«أولمبياد 1964»: غياب الصين... و«البربري الهولندي» يتسبب في يوم حداد لليابان

صورة لدخول المشاركين في أولمبياد طوكيو 1964 (الأولمبية الدولية)
صورة لدخول المشاركين في أولمبياد طوكيو 1964 (الأولمبية الدولية)
TT

«أولمبياد 1964»: غياب الصين... و«البربري الهولندي» يتسبب في يوم حداد لليابان

صورة لدخول المشاركين في أولمبياد طوكيو 1964 (الأولمبية الدولية)
صورة لدخول المشاركين في أولمبياد طوكيو 1964 (الأولمبية الدولية)

قصد الأولمبياد الثامن عشر طرفاً بعيداً من العالم، فاتجه عام 1964 نحو العاصمة اليابانية طوكيو التي كان مقرّراً أن تستضيف ألعاب 1940، لولا الحرب الصينية - اليابانية التي نزعتها منها وأُعطيت لهلسنكي وقبل أن يقضي جنون الحرب العالمية الثانية على الصورة الجميلة من المنافسات ويوقد نيران القتل والدمار.

وبدلاً من أن يقف الإمبراطور هيروهيتو ليعلن افتتاح أولمبياد 1940، تأجّلت كلمته المقتضبة 24 عاماً لتعود طوكيو وتحتضن أوّل دورة آسيوية.

استعادت الولايات المتحدة المركز الأوّل في ترتيب الميداليات من الاتحاد السوفياتي مع 36 ذهبية مقابل 30، وحلّت اليابان ثالثة (16).

وكانت الدورة باب الدخول الكبير للدول الأفريقية إلى «العالم الأولمبي» في ضوء استقلال غالبيتها معزّزة حجم العالم الثالث والمحور الجديد في المواجهات والمجابهات بين الشمال والجنوب. حضور انطلق خجولاً ولا سيما أن عدداً كبيراً من الوافدين الجدد تمثل ببعثات قليلة العدد.

وحضرت الجزائر وساحل العاج والكاميرون والكونغو برازافيل ومالي والنيجر والسنغال وتانجانيكا وزنزيبار وترينيداد وتوباغو وتشاد ومنغوليا والدومينيكان وماليزيا ونيبال.

وحُرمت جنوب أفريقيا من الحضور بسبب سياستها العنصرية، وغابت الصين غير المرتاحة للجار الآسيوي الذي استعاد الوقوف على قدميه، وكانت تحضّر لتجربتها النووية الأولى.

وكانت ألعاب طوكيو مناسبة لتضع اليابان في مسرح الأمم، وأرادتها حكومتها فرصة ذهبية للعلاقات العامة ولتظهر قدرتها وقوّتها في التنظيم على رغم تقاليد شعبها وعدم تفاعله وإظهار حماسته، علماً أن كل فرد فيه كان معنياً بالألعاب؛ «لأنها واجب وطني»، وبوادر الود والضيافة والتهذيب تجلت في حلة زاهية.

وأنفقت اليابان 3 مليارات دولار لتجديد عاصمتها التي دُمّرت في الحرب العالمية الثانية. وشُيّدت منشآت تتخطى زمنها من حيث العصرية والمظهر الهندسي غير المألوف. وحمل الشعلة نحو المرجل الكبير لإيقاد نيرانه في افتتاح الألعاب يوشيموري ساكاي (19 عاماً) الذي وُلد في 6 أغسطس (آب) 1945 يوم إلقاء القاذفة «بي 29» المسماة «إينولا غاي» قنبلة «ليتل بوي» (الولد الصغير) على هيروشيما.

وبفضل شبكة «موندوفيزيون»، تابع 600 مليون شخص الدورة، فضلاً عن ظهور تقنيات جديدة في التصوير الفوتوغرافي وعدساته والنقل التلفزيوني، واستُخدم المضمار الترابي (الصلصال) في ألعاب القوى للمرّة الأخيرة، كما راج استعمال الزانة المصنوعة من الألياف الزجاجية.

ونافست السباحة الأسترالية دون فرايزر الإرادة الشخصية، فحصدت ذهبية 100 متر حرة للمرة الثالثة على التوالي، وعلى الرغم من اقترابها من سن الثلاثين.

