مباحثات سعودية - تركية تشمل تفعيل مجلس تنسيق مشترك

فيصل بن فرحان التقى إردوغان في إسطنبول ضمن زيارة رسمية

الرئيس التركي خلال استقباله وزير الخارجية السعودي في إسطنبول الأحد (الخارجية السعودية)
الرئيس التركي خلال استقباله وزير الخارجية السعودي في إسطنبول الأحد (الخارجية السعودية)
TT

مباحثات سعودية - تركية تشمل تفعيل مجلس تنسيق مشترك

الرئيس التركي خلال استقباله وزير الخارجية السعودي في إسطنبول الأحد (الخارجية السعودية)
الرئيس التركي خلال استقباله وزير الخارجية السعودي في إسطنبول الأحد (الخارجية السعودية)

تعقد السعودية وتركيا العزم على تفعيل بروتوكول مجلس تنسيق مشترك يرفع درجة التعاون بين البلدين. وشهدت مباحثات عقدها الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إسطنبول، يوم الأحد، استعراض العلاقات، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

الرئيس إردوغان استقبل الوزير السعودي الذي يزور تركيا في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس).

وأكد البلدان عزمهما الاستمرار في تعزيز العلاقات بينهما في مختلف المجالات، وتطابق وجهات نظرهما إزاء القضايا والملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

رابع وزير سعودي في تركيا خلال شهر

يقول وزير الخارجية السعودي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان، عقب مباحثاتهما التي عقدت في المكتب الرئاسي بقصر دولما بهشه في إسطنبول، الأحد: «ركزنا في مباحثاتنا على التقدم المضطرد في العلاقات التركية السعودية وزيادة حجم التبادل التجاري».

يضيف الأمير فيصل بن فرحان: «هناك تقدم واضح وملموس في العلاقات السعودية التركية التي وصلت إلى قمة مستوياتها، وعلى حد علمي أنا الوزير السعودي الرابع الذي يزور تركيا خلال شهر (واحد)».

وزير الخارجية السعودي لدى وصوله تركيا (الخارجية السعودية)

يتابع الوزير السعودي بالقول: «وقّعنا خلال المباحثات برتوكول تجديد مذكرة التفاهم بين البلدين حول إنشاء مجلس تنسيقي بين الحكومتين التركية والسعودية يعنى بتطوير العلاقات وتعزيز مجالات التعاون، ويشمل جميع الوزارات في البلدين، والتنسيق في مجالات العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية».

ويتطلع البلدان إلى عقد المجلس التنسيقي أول اجتماعاته في الرياض خلال الأشهر المقبلة وقبل نهاية العام الحالي.

التشاور الإقليمي

ذكر وزير الخارجية السعودي أنه تم خلال المباحثات مناقشة الوضع في غزة، وسبل وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات إلى سكان القطاع، والعمل في إطار لجنة الاتصال المنبثقة عن القمة العربية الإسلامية في الرياض.

وأكد أن التنسيق قائم ومستمر بين تركيا والسعودية من أجل التوصل إلى حل للأزمة في غزة.

وأضاف أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأزمة في السودان، والخلاف الصومالي الإثيوبي، لافتاً إلى أن كلاً من السعودية وتركيا تعملان معاً عبر تنسيق إيجابي يهدف إلى تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.

وزير الخارجية التركي مرحباً بنظيره السعودي في إسطنبول (الخارجية السعودية)

وأكد بن فرحان أن مجلس التنسيق المشترك بين حكومتي السعودية وتركيا، الذي تم توقيع برتوكول تجديد مذكرة التفاهم الخاصة به خلال المباحثات سيتناول جميع القضايا، سواء الخاصة بالتعاون بين البلدين في مختلف المجالات، أو القضايا الإقليمية والدولية التي يجري التشاور بينهما بشأنها بشكل مستمر.

حرب غزة

تحدث وزير الخارجية التركي، خلال المؤتمر الصحافي، عن حرص البلدين على تعزيز العلاقات المتميزة بينهما في مختلف المجالات. وقال إننا ناقشنا الوضع في غزة، وهدفنا المشترك بالطبع هو وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات إلى غزة، ومواصلة جهودنا على الساحة الدولية لتحقيق هذا الهدف.

وأضاف أن حركة «حماس» وافقت حديثاً على اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في غزة، لكن إسرائيل رفضت كالمعتاد، وواصلت وضع العقبات أمام التطبيق، ونحن كتركيا نقدم الدعم الكامل من أجل إحلال السلام، لكن إسرائيل لا تبدي نية صادقة لوقف إطلاق النار.

