طموحات الأرجنتين للانفراد بالرقم القياسي تصطدم بأحلام كولومبيا في اللقب الثاني

منتخب «راقصو التانغو» المرشح الأوفر حظاً للفوز بكأس «كوبا أميركا»... والمفاجآت واردة

تسعى الأرجنتين لفضّ الشراكة مع الأوروغواي كأكثر المنتخبات فوزا باللقب القاري (أ.ف.ب)
تسعى الأرجنتين لفضّ الشراكة مع الأوروغواي كأكثر المنتخبات فوزا باللقب القاري (أ.ف.ب)
TT

طموحات الأرجنتين للانفراد بالرقم القياسي تصطدم بأحلام كولومبيا في اللقب الثاني

تسعى الأرجنتين لفضّ الشراكة مع الأوروغواي كأكثر المنتخبات فوزا باللقب القاري (أ.ف.ب)
تسعى الأرجنتين لفضّ الشراكة مع الأوروغواي كأكثر المنتخبات فوزا باللقب القاري (أ.ف.ب)

بعد مشوار طويل استمر على مدار أكثر من 3 أسابيع، يتطلع منتخبا الأرجنتين وكولومبيا لتتويج مجهوداتهما في بطولة كأس أميركا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أميركا 2024)، والظفر باللقب المرموق. ويلتقي المنتخبان مساء (الأحد) بالتوقيت المحلي (صباح الاثنين بتوقيت غرينتش) في المباراة النهائية للمسابقة القارية، التي انطلقت في 20 يونيو (حزيران) الماضي في الولايات المتحدة، على ملعب «هارد رود» بولاية فلوريدا الأمريكية.

وبينما يتطلع منتخب الأرجنتين (حامل اللقب) للفوز بالبطولة للمرة الثانية على التوالي والـ16 في تاريخه من أجل الانفراد بالرقم القياسي لأكثر المنتخبات تتويجاً باللقب الذي يتقاسمه حالياً مع منتخب أوروغواي، فإن منتخب كولومبيا يحلم باقتناص كأس المسابقة للمرة الثانية في تاريخه، بعدما حصل عليها عندما استضاف البطولة على ملاعبه عام 2001. ورغم أن المنتخبين تواجها في «كوبا أميركا» في 15 لقاءً سابقاً، فإنها تعد المرة الأولى التي يلتقيان في المباراة النهائية للمسابقة، التي تظهر فيها الأرجنتين للمرة الـ30، في حين تستعد كولومبيا للعب في هذا الدور للمرة الثالثة فقط.

إيميليانو مارتينيز حارس الأرجنتين (أ.ف.ب)

وبعد تأهلها للدور قبل النهائي عقب فوزها الصعب بركلات الترجيح على الإكوادور بعد التعادل 1 - 1 في الوقت الأصلي، اجتازت الأرجنتين عقبة كندا في المربع الذهبي، بعدما تغلبت عليها 2 - صفر، ليواصل أبطال العالم مسيرتهم الخالية من الهزائم في جميع البطولات للمباراة العاشرة على التوالي. وافتتح جوليان ألفاريز التسجيل للأرجنتين أمام كندا، قبل أن يضيف ليونيل ميسي، قائد الفريق، الهدف الثاني، الذي قفز من خلاله للمركز الثاني بقائمة أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في المباريات الدولية برصيد 109 أهداف، بعدما فض شراكته مع المهاجم الإيراني المعتزل علي دائي، الذي تراجع للمركز الثالث بالقائمة.

وشدد ليونيل سكالوني، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، على أن طريق فريقه لنهائي كوبا أميركا لم يكن «مفروشاً بالورود»، كما توقع الكثيرون، وأثنى على لاعبيه لتغلبهم على التحديات «الصعبة للغاية» في مشوارهم لبلوغ ثالث نهائي على التوالي بإحدى المسابقات الكبرى. وحقق المنتخب الأرجنتيني، متصدر التصنيف العالمي للمنتخبات الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الكثير من النجاح خلال فترة وجوده في الولايات المتحدة، ولم يخسر حتى الآن أي مباراة في الأدوار الإقصائية بأي بطولة كبرى على الملاعب الأميركية منذ هزيمته 2 - 3 أمام رومانيا في دور الـ16 لمونديال 1994.

