بيلسا: برونزية «كوبا أميركا» تُثبت أن أوروغواي أحد أفضل ثلاثة في البطولة

ثوانٍ فقط تحرم المنتخب الكندي من الصعود لمنصة التتويج... والفريق يؤكد تطوره قبل استضافة مونديال 2026

لاعبو منتخب الأوروغواي يحتفلون ببرونزية المركز الثالث لبطولة "كوبا أميركا" (د ب ا)
لاعبو منتخب الأوروغواي يحتفلون ببرونزية المركز الثالث لبطولة "كوبا أميركا" (د ب ا)
TT

بيلسا: برونزية «كوبا أميركا» تُثبت أن أوروغواي أحد أفضل ثلاثة في البطولة

لاعبو منتخب الأوروغواي يحتفلون ببرونزية المركز الثالث لبطولة "كوبا أميركا" (د ب ا)
لاعبو منتخب الأوروغواي يحتفلون ببرونزية المركز الثالث لبطولة "كوبا أميركا" (د ب ا)

أعرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، مدرب منتخب أوروغواي، عن تفاؤله بقدرة فريقه على التطور في الفترة المقبلة، بعد الفوز ببرونزية المركز الثالث لكأس (كوبا أميركا 2024) الموسَّعة المقامة في الولايات المتحدة إثر التغلب على كندا بركلات الترجيح.

كان المهاجم المخضرم البديل لويس سواريز هو بطل ملحمة مباراة المركز الثالث، حيث أنقذ منتخب بلاده أوروغواي من الخسارة في الوقت الأصلي بخطف هدف التعادل (2 - 2)، ثم سجل ركلة الجزاء الترجيحية الأخيرة ليحسم الفوز على كندا 4 - 3 في اللقاء الذي أُقيم بمدينة شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية.

وقال بيلسا عقب المباراة: «أثبت منتخب أوروغواي أنه أحد أفضل ثلاثة منتخبات في هذه البطولة، ومع الأخذ في الاعتبار أن البطولة ضمت عدداً من منتخبات اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي أيضاً، فإن وجودنا في المركز الثالث، يسمح لنا بالتفاؤل بالمستقبل».

لكن من الواضح أن بيلسا لم يكن سعيداً بأداء فريقه أمام كندا، معترفاً بأنه ربما أخطأ في تقدير مدى الإرهاق الذي كان يعانيه اللاعبون، الذين خاضوا المباراة بعد يومين فقط من الخسارة صفر - 1 أمام كولومبيا في بالدور قبل النهائي.

سواريز لعب دور البطل مع الأوروغواي في معركة المركز الثالث (ا ب ا)cut out

وأوضح المدرب الأرجنتيني: «التعادل كان صعباً لكنه مستحَقّ. أشركتُ اللاعبين الأساسيين المعتادين رغم إرهاقهم. كانت هناك فترات صعود وهبوط. وكانت الفرص التي صنعها الفريقان متكافئة، لكن في الحقيقة لم نلعب نحن جيداً».

وأضاف: «فيما يتعلق بالمركز الثالث، أعتقد بكل ثقة أن منتخب أوروغواي واحد من أفضل ثلاثة فرق في هذه البطولة التي جاءت بعد موسم طويل مرهق أثَّر في اللاعبين، أعتقد أنه بالنظر إلى سجلنا فإنه كان بإمكاننا اللعب بشكل أفضل قليلاً مما فعلنا».

كانت أوروغواي البادئة بالتسجيل عبر لاعب وسط توتنهام الإنجليزي رودريغو بنتانكور في الدقيقة الثامنة، لكنَّ لاعب وسط مارسيليا الفرنسي إسماعيل كونيه، ردَّ عليه بعد 14 دقيقة مدركاً التعادل، قبل أن يمنح مهاجم ليل الفرنسي البديل جوناثان ديفيد التقدم للكنديين قبل 10 دقائق من نهاية الوقت الأصلي.

وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، نجح سواريز، مهاجم إنتر ميامي الأميركي الملقب بـ«إل بيستوليرو»، 37 عاماً، والذي دخل مطلع الشوط الثاني مكان مهاجم ليفربول الإنجليزي داروين نونيز، في إدراك التعادل في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع بطريقة رائعة إثر تمريرة من خوسيه خيمينيز. وتابع سواريز تمريرة خيمينيز العرضية الزاحفة مسدداً قذيفة مدوّية مباشرة بيسراه في الشباك الكندية، ومانحاً فريقه قُبلة الحياة التي أثمرت في ركلات الترجيح.

مارش مدرب كندا أكد ان فريقه سيكون في القمة بمونديال 2026 (اب)cut out

وعزَّز سواريز سجله على رأس قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب برصيد 69 هدفاً في 142 مباراة دولية.

