بريطانيا «دولة إسلامية نووية»... أغرب تصريحات فانس نائب ترمب

قال إنه لا يهتم حقاً بما يحدث لأوكرانيا

السيناتور جيمس ديفيد فانس (أ.ف.ب)
السيناتور جيمس ديفيد فانس (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا «دولة إسلامية نووية»... أغرب تصريحات فانس نائب ترمب

السيناتور جيمس ديفيد فانس (أ.ف.ب)
السيناتور جيمس ديفيد فانس (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، أنه اختار السيناتور الأميركي عن ولاية أوهايو، جيمس ديفيد فانس، ليخوض معه معركة الانتخابات الرئاسية في منصب نائب الرئيس.

وبعد إعلان الخبر، نشرت صحف ومواقع أجنبية عدة تصريحات مثيرة للجدل سبق أن أطلقها فانس، قد تؤثر على السياسة الخارجية الأميركية، وقد تتسبب في بعض التوتر في العلاقة بين الدول الأوروبية وإدارة ترمب في حالة فوزه بالانتخابات.

المملكة المتحدة «دولة إسلامية»

نشرت صحف بريطانية عدة، من بينها صحيفة «الغارديان» مقطع فيديو يعرض خطاباً ألقاه فانس في مؤتمر للمحافظين أقيم في 10 يوليو (تموز) الحالي، وأدلى خلاله بملاحظات سلبية حول المملكة المتحدة.

وأشار فانس إلى أنه كان يجري محادثة مع صديق مؤخراً ناقشا خلالها أحد المخاطر الكبيرة في العالم، وهو الانتشار النووي، حين تساءلا عن أول دولة إسلامية حقيقية ستحصل على سلاح نووي.

وأضاف: «فكّرنا أن هذه الدولة ربما تكون إيران، وربما تكون باكستان، ثم قررنا أخيراً أنها المملكة المتحدة».

وتابع فانس: «إن انتخاب حكومة عمالية مؤخراً جعل بريطانيا أول دولة إسلامية حقيقية تحصل على سلاح نووي».

وقوبلت تصريحات فانس بضحك وتصفيق بعض الحاضرين قبل أن يكمل قائلاً: «لأصدقائنا من حزب المحافظين، يجب أن أقول، عليكم يا رفاق أن تتعاملوا مع هذا الأمر».

وأضاف: «يجب على القادة الأميركيين أن يعتنوا بالأميركيين... وبالنسبة للبريطانيين، يجب على قادة المملكة المتحدة أن يعتنوا بمواطني المملكة المتحدة. فيوماً بعد يوم يخبر المواطنون البريطانيون قادتهم أنهم يريدون الحد من الهجرة بينما يرفض قادتهم الاستماع إليهم».

وعلقت نائبة رئيس الوزراء البريطاني، أنجيلا راينر، على تصريحات فانس بقولها إنها لا «تعترف» بتوصيفه للمملكة المتحدة على أنها إسلامية في ظل حكم حزب العمال.

ومن جهتها، وصفت البارونة سعيدة وارسي، أول مسلمة تعمل في مجلس الوزراء البريطاني، تصريحات فانس بأنها تمثل «كراهية الإسلام اليومية والعنصرية ضد المسلمين التي يتم نشرها من قِبل بعض أقوى الشخصيات في مجتمعاتنا»، بحسب ما نقلته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وسبق أن أدان فانس خطاب ترمب المعادي للإسلام. وقال في عام 2016: «ترمب يجعل الناس الذين أهتم بهم خائفين. المهاجرون والمسلمون وغيرهم. ولهذا أجده مكروهاً».

 

المساعدات الأميركية لأوكرانيا

كان فانس أحد أشد معارضي الكونغرس للمساعدة الأميركية لأوكرانيا، حيث وجّه اللوم لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لدعمها النقدي والمادي المستمر لكييف، وقاد حملة فاشلة في مجلس الشيوخ لمنع حزمة مساعدات بقيمة 60 مليار دولار.

