بعدما أغلق المانحون «دفاتر شيكاتهم» بوجه بايدن... ما أهمية التبرعات في الانتخابات الأميركية؟

أنباء عن تعليق جمع التبرعات لحملة بايدن الانتخابية مع الضغط عليه ومطالبته بالانسحاب من السباق الرئاسي (أ.ف.ب)
أنباء عن تعليق جمع التبرعات لحملة بايدن الانتخابية مع الضغط عليه ومطالبته بالانسحاب من السباق الرئاسي (أ.ف.ب)
TT

بعدما أغلق المانحون «دفاتر شيكاتهم» بوجه بايدن... ما أهمية التبرعات في الانتخابات الأميركية؟

أنباء عن تعليق جمع التبرعات لحملة بايدن الانتخابية مع الضغط عليه ومطالبته بالانسحاب من السباق الرئاسي (أ.ف.ب)
أنباء عن تعليق جمع التبرعات لحملة بايدن الانتخابية مع الضغط عليه ومطالبته بالانسحاب من السباق الرئاسي (أ.ف.ب)

لكل من الرئيس الأميركي جو بايدن، والرئيس السابق دونالد ترمب، مئات الملايين من الدولارات تحت تصرفهما، في السباق إلى البيت الأبيض، لكن أداء بايدن في المناظرة الأولى، والدعوات اللاحقة له للتنحي عن الترشح، قد يغيران وضع هذه الصورة تماماً.

وأمس، ذاعت الأنباء عن تعليق جمع التبرعات لحملة بايدن الانتخابية، مع الضغط عليه ومطالبته بالانسحاب من السباق. وحسب مصادر «رويترز»، فإن عدداً من كبار المانحين «أغلقوا دفاتر شيكاتهم» وسط تساؤلات عما إذا كان يجب أن يظل بايدن على رأس قائمة الحزب الديمقراطي، مستخدمين نفوذهم المالي لمطالبته بالانسحاب من سباق الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، ربما لصالح نائبته كامالا هاريس.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن بايدن تمسكه بالترشح لولاية رئاسية ثانية.

«أطلق النار على جو بايدن» ملقاة على الأرض في اليوم الرابع من المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري (رويترز)

وكانت الحملة تأمل جمع نحو 50 مليون دولار من التبرعات الكبيرة في يوليو (تموز)؛ لكنها كانت في طريقها لجمع أقل من نصف هذا الرقم حتى أمس (الجمعة)، وفقاً لمصدرين مطلعين لـ«رويترز» على جهود جمع التبرعات.

في يوم المناظرة، وفي صباح اليوم التالي، قالت حملة بايدن إنها جمعت مجتمعة 14 مليون دولار، مع زيادة العدد إلى 33 مليون دولار في الأيام التالية.

وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، فإن بعض المانحين لأكبر لجنة عمل سياسية مؤيدة لبايدن، وهي «Future Forward»، سوف يجمِّدون مساهماتهم التي تبلغ قيمتها نحو 90 مليون دولار، إذا واصل بايدن حملته.

فما أهمية التبرعات في الانتخابات الرئاسية الأميركية؟

الترشح للمنصب يكلف المال. ويعد جمع التبرعات أحد المكونات الرئيسية للحملات السياسية. يقضي المرشحون فترة طويلة من الوقت في التحدث مع الجهات المانحة، وحشد التبرعات الشعبية، من أجل إبقاء حملاتهم الانتخابية حية.

إن استهداف الناخبين من خلال التلفزيون، أو عبر الإنترنت، أو البريد المباشر، وكذلك تعيين موظفين لإدارة الحملات الانتخابية، كل ذلك يكلف أموالاً، وأيضاً لن يتبرع أحد لحملة أو منظمة، ما لم يُطلب منه ذلك. وهذا هو الغرض من جمع التبرعات.

يُشرِك جمع التبرعات الأفراد والمنظمات في جمع الأموال لحملة سياسية. إنها شريان الحياة لكل حملة، ومبادرة ديمقراطية، وأجندة تقدمية.