وتابع هداف ليفربول الإنجليزي وبرشلونة الإسباني سابقاً تألقه بنجاحه في تسجيل الركلة الترجيحية الرابعة على غرار زملائه؛ لاعب وسط ريال مدريد الإسباني فيديريكو فالفيردي، وبنتانكور، ولاعب وسط فلامينغو البرازيلي جورجيان دي أراسكاييتا، بينما أهدر كونيه ومدافع بايرن ميونيخ الألماني ألفونسو ديفيز ركلتين لكندا، حيث تصدى الحارس سيرجيو روشيت للأولى، وتصدت العارضة للمحاولة الثانية على طريقة «بانينكا».

وأشاد المدرب بيلسا بسواريز قائلاً: «إنه لاعب على أعلى مستوى، ورفيق عظيم، وكان بمثابة دعم كبير لنا جميعاً داخل وخارج الملعب».

وهي المرة التاسعة التي تحتل فيها أوروغواي المركز الثالث في المسابقة التي تتقاسم الرقم القياسي في عدد الألقاب بها مع الأرجنتين (15 لكل منهما)، بعد 1921 و1922 و1929 و1937 و1947 و1953 و1957 و2004، علماً بأنها بلغت نصف النهائي في نسخة 1975 حيث لم تُقَم مباراة المركز الثالث.

في المقابل أعرب الأميركي جيسي مارش، مدرب منتخب كندا، المنتمي إلى اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، عن رضاه لما حققه فريقه في ظهوره الأول ببطولة (كوبا أميركا 2024)، رغم خيبة أمله من الهدف المتأخر الذي سكن شباكهم وأضاع حسم الفوز باللقاء.

وقال مارش الذي تولى تدريب منتخب كندا في مايو (أيار) الماضي: «اللاعبون يشعرون بخيبة أمل بسبب طريقة خسارتنا المباراة. لكني كنت إيجابياً جداً معهم. كنا معاً لأكثر من ستة أسابيع بقليل. خضنا هذه المباراة، وأشركنا بعض اللاعبين الجدد فيها ولعبنا أمام أحد أفضل الفرق في العالم، وسيطرنا على المباراة».

وأضاف: «لا نزال فريقاً شاباً. إذا نظرت إلى فريق أوروغواي، ستجد أنهم يمتلكون لاعبين أصحاب خبرة في جميع المراكز ومحترفين في أندية كبيرة ولديهم كثير من الخبرة في فهم كيفية التعامل مع المواقف الصعبة. ونحن ما زلنا نعمل على تطوير هذه القدرات».

وأشاد مارش أيضاً بلاعبي الصف الثاني في فريقه لتكيفهم سريعاً مع أسلوبه رغم قلة خبرتهم.

وقال: «الشيء الرائع هو الوضوح في تنفيذ اللاعبين الجدد الذين شاركوا في المباراة، طريقة لعبنا. ليس من السهل بناء نموذج خططي في مثل هذا الوقت القصير وتحت مثل هذه الضغوط الكبيرة وأمام مثل هؤلاء المنافسين الأقوياء ثم رؤيتهم يستجيبون ويؤدون وينفذون بهذا المستوى العالي. لذا، مرة أخرى، فهذه إشارة إيجابية. لدينا مجموعة رائعة من اللاعبين. ويا لها من إمكانات مذهلة في هذا الفريق».

وأكد مارش: «كان يجب أن نكون قادرين على إنهاء تلك المباراة لمصلحتنا. لكنّ هذا الذكاء في كيفية التعامل مع تلك المواقف الحاسمة نحتاج إلى تطويره، وسنفعل ذلك».

ويستعد منتخب كندا للمشاركة في بطولة كأس العالم عام 2026 التي يشترك في استضافتها مع كل من المكسيك والولايات المتحدة. يُذكر أن منتخب كندا تأهل للأدوار الإقصائية في «كوبا أميركا» بعدما حلَّ ثانياً في ترتيب المجموعة الأولى بمرحلة المجموعات، التي ضمَّت الأرجنتين وبيرو وتشيلي، قبل أن يتغلب على فنزويلا بركلات الترجيح في دور الثمانية، ثم خسر صفر - 2 أمام رفاق الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي في المربع الذهبي.

في المقابل عززت هذه النتيجة من تفوق أوروغواي على كندا، بعدما سبق للأول الفوز في المواجهتين السابقتين بينهما ودياً عامي 1986 و2022.

وخلال مشواره في البطولة، تصدر منتخب أوروغواي ترتيب المجموعة الثالثة، بفوزه في جميع مبارياته الثلاث على بنما وبوليفيا والولايات المتحدة ليصعد إلى الأدوار الإقصائية بالعلامة الكاملة، قبل أن يتغلب بركلات الترجيح على منتخب البرازيل في الدور قبل النهائي، عقب تعادلهما من دون أهداف في الوقت الأصلي.