وودّعت السوفياتية الناعمة لاريسا لاتينينا صالات الجمباز بذهبيتين أضافتهما إلى 7 أخريات هي نتاج دورات سابقة، ورفعت مجموع ميدالياتها في الألعاب إلى 18 ميدالية.

وبكت اليابان عندما فاز الهولندي أنتون غيسينك «متعلّم الكار» على أيدي مواطنيها، وذلك عندما أسقط أكيو كاميناغا في نهائي الوزن المفتوح للجودو.

ويصف النقاد والمؤرخون الرياضيون «طوكيو 1964» بأنها خلت من المضايقات والمشكلات الجانبية.

منذ دخولهم «الكبير» الاستاد المكتظ بمائة ألف متفرج، أراد اليابانيون أن يفرضوا وجودهم أمة رياضية قوية تساير نظيراتها الدول الصناعية في هذا العالم، لكن الهولندي غيسينك تماهى في إنجاز غير مألوف بالنسبة لرياضيي بلاده، فهو لم يتوّج في لعبة شمالية كالتزلّج أو التزحلق، بل في رياضة «مقدّسة» عند «العرق الأصفر» هي الجودو.

غيسينك (1.98 متر و120 كلغ)، وهو أساساً خرّيج المدرسة اليابانية، فاز على معبود الجماهير الذي «لا يُقهر» كاميناغا وكان أمامه جبلاً من العضلات اللينة.

زار اليابان للمرّة الأولى عام 1956، ثم صار يتردّد عليها سنوياً ويمضي نحو أربعة أشهر في ربوعها: «خبرت العادات والعقلية والطباع اليابانية، وكنت أعرف أن منافسي يهاجم دائماً من الجهة اليسرى، ومفتاح فوزي عليه يكمن في تفوّقي البدني، وهذا ما سعيت إليه وتحقّق». فتحوّل اليوم التالي إلى يوم حداد في اليابان، في حين كرّمت ملكة هولندا غيسينك وحملت شوارع عدة اسمه.

إنه «البربري» الذي حطّم أسطورة الجودو اليابانية في غضون 30 ثانية، بعدما شلّ قدرة كاميناغا وقطع أنفاسه، وشاهد الملايين «الفاجعة» على الهواء مباشرة.

وفي ألعاب القوى، برز الأميركيون في سباقات «غير مألوفة»، أو تقليدية بالنسبة إليهم، لكنهم ظلوا على عهدهم في المسافات القصيرة، وفي مقدمة نجومهم بوب هايز الذي كسر حاجز الثواني العشر في نصف نهائي 100 متر مسجلاً 9.9 ثانية، غير أن الرقم لم يُسجّل بسبب سرعة الريح.

بلغ نهائي سباق 100 متر ستة عدّائين سود وأبيض واحد، وانصبّ اهتمام الجميع على معرفة الفائز بالمركز الثاني؛ لأن هايز كان لا يمسّ في هذا الاختصاص، وسجّل زمناً مقداره 10 ثوانٍ.

واخترق سباق الماراثون جادات وشوارع مدينة طوكيو الملوّثة بغبار الصناعة ودخانها وغازاتها وسمومها. وعاد «الجندي الإثيوبي» أبيبي بيكيلا ليجدّد فوزه، لكنه انتعل حذاء وسجل رقماً مقداره 2:12:11.2 ساعة. وبات أوّل من يحتفظ بلقب هذا السباق الصعب، واستُقبل في بلاده استقبال الفاتحين.

وباتت آن باركر أوّل بريطانية تحرز ذهبية في ألعاب القوى الأولمبية؛ إذ تُوجت بطلة لسباق 800 متر وعززت انتصارها برقم عالمي أيضاً (2:01.1 دقيقة)، وسبقتها إلى تقلد الميداليات مواطنتها ماري راند التي حلت ثانية في الخماسي الحديث.

وسعى الفرنسيون إلى نفض خيبات دورة روما عن كاهلهم، لكنهم ظلّوا بعيدين عن اعتلاء منصة المركز الأول، حتى إن عدّاءهم ميشال جازي الشخصية التي هي أكثر شعبية بعد الجنرال شارل ديغول، وحامل ثلاثة أرقام عالمية، أخفق في سباق 5 آلاف متر الذي عاد لقبه إلى الأميركي روبرت شول. والسبب المباشر لهذا «السقوط» هو الضغط الكبير على كاهله، وسوء التكتيك الميداني، ومعاناته من هطول المطر نقطة الضعف التي طالما عرقلت مشاركاته.

