جدل حول انهيار الأمن في تجمع ترمب: أين كانت الشرطة والمسلّح؟

خلاف بين القوات المحلية والخدمة السرية حول مكان وجودهم

ترمب محاطاً بأفراد جهاز الأمن السري يلوّح بقبضة التحدي بُعَيد محاولة اغتياله في بتلر بولاية بنسلفانيا السبت (رويترز)
ترمب محاطاً بأفراد جهاز الأمن السري يلوّح بقبضة التحدي بُعَيد محاولة اغتياله في بتلر بولاية بنسلفانيا السبت (رويترز)
TT

جدل حول انهيار الأمن في تجمع ترمب: أين كانت الشرطة والمسلّح؟

ترمب محاطاً بأفراد جهاز الأمن السري يلوّح بقبضة التحدي بُعَيد محاولة اغتياله في بتلر بولاية بنسلفانيا السبت (رويترز)
ترمب محاطاً بأفراد جهاز الأمن السري يلوّح بقبضة التحدي بُعَيد محاولة اغتياله في بتلر بولاية بنسلفانيا السبت (رويترز)

أُثيرت تساؤلات حول تدابير الأمن المتخَذة في تجمُّع الرئيس السابق دونالد ترمب، ففي حين كان المسلَّح الذي أطلق النار يتسلق سقف مستودع على بُعد أقل من 500 قدم (150 متراً) من الموقع الذي كان يتحدث فيه ترمب، كان ثلاثة من قناصة إنفاذ القانون قد تمركزوا داخل مجمع المباني نفسه، وفق ما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز».

قال مايكل تي سلوب، من مقاطعة بتلر وأحد رجال الشرطة: «بعد أن وصل المسلّح إلى سطح المستودع المكوّن من طابق واحد، قام ضابط برفع ضابط محلي إلى أعلى جدار المبنى وفوق الحاجز، فقط لينظر إلى سقف المبنى.. فصوَّب المسلّح سلاحه نحو الضابط الذي انسحب على الفور... وبعد فترة وجيزة، بدأ المسلح إطلاق النار على المسيرة، وأطلق قناص من الخدمة السرية النار عليه وأرداه قتيلاً».

صرحت مديرة الخدمة السرية، كيمبرلي شيتل، بأن القوات المحلية كانت في المبنى نفسه، وهو ما يعني أن المسلَّح كان فوقهم. لكن مسؤولاً في إنفاذ القانون المحلي نفى ذلك مؤكداً أن الضباط كانوا في مبنى مجاور.

التناقض في الروايات أثار الجدل حول مدى انهيار الأمن الذي سمح لشاب يبلغ من العمر 20 عاماً بحمل بندقية نصف آلية، وإطلاق النار على ترمب، مما أدى إلى إصابته، وقتل رجل، وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة.

تفاصيل الأحداث

قالت شيتل، في مقابلة مع «ABC»: «إن الضباط المحليين كانوا داخل المبنى الذي استخدمه المسلّح توماس ماثيو كروكس، إذا كان الأمر كذلك، فهذا يعني أن المسلّح ربما تسلق المبنى بينما كان القناصة متمركزين داخله».

لكن عدداً من وكالات إنفاذ القانون المحلية أصدرت بيانات تنفي ذلك، مما أدى إلى إصدار الخدمة السرية بياناً يؤكد احترامها لإنفاذ القانون المحلي.

في حين يجري استخدام ضباط إنفاذ القانون المحليين للأمن الإضافي في حدث مثل تجمع انتخابي، كان من مسؤولية الخدمة السرية تحديد خطة الأمن، وحماية الشخص المطلوب حمايته.

ترمب محاطاً بأفراد جهاز الأمن السري يلوّح بقبضة التحدي بُعَيد محاولة اغتياله في بتلر بولاية بنسلفانيا السبت (رويترز)

تعليقات الخبراء وردود الفعل

وقال جيم باسكو، المدير التنفيذي للمنظمة الوطنية الأخوية للشرطة، إنه يشعر بالإحباط من رواية أن الشرطة المحلية تتحمل المسؤولية في مكان، والخدمة السرية في مكان آخر.

وأعرب باسكو عن إحباطه من تحميل الشرطة المحلية المسؤولية. وقال: «هذا غير منطقي»، مشيراً إلى أن ضباط إنفاذ القانون المحليين هم موارد إضافية حيوية لمهمة الأمن الخاصة بالخدمة السرية.

قال جون كوهين، مسؤول إنفاذ القانون السابق: «تقع سلامة وأمن الشخص المحمي على عاتق الخدمة السرية... لديك رئيس سابق كان قريباً من أن يجري اغتياله، لا يوجد شيء أكثر توضيحاً للتهديد الذي نواجهه».