وأخفق منتخب أوروغواي في نصف النهائي بسقوطه صفر – 1 أمام كولومبيا، لتتبخر أحلامه في الفوز باللقب للمرة الـ16 في تاريخه والانفراد بالرقم القياسي كأكثر المنتخبات تتويجاً.

لكن مما لا شك فيه أن منتخب كندا أثبت أنه أفضل فريق من منطقة أميركا الشمالية والوسطى (كونكاكاف) في هذه البطولة، متفوقاً على الولايات المتحدة والمكسيك. وتبدو عملية تطوير المنتخب الكندي تسير بالشكل الصحيح، فالفريق الذي تصدر تصفيات «الكونكاكاف» لمونديال 2022 هو نفسه الذي وصل إلى نصف نهائي «كوبا أميركا 2024».

ورغم أن كندا ودَّعت بطولة كأس العالم في قطر من دور المجموعات، فإن تلك البطولة -والتصفيات التي سبقتها- أكدت أن هذا المنتخب يتطور بشكل كبير للغاية. ويحق لكندا أن تفخر بما حققته في البطولة القارية وأن لديها أفضل لاعب في «الكونكاكاف» وهو ألفونسو ديفيز، كما أنها تملك خط وسط قوياً للغاية يضم نجم بورتو البرتغالي ستيفن يوستاكيو، وإسماعيل كونيه، الذي سينتقل من واتفورد إلى مارسيليا هذا الصيف. وعلاوة على ذلك، يُشكل جوناثان ديفيد وسيل لارين شراكة هجومية خطيرة في ظل طريقة «4 - 2 - 2 - 2» التي يعتمد عليها المدير الفني جيسي مارش.

لقد ترك مارش بصمة واضحة للغاية على أداء المنتخب الكندي، رغم أنه بدأ البطولة بخسارة أمام الأرجنتين بهدفين دون رد. لكنَّ الفريق قدم أداءً مثيراً للإعجاب لمدة 45 دقيقة في الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي، قبل أن يتفوق ليونيل ميسي ورفاقه في الشوط الثاني.

ليس هناك أي شعور بالعار في كندا عندما تخسر أمام الأرجنتين. وبعيداً عن تلك المباراة، كانت هناك نقطة مهمة وواضحة هي أن كندا جاءت لتقديم كرة قدم مثيرة وممتعة.

وفي ظل وجود مجموعة من اللاعبين المتميزين والثقة الكبيرة في قدرات مارش الخططية والتكتيكية، لم يعد من الممكن التعامل مع كندا باستخفاف بعد الآن، وتنتظر الجماهير رؤية فريق قوي في بطولة كأس العالم التي تستضيفها البلاد في عام 2026.

المخضرم سواريز

لعب دور البطولة في ملحمة مباراة المركز الثالث بتسجيله ركلة الترجيح الحاسمة


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

استمعت المحكمة، خلال محاكمة طاقم طبي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في أسابيعه الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو)
رياضة عالمية جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

فاتن أبي فرج (بيروت)

هاتريك كين يقود البايرن إلى لقب كأس ألمانيا

كين يرفع كأس ألمانيا عالياً (أ.ب)
كين يرفع كأس ألمانيا عالياً (أ.ب)
TT

هاتريك كين يقود البايرن إلى لقب كأس ألمانيا

كين يرفع كأس ألمانيا عالياً (أ.ب)
كين يرفع كأس ألمانيا عالياً (أ.ب)

سجل هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ ثلاثة أهداف في الشوط الثاني ليقود بطل دوري الدرجة الأولى الألماني، للفوز 3 - صفر على شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا، السبت، محققاً بذلك الثنائية المحلية للمرة الأولى منذ ست سنوات.

وسجل كين الهدف الأول بضربة رأس في الدقيقة 55، ثم أضاف الهدف الثاني مكللاً هجمة رائعة قبل 10 دقائق من نهاية المباراة، قبل أن يسجل هدفه الثالث في المباراة من ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدل الضائع.

وبات قائد منتخب إنجلترا، الذي يمر بفترة رائعة قبل انطلاق كأس العالم الشهر المقبل، ثالث لاعب في التاريخ يسجل في كل أدوار كأس ألمانيا، بينها النهائي.

كما سجل 61 هدفاً في 51 مباراة في جميع المسابقات مع بايرن هذا الموسم.

الألعاب النارية تسببت في إيقاف المباراة (أ.ب)

وكان الفريق البافاري في موقف دفاعي في الشوط الأول أمام حامل اللقب. وهز بايرن الشباك عكس مجريات المباراة بفضل ضربة رأس لعبها كين، الذي تصدر قائمة هدافي الدوري الألماني للموسم الثالث توالياً، مستغلاً تمريرة عرضية من مايكل أوليسه بعد 10 دقائق من بداية الشوط الثاني.