الرئيس جو بايدن يسعل خلال حدث مع النائب الديمقراطي ستيفن هورسفورد من ولاية نيفادا (أ.ب)

وقال مايكل كانغ، أستاذ القانون في جامعة نورث ويسترن، والمتخصص في تمويل الحملات الانتخابية، لـ«إن بي آر» (National Public Radio)، إن «تمويل الحملات الانتخابية مهم. إنها الطريقة التي يستطيع بها المرشحون تمويل أساليب تواصلهم ورسائلهم إلى الناخبين».

بدورها، أوضحت شانا بورتس، كبيرة المستشارين القانونيين لتمويل الحملات في مركز الحملة القانونية، لـ«إن بي آر»، أن «هناك طرقاً جديدة للتكنولوجيا -خصوصاً حول الإنترنت والمنصات الرقمية- التي تريد الحملات أن تكون قادرة على إنفاق كثير من المال عليها للوصول إلى الناخبين، واستهداف الأشخاص بشكل دقيق برسائلها».

وتمثل الإعلانات الإعلامية جزءاً كبيراً من الإنفاق، وفقاً لكانغ، وأشار إلى أن «هذا حقاً ما يرفع التكاليف، ويثبت حقيقة أن الجميع يحصلون على تمويل جيد، ويقضون كثيراً من الوقت في جمع التبرعات».

الرئيس الأميركي جو بايدن أعلن أنه متمسك بالترشح لولاية رئاسية ثانية (أ.ف.ب)

لماذا جمع المال؟

إن الإعلانات التي تنقل رسالة المرشح إلى الناخبين عبر منصات إعلامية مختلفة، تتطلب أموالاً لإنتاجها وتشغيلها.

وأوضح كانغ أن «هناك الكثير الذي يمكنك القيام به دون دفع ثمن أي نوع من الإعلانات، سواء كان ذلك في التلفزيون أو الراديو أو الطباعة أو الإنترنت. كل هذه الأشياء تتطلب المال، وهي باهظة الثمن».

لكنه قال إن هناك أيضاً كثيراً من النفقات الأخرى التي لا تذهب إلى التواصل الإعلامي، مثل دفع تكاليف استطلاعات الرأي، وتعيين موظفي الحملة، وطباعة اللافتات والملصقات.

ما مصادر تمويل الانتخابات الأميركية؟

في الولايات المتحدة، يتم تمويل الانتخابات من خلال مصادر مختلفة، تشمل:

1- الأحزاب السياسية: وهي توفر المال للمرشحين، ويمكنها تمويل عرض إعلانات في وسائل الإعلام، ويمكنها المساعدة في تعبئة الناخبين.

2- لجان العمل السياسي (PACs): وهي تجمعات ترعاها شركات أو نقابات أو جماعات نشطة؛ حيث يجمعون المال ويعطونه لحملات المرشحين.

3- المتبرعون الأفراد: حيث يمكنهم إعطاء مبالغ غير محدودة لكثير من المرشحين والأحزاب كما يريدون.

4- الجماعات المستقلة: ويطلق عليها اسم «Super PAC»، وهي لا تساهم بصورة مباشرة في تمويل الانتخابات، وبدلاً من ذلك تنفق ما تريد من الأموال بشكل مباشر لمساعدة المرشح؛ حيث تعرض الإعلانات، وتضع لافتات، وتوزع مواد ترويجية؛ لكنها -وبشكل رئيسي- لا تستطيع التحدث إلى المرشح أو الحزب؛ لأنها مستقلة.

5- مساهمات الجهات المانحة الصغيرة: فمع ظهور المنصات الرقمية يتلقى المرشحون أيضاً أموالاً من الجهات المانحة الصغيرة التي تساهم بمبالغ صغيرة نسبياً عبر الإنترنت.

هل يزيد المال من فرص الفوز؟

وفق كانغ، فإن جمع التبرعات هو أحد العوامل المساهمة في نجاح الحملة، لكن هناك مسائل أخرى تسهم في ذلك، مثل جودة المرشح.

وقال: «عادة، إذا كنت تنفق كثيراً من المال، فغالباً ما ينفق الخصم أيضاً، وهذا لا يعني أن امتلاك المال ليس مهماً أو لا يساعد على الفوز؛ لأنه إذا كان الخصم ينفق كثيراً من المال، فمن الأفضل أن تفعل ذلك أيضاً».

وللتذكير، فإن في الانتخابات الرئاسية عام 2016، جمعت المرشحة هيلاري كلينتون أموالاً أكثر مما جمعه ترمب بكثير، لكنه هزمها.

