رئيس «الوحدة» الليبية يبحث مع نظيره المالطي و«أفريكوم» أزمات الهجرة

الجامعة العربية تؤكد استمرار وساطتها لفض خلافات «النواب» و«الأعلى للدولة»  

الدبيبة مستقبلاً ديبي لدى وصوله إلى طرابلس (من مقطع فيديو نشرته منصة حكومتنا)
الدبيبة مستقبلاً ديبي لدى وصوله إلى طرابلس (من مقطع فيديو نشرته منصة حكومتنا)
TT

رئيس «الوحدة» الليبية يبحث مع نظيره المالطي و«أفريكوم» أزمات الهجرة

الدبيبة مستقبلاً ديبي لدى وصوله إلى طرابلس (من مقطع فيديو نشرته منصة حكومتنا)
الدبيبة مستقبلاً ديبي لدى وصوله إلى طرابلس (من مقطع فيديو نشرته منصة حكومتنا)

جدد رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، رفضه «تفكير البعض فى توطين المهاجرين في دول العبور، ومنها ليبيا»، ودعا لوقف «قتل المهاجرين غير النظاميين على يد المهربين عبر البحر المتوسط»؛ عاداً ذلك «معاناة إنسانية وجريمة محرمة دينياً».

والتقى الدبيبة نظيره المالطي روبرت أبيلا، اليوم (الثلاثاء) في طرابلس، وبحث معه التعاون في مكافحة الهجرة غير المشروعة، وتبادل السجناء من مواطني البلدين، بالإضافة إلى التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وبحث ملف الطاقة والاستثمار، لافتاً إلى التوقيع على تجديد مذكرة التفاهم بين الحكومتين في مجال مكافحة الهجرة.

توقيع الدبيبة ونظيره المالطي على مذكرة تفاهم (حكومة «الوحدة»)

كما أعلن الدبيبة اتفاق الطرفين على الإسراع بعقد اجتماع الدورة الـ28 للجنة المشتركة الليبية - المالطية، برئاسة وزيري خارجية البلدين، بهدف تفعيل مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون في مختلف المجالات، ووضع الإطار القانوني المناسب لها.

وقال الدبيبة في بيان عبر منصة «إكس»، اليوم الثلاثاء إنه «يتطلع إلى محادثات بناءة ومثمرة حول القضايا التي تجمع بلدينا، خاصة في قضايا الهجرة والتعاون الاقتصادي والأمني»، مرحباً بتمثيل أبيلا وفد مالطا في «منتدى الهجرة عبر المتوسط»، الذي سينطلق غداً (الأربعاء) في العاصمة طرابلس «لتعزيز التعاون، والفهم المتبادل بين شعوبنا حول هذه الظاهرة المؤرقة للبلدين».

وبدأ الدبيبة، اليوم (الثلاثاء)، في استقبال الرؤساء والوفود التي ستشارك في المنتدى، ومن بينهم الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي، الذي وصفه بأنه «شريك استراتيجي»، عادّاً أن المنتدى سيشهد في دورته الأولى ما وصفه بمشاركة رئاسية ووزارية واسعة لدول الساحل والصحراء الأفريقية مع نظرائهم في أوروبا، الذين بدأ توافدهم على طرابلس اليوم، وقال إنه سيكون «منصة نقاش جادة للحد من ظاهرة الهجرة».

وقال الدبيبة إن بلدان الساحل «لم تعد مجرد دول عبور فقط، وتزايد أعداد المهاجرين يضعنا أمام مسؤولية أمنية وأخلاقية للمشاركة في الدفع مع كل الدول المعنية لوضع حلول جامعة، تعالج المشكلة مبكراً وتوفر حياة كريمة للمواطن الأفريقي في بلده».

اجتماع الدبيبة مع نائب قائد «أفريكوم» (حكومة الوحدة)

كما بحث الدبيبة، كونَه أيضا وزير الدفاع، مع الفريق جون بيرنان، نائب قائد القيادة الأميركية في أفريقيا «أفريكوم»، والأدميرال رونالد فوري قائد قيادة العمليات الخاصة في أفريقيا «سوكاف»، بحضور محمد الحداد رئيس أركان القوات التابعة لحكومة «الوحدة»، سبل التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب وأمن الحدود، وتنفيذ عدد من البرامج التدريبية المشتركة للرفع من كفاءة عناصر الجيش الليبي.

في غضون ذلك، نفت جامعة الدول العربية توقف وساطتها لعقد اجتماع جديد بين رئيسي مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» في ليبيا، على الرغم من تصعيد الأول من خلافاته مع رئيس مجلس الدولة، محمد تكالة.