وتوقفت المباراة لفترة وجيزة في الدقيقة 60 بعد أن أشعل مشجعو الفريقين ألعاباً نارية في المدرجات، ما أدى إلى تراكم الدخان تحت سقف الاستاد الأولمبي الواسع، ما حدّ من الرؤية.

واقترب كريس فويريخ لاعب شتوتغارت من التسجيل بضربة رأس في الدقيقة 76، لكن كين سجل هدفاً رائعاً بعد أربع دقائق ليقضي على آمال المنافس في العودة. وأطلق كين (32 عاماً) أولاً تسديدة قوية ارتطمت بالعارضة، ثم تلقى تمريرة من لويس دياز بعد ارتداد الكرة داخل منطقة الجزاء، واستدار بسرعة لتخطي أحد المدافعين ووضعها في الشباك بتسديدة منخفضة.

وأحرز كين هدفاً من ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع ليختتم ليلة مثالية للمهاجم وبايرن.


لا مزيد من الوصافة... آرسنال يجني ثمار الثقة في أرتيتا

جماهير أرسنال في محيط ملعب الإمارات والفرحة بفوز فريقهم بلقب الدوري عقب تعادل سيتي مع بورنموث (رويترز)
جماهير أرسنال في محيط ملعب الإمارات والفرحة بفوز فريقهم بلقب الدوري عقب تعادل سيتي مع بورنموث (رويترز)
TT

لا مزيد من الوصافة... آرسنال يجني ثمار الثقة في أرتيتا

جماهير أرسنال في محيط ملعب الإمارات والفرحة بفوز فريقهم بلقب الدوري عقب تعادل سيتي مع بورنموث (رويترز)
جماهير أرسنال في محيط ملعب الإمارات والفرحة بفوز فريقهم بلقب الدوري عقب تعادل سيتي مع بورنموث (رويترز)

يقولون إن الصبر مفتاح الفرج، وبالنسبة لجماهير آرسنال، بدا الانتظار وكأنه شيء أبدي لا ينتهي. فمنذ موسم 2003- 2004 الذي لا يُنسى، حين فاز آرسنال بقيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز من دون أي هزيمة، أمضى الفريق 984 يوماً في صدارة جدول الترتيب دون أن يُتوّج باللقب. وبعد كل خيبات الأمل في أواخر عهد فينغر، واحتلال المركز الثاني في المواسم الثلاثة الماضية، تمكن النادي أخيراً من طي صفحة هذه الإحصائية السلبية غير المرغوب فيها بعد موسم أظهر فيه الفريق بقيادة ميكيل أرتيتا قدرته على الثبات والتماسك. واجه آرسنال الكثير من المشككين طوال مسيرته، لا سيما خلال شهر أبريل (نيسان) الكارثي الذي مُني فيه الفريق بهزيمتين أمام غريمه التقليدي مانشستر سيتي، ضمن سلسلة من أربع هزائم محلية متتالية في ثلاث مسابقات. لكن فوز آرسنال باللقب يُعدّ مكافأةً للثقة التي أولاها مجلس الإدارة لمدير فني شاب وصل قبل أسبوع من فترة أعياد الميلاد لعام 2019 في مهمة واضحة لإعادة بناء الفريق وإعادة النادي إلى أمجاده السابقة.

يقول أرتيتا، المعروف بدقته المتناهية، إنه أمضى الأشهر الثلاثة الأولى من عمله في التحدث مع «جميع العاملين في النادي من مختلف المناصب»، وطلب منهم ابتكار كلمات تُجسّد معنى العمل في آرسنال. إلا أن النتيجة لم تكن مُرضية بالنسبة له. وقال عن ذلك الشهر الماضي: «لم تُعجبني تلك الكلمات؛ لذا كان لا بد من تغييرها. كنا في حاجة إلى شيء يكون حاضراً أمامنا كل يوم ويُمكننا العمل بناءً عليه؛ لذا اشتريت شجرة زيتون».

يعود تاريخ الشجرة إلى عام 1886، وهو العام الذي تأسس فيه آرسنال، وكان من المفترض أن تُمثّل جذور النادي والثقافة التي كان يسعى أرتيتا إلى ترسيخها. وقال عن ذلك: «في بيئتنا، يتطلب الأمر الكثير من التفاصيل والاهتمام؛ لأن الأمور تتقلب بسرعة، وقد تهب عاصفة في يوم من الأيام. فكيف نتصرف حيال ذلك؟ يكون الأمر سهلاً عندما تكون الشمس مشرقة والأرض مليئة بالماء، لكن عندما تهب الرياح ويسقط الجليد، كيف لنا أن نعتني بهذه الشجرة؟ وكانت هذه هي الطريقة لتجسيد ذلك من خلال كائن حي (شجرة الزيتون)».

