غليان في السويداء بعد «اغتيال» زعيم فصيل مسلح

كان له دور بارز في احتجاجات المحافظة

غليان في السويداء بعد «اغتيال» زعيم فصيل مسلح
TT

غليان في السويداء بعد «اغتيال» زعيم فصيل مسلح

غليان في السويداء بعد «اغتيال» زعيم فصيل مسلح

استيقظت محافظة السويداء جنوب سوريا على نبأ «اغتيال» قائد فصيل «لواء الجبل» المسلح المحلي، مرهج الجرماني، الذي وُجد في منزله فجر الأربعاء مقتولاً برصاص مجهولين، الأمر الذي خلف موجة غضب واسعة بين سكان المحافظة.

وأفادت منصات إعلامية محلية بأن مرهج الجرماني قُتل برصاصة واحدة أُطلقت عليه من مسافة قريبة. ولم تتضح بعد ملابسات الاغتيال، وقالت شبكة «السويداء 24» الإعلامية المحلية على «فيسبوك» إن زوجة الجرماني «فوجئت صباح الأربعاء بالدماء تنزف من رأس زوجها إثر طلق ناري، وقد فارق الحياة».

وتشهد السويداء منذ منتصف أغسطس (آب) الماضي، احتجاجات سلمية أسبوعية، انطلقت إثر رفع الدعم الرسمي عن الوقود وتطورت للمطالبة بـ«إسقاط النظام». وزادت وتيرة المظاهرات في فبراير (شباط) الماضي إثر استئناف السلطات السورية عملية التسويات الأمنية للمطلوبين للخدمة العسكرية والاحتياطية في مركز داخل المدينة بعد توقف منذ نهاية العام الماضي.

والجرماني من الوجوه البارزة في احتجاجات السويداء، ومن المشاركين فيما يسمى «معارك الدفاع عن الجبل». وينسب إليه أنه احتُجز الشهر الماضي عشرات الضباط والعناصر من الأجهزة الأمنية الحكومية، بعد اعتقال شابة من السويداء في دمشق من قِبل الجهات الأمنية.

ويتداول مقيمون محليون أن للجرماني دوراً في التصدي لتنظيمات متطرفة هاجمت السويداء مرات عدة بعد عام 2014، بالإضافة لمشاركته في المواجهات ضد مجموعات مدعومة من الأجهزة الأمنية الحكومية.

ونقلت شبكة إخبارية محلية أن أفراد عائلة الجرماني أو حتى جيرانه لم يسمعوا في مدينة السويداء، أي صوت لإطلاق النار، ما يرجّح مقتله بكاتم للصوت.

وذكرت «السويداء 24» أن موالين للحكومة السورية شنّوا خلال الأشهر الماضية حملة تحريض ضد الجرماني، على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأحدث مقتل الجرماني الذي يُشيع، الخميس، في قريته «أم الزيتون» صدمة كبيرة في أوساط الحراك الذي تشهده السويداء منذ نحو عام، وأطلق المحتجون على الجرماني وصف «شهيد الكرامة» ووقفوا حداداً على مقتله.

وقالت مصادر محلية في السويداء لـ«الشرق الأوسط» إن الجرماني كان له دور كبير في الاحتجاجات، وتصدى فصيله لحمايتها.

وأشارت المصادر إلى أنه على الرغم من عدم اتضاح ملابسات عملية الاغتيال؛ فإن أوساط المحتجين تشير بالاتهام إلى «جهات أمنية حكومية». ورأت المصادر أنه إذا ثبتت صحة تلك الاتهامات فإنها «ستكون مؤشراً خطيراً لأن الجرماني يتمتع بشعبية واسعة في السويداء، وأشعل اغتياله الغضب إلى حد يصعب التكهن بما ستؤول إليه الأمور».

في سياق آخر، ظهر محافظ السويداء أكرم محمد علي في شريط متلفز جرى تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء، وهو يتحدث ضمن اجتماع مع أعضاء مجلس المحافظة عن «محبته ومودته لمحافظة السويداء وأهلها»، وأن لديه خطة عمل متكاملة وتصوراً لمعالجة القضايا الخدمية، مع الإشارة إلى أنه لا «يملك عصا سحرية» وإنما سيعمل ضمن الإمكانات المتاحة لتأمين الخدمات الأساسية.

ويعد هذا أول ظهور متلفز لمحافظ السويداء منذ توليه مهامه في منتصف مايو (أيار) الماضي. ومحافظ السويداء لواء متقاعد عمل بالمخابرات العامة السورية، ووفق موقع «مع العدالة»، أوكلت إليه مسؤولية قمع الاحتجاجات في 2011 لدى تسلمه رئاسة فرع أمن الدولة في محافظة حلب، وكان حينها برتبة «عميد».


مقالات ذات صلة

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

المشرق العربي أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

قتل أربعة أشخاص وأصيب الخامس بجروح خطيرة في محافظة السويداء جراء إطلاق أحد عناصر الأمن العام النار عليهم يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
المشرق العربي قائد «قسد» مظلوم عبدي في مقابلة مع وكالة «رويترز» بالحسكة 19 ديسمبر 2024 (رويترز)

قائد «قسد»: بحثت مع وزير خارجية فرنسا اتفاق 29 يناير ومكافحة «داعش»

قال قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد» مظلوم عبدي، إنه بحث مع وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، سبل تنفيذ الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية ومكافحة تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في دمشق (إ.ب.أ)

وزير الخارجية الفرنسي: اتفاق الحكومة السورية و«قسد» يضمن حقوق الأكراد

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الخميس، إن الاتفاق الجديد بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يضمن الحقوق الأساسية للأكراد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.