التالي لإطلاق النار: «هناك تأكيد غير صحيح على أن أحد أعضاء فريق الرئيس السابق طلب موارد إضافية وتم رفض ذلك».

وقال أليخاندرو إن. مايوركاس، وزير الأمن الداخلي، الذي يشرف على جهاز الخدمة السرية، يوم الاثنين إن الاتهام بأنه أصدر هذا النفي هو «بيان لا أساس له من الصحة وغير مسؤول، وهو كاذب بشكل لا لبس فيه».

وأمس (السبت)، اعترف جوجليلمي بأن الخدمة السرية رفضت بعض الطلبات للحصول على أصول أمنية فيدرالية إضافية لترمب. وأكد شخصان مطلعان على الأمر، تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما لأنهما غير مخولين بالتحدث علناً، للصحيفة الأميركية أن حملة ترمب كانت تسعى للحصول على موارد إضافية خلال الجزء الأكبر من الوقت الذي كان فيه السيد ترمب خارج منصبه.

وقال جوجليلمي إن الطلبات المرفوضة للحصول على موارد إضافية لم تكن مخصصة للمسيرة في بتلر على وجه التحديد. وقال مسؤولون أميركيون في وقت سابق إن الخدمة السرية عززت الإجراءات الأمنية للرئيس السابق قبل تجمع بتلر لأنها تلقت معلومات من وكالات المخابرات الأميركية حول «مؤامرة اغتيال إيرانية» محتملة ضد ترمب.

أفراد من الخدمة السرية ينظرون إلى المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب وهو يتحدث في تجمع انتخابي في ولاية أوهايو أمس (أ.ب)

وقال جوجليلمي إن الوكالة الفيدرالية محدودة في حجم الموارد التي يمكنها إرسالها إلى الأحداث. واشتكى مسؤولو الخدمة السرية لسنوات من أن الوكالة تعاني من ضغوط شديدة، خاصة خلال موسم الانتخابات، عندما يتعين عليها حماية الرئيس الحالي والعديد من المرشحين والاتفاقيات السياسية.

لم تعقد الخدمة أبداً أو تشارك في مؤتمر صحافي عام ليلة إطلاق النار، بينما عقد مسؤولو إنفاذ القانون الآخرون مؤتمراً صحافياً بعد ساعات قليلة من وقوع الحادث. ولم تعقد الخدمة إحاطة عامة للإجابة على الأسئلة في الأسبوع الذي تلا محاولة الاغتيال.

وتمكن منفذ العملية من التجول بحرية خارج المحيط قبل أن يتخذ موقعه على السطح، على الرغم من أن الضباط المحليين لاحظوا أنه يتصرف بشكل غريب وأبلغوا سلطات إنفاذ القانون الأخرى. وواجهت الوكالة أيضاً أسئلة حول سبب سماحها لترمب بالصعود إلى المسرح في أرض معرض بتلر فارم، حتى بعد تلقي معلومات تفيد بأن سلطات إنفاذ القانون كانت تبحث عن شخص مشبوه بين الحشد، وفقاً للصحيفة.

مطالب بإقالة مديرة «الخدمة السرية»

ومن المتوقع أن تدلي مديرة جهاز الخدمة السرية الأميركية كيمبرلي تشيتل بشهادتها أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب غداً الاثنين وسط دعوات لاستقالتها أو إقالتها في أعقاب محاولة اغتيال ترمب. وقد دعا العديد من الجمهوريين تشيتل إلى الاستقالة. وخلال خطاب ترمب في المؤتمر يوم السبت، أشاد بجهود العملاء الذين هرعوا على الفور لمساعدته ونقلوه إلى بر الأمان.

مديرة جهاز الخدمة السرية الأميركية كيمبرلي تشيتل (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال مصدر، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته للصحيفة لأنه غير مسموح له بالتحدث علناً، إنه لا يوجد أجهزة كشف معادن كافية لفحص الحاضرين. وقال المسؤول إنه في أحد التجمعات التي نظمها ترمب في حديقة بجنوب برونكس في نهاية مايو (أيار)، أدى عدم وجود أجهزة كشف إلى ازدحام الناس الذين ينتظرون الدخول.

وقال المسؤول إنه في التجمع الضخم الذي نظمه ترمب في الهواء الطلق في وقت سابق من ذلك الشهر في بلدة وايلدوود، تم رفض طلب فريق ترمب بتوفير كلاب مدربة خصيصاً لتفتيش المنطقة. وقال المسؤول إنه في كثير من الأحيان، يتم رفض الطلبات في مكالمة هاتفية من مسؤولي الخدمة، بدلاً من تقديمها كتابياً.

وكانت انتقادات قد طالت جهاز الخدمة السرية الأميركي في أعقاب المحاولة الفاشلة لاغتيال ترمب، مما دفع نواب جمهوريين وديمقراطيين لطلب خضوع قادة الأجهزة الأمنية لجلسات استماع وتحقيق حول الواقعة. وطلب مايك جونسون رئيس مجلس النواب الأميركي تحقيقاً كاملاً في واقعة محاولة الاغتيال تتضمن شهادات من الخدمة السرية ومكتب التحقيقات الفيدرالي وجهاز الأمن الداخلي. بينما قال النائب مايك تيرنر رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب إن الكونغرس سيدقق ويراجع المسؤولين، مشيراً إلى وجود «فشل في مظلة الحماية».


مقالات ذات صلة

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

تكنولوجيا مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

ذكر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اليوم الأربعاء أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.