صورة تجمع المرشحين المتنافسين جو بايدن ودونالد ترمب (أ.ب)

من يفوز في سباق جمع التبرعات بشكل عام؟

كان لدى لجنة حملة ترمب الرئيسية «دونالد جيه ترمب للرئاسة 2024» 116.5 مليون دولار نقداً في نهاية مايو (أيار) 2024، في حين كان لدى لجنة حملة بايدن الرئيسية «بايدن للرئاسة» 91.5 مليون دولار نقداً.

فيما يتعلق بالحزب السياسي، بدءاً من 31 مايو 2024، كان لدى اللجنة الوطنية الديمقراطية 65.1 مليون دولار نقداً، وكان لدى اللجنة الوطنية الجمهورية 54.1 مليون دولار نقداً، وفق «رويترز».

عند الأخذ في الاعتبار المجموعات الخارجية، مثل لجان العمل السياسي الكبرى التي لا يمكنها قانوناً التنسيق مع الحملات، ولكن يمكنها جمع الأموال وإنفاقها لدعمها، فإن إجمالي أموال ترمب المجمعة بلغ 261 مليون دولار، بدءاً من 21 يونيو (حزيران)، في حين يبلغ مبلغ بايدن 191 مليون دولار، وفقاً لـOpenSecrets.org.

ولا يأخذ إجمالي أموال ترمب في الاعتبار التقارير الأخيرة عن تبرعات رفيعة المستوى، مثل خطة إيلون ماسك المعلنة للتبرع بمبلغ 45 مليون دولار شهرياً، للجنة العمل السياسي الكبرى التي تدعم ترمب.

ما مقدار التبرعات التي جمعها بايدن؟

في 2 يوليو 2024، أعلنت حملة بايدن أن لديها 240 مليون دولار نقداً، وفقاً لشبكة «سي بي إس نيوز».

بالإضافة إلى ذلك، جمعت لجان العمل السياسي البارزة الداعمة لبايدن ملايين الدولارات الخاصة بها. كان لدى «Future Forward» ما يبلغ 92.3 مليون دولار نقداً، بدءاً من 31 مايو 2024، في حين جمعت مجموعة «American Bridge 21st Century»، أكثر من 33 مليون دولار، وفقاً لموقع OpenSecrets.org، وهو موقع لتمويل الحملات الانتخابية غير الربحية.

ماذا سيحدث لأموال حملة بايدن إذا انسحب؟

أوضح سوراف غوش، مدير إصلاح تمويل الحملات الفيدرالية في المركز القانوني للحملة، إن الأمر يعتمد على من هو المرشح الديمقراطي الجديد.

وقال غوش إن أبسط خيار من وجهة نظر تمويل الحملات الانتخابية، هو ترشيح نائبة الرئيس كامالا هاريس؛ لأنه «إذا ظلت هاريس على التذكرة، إما مرشحة للرئاسة أو لمنصب نائب الرئيس، فإن التذكرة الجديدة ستحتفظ بإمكانية الوصول إلى جميع الأموال في لجنة الحملة».

وأوضح أن سبب ذلك هو أن بايدن وهاريس يشتركان في لجنة الحملة؛ حيث يظهر كلا الاسمين في بيان ترشيح بايدن، وبيان التنظيم للجنة الانتخابات الفيدرالية.

ومع ذلك، أشار غوش إلى أنه إذا لم تتضمن القائمة الديمقراطية الجديدة بايدن أو هاريس، فإن الأمور ستصبح «أكثر تعقيداً».

وقال غوش إنه نظراً لأن ألفَي دولار هو الحد الأقصى لتحويل الأموال بين لجان الحملة الفيدرالية لكل دورة انتخابية، فإن حملة بايدن لا يمكنها قانوناً المساهمة بكل أموال حملتها لمرشح جديد.

وبدلاً من ذلك، سيتعين على حملة بايدن أن تعرض إعادة الأموال إلى الجهات المانحة التي يمكنها بعد ذلك المساهمة في حملة المرشح الجديد، أو تحويل مبلغ غير محدود إلى اللجنة الوطنية الديمقراطية التي يمكنها بعد ذلك إنفاق الأموال لدعم المرشح الرئاسي الجديد، وفقاً لغوش. وقال: «يمكن تنسيق ما يصل إلى 32.3 مليون دولار من هذا الإنفاق مع المرشح الجديد».

