«العيد عيدين»... كوميديا تُعمّق العلاقات الأسرية والروابط المشتركة

الفنانون من السعودية والإمارات ومصر منحوا المُشاهد ضحكة

رحلة البحث عن المربّية قادت الأسرة إلى التعارف من جديد (الشركة المنتجة)
رحلة البحث عن المربّية قادت الأسرة إلى التعارف من جديد (الشركة المنتجة)
TT

«العيد عيدين»... كوميديا تُعمّق العلاقات الأسرية والروابط المشتركة

رحلة البحث عن المربّية قادت الأسرة إلى التعارف من جديد (الشركة المنتجة)
رحلة البحث عن المربّية قادت الأسرة إلى التعارف من جديد (الشركة المنتجة)

استقبلت دور العرض الخليجية، الفيلم الكوميدي السعودي الإماراتي «العيد عيدين»، ليفتتح موسم الأفلام الصيفية لعام 2024.

العمل من بطولة فنانين من الإمارات والسعودية ومصر؛ أبرزهم فهد البتيري (راشد)، وميرة المدفع (مها)، وعبد المجيد فهد (علي)، وليال فهد (مريم)، وعبد المحسن الحربي (محمد)، وشادي ألفونس، وحسن رجب الحمادي. والقصة مستوحاة من ساجدة المعلمي؛ تأليف سارة الصايغ، وإخراج ميثة العوضي.

تدور الحكاية التي صُوِّرت في الإمارات حول اختفاء مربّية لأطفال عائلة سعودية إماراتية ليلة عيد الفطر من دون سبب مُعلَن، لتعيش الأسرة حالة من الحزن لإفساد فرحة العيد؛ وتبدأ رحلة مليئة بالكوميديا بحثاً عنها، فيكتشف أفرادها خلالها بعضهم البعض، ويستعيدون الروابط الأسرية.

فيلم «العيد عيدين» يناقش قصة لمِّ شمل الأسرة (الشركة المنتجة)

في هذا السياق، تحدّثت المؤلِّفة سارة الصايغ لـ«الشرق الأوسط» عن التحضيرات الأولى للعمل: «رحلتي مع الفيلم بدأت عام 2018، حين قرأت أحد النصوص القصيرة المُشاركة ضمن برنامج الكتابة السينمائية التابع لـ(استوديو الفيلم العربي)، للكاتبة ساجدة المعلمي. أعجبت به جداً، وطوّرتُ بعدها النصّ إلى فيلم كوميدي عائلي سعودي إماراتي، وحدّدت مواقع الأحداث بين دبي والسعودية؛ لكنّ الوُجهة تغيَّرت لاحقاً إلى أبوظبي، لكونها تضمّ متنزهات ترفيهية عدّة مثالية للعائلة».

وأشارت إلى أنها دمجت الفوارق بين الثقافات السعودية والإماراتية في الفيلم، الذي يدور حول زوج سعودي وزوجة إماراتية، «لجعله نصّاً أصلياً لكلا الجمهورين»، مضيفةً: «أردتُ أن تُخاطب شخصية البطلة (مها) كل امرأة إماراتية بطريقة ما، وحرصتُ على أن تكون الأحداث والتغيّرات التي تصادف العائلة واقعيةً، لتصبح القصة مؤثرة وقريبة من الأسر الشابة في المنطقة. والأهم، أردتُ أن يضحك مشاهدو الفيلم ويتفاعلوا معه».

مَشاهد كوميدية متنوّعة في العمل (الشركة المنتجة)

أما المخرجة ميثة العوضي، فكشفت عن كواليس العمل لـ«الشرق الأوسط»: «بهذا الفيلم أكون قد حقّقت حلم حياتي، لكونه الأول الذي يُعرض لي في الصالات. قصته معي بدأت عندما تلقّيت بريداً إلكترونياً من الكاتبة سارة الصايغ التي تعمل في شركة (إيمج نيشن أبوظبي)، حول تطويرها نصاً لفيلم جديد، واستفسرت عن اهتمامي بإخراجه. قرأتُ السيناريو فزادت حماستي بعد اكتشافي أنه فيلم طويل. تفاصيله تلامس عائلتي، فشقيقتي متزوّجة من سعودي، وتعيش حالياً في المملكة».