وكما هو الحال مع الكثير من ابتكارات أرتيتا، يبدو الأمر وكأنه حيلة دعائية، لكنه أثبت نجاحه. فبعد أن وضع أرتيتا بصمته في ديسمبر (كانون الأول) 2021 عندما سحب شارة القيادة من بيير إيمريك أوباميانغ بعد سلسلة من الأخطاء، سُمح للمدير الفني الإسباني الشاب ببناء فريق وفق فلسفته الخاصة، بعد أن وضع مُلاك النادي الأميركيين ثقتهم به. كما أن وجود دليل واضح على التقدم والتحسن في الموسم التالي أسهَم في إقناع المساهمين الرئيسين، ستان كرونكي وابنه جوش، بأنهما اختارا الرجل المناسب لهذه المهمة. فاجأ آرسنال الجميع بفريق شاب مميز، بقيادة النجم الصاعد من أكاديمية الناشئين بوكايو ساكا، احتل المركز الثاني في جدول الترتيب، رغم خيبة أمله من تصدّره جدول الترتيب لمدة قياسية بلغت 248 يوماً قبل أن يتجاوزه مانشستر سيتي ويفوز باللقب في نهاية المطاف.

رأسية كاي هافيرتز قادت أرسنال للفوز على بيرنلي والاقتراب نحو لقب الدوري الإنجليزي (رويترز)

وتعززت هذه الثقة بحصول الفريق على المركز الثاني مجدداً في عامي 2024 و2025، على الرغم من تساؤلات بعض المشجعين حول ما إذا كان أرتيتا هو الرجل المناسب لقيادة آرسنال نحو القمة. وبعد الرحيل المفاجئ لإدو غاسبار، أحد أبرز حلفاء أرتيتا، شكّل تعيين أندريا بيرتا مديراً رياضياً جديداً في مارس (آذار) الماضي نقطة تحول في مسيرة النادي. وبمساهمة كبيرة من أرتيتا - الذي شوهد ابنه الأصغر، أوليفر، يرتدي قميص إيبيريتشي إيزي رقم 10 على أرض الملعب بعد الفوز على بيرنلي يوم الاثنين - كان للمدير الرياضي الإيطالي دورٌ محوري في بناء فريق قادر على الصمود أمام أي أزمة ناجمة عن غياب بعض اللاعبين بسبب الإصابات.

توقع كثيرون أن يكتسح ليفربول الدوري مجدداً بعد إنفاقه ما يقارب 450 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوفه، لكن إدارة آرسنال ظلت على يقين بأن هذا العام سيكون عام «المدفعجية» بعد إنفاق 250 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع ثمانية لاعبين جدد، من بينهم إيزي من كريستال بالاس مقابل 67.5 مليون جنيه إسترليني، والسويدي فيكتور غيوكيريس مقابل 64 مليون جنيه إسترليني. وقد ترك جميع اللاعبين الجدد، باستثناء الدنماركي كريستيان نورغارد، بصمةً واضحة، على الرغم من أن خط الدفاع، الذي ظل متماسكاً إلى حد كبير خلال المواسم الثلاثة الماضية، شكّل حجر الزاوية في فوز آرسنال باللقب.

وبعد الخسارة بصعوبة أمام ليفربول في أغسطس (آب) بهدف من ركلة حرة لا تُصدّ من دومينيك سوبوسلاي، استقبل آرسنال هدفين فقط في مبارياته السبع التالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وعادل رقماً قياسياً للنادي بالحفاظ على نظافة شباكه في ثماني مباريات متتالية في جميع المسابقات، وهو الرقم الذي توقف أمام سندرلاند في نوفمبر (تشرين الثاني). وبحلول ذلك الوقت، كان آرسنال متقدماً في الصدارة بفارق ست نقاط، وكانت قدرته على تجاوز الانتكاسات سمةً بارزةً في هذا الموسم. توقع الكثير من المحللين أن تؤثر الهزيمة في اللحظات الأخيرة أمام أستون فيلا في ديسمبر (كانون الأول) سلباً على فريق أرتيتا. لكن بعد أن أصبح آرسنال أول فريق يفوز بجميع مباريات دور المجموعات الثماني في دوري أبطال أوروبا، حقق خمسة انتصارات متتالية في الدوري خلال فترة الأعياد المزدحمة ليعزز صدارته لجدول الترتيب. وعندما سُئل أرتيتا الأسبوع الماضي عما أسعده أكثر في أداء فريقه هذا الموسم، رد قائلاً: «ربما القدرة على التكيف مع ظروف صعبة للغاية تتطلب بذل مجهود كبير، ومع ذلك نجحنا في تقديم أداء جيد وتحقيق الفوز في المباريات التي لعبناها».

