ضغوط الأسعار تُبقي التضخم البريطاني ثابتاً عند 2 % في يونيو

انتعاش مؤقت للجنيه الإسترليني بعد البيانات

العَلم البريطاني يرفرف بجوار برج إليزابيث المعروف باسم بيغ بن (رويترز)
العَلم البريطاني يرفرف بجوار برج إليزابيث المعروف باسم بيغ بن (رويترز)
TT

ضغوط الأسعار تُبقي التضخم البريطاني ثابتاً عند 2 % في يونيو

العَلم البريطاني يرفرف بجوار برج إليزابيث المعروف باسم بيغ بن (رويترز)
العَلم البريطاني يرفرف بجوار برج إليزابيث المعروف باسم بيغ بن (رويترز)

استقر التضخم في بريطانيا عند 2 في المائة، الشهر الماضي، متحدياً التوقعات بانخفاض طفيف، ودفعت ضغوط الأسعار القوية المستثمرين إلى كبح رهاناتهم على أن بنك إنجلترا سيخفض أسعار الفائدة، لأول مرة منذ عام 2020، الشهر المقبل.

وكانت الزيادات القوية في أسعار الفنادق هي المسؤولة جزئياً عن ارتفاع معدل التضخم عما كان متوقعاً، مما يؤكد مخاوف بنك إنجلترا بشأن ضغوط الأسعار في قطاع الخدمات، وفق «رويترز».

وقال مدير الاقتصاد في معهد المحاسبين القانونيين، سورين ثيرو: «في حين أن هذه الأرقام توفر مزيداً من الطمأنينة بأن أزمة التضخم في المملكة المتحدة أصبحت في مرآة الرؤية الخلفية، فإن ارتفاع تضخم الخدمات بشكل غير مريح يشير إلى أن آثارها الضارة ما زالت محسوسة».

وكان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا في الغالب أن يتراجع التضخم الرئيسي لأسعار المستهلكين إلى 1.9 في المائة، في 12 شهراً حتى يونيو (حزيران) الماضي، مواصلاً انخفاضه من ذروة بلغت 11.1 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وقال مكتب الإحصاء الوطني إن التضخم في الخدمات بلغ 5.7 في المائة، دون تغيير عن مايو (أيار) الماضي. وكان استطلاع «رويترز» قد أشار إلى زيادة أضعف قليلاً بنسبة 5.6 في المائة.

وأظهرت العقود الآجلة لسعر الفائدة أن المستثمرين يرون فرصة واحدة تقريباً من كل ثلاث لخفض سعر الفائدة من بنك إنجلترا، في الأول من أغسطس (آب) المقبل، وهو تاريخ إعلان السياسة النقدية المقبلة، مقارنة مع فرصة تقارب 50 - 50 قبل بيانات التضخم.

وشعر بنك إنجلترا بالارتياح من انخفاض تضخم أسعار المستهلكين في شهر مايو إلى هدفه البالغ 2 في المائة، للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، لكنه أعرب عن قلقه بشأن قوة تضخم الخدمات، والذي يعكس، إلى حد كبير، الضغوط الناجمة عن نمو الأجور في سوق العمل التي تفتقر إلى المرشحين لشغل الوظائف.

ومن المتوقع أن تُظهر البيانات، المقرر صدورها يوم الخميس، أن الأجور تنمو بقوة أقل قليلاً مما كانت عليه في البيانات المنشورة قبل شهر، لكنها لا تزال ترتفع بنسبة 6 في المائة تقريباً - وهو ما يقرب من ضِعف المعدل الذي يتوافق مع إبقاء التضخم عند 2 في المائة.

ومِن شأن خفض أسعار الفائدة، الشهر المقبل، أن يعطي دفعة مبكرة لرئيس الوزراء الجديد كير ستارمر، ووزيرة ماليته راشيل ريفز اللذين قالا إنهما سيسرعان الاقتصاد البريطاني البطيء بعد فوزهما بالسلطة في انتخابات ساحقة قبل أسبوعين.

وقال مكتب الإحصاء الوطني إن التضخم الأساسي - باستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة - استقر عند 3.5 في المائة، في 12 شهراً حتى يونيو، وهو ما يتوافق مع متوسط ​​التوقعات في استطلاع «رويترز».

وكان بنك إنجلترا قد توقَّع أن يبلغ التضخم الرئيسي 2 في المائة، خلال يونيو، وتضخم الخدمات 5.1 في المائة، وفقاً للتوقعات التي نشرها قبل شهرين. ويتوقع البنك أيضاً أن يرتفع التضخم الرئيسي مرة أخرى فوق هدفه، في وقت لاحق من هذا العام وحتى عام 2025.

وأشار المكتب إلى أن الضغوط التصاعدية على التضخم الرئيسي في يونيو شملت انخفاضاً أقل في تكاليف السيارات المستعملة، مقارنة بيونيو من العام الماضي، فضلاً عن الزيادة في أسعار الفنادق.

لكن أسعار الملابس انخفضت مع لجوء تجار التجزئة إلى التخفيضات لإغراء المتسوقين الذين ما زالوا يشعرون بتأثير انخفاض تكاليف المعيشة والطقس الصيفي الأكثر رطوبة من المعتاد.