وأضافت: «بعد الموافقة على إنتاجه بداية عام 2023، كان عليَّ ترك وظيفتي للتركيز على المشروع. وخلال العمل، رغبت في تجسيد جميع المواقف المضحكة والرسائل الجدّية التي يتضمّنها الفيلم، فتعيَّن عليَّ التعبير عن وصول شخصيتَي (راشد) و(مها) إلى مرحلة النضج، وتقديمها التنازلات الخاصة بالأبوة ضمن إطار من الكوميديا العائلية المتميّزة بالدفء».

البطل والبطلة يعكسان ثقافتي بلدين (الشركة المنتجة)

وأشارت المخرجة الإماراتية إلى أنها أحبَّت الإضاءة على نمط حياة نساء بلدها: «أردت أن يكون تصميم مواقع التصوير والملابس فريداً، مع ألوان متنوّعة تعكس التباين في الأفكار داخل المَشاهد للإضاءة على الفروقات بين عائلتي (مها) و(راشد)، مع اشتراط أن تكون بيئة المنازل العائلية معاصرة، ولكن بشكل مختلف؛ حيث يتميّز أحدهما بكونه تقليدياً، والآخر أكثر حداثة، مع الحفاظ على الإطار العام للبيئة المحيطة».

وتابعت: «كما أردتُ أن تعكس شخصية (مها) نمطاً معيّناً من النساء الإماراتيات، لتكون أماً عصرية يترجم لباسها جانباً من شخصيتها؛ لهذا صنعنا كل قطعة ارتدتها ميرة المدفع في الفيلم، ما أتاح لنا السيطرة على استخدام ألوان ملابسها لتحديد الجوّ العام، ولتمييزها عن النساء الأخريات في كل مشهد».


مقالات ذات صلة

«مالمو» لتكريم رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

يوميات الشرق المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه  الرسمي)

«مالمو» لتكريم رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

يحتفي مهرجان «مالمو للسينما العربية» بالسويد في دورته السادسة عشرة برائد السينما السعودية عبد الله المحيسن بعد اختياره ليكون الشخصية المكرّمة في المهرجان.

أحمد عدلي (برلين)
سينما «مهرجان برلين» في دورته الـ76... هل يستعيد عصره الذهبي؟

«مهرجان برلين» في دورته الـ76... هل يستعيد عصره الذهبي؟

انطلق مهرجان «برلين السينمائي» في دورته الـ76 ليل الأربعاء، وسط تمنيات بأن تتفوَّق هذه الدورة على سابقاتها.

محمد رُضا (برلين)
سينما شاشة الناقد: فيلمان… ورؤيتان متناقضتان للإنسان والنجاح

شاشة الناقد: فيلمان… ورؤيتان متناقضتان للإنسان والنجاح

تطرح المخرجة سودال في فيلمها الثاني تساؤلاً حول ما إذا كان التواصل ممكناً بين الأوروبيين الذين يعيشون حياة رغيدة ويتمتعون بالمكتسبات الثقافية والاجتماعية،

محمد رُضا (برلين)
خاص مي عودة خلال حضورها مهرجان روتردام (الشرق الأوسط)

خاص مي عودة لـ«الشرق الأوسط»: أنحاز لمشروعات الأفلام المتفردة

أكدت المنتجة والمخرجة الفلسطينية مي عودة أنها تشارك في الدورة الـ76 لمهرجان برلين السينمائي بوصفها منتجاً مشاركاً بالفيلم المصري «خروج آمن» لمحمد حمّاد.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
TT

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

أطلقت مجلة «List» الرائدة في عالم السفر وأسلوب الحياة، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع العلامة المرموقة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي، في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، بما يُكرّس مكانة المنطقة كوجهة للفخامة والتفرّد.

وستُكرّم «جوائز List» مجموعة استثنائية من التجارب التي تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي، بما فيها مطاعم «ميشلان ستار» ومنتجعات الرفاهية المتكاملة، والفنادق وتجارب السفر.