وفي السباحة، تبارت كريستين كارون (16 عاماً) نجمة الحوض في فرنسا وأوروبا وحاملة الرقم القياسي العالمي في 100 متر ظهراً، أمام 20 ألف متفرّج، وحلّت ثانية خلف الأميركية كايتي فيرغسون (1:07.7 دقيقة، رقم عالمي جديد) وأمام الألمانية روث دونكل. وفي العام التالي تغلبت «كي كي» على البطلة الأولمبية في عقر دارها.

ووصف بيتر دالاند مدرب فيرغسون السباحات الثلاث بأنهن من مستوى واحد، «لكن الفارق يبقى في مصلحتنا بفضل العدد الكبير للخامات الجيدة في الولايات المتحدة».

وكانت «كي كي» تحظى بشعبية فائقة، وتصل إليها يومياً إلى القرية الأولمبية ثلاثة طرود كبيرة من البطاقات البريدية تحمل تمنيات المشجعين والمحبين، وعدداً من طلبات الزواج!

وفي الختام، أنقذ الشرف الفرنسي الفارس جان جونكير أوريولا بطل دورة هلسنكي 1952 في قفز الحواجز، الذي جدّد تألقه في الجولة الثانية تحديداً على صهوة «لوتور»، فكان محارباً بكل ما للكلمة من معنى.

وضعت الألعاب أوزارها في 24 أكتوبر (تشرين الأول)، ومهّد الوداع لأولمبياد مقبل سيُحتفل به في مكسيكو. حملت سنواته الأربع حرب فيتنام وتفتق الثورة الطلابية في العالم وربيع براغ ووداع نيكيتا خروتشيف وجون كينيدي.


مقالات ذات صلة

رئيس الأولمبية الكورية الجنوبية ينتقد ألعاب «آيتشي-ناغويا» ويصفها بالفشل

رياضة عالمية البعثة الكورية الجنوبية في دورة الألعاب الآسيوية (أ.ف.ب)

رئيس الأولمبية الكورية الجنوبية ينتقد ألعاب «آيتشي-ناغويا» ويصفها بالفشل

انتقد رئيس اللجنة الأولمبية الكورية الجنوبية، اليوم، منظمي دورة الألعاب الآسيوية في «آيتشي-ناغويا»، ​قائلاً إنه سيمنحهم تقييماً سلبياً بسبب المشكلات التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (ناغويا)
رياضة عالمية رجل يمر بجوار كبائن مؤقتة مصنوعة من حاويات تُستخدم لإقامة الرياضيين المشاركين في دورة الألعاب الآسيوية 2026 (أ.ف.ب)

«آسياد 2026»: تايلاند تنضم إلى موجة الانتقادات وتُندد بـ«التنظيم الفوضوي»

انضمت تايلاند إلى قائمة المنتقدين للتنظيم في دورة الألعاب الآسيوية المقامة في اليابان، ووصفت الأوضاع بأنها «فوضوية»، مشبّهة ما يجري بـ«لعبة الكراسي».

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة عالمية يوكي كوريهارا يقف بين لاعبي المنتخب الياباني للرياضات الإلكترونية الذين يكبرونه سناً (أ.ف.ب)

آسياد 2026: فتى ياباني بعمر 11 عاماً يسجّل مشاركة تاريخية في الـ «إي سبورتس»

تألق يوكي كوريهارا البالغ من العمر 11 عاماً بظهوره الأول بدورة الألعاب الآسيوية، محققاً فوزاً كاسحاً على منافسين يكبرونه بنحو ثلاثة أضعاف بالرياضات الإلكترونية

«الشرق الأوسط» (ناغويا)
رياضة عالمية منظمو دورة الألعاب الآسيوية ملتزمون بمعالجة الشكاوى التي قدمها الرياضيون والمسؤولون بشأن الإقامة (أ.ب)

منظمو «ألعاب آسيا» يدافعون عن أماكن الإقامة بعد انتقاد السكان المحليين

دافع المنظمون المحليون لدورة الألعاب الآسيوية «آيتشي-ناغويا ‌2026»، الخميس، عن أماكن إقامة الرياضيين، بعدما انضم السكان المحليون إلى الأصوات المعبِّرة عن القلق.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة عالمية شين أوهاشي (أ.ف.ب)

«آسياد 2026»: السباح الياباني المراهق أوهاشي يحطم الرقم القياسي العالمي في سباق 200 متر صدراً

حطّم السّباح الياباني المراهق شين أوهاشي الرقم القياسي العالمي لسباق 200 متر صدراً، بعدما قطع المسافة بزمن قدره 2:04.83 في النسخة الـ20 من «الألعاب الآسيوية»...