غوارديولا ومساعده أرتيتا وكأس إنجلترا في مايو 2019 قبل أن ينتقل أرتيتا إلى أرسنال (أ.ف.ب)

لعبت الكرات الثابتة دوراً محورياً في نجاح آرسنال بفضل تأثير المدرب المساعد نيكولاس جوفر، ففي الأول من مارس (آذار) الماضي أمام تشيلسي حطم آرسنال الرقم القياسي للدوري الإنجليزي الممتاز لأكبر عدد من الأهداف المسجلة من ركلات ركنية في موسم واحد، ورفع هذا العدد من الأهداف إلى 19 هدفاً بنهاية مباراة بيرنلي مساء الاثنين الماضي. ويعني هذا أن أكثر من ثلث أهداف آرسنال الـ69 - خامس أقل عدد من الأهداف المسجلة لفريق فائز بالدوري الإنجليزي الممتاز - جاءت من كرات ثابتة. والأهم من ذلك كله، أن استعادة الثقة بالنفس والقدرة على التعافي بعد هزيمتين أمام مانشستر سيتي تُعدّ إنجازاً كبيراً لأرتيتا ولاعبيه. فالكثير منهم ما زالوا يعانون آثار خسارة اللقب أمام مانشستر سيتي ثم ليفربول في المواسم الثلاثة الماضية؛ وهو الأمر الذي جعل كثيرين يشككون مراراً وتكراراً في القوة الذهنية للاعبي الفريق. لكن منذ أن أطلق ديكلان رايس صيحته الشهيرة: «لم ينتهِ الأمر بعد» بعد صافرة النهاية على ملعب الاتحاد، أثبت آرسنال أنه يمتلك العزيمة على القتال من خلال عدم استقبال أي هدف آخر في أربعة انتصارات متتالية.

لم يكن الأداء مثالياً في معظمه، لكن هذا الأمر لن يُقلق الجماهير التي ستتجمع في شوارع حي إزلنغتون للاحتفال بفوز فريقها باللقب في اليوم التالي لخوض المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. وحتى وإن لم يتمكن آرسنال من الانضمام إلى ليفربول بقيادة بوب بيزلي عام 1977، أو جو فاغان عام 1984، أو مانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرغسون عامي 1999 و2008، أو مانشستر سيتي بقيادة جوسيب غوارديولا عام 2023، بالفوز على باريس سان جيرمان في بودابست وتحقيق ثنائية تاريخية، فإن المستقبل يبدو واعداً للمدفعجية، مع استعداد أرتيتا لتوقيع عقد جديد مربح يكافئ النجاح الكبير الذي حققه.

أحزان نونيز وسافينيو بعد تأكد فوز أرسنال بلقب الدوري (رويترز)

أمضى أرتيتا مسيرته التدريبية ‌بالكامل في ظل غوارديولا، لكن قيادته آرسنال إلى أول لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 2004 أثبتت أخيراً أن التلميذ بات قادراً على مجاراة أستاذه. وربما يرى البعض أن هذا الإنجاز جاء متأخراً، وربما ينتقد آخرون أسلوب لعب الفريق، لكن بعد ثلاثة مواسم متتالية من الاكتفاء بالمركز الثاني، بدأ آرسنال أخيراً يجني ثمار ثقته في أرتيتا. فكثيرون حاولوا- وفشلوا- تقليد الأسلوب البديع الذي طبع فرق غوارديولا، والتي حصدت 17 لقباً كبيراً خلال عقد كامل، بينها ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان أرتيتا قد عايش تلك العبقرية عن قرب خلال ثلاث سنوات قضاها مساعداً في مانشستر سيتي، وكان من الممكن أن يُعذر لو اكتفى بنسخ نهج مدربه السابق كما هو. لكن بدلاً من ذلك، صاغ شخصية فنية خاصة به، تقوم على السيطرة في الملعب، والضغط العالي، والانضباط الدفاعي، وقبل كل شيء، الالتزام الجماعي الصارم.

وأشاد غوارديولا بإنجاز مواطنه. وقال: «بالنيابة عن الجميع في مانشستر سيتي، نهنئ ميكيل وجميع العاملين واللاعبين والجماهير على الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز. إنهم يستحقون ذلك؛ نظير كل هذا العمل الدؤوب والجهد المبذول». لقد وعد أفراد عائلة كرونكي، الذين تُقدر قيمة إمبراطوريتهم الرياضية بنحو 23 مليار دولار (17 مليار جنيه إسترليني)، يوم الاثنين، بأنه «لن يكون هناك توقف عند نهاية الموسم. فنحن دائماً متقدمون في نهجنا، ولا نكل في سعينا نحو التقدم». وقد أثبتوا ذلك بالفعل!