وبعد نشر بيانات التضخم، ارتفع الجنيه الإسترليني قليلاً، يوم الأربعاء، بينما كان الدولار الأميركي في موقف دفاعي، حيث ركز المتداولون على احتمال خفض أسعار الفائدة من قِبل «الفيدرالي»، في وقت مبكر من سبتمبر (أيلول).

وارتفع الجنيه الإسترليني بشكل بسيط بنسبة 0.1 في المائة في أعقاب البيانات، على الرغم من أن الانتعاش كان قصير الأجل واستقر في آخر مرة عند 1.2973 دولار.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

قالت مدونة للبنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن الرسوم الجمركية الأميركية تُثقل كاهل النمو والتضخم في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسواق الآسيوية تقفز بدعم من رهانات على سياسات توسعية

قفزت الأسواق الآسيوية يوم الاثنين بعد فوز ساحق لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ما عزز شهية المستثمرين لمزيد من السياسات الداعمة لإعادة التضخم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت»، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن تطورات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع أسهمها إلى التراجع بنسبة 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتتوقع الشركة أن يتراوح ربح السهم المعدل لعام 2026 بين 19.40 و19.65 دولار، وهو ما يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 19.94 دولار، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وفق «رويترز».

كانت «ستاندرد آند بورز» من بين الأسهم الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة في الأسواق، والتي جاءت مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل قطاع البرمجيات والخدمات.

وسجل سهم شركة التحليلات انخفاضاً بنحو 15 في المائة منذ بداية العام حتى إغلاق تداولات يوم الاثنين. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الشركات التي تمتلك قواعد بيانات ومعايير خاصة بها، مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قد تكون أقل عرضة للتأثيرات السلبية، لافتين إلى أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تسهم في تعزيز هوامش الربحية وتغيير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم.

يأتي توقع «ستاندرد آند بورز» في وقت تكثّف فيه شركات التكنولوجيا العالمية إصدار السندات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة السحابية، وهو ما عزز الطلب على خدمات التصنيف الائتماني.

وأعلنت الشركة تسجيل صافي دخل معدل قدره 4.30 دولار للسهم خلال الربع الرابع، مقارنةً بتوقعات المحللين عند 4.33 دولار للسهم. كما ارتفعت إيراداتها الفصلية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 3.92 مليار دولار.


السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند مستوى 11214 نقطة، رابحاً 19 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

ودعم صعود السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 25.86 ريال.

وتصدّر سهما «مجموعة إم بي سي» و«أميركانا» قائمة الأسهم المرتفعة، بعدما قفزا بنسبة 10 في المائة لكل منهما.

كما ارتفعت أسهم «سابك»، و«بي إس إف»، و«صناعات كهربائية»، و«سبكيم العالمية»، و«المجموعة السعودية»، بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 106 ريالات.

وأنهت أسهم «أكوا باور»، و«البحري»، و«طيبة»، و«دار الأركان»، و«العربي»، و«مكة»، تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وتصدّر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم المتراجعة، بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 8.59 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ الإدراج، وسط تداولات بلغت نحو 5.3 مليون سهم.


سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
TT

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وأكد الإعلان، الصادر يوم الثلاثاء، ازدياد اعتماد شركات التكنولوجيا الكبرى على الائتمان، في تحول عن سنوات من التمويل القائم على التدفقات النقدية القوية لتغطية الاستثمارات في التقنيات الجديدة، وفق «رويترز».

وقد أثار هذا التحول مخاوف بعض المستثمرين، إذ لا تزال العوائد محدودة مقارنةً بمئات المليارات من الدولارات التي تضخها شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يصل إجمالي النفقات الرأسمالية للشركة إلى 630 مليار دولار على الأقل هذا العام، مع تركيز الجزء الأكبر من الإنفاق على مراكز البيانات ورقائق الذكاء الاصطناعي. وكانت «ألفابت» قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستنفق ما يصل إلى 185 مليار دولار خلال العام الحالي.

وتُستحق شرائح سندات «ألفابت» السبع كل بضع سنوات، بدءاً من عام 2029 وحتى عام 2066. كما تخطط الشركة لطرح أول سندات بالجنيه الإسترليني، بما قد يشمل سندات نادرة لأجل 100 عام، وفقاً لبعض التقارير الإعلامية.

وقالت محللة الأسواق العالمية في «إيتورو»، لالي أكونر: «عادةً ما تكون سندات القرن محصورة على الحكومات أو شركات المرافق الخاضعة للتنظيم ذات التدفقات النقدية المتوقعة، لذا تُظهر هذه الصفقة أن المستثمرين، على الأقل في الوقت الراهن، مستعدون لتحمل المخاطر طويلة الأجل المرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي».

ويأتي إعلان «ألفابت» عقب بيع شركة «أوراكل» سندات بقيمة 25 مليار دولار، الذي كُشف عنه في 2 فبراير (شباط) في ملف للأوراق المالية.

وأصدرت الشركات الخمس الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي -«أمازون» و«غوغل» و«ميتا» و«مايكروسوفت» و«أوراكل»- سندات شركات أميركية بقيمة 121 مليار دولار العام الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن «بنك أوف أميركا» للأوراق المالية في يناير (كانون الثاني).