الأزمات تضرب ريال مدريد والبحث عن كبش فداء

رغم اعلان رئيس النادي دعمه للمدرب.. انتقادات الجماهير الغاضبة تتوالى ضد اللاعبين والإدارة والجهاز الفني

الأزمات تضرب ريال مدريد والبحث عن كبش فداء
TT

الأزمات تضرب ريال مدريد والبحث عن كبش فداء

الأزمات تضرب ريال مدريد والبحث عن كبش فداء

رغم اعلان رئيس نادي ريال مدريد فلورينتينو بيريز، دعمه الكامل للمدرب رفائيل بينيتز لاستكمال مشواره مع الفريق الا ان النادي الملكي الإسباني دخل في نفق الأزمات بعد الهزيمة المذلة التي تجرعها بأربعة أهداف نظيفة أمام ضيفه برشلونة السبت الماضي على ملعبه سانتياغو بيرنابيو، وأصبح يبحث الآن عن المسؤولين عن هذه الكارثة من أجل تفهم الوضع الحالي الذي لا تزال نتائجه وآثاره قيد المجهول.
واعلن بيريز امس ان بينيتز يستحق الفرصة ودعم النادي رغم حالة الاحباط التي اصابت جماهيره ومطالبتهم برأس الرئيس والمدرب.
وامتدت الانتقادات لتطال جميع الكوادر داخل النادي الملكي الذي يتعرض لتعثر كبير منذ بداية نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث لم تستثن هذه الانتقادات أي أحد بدءا من اللاعبين وحتى مجلس الإدارة مرورا بمقاعد البدلاء والجهاز الفني.
لأول مرة منذ عشر سنوات علت صيحات مدرجات ملعب سانتياغو بيرنابيو بالهتاف ضد رئيس النادي فلورينتينو بيريز، وهو الشخص الذي لا يتحمل النقد حتى لو كان شيئا يسيرا.
وحمل أنصار الملكي بيريز مسؤولية الإخفاق في إعداد مشروع قوي وطموح خلال السنوات العشر الأخيرة، التي تسيد خلالها برشلونة كرة القدم الإسبانية.
وقالت صحيفة «آس» الإسبانية: «ريال مدريد الذي يدير أموالا ضخمة يتعرض لتخبطات بسبب سوء إدارة رئيسه ويتعرض للانهيار شيئا فشيئا».
ولم يفلت المدير الفني لريال مدريد الذي قضى خمسة أشهر فقط من مدة تعاقده مع الفريق التي تمتد لثلاث سنوات، أيضا من مقصلة الانتقادات، حيث تعرض لصدمة كبيرة من العنوان الرئيسي لصحيفة «ماركا» والتي وصفته بـ«المدان».
ويعد المدرب الإسباني أحد أبرز القيادات داخل ريال مدريد الذين يشار إليهم بالبنان منذ وقت طويل في كل ما يتعرض له الفريق من انتكاسات، كما تناولت وسائل الإعلام أيضا علاقته المتوترة مع لاعبيه، وخصوصا النجوم منهم مثل كريستيانو رونالدو وسيرخيو راموس. وقالت شبكة «فوكس» التلفزيونية إن اللاعب البرتغالي أخبر رئيس النادي أنه عليه أن يختار بينه وبين بينتيز.
واتهمت الجماهير بينتيز بأنه لم ينجح في تكوين فريق قوي لريال مدريد، وأنه يقوم بوضع التشكيل وفقا لما يروق لرئيس النادي.
وبالإضافة إلى ذلك، يعاني بينتيز من الحضور الطاغي لشبح سلفه كارلو أنشيلوتي المدير الفني السابق للفريق الملكي، والذي يحظى بحب اللاعبين وأغلبية الجماهير على حد سواء.
وخلف بينتيز المدرب الإيطالي في مقعد المدير الفني لريال مدريد في يونيو (حزيران) الماضي بقرار محفوف بالمخاطر من قبل فلورينتينو بيريز.
والنقطة الأخرى التي تغضب جماهير الريال هي تراجع مستوى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وهو الأمر الذي يعد انعكاسا صريحا لغياب التألق الجماعي للفريق مما يؤثر سلبا حتى على أفضل النجوم.
وسجل رونالدو ستة أهداف فقط في 16 مباراة لعبها حتى الآن هذا الموسم وأخفق مجددا في التسجيل في شباك برشلونة، حيث أصبح التفكير في بيعه والاستغناء عنه أمرا مطروحا بقوة بعد عام واحد فقط من حصوله على الكرة الذهبية.
أما غاريث بيل الجناح السريع وهو أحد الخيارات الشخصية لرئيس النادي، فقد كلف خزينة النادي الملكي ما يقرب من مائة مليون يورو قبل عامين قبل أن يصبح المزحة المعتادة للصحافيين المتابعين لأحوال الفريق: «إنه لاعب في منتخب ويلز انتقل إلى ريال مدريد على سبيل الإعارة».
وسجل اللاعب الويلزي ثلاثة أهداف فقط خلال المباريات الـ28 الأخيرة التي خاضها مع ريال مدريد، وهو ما يعد عددا ضعيفا وبعيدا عما هو متوقع من لاعب ذي طراز عالمي.
ويأتي اسم خاميس رودريغيز أحد أبرز الأمثلة على الخلاف الدائر داخل غرفة خلع الملابس لريال مدريد. وبرر بينتيز عدم الاستعانة باللاعب الكولومبي خلال الفترة الأخيرة بأنه لم يكن جاهزا من الناحية البدنية، بيد أن رودريغيز كذب مدربه على الملأ وأمام وسائل الإعلام.
وكان رودريغيز، اللاعب المفضل لجماهير ناديه، أول التغييرات التي شهدتها مباراة الكلاسيكو الأخيرة.
أما دانيلو، إحدى الصفقات التي أبرمت مطلع الموسم الحالي وهو من اللاعبين الأساسين لدى بينتيز، فقد ثبت أنه غير قادر على تحمل ثقل قميص ناديه الجديد، وأصبح عرضة لهمسات تراجع الثقة في قدراته بين جماهير الفريق التي تفضل عليه داني كارفخال أحد القادمين من قطاع الناشئين. وبالإضافة إلى المشكلات الفنية، فهناك أيضا قضايا الطاقم الطبي الذي نال نصيبه من السخط والانتقادات لكثرة تعرض اللاعبين لإصابات بدنية.

بيريز رئيس الريال يتحمل أسباب أزمات الفريق (إ.ب.أ)



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.