* خدمة «الغارديان»


توتنهام ووست هام يكافحان للبقاء في «الأضواء»... والصراع على المشاركة الأوروبية يشتعل

هل تنتهب الأحزان في توتنهام بالحصول على نقطة  في المواجهة أمام إيفرتون (رويترز)
هل تنتهب الأحزان في توتنهام بالحصول على نقطة في المواجهة أمام إيفرتون (رويترز)
TT

توتنهام ووست هام يكافحان للبقاء في «الأضواء»... والصراع على المشاركة الأوروبية يشتعل

هل تنتهب الأحزان في توتنهام بالحصول على نقطة  في المواجهة أمام إيفرتون (رويترز)
هل تنتهب الأحزان في توتنهام بالحصول على نقطة في المواجهة أمام إيفرتون (رويترز)

بعد 9 أشهر وثمانية أيام من المنافسات والصراعات والمواجهات الساخنة بين أنديته، يسدَل الستار أخيراً على موسم 2025 - 2026 ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأحد. وبينما حسم آرسنال تتويجه باللقب أخيراً بعد غياب عن خزائنه لمدة 22 عاماً، وتأكد هبوط وولفرهامبتون وبيرنلي لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب)، فإن هناك عدداً من الصراعات في انتظار الحسم حتى المرحلة الـ38 (الأخيرة)، للبطولة التي انطلقت فعالياتها هذا الموسم في 15 أغسطس (آب) الماضي. وتنتظر 9 أندية حسم مصيرها في المشاركة بمختلف المنافسات القارية في الموسم المقبل خلال المرحلة الأخيرة للبطولة المحلية (الأحد)، فيما يدور صراع البقاء بين فريقين فقط في المسابقة.

وبعدما ضمنت أندية آرسنال ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وأستون فيلا، أصحاب المراكز من الأول إلى الرابع على الترتيب مشاركتها في بطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، فإن المنافسة على المركز الخامس، آخر المراكز المؤهلة للمسابقة الأهم والأقوى على مستوى القارة العجوز، لا يزال قائماً بين ليفربول وبورنموث، صاحبي المركزين الخامس والسادس على الترتيب.

كما تتنافس أندية برايتون وتشيلسي وبرنتفورد وسندرلاند، أصحاب المراكز من السابع إلى العاشر، على مقعد في بطولة الدوري الأوروبي، بعدما تم حجز المقعد الأول لليفربول أو بورنموث. كما تملك فرق نيوكاسل يونايتد وإيفرتون وفولهام، أصحاب المراكز من الحادي عشر إلى الثالث عشر، بصيصاً من الأمل لاقتناص مقعد ببطولة دوري المؤتمر، في ظل ابتعادها بفارق 3 نقاط فقط عن المركز الثامن المؤهل للمسابقة القارية.

ومن حق أندية الدوري الإنجليزي أن يمثلها أصحاب المراكز الخمسة الأولى في ترتيب المسابقة هذا الموسم بالنسخة المقبلة لبطولة دوري أبطال أوروبا، وذلك بناءً على نتائجها في المسابقات القارية في الموسم الحالي. ويشارك صاحبا المركزين السادس والسابع في الدوري الإنجليزي بمرحلة الدوري للدوري الأوروبي، بينما يتأهل صاحب المركز الثامن للدور التمهيدي بدوري المؤتمر.

وفي حال تساوي فريقين أو أكثر في ذات الرصيد من النقاط، يتم الاحتكام إلى فارق الأهداف التي حققها كل فريق طوال مشواره في البطولة. في المقابل، أصبح صراع الهبوط محصوراً بين وست هام يونايتد، صاحب المركز الثامن عشر (الثالث من القاع) وتوتنهام هوتسبير، الذي يوجد في المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، من أجل البقاء في المسابقة.

غوارديولا يودع جماهرة في "ملعب الأتحاد" بعد مسيرة حافلة من الإنجازات (رويترز)

وقررت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، إقامة المباريات العشر في المرحلة الأخيرة للبطولة في توقيت واحد، الأحد، منعاً للتلاعب في النتائج بين الفرق المتنافسة.

ويلتقي ليفربول مع ضيفه برنتفورد، حيث يحتاج الفريق الأحمر إلى نقطة التعادل فقط لضمان المشاركة في دوري الأبطال رسمياً، دون انتظار نتيجة لقاء بورنموث مع مضيفه نوتنغهام فورست. ويمتلك فريق المدرب الهولندي آرني سلوت 59 نقطة، بفارق ثلاث نقاط أمام بورنموث، الذي ضمن على الأقل المشاركة في الدوري الأوروبي لأول مرة في تاريخه، بعد الموسم الاستثنائي الذي قدمه هذا الموسم تحت قيادة مديره الفني الإسباني أندوني إيراولا.