صورة أرشيفية لاجتماع القاهرة الأخير بين تكالة والمنفي وصالح (المجلس الأعلى للدولة)

وقال مصدر رفيع المستوى في الجامعة العربية لـ«الشرق الأوسط»: «إن الوساطة التي بدأتها الجامعة لم تتوقف»، لافتاً إلى أنها لا تزال مستمرة لعقد جولة ثانية من المحادثات في القاهرة بين صالح وتكالة، رغم المماحكات السياسية والعلنية بينهما، بحضور محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي.

وأوضح المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، أن الجولة التي كان مقرراً عقدها الاثنين الماضي، سيتم تحديد موعد لها في وقت لاحق، لكنه امتنع عن الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

وجاءت هذه التأكيدات رغم إعلان صالح عدم وجاهة اعتراض مجلس الدولة على الميزانية، التي أقرها مجلس النواب مؤخراً، وعدّ أنه وفقاً للاتفاق السياسي فإن مجلس النواب هو السلطة التشريعية الوحيدة في البلاد، مشيراً إلى أن الاتفاق نص على أن «يتولى مجلس النواب المنتخب في يونيو (حزيران) 2014 السلطة التشريعية في المرحلة الانتقالية». وقال إن «هذه النصوص الصريحة لا يوجد بها أي إشارة لمشاركة مجلس الدولة في إصدار قانون الميزانية»، مشيراً إلى أنه في معظم الدول ذات الأنظمة البرلمانية يكون مجلس النواب هو صاحب الاختصاص في إقرار الميزانية، دون غيره من المجالس الأخرى.

وتحدى صالح أن يعطيه تكالة نص قانون واحداً يعطي مجلس الدولة صلاحية إقرار الميزانية العامة، مستغرباً «مراقبة جسم غير منتخب لجسم منتخب ويعمل على تعطيل أعماله».

المفوضية العليا للانتخابات تعلن انتهاء مرحلة تسجيل الناخبين لانتخابات المرحلة الأولى من المجالس البلدية (هيئة الانتخابات)

في شأن آخر، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات انتهاء مرحلة تسجيل الناخبين لانتخابات المرحلة الأولى من المجالس البلدية، وفتح باب الاعتراض والطعون على السجل. وعدّت أن تسجيل نحو 211 ألف ناخب، عدد «فاق توقعات الخطط، التي وُضعت لتنفيذ هذه المرحلة نسبةً إلى عدد سكان تلك البلديات».


مقالات ذات صلة

شوارع نواكشوط تئن تحت وطأة مياه الأمطار

شمال افريقيا صهاريج المكتب الوطني للصرف الصحي تعمل على شفط المياه من الشوارع الكبرى في نواكشوط (إعلام محلي)

شوارع نواكشوط تئن تحت وطأة مياه الأمطار

بعدما غمرت مياه الأمطار عدداً من شوارع نواكشوط، عاد إلى الواجهة جدل متجدد حول غياب شبكة صرف صحي متكاملة في مدينة يزيد تعداد سكانها على 1.5 مليون نسمة.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا خفر السواحل الموريتاني ينقذ مهاجرين غير نظاميين بينهم أطفال يوم الأحد (خفر السواحل)

موريتانيا: خفر السواحل ينقذ 260 مهاجراً غير نظامي

أنقذ خفر السواحل الموريتاني، الأحد، 260 مهاجراً غير نظامي بعد رصد زورقين قبالة سواحل العاصمة نواكشوط كانا قد أبحرا من مدينة بانجول، عاصمة غامبيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا رئيسة تنزانيا ورئيس الوزراء المصري خلال مراسم افتتاح سد «جوليوس نيريري» بتنزانيا الشهر الماضي (صفحة مجلس الوزراء المصري على «فيسبوك»)

كيف تستفيد مصر من التوسع في مشاريع الكهرباء والمياه بـ«حوض النيل»؟

تحركات مصرية لحشد تمويل لحزمة تضم 36 مشروعاً في حوض النيل الجنوبي، تشمل الطاقة الكهرومائية والربط الكهربائي وخطوط نقل الكهرباء وإمدادات المياه.

محمد محمود (القاهرة )
أفريقيا يعمل خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة في موقع شهد مقتل وإصابة أشخاص عدة في بلدة كواماخوثا بالقرب من ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

مسلحون يقتلون 11 شخصاً خلال حفل منزلي بجنوب أفريقيا

أطلق ثلاثة رجال مسلحين النار على المشاركين في حفل منزلي في بلدة تقع إلى الجنوب من مدينة ديربان بجنوب أفريقيا ليل؛ ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير شعب تيغراي» 12 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

سلطات تيغراي في إثيوبيا: نتصدى لغزو تشنه القوات الفيدرالية

سيطر المتمرّدون في تيغراي بشمال إثيوبيا على مطار عاصمة الإقليم، وفق ما أفادت مصادر أمنية ومحلية، الأربعاء، في وقت تتصاعد التوترات مع الحكومة الفيدرالية.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.


مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

قررت الحكومة المصرية، الثلاثاء، مد فترة التسجيل في منظومة «الضريبة العقارية» الإلكترونية، 3 أشهر أخرى، بعد شكاوى من مشاكل تقنية منعت الآلاف من التسجيل، في استجابة لمناشدات شعبية وبرلمانية وإعلامية.

وأعلنت وزارة المالية مد فترة التسجيل على التطبيق الخاص بالضريبة العقارية حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بدلاً من نهاية سبتمبر (أيلول)، الحالي، مع الاستفادة بالحوافز المُعلن عنها سابقاً، والمتمثلة في خصم 25 في المائة على الشقق السكنية، و10 في المائة على الوحدات غير السكنية.

وتُفرض «الضريبة العقارية» على الوحدات السكنية والتجارية بنسب معينة وفق القانون رقم 196 لسنة 2008، الذي أُدخلت عليه تعديلات عديدة لدفع المُلاك للالتزام بالضريبة، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي، حين أقر مجلس النواب تعديلات توسع قاعدة الإعفاء من هذه الضريبة لمن لا تتعدى قيمة عقاره السكني 8 ملايين جنيه (نحو 154 ألف دولار) بدلاً من مليوني جنيه، وذلك مراعاة للتضخم.

وكشف بيان وزارة المالية المصرية عن حجم الاستجابة الواسع لمنظومة الضريبة العقارية الإلكترونية الجديدة، التي تم إطلاقها في يونيو (حزيران) الماضي، إذ «سجل المواطنون أكثر من مليوني وحدة عقارية على تطبيق الجوال خلال 100 يوم، كما أنشأ 1.5 مليون مواطن حساباً إلكترونياً وتلقينا 1.2 مليون إقراراً ضريبياً»، وفق وزير المالية أحمد كجوك، قائلاً: «شكراً للجميع على التفاعل والثقة».

وثمن خبراء في وقت سابق نهج الحكومة في ملف «الضرائب العقارية»، سواء فيما يتعلق بحوافز أو تسهيلات السداد، مشيرين إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الضريبة حصر الثروة العقارية في مصر.

وأضاف وزير المالية: «سنعمل بكل جدية وجهد لتطوير تطبيق الجوال والتبسيط والتيسير، وتحسين (السيستم) وتعزيز قدرته على استيعاب الأعداد الكبيرة الراغبة في التسجيل والاستفادة من التسهيلات»، متابعاً: «ستكون هناك زيادة كبيرة ومؤثرة في أعداد الدعم الفنى لمساعدة المواطنين وتذليل أي عقبات أمامهم».

ورصدت «الشرق الأوسط» شكاوى عديدة متعلقة بعملية التسجيل عبر «التطبيق»، ووصفه أحد المواطنين على «فيسبوك» بأنه «ليس صديقاً للمستخدم»، كما شكا المصريون المقيمون في الخارج من عدم قدرتهم على استخدام التطبيق، الذي يحتاج إلى رقم هاتف مصري.

وأشار كجوك، إلى أن الوزارة ستعمل على إدراج الملاحظات والمقترحات والتعليقات الواردة من المواطنين وفي وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.


مصر «لن تطعن» على حكم إيطالي بإدانة 3 من ضباطها في قضية ريجيني

باولا والدة الإيطالي جوليو ريجيني عقب صدور الحكم (أ.ف.ب)
باولا والدة الإيطالي جوليو ريجيني عقب صدور الحكم (أ.ف.ب)
TT

مصر «لن تطعن» على حكم إيطالي بإدانة 3 من ضباطها في قضية ريجيني

باولا والدة الإيطالي جوليو ريجيني عقب صدور الحكم (أ.ف.ب)
باولا والدة الإيطالي جوليو ريجيني عقب صدور الحكم (أ.ف.ب)

لا تعتزم مصر الطعن على حكم قضائي إيطالي أدان ثلاثة مسؤولين أمنيين مصريين غيابياً ​بالتورط في خطف الباحث جوليو ريجيني الذي عثر على جثته بعد أيام من اختفائه في القاهرة عام 2016 وعليها «آثار تعذيب».

ونفى مصدر دبلوماسي مصري مسؤول استئناف بلاده على الحكم، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن مصر «تجاهلت مسار المحاكمة في هذه القضية منذ البداية ولن تتفاعل معها»، مستبعداً أن تتأثر العلاقات بين البلدين بالحكم.