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
TT

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)

يستهل المنتخب المغربي مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027 باستضافة نظيره الغابوني، مساء الجمعة، على ملعب الأمير مولاي عبد الله، وذلك بعد المشاركة القوية لـ«أسود الأطلس» في كأس العالم.

ويقع المنتخبان في مجموعة مألوفة من التصفيات، بعدما تواجها أيضاً إلى جانب ليسوتو في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025، بينما يكمل منتخب النيجر منافسات المجموعة الأولى في التصفيات الحالية.

سيظل المنتخب المغربي مدعوماً بعدد من عناصره الأساسية (منتخب المغرب)

ورغم عدم تمكُّن المنتخب المغربي من تكرار إنجازه التاريخي بالوصول إلى الدور قبل النهائي في كأس العالم 2022، فإن المدرب محمد وهبي يمكنه الشعور بالرضا عن أداء فريقه في مونديال 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خصوصاً في ظلِّ الفترة القصيرة التي تولى خلالها مسؤولية المنتخب قبل البطولة.

وتولى وهبي، البالغ من العمر 49 عاماً، قيادة المنتخب المغربي في مارس (آذار) الماضي خلفاً لوليد الركراكي، الذي رحل بعد كأس الأمم الأفريقية 2025، بعدما سبق لوهبي قيادة منتخب المغرب تحت 20 عاماً للتتويج بكأس العالم في تشيلي.

وبعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باحتساب المباراة النهائية للبطولة القارية في يناير (كانون الثاني) الماضي بفوز المغرب على السنغال 3 - 0 اعتبارياً، كان المنتخب المغربي بحاجة إلى إثبات نفسه داخل الملعب، وهو ما فعله بالتعادل مع البرازيل في افتتاح مشواره بكأس العالم، ثم الفوز على اسكوتلندا، قبل التغلب على هايتي ليحتل المركز الثاني في المجموعة الثالثة.

وانتهت رحلة المغرب في كأس العالم بالخسارة بهدفين دون رد أمام فرنسا في دور الـ8، بعدما حقَّق المنتخب انتصاراً بركلات الترجيح على هولندا في دور الـ32، ثم تغلب على كندا في دور الـ16، ليحقِّق مشواراً آخر لافتاً في البطولة.

ويعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم، وهو يحتل حالياً المركز السادس في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ويسعى إلى بداية مثالية في تصفيات كأس الأمم الأفريقية، بعدما حقَّق العلامة الكاملة في مجموعته بتصفيات نسخة 2025 وتصدَّر ترتيبها.

كما يمتلك «أسود الأطلس» سجلاً قوياً على أرضهم، إذ لم يتعرَّضوا للهزيمة خلال الوقت الأصلي منذ الخسارة 1 - 3 أمام بوركينا فاسو في مباراة ودية في يوليو (تموز) 2025، وهي سلسلة تتضمَّن أيضاً مشوارهم في كأس الأمم الأفريقية 2025 على الملعب نفسه.

في المقابل، سبق للمنتخب الغابوني أن واجه المغرب في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025، وخسر أمامه 1 - 4 و1 - 5 في المباراتين، ليواصل بذلك نتائجه السلبية أمام «أسود الأطلس»، ويفشل في تحقيق الفوز خلال آخر 3 مواجهات بين المنتخبين.

واحتلَّ منتخب الغابون المركز الثاني في تلك المجموعة ليتأهل إلى النهائيات القارية، لكن مشواره في البطولة نفسها كان مخيباً، بعدما ودَّع من دور المجموعات إثر خسارته مبارياته الـ3 أمام الكاميرون وموزمبيق وكوت ديفوار.