وفي مقابلة إذاعية في عام 2022، قال فانس: «أنا لا أهتم حقاً بما يحدث لأوكرانيا بطريقة أو بأخرى». وقد جادل فانس بأن الدعم الأميركي لأوكرانيا في حربها ضد روسيا «مكلف بلا داع»، بحسب ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وصرح قائلاً أن «الحسابات تشير إلى أن أوكرانيا غير قادرة على الانتصار في الحرب»، مشيراً إلى أن «إدارة بايدن فشلت في حساب مقدار الأموال والموارد التي ستتطلبها هزيمة روسيا».

كما أكد أن أوكرانيا يجب أن «توقف المناورات الهجومية في حربها مع روسيا وأن تلتزم بوضع دفاعي وتتفاوض مع روسيا؛ لأن الغرب لن يتمكن أبداً من إنتاج ما يكفي من الأسلحة لجعل النصر ممكناً لها».

جيمس ديفيد فانس (رويترز)

وقال فانس إن هدف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المعلن المتمثل في استعادة الأراضي التي استولى عليها الروس منذ عام 2014 أمر مستحيل. وانتقد إدارة بايدن لرفضها المفاوضات مع روسيا، ووصف الرفض بأنه «سخيف».

التركيز على آسيا

قال فانس إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تركز قواتها العسكرية على التهديدات القادمة من آسيا، وليس أوروبا. وقال أمام مؤتمر ميونيخ للأمن في شهر فبراير (شباط) الماضي إن «الولايات المتحدة تحتاج إلى تركيز جهودها في آسيا بدلاً من أوكرانيا، وهي المنطقة التي ستكون محور السياسة الخارجية الأميركية على مدى السنوات الأربعين المقبلة».

وأكد أن تصنيع صواريخ نظام باتريوت لأوكرانيا سيحرم تايوان من هذه الأسلحة في حالة الغزو الصيني.

 

انتقادات لترمب

قبل ثماني سنوات، في الفترة التي سبقت انتخابات الرئاسة لعام 2016، كان فانس من أشد منتقدي ترمب. فقد وصفه علناً ​​​​بأنه «أحمق»، وقال إنه «يستحق الشجب».

وكتب فانس إلى أحد زملائه على «فيسبوك» في عام 2016: «أتأرجح بين الاعتقاد بأن ترمب غبي خبيث مثل نيكسون الذي ربما لم يكن بهذا السوء (وربما كان يوسعه أن يثبت أنه نافع) وبين أنه هتلر أميركا».

إلا أنه أصبح مؤخراً أحد أبرز شباب المحافظين الداعمين له، بعد أن حصل على تأييد الرئيس السابق لترشحه لمجلس الشيوخ في ولاية أوهايو.

وتساءل الديمقراطيون، بل وبعض الجمهوريين عما إذا كانت الانتهازية وليس التوجه الفكري هي التي تحرك فانس. لكن ترمب الذي نجا من محاولة اغتيال في تجمع انتخابي في بنسلفانيا يوم السبت، وكثيرين من مستشاريه، يرون أن تحول فانس صادق. ويشيرون إلى أن معتقدات فانس السياسية التي تمزج بين الانعزالية والشعبوية الاقتصادية تتوافق مع معتقدات ترمب.

أرشيفية لدونالد ترمب والسناتور جيمس ديفيد فانس (أ.ب)

وقال السناتور الجمهوري جون باراسو من وايومنج الذي وصفه فانس بأنه معلمه لوكالة «رويترز» للأنباء إن فانس غير وجهات نظره عن ترمب لأنه «رأى النجاحات التي حققها ترمب كرئيس للبلاد». وفي 2022 حين تحدثت تقارير لأول مرة عن تعليقه الذي شبّه فيه ترمب بهتلر، لم يدحضه المتحدث باسمه، لكنه قال إنه لم يعد يمثل آراء فانس. وفي مقابلات إعلامية، قال فانس إنه لم تكن هناك لحظة «كشف» غيّرت وجهة نظره تجاه ترمب. وبدلاً من ذلك، أدرك تدريجياً أن معارضته للرئيس السابق كان سببها أساساً الأسلوب وليس الجوهر. فعلى سبيل المثال، وافق على ادعاءات ترمب بأن التجارة الحرة أدت إلى تقويض الطبقة الوسطى في الولايات المتحدة بسحق التصنيع المحلي وأن قادة البلاد يسارعون بشدة في التورط في حروب خارجية. وقال فانس لصحيفة «نيويورك تايمز» في يونيو (حزيران): «سمحت لنفسي بالتركيز كثيراً على أسلوب ترمب لدرجة أنني تجاهلت إلى حد بعيد الطريقة التي كان يقدم بها شيئاً مختلفاً تماماً فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، والتجارة، والهجرة». وفي المقابلة نفسها، قال فانس إنه اجتمع مع ترمب في 2021، وإن ​​الاثنين تقاربا خلال حملته في مجلس الشيوخ.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تخصّ شي باستقبال استثنائي