وقضت محكمة إيطالية، الاثنين، بسجن 3 ضباط مصريين، لمدة 10 سنوات، بعد إدانتهم بالضلوع في «خطف ريجيني واحتجازه»، في حين برأت المحكمة اللواء طارق صابر، الرئيس السابق ‌لجهاز الأمن الوطني، في القضية التي تنفي مصر أي ضلوع لأجهزة الدولة فيها.

وحوكم الأربعة غيابياً بموجب التشريعات الإيطالية التي تسمح بمقاضاة مرتكبي الجرائم بحق مواطنين إيطاليين في الخارج. وقالت السلطات الإيطالية إنها لم تستطع تحديد مكان وجود المتهمين.

عائلة ريجيني وزعيمة الحزب الديمقراطي يحملون لافتة أمام محكمة «بيازال كلوديو» قبيل النطق بالحكم في القضية (إ.ب.أ)

وكان ريجيني، وهو طالب دراسات عليا في جامعة كمبردج البريطانية، اختفى في العاصمة المصرية في 25 يناير (كانون الثاني) 2016. وعثر على جثته ‌بعد ذلك بنحو ‌أسبوع. وتسببت القضية في توتر في العلاقات بين القاهرة وروما.

وينظر المصدر الدبلوماسي المصري، بإيجابية، لبعض النقاط التي تضمنها قرار المحكمة الإيطالية، موضحاً من دون الإفصاح عن هويته أن «الحكم لم يوجه إدانة للمؤسسات الحكومية المصرية، وإنما عاقب أفراداً على تصرفات فردية، كما أنه برأ المتهم الأول في القضية وهو مسؤول في جهاز أمني».

وأشار المصدر إلى أن «الحكم أسقط أيضاً تهم القتل على المتهمين، وعاقبهم على شبهة الخطف والاحتجاز، ما ينفي أي تهم للتعذيب حسبما كان يتردد».

وبدأت المحاكمة في 2021، لكنها تأجلت بسبب نزاعات قضائية حول إبلاغ المتهمين بالإجراءات القضائية بالصورة الصحيحة.

ورغم أن الحكم الصادر أولي من القضاء الإيطالي، فإن المصدر نفى عزم بلاده «الاستئناف»، مؤكداً أن القاهرة «تتجاهل مسار القضية منذ بدايتها»، وأن «استئناف الحكم يعني تقديم طلب رسمي للقضاء الإيطالي، وهذا غير وارد، لأنه لا يوجد أي تفاعل مصري على المستوى الرسمي مع المحاكمة منذ بدايتها».

وتدهورت العلاقات بين إيطاليا ومصر بشدة عقب مقتل ريجيني، لكنها تعافت تدريجياً في السنوات القليلة الماضية على الرغم من المطالبات المستمرة من أسرة ريجيني ومنظمات حقوق الإنسان بمحاسبة المسؤولين.

ويثق المصدر في أن العلاقات المصرية-الإيطالية لن تتأثر بالحكم الأخير، مؤكداً أن «العلاقات بين القاهرة وروما في تطور»، مذكراً بانعقاد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين بداية الشهر الحالي.

واستضافت القاهرة في الثالث من سبتمبر (أيلول) الحالي اللجنة العليا المشتركة بين مصر وإيطاليا برئاسة وزيري الخارجية، لأول مرة منذ عام 2014، كما عقد منتدى الأعمال بين الجانبين لبحث تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتفصل القاهرة وروما بين العلاقات الثنائية، وبين إجراءات قضية ريجيني، وفق عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك اتفاقاً بين مصر وإيطاليا على تعزيز العلاقات المشتركة في مختلف المجالات»، إلى جانب «التعامل مع ملف قضية الباحث الإيطالي باعتبارها جريمة استثنائية فردية، تعالج بشكل قانوني».

وأشار رخا إلى أن «القضية أثرت على العلاقات المصرية الإيطالية لفترة بدليل أن هناك بعض الاستثمارات توقفت بعد الحادث، لكن هذا الوضع اختلف حالياً، بعد تفاهمات سياسية بين البلدين».

ونوه إلى أن «أي تفاعل مصري مع الحكم يعني الاعتراف بارتكاب جريمة، لذلك يبقى التجاهل المصري للملف هو الخيار الأقرب».

وقالت المحكمة الإيطالية إن الضباط الثلاثة المدانين في القضية يجب أن يدفعوا تعويضات لأسرة ريجيني وللحكومة الإيطالية.

وأثار الحكم في قضية ريجيني ردود فعل متباينة في الداخل الإيطالي، حيث أشار وزير الخارجية أنطونيو تاياني إلى أن «مصر لم تدن في القضية، بل أدين 3 أشخاص».

Your Premium trial has ended