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في يريفان اليوم(أ.ب)

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

قال نائب الرئيس الأميركي إن قرار تحديد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران بيد الرئيس دونالد ترمب حصراً، في وقت تصاعد الجدل حول مسار التعامل مع ملف إيران.

هبة القدسي ( واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن فولفغانغ إيشينغر خلال مؤتمر صحافي حول تقرير ميونيخ الأمني لعام 2026 في برلين (رويترز)

«أزمة الثقة» الأميركية - الأوروبية تُلقي بثقلها على مؤتمر ميونيخ

يشارك وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مؤتمر ميونيخ للأمن على رأس وفد كبير من الولايات المتحدة، مما يعكس أهمية العلاقة عبر الأطلسي رغم أزمة الثقة.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

أعلن البنتاغون، الاثنين، أن القوات الأميركية احتجزت ناقلة نفط بالمحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على السفن في الكاريبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

أظهرت خطة حكومية صدرت اليوم الاثنين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحاول أن ​تجعل من الصعب على الموظفين الاتحاديين المفصولين استعادة وظائفهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
TT

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

أفادت مصادر دبلوماسية الاثنين بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «حلف شمال الأطلسي»، لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا إلى أن تتحمل بنفسها مسؤولية الحفاظ على أمنها.

وستدع الولايات المتحدة لإيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء، والتي مقرها في نابولي بجنوب إيطاليا، وتركز على العمليات جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي.

كذلك، ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة التي مقرها في نورفولك بشرق إتجلترا، ومجال عملياتها شمال المنطقة المذكورة آنفاً، وذلك لصالح بريطانيا.

والقيادة الثالثة للقوات المشتركة التي تركز على شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، مقرها في هولندا ويتولاها ضابط ألماني راهناً.

والقيادات الثلاث عملانية، ومسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة لحلف «الأطلسي».

دونالد ترمب يتحدث إلى جانب الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في البيت الأبيض يوم 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

في المقابل، ستستعيد القوات الأميركية القيادة البحرية للحلفاء، والتي مقرها في نورث وود ببريطانيا.

وأوضح دبلوماسيان في «الناتو»، رفضا كشف هويتَيهما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه التغييرات التي كشفها موقع «لا ليتر» الفرنسي لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر. وعلق أحد المصدرين: «إنها إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات».

وتؤكد الولايات المتحدة الدور العسكري المركزي الذي تضطلع به داخل الحلف منذ تأسيسه في 1949، وذلك عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم)، والبحرية (ماركوم)، والجوية (إيركوم). كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهي منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي منذ قيام الحلف.

أما منصب الأمين العام الذي يغلب عليه الطابع السياسي، فتتولاه تقليدياً شخصية أوروبية.


أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
TT

أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)

أبرمت أرمينيا والولايات المتحدة اتفاقاً للتعاون في مجال الطاقة النووية بمليارات الدولارات خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى يريفان.

ويشهد الاتفاق دخول الولايات المتحدة إلى مجال كانت تهيمن عليه روسيا في السابق، التي قدمت التكنولوجيا لمحطة الطاقة النووية الوحيدة في الجمهورية الواقعة في جنوب القوقاز.

وقال فانس بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إن الاتفاق يسمح بتصدير التكنولوجيا الأميركية إلى أرمينيا بقيمة 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى عقود لتوفير الوقود النووي والصيانة بقيمة 4 مليارات دولار.

صورة أرشيفية لرئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

وقال فانس إن الاتفاق يتعلق بمفاعلات صغيرة، وأضاف أن الولايات المتحدة لديها ثقة كافية في أرمينيا لتزويدها بهذه التكنولوجيا الجديدة.


غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
TT

غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)

رفضت غيلين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين والتي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، الاثنين، الإجابة عن أسئلة وجّهتها إليها لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي في قضية المتموّل الراحل المدان بجرائم جنسية.

وقال الرئيس الجمهوري لهذه اللجنة جيمس كومر إثر جلسة مغلقة قصيرة تخللتها مكالمة بالفيديو من سجنها في تكساس (جنوب)، «كما كان متوقعاً، لجأت غيلين ماكسويل إلى التعديل الخامس ورفضت الرد على أي سؤال».