ويدخل منتخب الأرجنتين المباراة وهو يمتلك الأفضلية في تاريخ مواجهاته مع نظيره الكولومبي، بعدما حقق 26 فوزاً من إجمالي 43 لقاءً سابقاً جرت بين المنتخبين بكل المنافسات، التي كان من بينها الفوز بركلات الترجيح في قبل نهائي نسخة البطولة الماضية عام 2021، لكنه سيكون حذراً أمام الأداء الاستثنائي الذي يقدمه المنتخب الكولومبي حالياً.

ومنذ خسارته صفر - 1 أمام الأرجنتين في فبراير (شباط) 2022، حافظ منتخب كولومبيا على سجله خالياً من الهزائم في 28 مباراة متتالية بمختلف المسابقات، وهو الأمر الذي يحدث للمرة الأولى في تاريخ الفريق. وعقب فوزه 1 - صفر على أوروغواي في الدور قبل النهائي للبطولة، وصل منتخب كولومبيا لفوزه الـ22 مقابل 6 تعادلات خلال تلك السلسلة. وأحرز جيفرسون ليرما هدف كولومبيا الوحيد في مرمى أوروغواي بضربة رأس في الدقيقة 39 قبل أن يتم طرد دانييل مونوز، زميله في فريق كريستال بالاس الإنجليزي، في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول، ورغم النقص العددي تصدى فريق المدرب الأرجنتيني نيستور لورينزو لجميع هجمات منتخب أوروغواي، ليصعد لنهائي كوبا أميركا للمرة الأولى منذ 23 عاماً.

تخوض كولومبيا النهائي متسلحة بعدم تعرّضها للهزيمة في سلسلة من 28 مباراة توالياً (أ.ف.ب)

ويعتقد لورينزو، المولود بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، الذي لم يذق طعم الهزيمة بعد مدرباً لكولومبيا منذ تعيينه في يوليو (تموز) 2022، أن فريقه حصل على مكافأة على شجاعته في الفوز على أوروغواي في مباراة شابتها مشاهد بغيضة، بعدما شارك لاعبو منتخب أوروغواي في مشاجرة جماعية مع الجماهير الكولومبية بالمدرجات.

وساهمت النتائج الجيدة لمنتخب كولومبيا مع لورينزو في تقدمه للمركز الـ12 عالمياً في تصنيف فيفا، وهو ما يمنحه الكثير من الثقة من أجل الفوز بلقب كوبا أميركا بعدما اكتفى بنيل المركز الثالث في نسختي البطولة عامي 2016 و2021. ورغم المعنويات العالية التي يدخل بها منتخب كولومبيا اللقاء، فإنه لا يتصدر قائمة الترشيحات لنيل اللقب، خصوصاً بعد أن حقق 3 انتصارات فقط على الأرجنتين خلال 21 مباراة أقيمت بينهما في القرن الحالي. ويرجع آخر انتصار لكولومبيا على الأرجنتين إلى يونيو (حزيران) 2019، عندما انتصرت 2 - صفر بمرحلة المجموعات لنسخة «كوبا أميركا» التي استضافتها البرازيل آنذاك.

ويستعد الجناح الأرجنتيني المخضرم آنخيل دي ماريا لخوض مباراته الـ145 والأخيرة في مسيرته مع منتخب «راقصو التانغو»، بعدما قرر اعتزال اللعب الدولي بعد نهاية كوبا أميركا، فيما يخطط ميسي لمواصلة مشواره مع الفريق عقب البطولة. ولا تعاني الأرجنتين من أي مخاوف تتعلق بالإصابة أو الإيقاف، ويمكن أن يعلن سكالوني عن تشكيلة أساسية دون تغيير في المباراة النهائية، مع بقاء 4 لاعبين في خط الدفاع، وهم غونزالو مونتيل وكريستيان روميرو وليساندرو مارتينيز ونيكولاس تاغليافيكو على حالهم.

وسيضغط كل من جيوفاني لو سيلسو، وإزيكويل بالاسيوس، للبدء في خط الوسط، لكن من المتوقع أن يحتفظ إنزو فرنانديز ورودريغو دي بول بمكانيهما في التشكيلة الأساسية، بينما من المقرر أن يؤدي دي ماريا رقصته الأخيرة على المسرح الدولي في الجهة اليمنى. ومن المقرر أن يبدأ ميسي، الذي شارك لمدة 90 دقيقة كاملة ضد كل من الإكوادور وكندا بعد تعافيه من إصابة في ساقه اليمنى في الهجوم مع جوليان ألفاريز، مما يعني أن لاوتارو مارتينيز، صاحب الأهداف الأربعة في النسخة الحالية للمسابقة، الذي يسعى لنيل جائزة الهداف، ربما يجلس على مقاعد البدلاء في البداية.