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة في «معبد السماء» ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

إدارة ترمب تخصّ شي باستقبال استثنائي

يخصّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ باستقبال استثنائي، بدأ من قاعدة أندروز المشتركة مساء أمس الأربعاء، ويستمرّ اليوم في البيت الأبيض حيث.

هبة القدسي (واشنطن)
يوميات الشرق السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)

«سأجيب عن أسئلة خاصة»... ميلانيا ترمب تكشف عن مشروعها الوثائقي الجديد

تستعد السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب للعودة إلى الشاشة من خلال سلسلة وثائقية جديدة من جزأين، تتناول جوانب من حياتها ومسؤولياتها داخل البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة في «معبد السماء» ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

بين الحفاوة والمنافسة... ترمب وشي يختبران حدود التهدئة

تريد بكين تخفيف الرسوم على بعض صادراتها وتقليص القيود على التكنولوجيا المتقدمة وفتح مساحة أكبر للاستثمارات الصينية في السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة.

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ) p-circle

لافروف يلتقي روبيو... وبوتين مستعد للقاء نظيره الأميركي

يؤكد الرئيسان، بوتين وترمب، دائماً في محادثاتهما الهاتفية على استعدادهما لعقد اجتماع آخر بمرور الوقت، إذا لزم الأمر

«الشرق الأوسط» (تيويورك)
أوروبا الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة الدولية (أ.ب)

إدارة ترمب تسعى إلى شلّ «الجنائية الدولية»

تُفاقم واشنطن الضغوط على المحكمة الجنائية الدولية عقب مطالبة الرئيس دونالد ترمب الدول الأعضاء بالانسحاب وتوعّد وزير خارجيته ماركو روبيو بتفكيكها «لبنة لبنة»

ميشال أبونجم (باريس)

«تقرير»: 8 من أفراد البحرية الأميركية حاولوا الانتحار خلال حرب إيران

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس الماضي (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس الماضي (رويترز)
TT

«تقرير»: 8 من أفراد البحرية الأميركية حاولوا الانتحار خلال حرب إيران

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس الماضي (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس الماضي (رويترز)

أقدم 8 من أفراد البحرية الأميركية المكلفين بالعمل ضمن مجموعة حاملة الطائرات الضاربة «أبراهام لينكولن» على محاولة الانتحار خلال فترة شملت تنفيذ السفن لعمليات قتالية ضد إيران، وتسجيل حاملة الطائرات رقماً قياسياً حديثاً لطول فترة بقائها في عرض البحر؛ وذلك وفقاً لخطاب من القائم بأعمال وزير البحرية حصلت عليه شبكة «سي إن إن».

وكشف القائم بأعمال وزير البحرية، هونج تساو، عن هذا العدد -الذي لم يُعلن عنه سابقاً ويشمل أفراد طواقم عدة سفن تبحر معاً، بما في ذلك حاملة الطائرات- في ردود مكتوبة على أسئلة طرحتها السيناتور كيرستن جيليبراند حول الروح المعنوية والصحة النفسية لطاقم «أبراهام لينكولن».

وأكد تساو في خطابه عدم وقوع أي حالات انتحار فعلية بين أفراد الخدمة خلال فترة الانتشار.

وكتب تساو في خطاب ، الثلاثاء، إلى جيليبراند، وهي ديمقراطية وعضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ: «منذ بداية انتشار مجموعة لينكولن، سُجلت 8 محاولات انتحار إجمالاً».

