في اليوم الأخير من قمتهم... الصين محط أنظار قادة «ناتو»

جانب من اجتماع قادة «ناتو» في واشنطن أمس (د.ب.أ)
جانب من اجتماع قادة «ناتو» في واشنطن أمس (د.ب.أ)
TT

في اليوم الأخير من قمتهم... الصين محط أنظار قادة «ناتو»

جانب من اجتماع قادة «ناتو» في واشنطن أمس (د.ب.أ)
جانب من اجتماع قادة «ناتو» في واشنطن أمس (د.ب.أ)

يعقد قادة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الخميس، محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسيناقشون المساعدة التي تقدّمها الصين لروسيا في حربها ضد أوكرانيا، مع شركائها في آسيا والمحيط الهادي، في ختام قمة استمرت ثلاثة أيام في واشنطن، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

واستغل التحالف الذي يضم 32 بلداً القمة التي عُقدت في واشنطن لإظهار تصميمه على التصدي لروسيا ودعمه الثابت لكييف.

وخيّمت حالة من عدم اليقين السياسي في الولايات المتحدة على قمة «ناتو» فيما يكافح الرئيس الأميركي جو بايدن الذي من المقرر أن يعقد مؤتمراً صحافياً الخميس، من أجل بقائه السياسي، بعد أسابيع من التساؤلات حول وضعه الصحي وقدرته على مواجهة منافسه الجمهوري رئيس الجمهورية السابق دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني).

وسينضم زيلينسكي إلى نظرائه في «ناتو» المجتمعين في مركز مؤتمرات ضخم في واشنطن بعد حصوله على وعود بأسلحة جديدة لتعزيز حماية الأجواء الأوكرانية.

لكن زيلينسكي لم يكتفِ بذلك، وطلب من داعمي كييف، خصوصاً الولايات المتحدة، منح قواته التي تعاني نقصاً في الذخيرة والعناصر، المزيد من منظومات الأسلحة لضرب الداخل الروسي. وقال زيلينسكي على هامش القمة: «تخيلوا مقدار ما يمكننا تحقيقه عندما ترفع كل القيود».

وتعهّد قادة دول الحلف، أمس، خلال قمتهم منح أوكرانيا مساعدات عسكرية بقيمة 40 مليار يورو على الأقل «خلال العام المقبل» لمساعدتها في القتال ضد روسيا.

«عامل تمكين»

وقبل الاجتماع مع زيلينسكي، سيحول «ناتو» تركيزه إلى التحدي المتزايد الذي تمثّله الصين، عبر محادثات مع قادة أستراليا، واليابان، ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية.

وأعرب قادة «ناتو» عن «قلقهم البالغ» إثر تعمّق العلاقات بين بكين وموسكو. وقالوا في بيان، أمس، إن الصين «أصبحت عامل تمكين حاسماً لروسيا في حربها ضد أوكرانيا من خلال ما يسمى بشراكة (بلا حدود) معها ودعمها الواسع النطاق للقاعدة الصناعية الدفاعية الروسية».

وشدّدوا على أنّ الصين «لا يمكنها أن تدعم أكبر حرب في أوروبا في التاريخ الحديث من دون أن يؤثر ذلك سلباً على مصالحها وسمعتها». ورفضت بكين بغضب اتهامات حلف شمال الأطلسي، وتقول إن الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة يبحث عن ذريعة لتوسيع نفوذه شرقاً.

وتدفع الولايات المتحدة حلفاءها الأوروبيين منذ سنوات إلى إيلاء اهتمام أكبر للتهديدات التي تشكّلها الصين. وللعام الثالث على التوالي يشارك في قمة «ناتو» قادة الدول الأربع الشريكة في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

ومن المتوقع إعلان الكثير من المبادرات، ومنها تعزيز التعاون لصد الهجمات السيبرانية والمعلومات المضللة مع الدول الشريكة. لكن حضور قادة دول المحيط الهادي يهدف في المقام الأول إلى إظهار اهتمام أكبر لـ«ناتو» بالمنطقة في حين تتزايد المنافسة بين واشنطن وبكين.

وبسبب القلق الذي يساورهم من احتمال عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في نوفمبر، يرى الحلفاء الأوروبيون أن زيادة تركيزهم على الصين هي وسيلة لإبقاء الولايات المتحدة ملتزمة.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ: «أعتقد أنّ الرسالة التي بعث بها الحلف من هذه القمة قوية للغاية وواضحة للغاية، ونحن نحدّد بوضوح مسؤولية الصين عندما يتعلق الأمر بتمكين روسيا من الحرب».


مقالات ذات صلة

تركيا واليونان في مسعى جديد من أجل إزالة التوتر حول القضايا الخلافية المزمنة

أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في مستهل مباحثاتهما بأنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا واليونان في مسعى جديد من أجل إزالة التوتر حول القضايا الخلافية المزمنة

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس تطور العلاقات الثنائية بين البلدين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية بالنرويج، في إطار الجهود الرامية لتعزيز الدفاعات بأقصى الشمال في مواجهة روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب) p-circle

ماكس بيرغمان: الرسالة أصبحت واضحة لا لبس فيها... أوروبا تحتاج إلى جيش

ماكس بيرغمان: الرسالة أصبحت واضحة لا لبس فيها... تحليل نشرته مجلة «فورين أفيرز» يرى فيه الباحث أن أوروبا تحتاج إلى جيش، وأنها تقف وحيدة في مواجهة المخاطر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».