وستكشف المجلة، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - SRMG»، عن تفاصيل النسخة الأولى من جوائزها في عددها لشهر فبراير (شباط) الحالي، وعلى منصّاتها الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، لتقدّم رؤية فريدة لمفهوم التميّز العالمي في عصر جديد من الضيافة السعودية، والإبداع، وأسلوب الحياة القائم على التجارب المُلهمة.

وسيعمل فريق تحرير المجلة مع لجنة مستقلّة من الخبراء على اختيار وتقييم التجارب عبر عملية دقيقة ونقاش معمّق، وبالاستناد إلى معايير الأصالة والإتقان، والاستدامة، والانسجام مع ذائقة المسافر السعودي المعاصر، بما يُجسّد جوهر التميّز في أدق تفاصيله، بعيداً عن الترشيحات والتصويت العام والمشاركات المدفوعة.

من جانبها، قالت نوارين هيغارتي، رئيسة تحرير المجلة: «تعيش السعودية تحوّلات ثقافية وإبداعية استثنائية، وقد جاءت (جوائز List)، للاحتفاء بهذه الطاقة المتجددة، وإعادة تعريف الريادة والتميّز ومعايير الفخامة في عصرنا الحاضر».

وأبانت هيغارتي أن «هذه الجوائز ستكون بعيدة كل البعد عن المظاهر الشكلية، لتُركّز على عمق التجربة، وأصالة الفكرة، وصدق النية في الإبداع».

تُقدّم مجلة «List» من خلال جوائزها رؤية فريدة لمفهوم التميّز العالمي (SRMG)

وأكدت رئيسة تحرير المجلة أن «كل اسم ورد في القائمة استحق موقعه بجدارة، لأنه يُجسّد قمّة التميّز والفخامة المعاصرة، ويعكس مستقبل الرفاهية في المنطقة وخارجها».


«مالمو» لتكريم رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه  الرسمي)
المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه الرسمي)
TT

«مالمو» لتكريم رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه  الرسمي)
المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه الرسمي)

يحتفي مهرجان «مالمو للسينما العربية» بالسويد في دورته السادسة عشرة برائد السينما السعودية عبد الله المحيسن بعد اختياره ليكون الشخصية المكرّمة في المهرجان، مع عرض فيلمه «اغتيال مدينة»، وتنظيم «ماستر كلاس» يناقش فيه تجربته الفنية الممتدة ورؤيته السينمائية.

ومن المقرر أن يتسلم المحيسن التكريم في حفل افتتاح المهرجان المقرر في 10 أبريل (نيسان) المقبل، بحضور عدد من نجوم الفن العربي وأبناء الجاليات العربية في السويد، ليكون أول مكرّم سعودي في المهرجان السينمائي العربي الأبرز في الدول الاسكندنافية.

ويعد المحيسن المولود في مكة المكرمة عام 1947 أول مخرج سينمائي سعودي، وانتقل إلى لبنان لاستكمال دراسته الثانوية، ليغادر بعدها إلى لندن ليدرس السينما بشكل متخصص في «مدرسة لندن للأفلام»، ويحصل منها على دبلوم الإخراج السينمائي.

وقال مؤسس ورئيس مهرجان «مالمو للسينما العربية» محمد قبلاوي، لـ«الشرق الأوسط» إن «اختيار المحيسن للتكريم في الدورة الجديدة يأتي لدوره في وضع أساس مبكر للحركة السينمائية في السعودية، وعمله على مدار سنوات طويلة من أجل هذا المشروع، ومساعدته للأجيال الجديدة سينمائياً»، لافتاً إلى أن اختيار عرض فيلم «اغتيال مدينة» يأتي لرغبتهم في تسليط الضوء على الفيلم، ومناقشة تفاصيل صناعته في وقت شديد الصعوبة.

وأكد قبلاوي أن الـ«ماستر كلاس» الذي سيجري تنظيمه للمخرج السعودي ضمن فعاليات المهرجان، سيتضمن نقاشات موسعة معه حول تجربته، لإتاحة الفرصة للجمهور للاستماع إليه ومناقشته في التجربة التي وصفها بـ«الملهمة» لصنّاع الأفلام من الأجيال الجديدة.