وأضاف: «يشمل هذا العدد طاقم لينكولن وبحارة من الجناح الجوي للحاملة، وطاقم قيادة المجموعة الضاربة وسرب المدمرات، وطواقم المدمرات المرافقة، وجميع أسراب الطيران الموجودة على متن السفن».


«تقرير»: أميركا أعدت مذكرة تنديد ببريطانيا بسبب الضفة الغربية لكنها لم تُنشر قط

فلسطينيون يحتجون ضد المستوطنات الإسرائيلية بالقرب من نابلس في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
فلسطينيون يحتجون ضد المستوطنات الإسرائيلية بالقرب من نابلس في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

«تقرير»: أميركا أعدت مذكرة تنديد ببريطانيا بسبب الضفة الغربية لكنها لم تُنشر قط

فلسطينيون يحتجون ضد المستوطنات الإسرائيلية بالقرب من نابلس في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
فلسطينيون يحتجون ضد المستوطنات الإسرائيلية بالقرب من نابلس في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أعد مسؤولون أميركيون ‌في القدس وواشنطن، في أوائل سبتمبر (أيلول)، مسودة بيان نُسب إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، يندد بخطط بريطانيا وفرنسا وكندا لحظر الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

واقترحت الوثيقة أن يصف روبيو خطط الدول الثلاث بأنها سلسلة من الإجراءات العدائية ضد إسرائيل وتسهم في معاداة السامية. وحملت الوثيقة تاريخ ​الثامن من سبتمبر ولم تُنشر عنها أي تقارير من قبل. وقال مصدران إنها أُعدت بمبادرة من ديفيد ميلستين، أحد المساعدين المؤثرين للسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي.

وجاء في مسودة الوثيقة، بحسب وكالة «رويترز»، أن «هذه الخطط مستمدة على نحو غير مقبول من الاستراتيجيات المعادية للسامية كحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات». لكن البيان لم يُنشر قط.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إن البيان لم يحظ بتأييد البيت الأبيض وكبار المسؤولين في وزارة الخارجية.

وبدلا من ذلك، امتنع روبيو، في تصريحاته يوم الثامن من سبتمبر في فلوريدا قبل سفره إلى أميركا اللاتينية، عن توجيه انتقاد صريح للقرار أو لأي دولة بعينها.

وقال روبيو «من الواضح أننا لن نفعل ما فعلته المملكة المتحدة. لقد اطلعنا على ‌إعلانهم اليوم، لكن ‌ليس لدي أي تعليق عليه في الوقت الحالي».

وتكشف هذه الواقعة اتساع الفجوة بين ​البيت ‌الأبيض ⁠وكبار الدبلوماسيين التابعين ​لترمب ⁠في إسرائيل حول أفضل طريقة للتعامل مع توسيع المستوطنات الإسرائيلية في ظل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية.

كما تسلط الضوء على انقسام أيديولوجي متزايد داخل اليمين الأميركي بشأن دعم إسرائيل، إذ تظهر استطلاعات الرأي أن الجمهوريين الأصغر سنا يتبنون رأيا سلبيا بشكل متزايد تجاه أقرب حليفة لواشنطن في الشرق الأوسط.

وكان الرئيس دونالد ترمب قد عبر في وقت سابق من هذا العام عن معارضته لتوسيع المستوطنات، التي تشكل مصدر توتر متزايد مع جيران إسرائيل العرب، لكن إدارته لم تمارس ضغوطا تذكر على إسرائيل لتغيير سياستها.

ووضعه ذلك في بعض الأحيان على طرف النقيض من هاكابي، وهو قس معمداني وداعم قوي للمستوطنات ويشير إلى الضفة الغربية بالاسم التوراتي «يهودا والسامرة»، ⁠وهو المصطلح الذي تستخدمه الحكومة الإسرائيلية لكن الولايات المتحدة لا تعتمده رسميا.

ودعا ميلستين، مساعد ‌هاكابي، العام الماضي إلى أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات على المحكمة الجنائية ‌الدولية بأكملها لحملها على إسقاط تهم جرائم الحرب ضد القادة الإسرائيليين بشأن ​حرب غزة، وهو إجراء لم تتخذه إدارة ترمب حتى الآن.