لويس دياز ورقة رابحة في صفوف كولومبيا (أ.ف.ب)

في المقابل، يفتقد منتخب كولومبيا خدمات مونوز بسبب الإيقاف، لذلك من المقرر أن يبدأ سانتياغو أرياس، الذي شارك في 58 مباراة دولية، في مركز الظهير الأيمن، لينضم إلى دافينسون سانشيز وكارلوس كويستا ويوهان موجيكا في دفاع الفريق، الذي يتكون من 4 لاعبين. وفي خط الوسط، فإنه لا غبار على مشاركة ريتشارد ريوس وليرما في اللقاء منذ البداية.

ومن المؤكد أن يستعين لورينزو بقائد الفريق خاميس رودريغيز في مركز صانع الألعاب بالتشكيلة الأساسية للمباراة، لا سيما بعد المستوى المذهل الذي قدمه بتلك النسخة، التي شهدت تقديمه 6 تمريرات حاسمة لزملائه، ليصبح أكثر اللاعبين صناعة للأهداف خلال نسخة واحدة بتاريخ البطولة، محطماً الرقم القياسي السابق الذي كان بحوزة ميسي، كما سيدفع لورينزو أيضاً بلويس دياز، نجم ليفربول الإنجليزي، وجون أرياسن لاعب فلومينينسي البرازيلي، على الجانبين الأيسر والأيمن على الترتيب، على أن يلعب جون كوردوبا في مركز المهاجم الصريح.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

استمعت المحكمة، خلال محاكمة طاقم طبي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في أسابيعه الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو)
رياضة عالمية جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

فاتن أبي فرج (بيروت)

هفوة الحارس تحرم كندا اللعب على أرضها وتجبرها على السفر 1261 ميلاً

خطأ فادح وقع فيه حارس كندا (أ.ب)
خطأ فادح وقع فيه حارس كندا (أ.ب)
TT

هفوة الحارس تحرم كندا اللعب على أرضها وتجبرها على السفر 1261 ميلاً

خطأ فادح وقع فيه حارس كندا (أ.ب)
خطأ فادح وقع فيه حارس كندا (أ.ب)

دفع خطأ فادح من حارس مرمى كندا، ماكسيم كريبو، منتخب بلاده إلى خسارة فرصة خوض أول مباراة إقصائية في تاريخه بكأس العالم على أرضه، بعدما خسر أمام سويسرا 1 - 2، ليضطر إلى السفر أكثر من 1200 ميل من فانكوفر إلى لوس أنجليس لخوض دور الـ32.

وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، كان التعادل كافياً ليضمن المنتخب الكندي البقاء في فانكوفر، واستضافة أول مواجهة إقصائية في تاريخه، لكن هفوة كريبو قلبت كل الحسابات، لتنتزع سويسرا صدارة المجموعة الثانية، وتغيِّر مسار المنتخب الكندي في البطولة.

وأبدى المدرب الأميركي جيسي مارش، خيبة أمله الكبيرة، مؤكداً أنَّ الفريق كان يأمل مواصلة الأجواء الجماهيرية التي عاشها في كندا، لكنه سيحاول الآن نقل الحماس إلى لوس أنجليس، قائلاً إنَّ المنتخب لا يزال يسعى لإلهام جماهيره رغم خيبة النتيجة.

حسرة كبيرة عاشها حارس كندا (أ.ب)

وبحسب التحليل، كان الشوط الأول باهتاً، وعكس مخاوف كثيرين من أن يؤدي نظام البطولة المُوسَّعة إلى مباريات حذرة قليلة الفرص، بينما كانت الأنظار تتجه أيضاً إلى مباراة البوسنة والهرسك وقطر، حيث كان المنتخب البوسني بحاجة إلى فوز كبير للمنافسة على المركز الثاني.

ومع بداية الشوط الثاني، تغيَّرت المباراة سريعاً عندما سجَّل روبين فارغاس هدف التقدُّم لسويسرا بعد 40 ثانية فقط، ما أصاب جماهير فانكوفر بصدمة كبيرة، إذ لم تكن تتوقَّع أن يبدأ الشوط بهذه الصورة.

واعترف مارش بعد اللقاء بأنه فكَّر بين الشوطين في تغيير أسلوب اللعب والاعتماد على 5 مدافعين، لكنه تراجع عن الفكرة، قبل أن يؤكد لاحقاً أنَّه يتمنى لو اتخذ هذا القرار.