ووصف ما حصل بأنه «مخيّب جداً للآمال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان محامو ماكسويل التي طعنت بحكم السجن الصادر بحقها في 2022، حذّروا في رسالة إلى كومر من أنها ستستخدم حقها في عدم تجريم نفسها، والذي يكفله التعديل الخامس للدستور الأميركي.

وأضاف كومر: «قال محاموها إنها سترد على الأسئلة إذا حصلت على عفو» رئاسي من دونالد ترمب.

وكان المحامون طالبوا بمنحها حصانة جنائية مقابل الإدلاء بشهادتها، لكن اللجنة البرلمانية رفضت ذلك.

وجاءت هذه الجلسة في خضم البلبلة الناجمة عن نشر وزارة العدل في 30 يناير (كانون الثاني) كميات هائلة من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين، والتي تسبب إحراجاً للعديد من الشخصيات في الولايات المتحدة وعبر العالم.

وكان تود بلانش، الرجل الثاني في الوزارة، أوضح أن هذه «الصفحات التي يبلغ عددها أكثر من ثلاثة ملايين» لا تحتوي على أي عناصر جديدة يمكن أن تؤدي إلى ملاحقات قضائية إضافية.

ورغم أن مجرّد ذكر اسم شخص ما في الملف لا يعني بالضرورة ارتكابه أي مخالفة، فإن العديد من الشخصيات البارزة تخشى ما قد تثيره علاقاتها السابقة بإبستين من صدمة.

النائبة الأميركية ميلاني ستانسبري (في الوسط) وهي ديمقراطية من ولاية نيو مكسيكو والنائبة جاسمين كروكيت وهي ديمقراطية من ولاية تكساس تتحدثان إلى الصحافيين بعد جلسة استماع افتراضية مغلقة للجنة الرقابة بمجلس النواب مع غيلين ماكسويل في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن... 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب وكلينتون غير مذنبين

وأوضح كومر أن محامي ماكسويل (64 عاماً) قال أمام اللجنة الاثنين: «إنه ليس في حوزتها أي معلومة تظهر أن الرئيسين دونالد ترمب وبيل كلينتون مذنبان بأي شكل من الأشكال».

ونسج الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون والرئيس الجمهوري الحالي دونالد ترمب علاقات مع إبستين، لكنهما يؤكدان أنهما قطعاها قبل انتحاره في سجنه في نيويورك عام 2019 بوقت طويل، ولم يكونا على علم بجرائمه الجنسية.

واستدعت اللجنة البرلمانية نفسها مع نهاية الشهر كلاً من كلينتون وزوجته هيلاري، وزيرة الخارجية السابقة، للاستماع إلى شهادتيهما بشكل منفصل حول علاقات الرئيس الأسبق بإبستين.

لكنّ الزوجين طلبا الأسبوع الفائت عقد جلسات استماع علنية، قائلين إنهما يريدان تجنب استغلال الجمهوريين لتصريحاتهما.

في نهاية يوليو (تموز)، قام تود بلانش، المحامي الشخصي السابق لترمب، بخطوة غير مألوفة، إذ انتقل إلى فلوريدا (جنوب شرقي الولايات المتحدة) حيث كانت ماكسويل تمضي عقوبتها، لاستجوابها طوال يوم ونصف يوم.

وبعيد ذلك، نُقلت إلى سجن يخضع لإجراءات أمنية أقل صرامة في تكساس، ما أثار غضب الضحايا وعائلاتهم.

وفي نص هذه المقابلة الذي نشرته وزارة العدل في أغسطس (آب)، تقول ماكسويل إنها لا تصدّق أن جيفري إبستين انتحر في السجن، غير أنها رفضت التكهن بهوية الشخص المسؤول عن وفاة شريكها السابق.

ويعتقد قسم من الأميركيين أن المتمول اغتيل لمنعه من توجيه أصابع الاتهام إلى شخصيات أفادت من شبكته لاستغلال القاصرات جنسياً.

وفي المقابلة نفسها، أكدت ماكسويل أن إبستين لم يحتفظ بـ«قائمة عملاء» ولم يكن على علم بأي ابتزاز لشخصيات مهمة.