* شكوك حول الدعم الشعبي الأميركي لإسرائيل

تراجع التأييد الشعبي الأميركي لإسرائيل منذ اندلاع حرب غزة في عام 2023، لا سيما بين الديمقراطيين. وأظهر استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك في يونيو (حزيران) أن 48 بالمئة من الناخبين و66 بالمئة من الديمقراطيين يعتقدون أن الولايات المتحدة ‌تدعم إسرائيل بشكل مبالغ فيه، بارتفاع عن نسبتي 16 بالمئة و20 بالمئة عندما طُرح السؤال لأول مرة في عام 2017.

وفي حين أن أغلبية كبيرة من الجمهوريين الذين تبلغ ⁠أعمارهم 50 عاما أو أكثر ⁠ينظرون إلى إسرائيل بشكل إيجابي، فقد ازداد انتقاد الأميركيين المحافظين الأصغر سنا، وفقا لنتائج استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث في أواخر مارس (آذار). فقد أبدي نحو 57 بالمئة من الجمهوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عاما رأيا سلبيا تجاه إسرائيل، بزيادة عن نسبة 50 بالمئة المسجلة في العام السابق.

وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، قال ترمب في أعقاب اجتماع مع نتنياهو إنه لم يكن على توافق تام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي أشرفت حكومته على توسع سريع للمستوطنات، بشأن الضفة الغربية. وفي سبتمبر أيلول من ذلك العام، قال ترمب إنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ حرب 1967. وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول أن المستوطنات غير قانونية وفقا للقانون الدولي. وترفض إسرائيل ذلك، وتعتبر أن هذه الأراضي متنازع عليها وليست محتلة.

وزادت وتيرة أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل حاد هذا العام، واستمد بعضهم الشجاعة بسبب الدعم الذي يتلقونه من حكومة نتنياهو اليمينية، التي تضم وزراء من المستوطنين.

وندد هاكابي ​علنا بأعمال العنف ودعا إلى محاكمة مرتكبيها. كما قال ​إن المستوطنين الذين ينتهجون العنف يمثلون أقلية ولا يمثلون المستوطنين ككل.

ويعيش في الضفة الغربية نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي وثلاثة ملايين فلسطيني. ويسعى الفلسطينيون منذ زمن طويل إلى إقامة دولتهم المستقبلية على الضفة الغربية إلى جانب غزة والقدس الشرقية.


طهران... تصعيد خطابي لا يُغلق باب التفاوض

بزشكيان رافعاً صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة (رويترز)
بزشكيان رافعاً صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

طهران... تصعيد خطابي لا يُغلق باب التفاوض

بزشكيان رافعاً صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة (رويترز)
بزشكيان رافعاً صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة (رويترز)

صعّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في الأمم المتحدة، خطابياً ضد نظيره الأميركي دونالد ترمب، غير أنه أبقى الباب مفتوحاً أمام الجهود الدبلوماسية لتسوية الأزمة.

وادعى بزشكيان أن بلاده لا ترغب في امتلاك سلاح نووي، «لكنها لن تقبل بأي قيود على برنامجها النووي المدني». وردّاً على كلام ترمب، قال بزشكيان: «لن ننحني ولن نخضع. نحن مستعدون للحوار والدبلوماسية والمفاوضات، لكننا لن نقبل أبداً لغة القوة».

وعُقد على هامش اجتماعات الأمم المتحدة لقاء بين موفدين للطرفين برعاية قطرية، وُصف بأنه «جيد للغاية».

وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» إن بلاده «تدرس الرد الأميركي على مقترحها لإنهاء الأعمال العدائية». وأوضح أنه جرى بحث معاودة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأميركي خلال محادثات غير مباشرة مع واشنطن، أمس.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو ‌روبيو أمس ‌إن التوصل إلى اتفاق مع إيران سيتطلب جهداً شاقاً ‌لفترة ‌من الوقت، ‌مضيفاً أن الرئيس ترمب يمتلك خيارات عسكرية أيضاً.