وفي حال خسارة ليفربول وفوز بورنموث، سوف يحتكم الفريقان إلى فارق الأهداف، حيث يملك رفاق النجم الدولي المصري محمد صلاح فارقاً الآن يبلغ (10+) مقابل (+ 4) لبورنموث. ولن يكون برنتفورد، صاحب المركز التاسع بـ52 نقطة، صيداً سهلاً لليفربول، حيث سيحاول الظفر بالنقاط الثلاث، لخطف ورقة الترشح سواء للدوري الأوروبي أو دوري المؤتمر. ويخوض برايتون، صاحب المركز السابع برصيد 53 نقطة، لقاءً لا يقبل القسمة على اثنين مع ضيفه مانشستر يونايتد، الذي يخوض مباراته الأولى بعد الإعلان (الجمعة) عن تعيين مايكل كاريك مديراً فنياً له لمدة عامين. ويحتاج برايتون إلى النقاط الثلاث، لحسم تأهله رسمياً للدوري الأوروبي، دون النظر إلى نتائج الفرق الأخرى، لكن في حال تعثره سوف يجعله عرضة لفقدان حظوظه في المشاركة القارية، حيث سيكون مصيره مرهوناً بنتائج الأندية الأخرى. وسيكون اللقاء الذي يقام على ملعب آنفيلد بمنزلة حفلة وداعيَّة لمحمد صلاح، الذي أعلن في مارس (آذار) الماضي، الرحيل عن ليفربول، الذي انضم إلى صفوفه في يونيو (حزيران) 2017 قادماً من روما الإيطالي، ليضع كلمة النهاية لمسيرة رائعة مع ناديه العريق، وضع نفسه خلالها كأحد أساطيره، الذين سيخلدهم التاريخ.

نونو سانتو وأمل ضعيف في إنقاذ وست هام من الهبوط (رويترز)

ويدور صراع آخر بين سندرلاند، صاحب المركز العاشر بـ51 نقطة، وضيفه تشيلسي، الذي يوجد في المركز الثامن برصيد 52، متفوقاً بفارق 4 أهداف على برنتفورد، المتساوي معه في الرصيد نفسه. ويتعين على تشيلسي الفوز لاستمرار حظوظه في الصعود لدوري المؤتمر، وانتظار ما سوف يُسفر عنه لقاء ليفربول وبرنتفورد، وهو ما ينطبق أيضاً على سندرلاند، الذي سيحاول استغلال مؤازرة عاملي الأرض والجمهور لتحقيق انتصار وانتظار النتائج الأخرى. أما أندية نيوكاسل وإيفرتون وفولهام، التي تتساوى في رصيد 49 نقطة، فينبغي عليها الفوز وانتظار نتائج الآخرين لانتزاع بطاقة الصعود لدوري المؤتمر. وبينما يستضيف فولهام فريق نيوكاسل، فإن إيفرتون يحل ضيفاً على توتنهام هوتسبير، الذي يرغب في نقطة التعادل على الأقل للبقاء رسمياً في البطولة، في ظل ابتعاده بفارق نقطتين أمام وست هام. وفي حال تعادل توتنهام وفوز وست هام على ضيفه ليدز يونايتد، سوف يتساوى الفريقان في رصيد 39 نقطة، ليحسم فارق الأهداف الموقف بينهما، وهو ما يصب «منطقياً» في مصلحة توتنهام، الذي يمتلك فارق أهداف (- 10)، مقابل فارق (- 22) لوست هام. وسيكون فوز توتنهام حاسماً في بقائه بالدوري الممتاز، دون النظر إلى نتيجة مواجهة وست هام وليدز.

ويحتفل آرسنال بتتويجه رسمياً بلقب البطولة، خلال لقائه مع مضيفه كريستال بالاس، حيث من المقرر أن يتسلم لاعبو فريق (المدفعجية) كأس الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب «سيلهرست بارك».

ويخوض مانشستر سيتي مباراة «شرفية» مع ضيفه أستون فيلا، حيث تشهد المباراة الظهور الأخير للإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني للفريق السماوي، على ملعب الاتحاد، بعدما أمضى 10 أعوام مع النادي حفلت بكثير من الألقاب والإنجازات. وأعلن مانشستر سيتي (الجمعة) رحيل غوارديولا، في الوقت الذي تدور خلاله التكهنات حول تعاقده مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، المدير الفني الأسبق لتشيلسي، لخلافة المدرب الإسباني في منصبه. كما تشهد المرحلة أيضاً لقاءً أخيراً بين بيرنلي، صاحب المركز قبل الأخير، وضيفه وولفرهامبتون (متذيل الترتيب)، حيث يودّع الفريقان الدوري الممتاز، قبل أن يتجدد الموعد بينهما الموسم المقبل في «تشامبيون شيب».