صورة التُقطت بالقمر الصناعي لموقع تجمُّع المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في بتلر بولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة (ماكسار تكنولوجيز - رويترز)

وأكدت شيتل، في مقابلة مع «ABC»، أن الضباط لم يجرِ وضعهم على سقف المبنى؛ لأنه لن يكون آمناً. وقالت: «ذلك المبنى، على وجه الخصوص، له سقف منحدر، لذا جرى اتخاذ القرار لتأمين المبنى من الداخل».

بينما تستمر التحقيقات حول كيفية انهيار الأمن في تجمع ترمب، يبقى السؤال حول ما إذا كانت القوات المحلية قد استخدمت المبنى نفسه الذي كان فيه المسلح دون إجابة واضحة.

وتعكس هذه القضية التعقيدات والتحديات التي تواجهها وكالات إنفاذ القانون في تأمين الفعاليات الكبرى وحماية الشخصيات المهمة، خصوصاً في ظل التهديدات المتزايدة بالعنف السياسي في البلاد.


مقالات ذات صلة

رئيسة كوستاريكا تقيل وزير الخارجية بسبب لقائه ترمب من دون إبلاغها

الولايات المتحدة​ رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)

رئيسة كوستاريكا تقيل وزير الخارجية بسبب لقائه ترمب من دون إبلاغها

أقالت رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز الخميس وزير خارجيتها مانويل توفار لحضوره اجتماعاً أمنياً إقليمياً برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عُقد في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)
شؤون إقليمية قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)

مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

رفض مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الخميس، بفارق ضئيل، تشريعاً قاده الديمقراطيون يهدف إلى وقف ‌الحرب ‌مع إيران ‌ما ⁠لم يصدر تفويض ⁠بالعمليات القتالية من الكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

إردوغان: «واثق» من حصول تركيا على مقاتلات «إف-35»

أبدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ثقته بعودة تركيا إلى برنامج المقاتلات الأميركية «إف-35»، لافتاً إلى أنه ينتظر من واشنطن اتخاذ خطوات «ملموسة» لتحقيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

زيارة نتنياهو السريعة إلى نيويورك تعكس توتر العلاقات بين إسرائيل وأميركا

يَظهر ‌جلياً اختلافٌ واضحٌ هذا العام بين الزيارة القصيرة على غير المعتاد التي سيجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة، وزيارة العام الماضي...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)

سعى الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ إلى ضبط إيقاع التنافس بين القوتين العظميين، خلال القمّة التي جمعتهما في واشنطن أمس.

ورغم حجم الملفات الخلافية المطروحة، حرص ترمب على إبراز متانة علاقته بشي، قائلاً: «منذ انتخابي الأول عام 2016، بنينا، أنا والرئيس شي، صداقة عظيمة حقاً، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح الحيوية لشعبينا».

وقال شي إن المنافسة بين بكين وواشنطن يجب أن تكون «صحية وتبقى ضمن حدودها».

وتصدرت أجندة المحادثات ملفات عدة، مثل حرب إيران، وتايوان، والقيود الأميركية على صادرات الرقائق المتقدمة إلى الصين، والتجارة، والذكاء الاصطناعي.

ودعا شي ترمب إلى «التروي» في التعامل مع مسألة تايوان. كما أكّد تأييد بلاده عودة واشنطن وطهران إلى العمل بمذكرة ‌التفاهم التي توصلتا إليها في ⁠يونيو (حزيران). وشدد شي أيضاً على أهمية بقاء تطوير الذكاء الاصطناعي «دائماً في ظل الرقابة البشرية».


ممداني: نتانياهو لا يزال مطلوباً بموجب مذكرة «الجنائية الدولية»

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
TT

ممداني: نتانياهو لا يزال مطلوباً بموجب مذكرة «الجنائية الدولية»

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)

ردّ رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على الانتقادات اللاذعة التي وجهها إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الأمم المتحدة، الخميس، مؤكدا أن «أي كذبة» لن تغير شيئا في مذكرة اعتقاله الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

وقال ممداني في بيان «كما فعل مرارا، استغل رئيس الوزراء نتانياهو خطابه لتكرار أكاذيب لا أساس لها من الصحة تهدف إلى تجميل صورة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين. مع ذلك، لا يمكن لأي كذبة أن تغير حقيقة أنه لا يزال مطلوبا بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».


رئيسة كوستاريكا تقيل وزير الخارجية بسبب لقائه ترمب من دون إبلاغها

رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)
رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)
TT

رئيسة كوستاريكا تقيل وزير الخارجية بسبب لقائه ترمب من دون إبلاغها

رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)
رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)

أقالت رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز، الخميس، وزير خارجيتها مانويل توفار لحضوره اجتماعاً أمنياً إقليمياً برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عُقد في نيويورك، من دون إبلاغها بذلك.

دونالد ترمب

وقالت فرنانديز إنه كان ينبغي أن تشارك هي في اجتماع دول «درع الأميركتين» المناهض لكارتلات المخدرات، وإن إخفاق توفار في التشاور معها تسبب في «ضرر استراتيجي كبير».