وجاءت اللحظة الحاسمة عندما سدَّد يوهان مانزامبي كرة لم تكن قوية، لكنها أفلتت بطريقة غريبة من بين يدي كريبو لتدخل الشباك، في خطأ وصفته الصحيفة بأنَّه «من أسوأ أخطاء البطولة»، حتى إنَّها علقت ساخرةً بأنَّ البعض قد يطلق على الحارس لقب «كلوزو»، في إشارة إلى شخصية المفتش الشهير كثير الأخطاء.

وازدادت الضغوط على كندا مع تقدُّم البوسنة والهرسك في مباراتها الأخرى، ما أجبر أصحاب الأرض على الاندفاع بحثاً عن العودة.

واستجاب المنتخب الكندي سريعاً، بعدما سجَّل البديل بروميس ديفيد هدف تقليص الفارق بعد 73 ثانية فقط من دخوله أرض الملعب، ثم ضغط الفريق بقوة حتى اللحظات الأخيرة، وأهدر أليستير جونستون فرصةً ذهبيةً لإدراك التعادل في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع عندما أخفق في استغلال كرة رأسية أمام المرمى.

واختتم التقرير بأنَّ سويسرا استحقت الفوز وتصدَّرت المجموعة، لكنها أشارت إلى أنَّ خطأ الحارس الكندي كان اللحظة التي غيَّرت كل شيء، وحرمت كندا من امتياز خوض أول مباراة إقصائية في تاريخها على أرضها، وبين جماهيرها.


كيف أصبحت الخسارة طريقاً للفوز في مونديال الـ48 منتخباً؟

توسيع عدد منتخبات كأس العالم منحها أملاً واقعياً في بلوغ الأدوار الإقصائية (أ.ف.ب)
توسيع عدد منتخبات كأس العالم منحها أملاً واقعياً في بلوغ الأدوار الإقصائية (أ.ف.ب)
TT

كيف أصبحت الخسارة طريقاً للفوز في مونديال الـ48 منتخباً؟

توسيع عدد منتخبات كأس العالم منحها أملاً واقعياً في بلوغ الأدوار الإقصائية (أ.ف.ب)
توسيع عدد منتخبات كأس العالم منحها أملاً واقعياً في بلوغ الأدوار الإقصائية (أ.ف.ب)

في الدقائق الأخيرة من مواجهة اسكوتلندا والمغرب، ارتكب المدافع أنتوني رالستون خطأ متعمداً لإيقاف هجمة مرتدة كانت مرشحة لإضافة هدف مغربي ثانٍ، لينتهي اللقاء بخسارة اسكوتلندا صفر - 1 بدلاً من صفر - 2.

في بطولات كأس العالم السابقة كان ذلك مجرد تفصيل هامشي في هزيمة مؤلمة، لكن في النسخة الحالية التي تضم 48 منتخباً ويتأهل منها أصحاب المركزَين الأول والثاني عن كل مجموعة، إضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، قد يكون هذا الفارق (هدف واحد) هو الفاصل بين التأهل والإقصاء وذلك وفقاً لشبكة «The Athltic».

بعد جولتين، تملك اسكوتلندا 3 نقاط وفارق أهداف متعادلاً، ما يجعلها قادرة على تحمُّل خسارة جديدة أمام البرازيل مع بقاء فرصها مرتفعةً في بلوغ دور الـ32 لأول مرة في تاريخ مشاركاتها الـ8. وتشير تقديرات إلى أنَّ خسارة صفر - 1 أمام البرازيل تمنحها فرصةً تبلغ 89 في المائة للتأهل، بينما تبقى النسبة 77 في المائة حتى مع خسارة صفر - 2.

هذا الواقع الجديد يثير جدلاً واسعاً حول النظام المُوسَّع للبطولة، إذ لم تعد الخسارة في مباراتين من أصل 3 تعني بالضرورة الخروج، كما لم يعد الفوز هو الطريق الوحيد للنجاة. وأصبحت بعض المنتخبات تفكر في إدارة المخاطر أكثر من البحث عن الانتصارات، ما يغيِّر طبيعة المنافسة ويقلل من رهبة الخسارة.

ويؤكد مدرب اسكوتلندا، ستيف كلارك، أنَّ فريقه سيلعب من أجل الفوز على البرازيل، لكنه يعترف ضمنياً بأنَّ تجنب الهزيمة الثقيلة يبقى أمراً مهماً. ويعلق الكاتب بأنَّ النظام الحالي يجعل الحسابات أكثر تعقيداً، ويشجِّع على إدارة المخاطر بدلاً من المجازفة.