مباحثات الوزيرين

أجرى وزير الخارجية السعودي، خلال الزيارة، مباحثات مع نظيره التركي تناولت العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين وعدداً من القضايا الدولية والإقليمية موضع الاهتمام المشترك، ووقع الجانبان على بروتوكول معدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق بين حكومتي البلدين يهدف إلى دفع العلاقات بين البلدين نحو آفاق أرحب في مختلف المجالات بما يحقق تطلعات قيادتي وشعبي البلدين.

وزير الخارجية السعودي ونظيره التركي خلال التوقيع على بروتوكول معدل لمحضر إنشاء المجلس التنسيقي بين حكومتي البلدين (الخارجية السعودية)

كما تناولت المباحثات التطورات الإقليمية، على رأسها الحرب الإسرائيلية على غزة، والجهود المبذولة لوقف إطلاق النار، وجهود إعادة إعمار القطاع، والتنسيق السعودي - التركي في إطار مجموعة الاتصال التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية التي انبثقت عن القمة الإسلامية العربية في الرياض، والخطوات التي ستتخذها خلال الفترة المقبلة، لا سيما على صعيد التوصل إلى اعتراف مزيد من الدول بالدولة الفلسطينية.

وتطرقت المباحثات أيضاً إلى الأزمة السورية، وتطورات الأوضاع في ليبيا، وغيرها من الملفات الإقليمية، إلى جانب الحرب الروسية الأوكرانية.

وتعد زيارة وزير الخارجية السعودي هي الثالثة على مستوى الوزراء إلى تركيا خلال الأسبوعين الأخيرين، والرابعة خلال شهر، إذ سبقتها زيارة الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع الذي أجرى مباحثات مع نظيره التركي، يشار غولر، تناولت أوجه العلاقات السعودية التركية، وسبل استمرار تعزيز وتطوير مسارات التعاون الحالي والمستقبلي في المجال الدفاعي، فضلاً عن بحث جهود إحلال السلام والسعي المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

كما زار وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ماجد الحقيل، تركيا، خلال الأيام الماضية، لبحث مجالات التعاون بين البلدين في مجالات الإسكان والبيئة.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

الخليج وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)

فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

كثّف وزير الخارجية السعودي اجتماعاته ولقاءاته في نيويورك، وتصدّرت تطورات قطاع غزة والتوترات الإقليمية جدول مباحثاته، إلى جانب تعزيز التعاون مع عدد من الدول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

شدَّدت دول مجلس التعاون الخليجي على موقفها الداعي لضمان أمن الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، وضرورة الالتزام بعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

قالت شركة «سير» إن إطلاقها لسياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

مساعد الزياني (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان برقيتي عزاء للشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الإمارات في وفاة أخيه الشيخ أحمد.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

خاص «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)

فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)

كثّف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اجتماعاته ولقاءاته في نيويورك، على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، حيث تصدّرت تطورات قطاع غزة والتوترات الإقليمية جدول مباحثاته، إلى جانب تعزيز التعاون مع عدد من الدول والشركاء الدوليين.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية، الذي بحث التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية.

وزير الخارجية السعودي يشارك في اجتماع وزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

وناقش الوزراء سبل توحيد الجهود والمواقف، بما يُسهم في حشد الدعم الدولي لحماية الشعب الفلسطيني، ودعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية لاحتواء أزمات المنطقة، شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع السادس لوزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية، إلى جانب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وزير الخارجية يشارك في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون وفرنسا (واس)

وبحث الاجتماع تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق بين الدول الأربع لخفض التوترات، مع تأكيد أهمية تكثيف التشاور واستمرار الجهود الدبلوماسية للحد من تداعيات أزمات المنطقة والحفاظ على أمنها واستقرارها.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، التقى الأمير فيصل بن فرحان نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، واستعرضا علاقات التعاون بين البلدين، إلى جانب آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والمساعي الرامية إلى احتواء التوترات عبر الحلول الدبلوماسية.

ووقّع الوزيران، في ختام اللقاء، اتفاقية للإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة، بهدف تسهيل الإجراءات ورفع مستوى التنسيق وتوسيع مجالات التعاون بين السعودية وباكستان.

كما شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون الخليجي وفرنسا، الذي تناول تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار، وبحث أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة، فضلاً عن أبرز الملفات المطروحة خلال أعمال الجمعية العامة.

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري بين دول الخليج وسويسرا (واس)

وفي اجتماع وزاري آخر بين دول مجلس التعاون وسويسرا، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع المشاركين عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأوجه التعاون والتنسيق بين الجانبين وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.