وجاء ذلك الإخفاق على نحو غير متوقع، في ظلِّ مشوار الغابون المشجِّع في تصفيات كأس العالم، حيث احتلَّ المركز الثاني خلف كوت ديفوار متصدرة المجموعة السادسة، ليحصل على فرصة خوض الملحق الأفريقي، قبل أن تنتهي آماله في بلوغ نهائيات كأس العالم بالخسارة 1 - 4 أمام نيجيريا بعد التمديد.

ويحتل المنتخب الغابوني حالياً المركز الـ84 في تصنيف «فيفا»، وخسر 5 من آخر 6 مباريات له، بينما جاء انتصاره الوحيد خلال تلك السلسلة على حساب ترينيداد وتوباغو بركلات الترجيح في مارس الماضي.

ويخوض المدرب سيباستيان مينييه أولى مبارياته الرسمية مع الغابون وسط سعي المنتخب لاستعادة الاستقرار وتطوير هوية هجومية جديدة، خصوصاً بعد اعتزال بيير إيمريك أوباميانغ اللعب الدولي.

ويغيب عن المنتخب المغربي قائده أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري؛ بسبب الإيقاف من جانب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، على خلفية عقوبات مرتبطة بأحداث شهدها نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.

كما يفتقد وهبي عدداً من اللاعبين البارزين؛ بسبب الإصابات أو عدم الجاهزية، من بينهم أيوب الكعبي، وشادي رياض، ويوسف بلعماري، ويوسف النصيري، وحمزة إجامان، بينما اعتذر سفيان أمرابط عن عدم الانضمام إلى المنتخب.

وسيظل المنتخب المغربي مدعوماً بعدد من عناصره الأساسية، في مقدمتهم نصير مزراوي، وبراهيم دياز، وسفيان رحيمي، الذين يتوقع أن يلعبوا دوراً بارزاً في المباراة.

وعلى الجانب الآخر، يغيب عن الغابون ماريو ليمينا وجيم أليفيناه بسبب الإصابة، بينما تم استدعاء كليتش لوفيلو وراندي إيسانغ ماتوتي بدلاً منهما.

ويبدأ منتخب الغابون أيضاً مرحلةً جديدةً من دون أوباميانغ، الذي أعلن اعتزاله اللعب الدولي في وقت سابق من الشهر الحالي، حيث سيتعين على دينيس بوانغا ورودي جونيور إيفاغ وغيرهما تحمل مسؤولية تشكيل الخطورة الهجومية التي كان يوفرها القائد السابق.

ويمتلك مينييه في المقابل عدداً من اللاعبين أصحاب الخبرة، من بينهم آرون أبيندانغوي، وأنتوني أويونو، وجيريمي أويونو، وأندريه بوكو، وجيلور كانغا، وديدييه ندونغ، ويمكن الاعتماد عليهم لتحقيق الاستقرار خلال أول اختبار رسمي للمدرب مع المنتخب.


مدرب آيرلندا يعدّ توقيت انتقاداته لإسرائيل «غير موفق»

هايمير هالغريمسون (أ.ب)
هايمير هالغريمسون (أ.ب)
TT

مدرب آيرلندا يعدّ توقيت انتقاداته لإسرائيل «غير موفق»

هايمير هالغريمسون (أ.ب)
هايمير هالغريمسون (أ.ب)

أقرّ مدرب منتخب آيرلندا، الآيسلندي هايمير هالغريمسون، الأربعاء، بأن توقيت تصريحاته بشأن الحرب في غزة «لم يكن موفقاً»، وذلك عشية خوض عدة مباريات في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، من بينها مواجهتان أمام إسرائيل.

وكان المدرب الآيسلندي قد أثار جدلاً واسعاً الأسبوع الماضي، بعدما قال: «نحن لا نلعب مع الإبادة الجماعية، بل نلعب ضد الإبادة الجماعية. نحن نلعب ضد إسرائيل، ولا نلعب مع إسرائيل»، ما أثار ردّاً لاذعاً من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم الذي اتهم هالغريمسون بـ«الغباء والجهل والنفاق».

وكان رئيس الوزراء الآيرلندي مايكل مارتن قد أعلن الثلاثاء دعمه للمدرب.