ويحذِّر التقرير من احتمال ظهور ما تشبه «اتفاقات عدم الاعتداء» في الجولة الأخيرة، حيث قد تكفي بعض نتائج التعادل لتأهل الطرفين معاً. ويستشهد بمباراتَي الجزائر والنمسا في المجموعة العاشرة، وباراغواي وأستراليا في المجموعة الرابعة، حيث يمتلك كل طرف 3 نقاط ويعرف أنَّ التعادل قد يضمن له العبور.

كما يناقش مواجهة اليابان والسويد في المجموعة السادسة، حيث قد يكون الفوز الضئيل أو حتى بعض السيناريوهات المحافظة أكثر فائدة للطرفين من المجازفة. ويشير إلى أنَّ حسابات المنافسين المحتملين في دور الـ32 قد تلعب دوراً إضافياً في طريقة تعامل المنتخبات مع المباريات.

وفي المجموعة السابعة، فإنَّ التعادل بين مصر وإيران قد يكون نتيجةً مناسبةً للطرفين أيضاً. فمصر ستبقى في وضع قوي للمنافسة على الصدارة، بينما سترفع إيران رصيدها إلى 3 نقاط مع فرصة كبيرة للتأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.

وخلص التقرير إلى أنَّ توسيع كأس العالم منح عدداً أكبر من المنتخبات أملاً واقعياً في بلوغ الأدوار الإقصائية، لكنه في المقابل خفَّض من قيمة بعض المباريات في دور المجموعات، وخلق بيئةً قد تصبح فيها الهزيمة المحدودة أو التعادل المحسوب نتائج مقبولة، بل ومفيدة أحياناً.


«فيفا» يسحب «اعتماد» معلق باراغواياني بسبب شتائمه ضد إنفانتينو والحكم

تصريحات خورخي فيرا لاقت اشمئزازاً من قبل «فيفا» (حسابه في «إكس»)
تصريحات خورخي فيرا لاقت اشمئزازاً من قبل «فيفا» (حسابه في «إكس»)
TT

«فيفا» يسحب «اعتماد» معلق باراغواياني بسبب شتائمه ضد إنفانتينو والحكم

تصريحات خورخي فيرا لاقت اشمئزازاً من قبل «فيفا» (حسابه في «إكس»)
تصريحات خورخي فيرا لاقت اشمئزازاً من قبل «فيفا» (حسابه في «إكس»)

سحب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اعتماد المعلق الباراغواياني خورخي «تشيبي» فيرا من تغطية كأس العالم 2026، بعد تصريحات غاضبة ومسيئة أطلقها على الهواء مباشرة خلال مباراة باراغواي وتركيا.

وجاء القرار بحسب شبكة «The Athletic»، عقب فوز باراغواي 1 - صفر، عندما فقد فيرا أعصابه إثر طرد النجم ميغيل ألميرون، الذي عوقب بعد حديثه وهو يغطي فمه. وخلال البث، وصف رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو وحكم المباراة إيفان باتون بألفاظ نابية، واتهمهما بـ«سرقة المباراة» و«قتل كرة القدم»، كما كرَّر عبارات مسيئة أكثر من 20 مرة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، نشر فيرا اعتذاراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه إنَّه فقد السيطرة على أعصابه في أثناء المباراة؛ بسبب شعوره بأنَّ منتخب بلاده تعرَّض للظلم، معترفاً بأنَّ الألفاظ التي استخدمها كانت «مسيئة وغير مقبولة» بحق الحكم، و«فيفا» ومسؤوليه.

ورغم امتناع «فيفا» عن التعليق رسمياً، فإنَّ مصادر مطلعة أكدت أنَّ تصريحات المعلق قوبلت بـ«اشمئزاز» داخل أروقة المنظمة، ما دفعها إلى التحرُّك سريعاً وسحب اعتماده الإعلامي عبر خطاب رسمي.

وأبلغ «فيفا» المعلق الباراغواياني بأنَّ سلوكه خالف شروط الترخيص الإعلامي الممنوح للمؤسسة الناقلة، وعدّ أنَّ تصرفاته لا تتوافق مع معايير المهنية والاحترام المطلوبة من الإعلاميين المعتمدين، ما يعني منعه من حضور بقية مباريات البطولة.