وضمن لقاءاته في نيويورك، اجتمع وزير الخارجية السعودي مع رئيس مجلس إدارة «مؤسسة غيتس»، بيل غيتس، حيث استعرض الجانبان أوجه التعاون المشترك، وبحثا فرص توسيعه في مجالات الابتكار والتقنيات الحديثة.


تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا، برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وجان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة، لافتاً إلى ما تعرضت له دول الخليج منذ 28 فبراير (شباط) 2026 من هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن تلك الدول لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد على موقف دول الخليج الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817، وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وثمّن البديوي في الوقت نفسه موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام تأكيد مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما ثمّن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيداً بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان، لا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأوضح البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن ما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى وإرادة سياسية يشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، والطاقة والدفاع والتعليم.

وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا بوصفها شريكاً استراتيجياً مهمّاً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية - الفرنسية والخليجية - الأوروبية، مثمناً دور باريس في دعم وتعزيز تلك الشراكة.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك، حيث تم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية والتعليم والطاقة، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة ممكنة.

كما أشار البديوي إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز نحو 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص وإمكانات واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية.


قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
TT

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

شدَّدت قطر، الاثنين، على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة، مؤكدة أن مساعداتها كانت موجهة للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين.

ووصَف مكتب الإعلام الدولي بقطر، في بيان، ما نشرته مجلة «ذا نيويوركر»، السبت الماضي، بأنه «يبدو التقرير أقرب إلى مدونة تفتقر للمهنية وليس صادراً عن مؤسسة إعلامية مرموقة»، منوهاً بأنه «يسهم في الترويج لحملة تضليل ممنهجة تستهدف الدولة».

ولفت المكتب إلى تزويد المجلة قبل نشر التقرير بأدلة واضحة تثبت زيف المستندات غير الجديدة والمعروفة باسم «بلاست»، وغيرها من الوثائق التي استند إليها، مُبدياً استغرابه من قرارها المضي في النشر رغم اطلاعها على أدلة تثبت عدم صحة تلك الادعاءات الباطلة.

وذكر البيان أن «هذه الوثائق ليست جديدة، وسبق تداولها ومحاولات الترويج لها عبر وسائل إعلام مختلفة»، مشيراً إلى «امتناع مؤسسات إعلامية في السابق عن نشرها بعد اطلاعها على الأدلة التي تثبت أنها مختلقة».

وتحدث المكتب عن حملة تضليل أوسع تستهدف الدوحة، كاشفاً عن «وجود أدلة قوية على تورط أطراف مختلفة، على مدى عدة سنوات، بما فيها عناصر من اليمين المتطرف بإسرائيل، في إعداد وثائق مختلقة وتداولها عبر وسائل الإعلام في محاولة للزج باسم قطر في ادعاءات لا أساس لها من الصحة».

وأوضح البيان أن المساعدات المالية والمواد الغذائية والأدوية والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية كانت موجهة إلى الشعب الفلسطيني في غزة، عبر آليات جرى تنسيقها مع السلطات الإسرائيلية والشركاء الدوليين، مضيفاً أنها جميعها كانت تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى القطاع، ولم يُدخل أي منها دون مشاركتها في مختلف مراحل العملية.

وأبان المكتب أن مساعدات قطر استمرت على مدى سنوات في ظل حكومات إسرائيلية متعاقبة، وبمشاركة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مؤكداً عدم علاقة الدوحة بأي أموال قد تكون وصلت لـ«حماس»، بل تقع المسؤولية عنها على تل أبيب، التي أشرفت على إيصالها، بما فيها عهد حكومات نفتالي بينيت ويائير لابيد وبنيامين نتنياهو، وعبر الأجهزة المختلفة، بينها الموساد والشاباك.

وأكد البيان أن هذه الأطراف تسعى، رغم هذه الحقائق، ومن خلال مواصلة ترويج الادعاءات الباطلة ضد قطر، إلى تعطيل وتقويض دورها بوصفها وسيطاً يعمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة، منوهاً بأن القائمين على هذه الحملة لا يريدون السلام، إذ يعتمد بقاؤهم السياسي على حالة الفوضى والانقسام في الشرق الأوسط، ويشكل دور الدوحة باعتبارها وسيطاً تهديداً لمصالحهم.

ودعا المكتب جميع المؤسسات الإعلامية إلى توخي الدقة والحذر في التعامل مع المعلومات المضللة التي ينشرها من يسعون لعرقلة جهود إحلال السلام في المنطقة، معلناً أنه يعكف حالياً على دراسة جميع الخيارات القانونية المناسبة إزاء نشر هذه الادعاءات والمعلومات الباطلة، بما يكفل حماية حقوق قطر ومنع تضليل الرأي العام.