ونُقلت المباراة التي تُعد رسمياً على أرض آيرلندا، والمقررة في 4 أكتوبر (تشرين الأول)، من دبلن إلى باتشكا توبولا في صربيا بسبب مخاوف أمنية.

أما مباراة 27 سبتمبر (أيلول) التي تُعد رسمياً على أرض إسرائيل، فستلعب أيضاً على أرض محايدة في ديبريتسن بالمجر.

لكن مشوار آيرلندا في دوري الأمم يبدأ الخميس، عندما تحل ضيفة على كوسوفو.

وقال هالغريمسون، الأربعاء، خلال المؤتمر الصحافي عشية المباراة: «العناوين الرئيسية التي أُخذت من تصريحاتي صرفت الانتباه عن الأمر الذي ربما يكون الأهم: نحن نخوض مباراة مهمة أمام كوسوفو».

وأضاف: «لم يكن من الحكمة مني أن أصرف الانتباه بهذه الطريقة».

وترفض إسرائيل بشدة الاتهامات التي تُفيد بأن سلوكها في غزة يرقى إلى الإبادة الجماعية.

ونفذت حركة «حماس» في السابع من أكتوبر 2023 أعنف هجوم تتعرض له إسرائيل على الإطلاق، إذ قتل مسلحون 1221 شخصاً، واقتادوا إلى غزة نحو 251 رهينة، توفي 44 منهم وفق أرقام رسمية إسرائيلية.

وردّت إسرائيل بشن هجوم عسكري واسع النطاق أدى إلى نزوح معظم سكان القطاع مرة واحدة على الأقل، وأسفر عن مقتل 73919 شخصاً، حسب وزارة الصحة في غزة التي تديرها «حماس»، والتي تُعد أرقامها موثوقة بشكل عام.

ولطالما كانت آيرلندا من أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية، وغالباً ما يرتبط التعاطف مع الفلسطينيين بتاريخ البلاد الخاص، في ظل الحكم البريطاني.

واعترفت دبلن رسمياً بدولة فلسطينية في عام 2024، إلى جانب إسبانيا والنرويج، ووجهت مراراً انتقادات لسلوك إسرائيل خلال الحرب في غزة.


لوف يدعو للصبر على كلوب: ألمانيا تحتاج إلى الاستقرار والهوية

يواخيم لوف (رويترز)
يواخيم لوف (رويترز)
TT

لوف يدعو للصبر على كلوب: ألمانيا تحتاج إلى الاستقرار والهوية

يواخيم لوف (رويترز)
يواخيم لوف (رويترز)

أعرب يواخيم لوف، المدير الفني السابق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن ثقته بنجاح يورغن كلوب خلال مهمته مع المنتخب، داعياً إلى التحلي بالصبر مع المدرب الجديد.

وقال لوف في تصريحات لمجموعة «مونيشنر ميركور تي زد» الإعلامية، اليوم (الخميس): «الأهم الآن هو منحه الوقت والهدوء اللازمين لتطبيق أفكاره».

ورغم إخفاق ألمانيا في ثلاث نسخ متتالية بكأس العالم، يرى لوف أنه لا يوجد ما يدعو إلى التقليل من شأن كرة القدم الألمانية.

وقال لوف: «لا أعتقد أنه من المنطقي القول إننا أصبحنا أبعد من أي وقت مضى عن نخبة كرة القدم العالمية. لا يزال لدينا لاعبون جيدون للغاية، وأندية قوية، ومدربون جيدون، وإمكانات كبيرة لتطوير المواهب الشابة. الأمر يتعلق بمنح الفريق الاستقرار».

وأضاف: «قبل كل شيء، آمل أن يمنح الفريق هوية واضحة. يورغن يمثل الطاقة والقوة والارتباط الوثيق بين الفريق والجماهير. لكن حتى معه، لن تنجح الأمور بين عشية وضحاها. بعد كأس العالم المخيب للآمال، نحتاج إلى الثقة والصبر، وإلى فريق يلعب من جديد من أجل ألمانيا بقناعة كبيرة».

وتولى لوف البالغ من العمر 66 عاماً، تدريب المنتخب الألماني بين عامي 2006 و2021، وقاده إلى التتويج بكأس العالم 2014، بعدما عمل في وقت سابق مساعداً ليورغن كلينسمان بين عامي 2004 و2006.