ويستند فيلم «اغتيال مدينة» المقرر عرضه في المهرجان إلى لقطات نادرة التقطها المحيسن خلال الحرب الأهلية في لبنان عام 1976، وتم تصويره مباشرة بعد بدء الحرب في بيروت، حيث كانت المدينة في خطر، وعلى الرغم من المخاطرة التي تضمنها السفر إلى هناك. وعُرض الفيلم في حفل افتتاح النسخة الثانية من «مهرجان القاهرة السينمائي الدولي» عام 1977، وحصل على شهادة تقدير خاصة من المهرجان، وجائزة «نفرتيتي الفضية» لأفضل فيلم قصير.

المحيسن خلال تسلم جائزة «نفرتيتي» عن فيلمه «اغتيال مدينة» من «مهرجان القاهرة» (موقعه الرسمي)

وفي مسيرته الفنية الممتدة نال المحيسن تكريمات عدة من جهات داخل وخارج المملكة، كان أبرزها منحه جائزة «الإنجاز مدى الحياة» في فعاليات الدورة الخامسة من «جوي أووردز» بالرياض العام الماضي.

وأكد الناقد السعودي أحمد العياد لـ«الشرق الأوسط» أن تكريم المحيسن يعكس اهتماماً كبيراً بمسيرته السينمائية الممتدة والظروف الصعبة التي عمل فيها ليقدم تجارب سينمائية استثنائية تعد مرجعاً مهماً للسينمائيين السعوديين، مشيراً إلى أنه بالرغم من محدودية عدد الأفلام التي قدمها، فإن كل تجربة حملت تميزاً على أكثر من مستوى.

وأضاف أن «المحيسن يُنظر إليه باعتباره ليس رائداً للسينما السعودية فقط، ولكن كأحد صنّاعها المخلصين الذين أخذوا على عاتقهم العمل على تطويرها والمحافظة عليها، بل ينقل خبرته وما اكتسبه في مسيرته الممتدة للأجيال الجديدة باستمرار».

وتشهد الدورة السادسة عشرة من مهرجان «مالمو للسينما العربية» التي تقام خلال الفترة من 10 إلى 16 أبريل المقبل، إتاحة جميع الأفلام العربية المعروضة مترجمة للغة السويدية للمرة الأولى في تاريخ المهرجان، في خطوة تستهدف «الوصول لشريحة أكبر من الجمهور السويدي».


الشرطة الإيطالية تستعيد سبائك ذهبية أُلقيت في القمامة بالخطأ

سبائك ذهب (رويترز)
سبائك ذهب (رويترز)
TT

الشرطة الإيطالية تستعيد سبائك ذهبية أُلقيت في القمامة بالخطأ

سبائك ذهب (رويترز)
سبائك ذهب (رويترز)

قالت الشرطة في جنوب إيطاليا، الخميس، إنها استعادت صندوقاً به سبائك ذهبية من منشأة لفرز النفايات بعد أن ألقاه أحد السكان بالخطأ مع نفايات منزله.

وذكرت الشرطة، في بيان، أن الرجل دخل إلى مركز لقوات الدرك (كارابينيري) في بورتو تشيزاريو قرب مدينة ليتشي، للإبلاغ عن اختفاء صندوق يحتوي على 20 سبيكة من الذهب تبلغ قيمتها نحو 120 ألف يورو (142 ألف دولار).

وسرعان ما تتبع المحققون تحركات الرجل الذي لم يُكشف اسمه، وراجعوا لقطات كاميرات المراقبة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت الصور إلى أن الرجل ألقى بالصندوق في سلة مهملات عامة في منتجع ساحلي قريب، وكشفت تحقيقات إضافية أن الصندوق نُقل إلى المنشأة المحلية للتخلص من النفايات.

وذكر البيان أنه «بعد عدة ساعات من الفرز الدقيق، تمكنت القوات من العثور على الصندوق الذي لحقت به أضرار، لكنه كان لا يزال يحتوي على جميع السبائك الذهبية... التي أعيدت بعد ذلك إلى مالكها الشرعي».