استئناف الرحلات التجارية بين الرياض ودمشق بعد انقطاع 12 عاماً

السفير السوري لـ«الشرق الأوسط»: الإرادة مشتركة لتفعيل التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين

احتفال في مطار الملك خالد الدولي حضره السفير السوري في الرياض وعدد من المسؤولين السعوديين بمجال النقل الجوي (شركة مطارات الرياض)
احتفال في مطار الملك خالد الدولي حضره السفير السوري في الرياض وعدد من المسؤولين السعوديين بمجال النقل الجوي (شركة مطارات الرياض)
TT

استئناف الرحلات التجارية بين الرياض ودمشق بعد انقطاع 12 عاماً

احتفال في مطار الملك خالد الدولي حضره السفير السوري في الرياض وعدد من المسؤولين السعوديين بمجال النقل الجوي (شركة مطارات الرياض)
احتفال في مطار الملك خالد الدولي حضره السفير السوري في الرياض وعدد من المسؤولين السعوديين بمجال النقل الجوي (شركة مطارات الرياض)

كشف السفير السوري لدى السعودية، دكتور أيمن سوسان، عن وصول الرحلة الأولى للخطوط الجوية السورية إلى مطار الملك خالد الدولي، في العاصمة السعودية الرياض، الأربعاء، «إيذاناً باستئناف الرحلات الجوية بين البلدين بشكل مباشر».

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قال سوسان: «بدأنا الآن برحلة أسبوعية من دمشق إلى الرياض ذهاباً وإياباً، وستكون هناك جدولة لرحلات أكثر». مضيفاً أن الاتفاق بين الجانب السوري مع الهيئة العامة للطيران المدني السعودي هو «لتمكين الخطوط الجوية السورية من نقل الركاب إلى الرياض وجدة والدمام، وسيتم قريباً جداً جدولة الرحلات من دمشق مباشرةً إلى هذه المدن في السعودية».

وبمناسبة استئناف الرحلات التجارية القادمة من دمشق إلى الرياض بعد انقطاع 12 عاماً، أقامت شركة مطارات الرياض، احتفالاً في مطار الملك خالد الدولي، حضره السفير السوري في الرياض، وعدد من المسؤولين السعوديين بمجال النقل الجوي.

ونوّه سوسان بالأهمية الكبيرة لهذه الخطوة بالنسبة للسوريين والسعوديين على حدٍّ سواء، معلّلاً بأن استئناف الرحلات «يسهِّل التواصل بين الشعبين، وبين العائلات السورية والسعودية، وكذلك له أثره على صعيد التعاون الاقتصادي والتجاري».

تعاون ثنائي

وعلى صعيد التنسيق بين البلدين اعتبر السفير السوري أن العلاقات السورية السعودية «تشهد تطوراً مستمراً إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الوضع العربي الذي يعمل البلدان منذ قمة جدة العربية (مايو 2023) على تحسينه وتحصينه، حتى نكون عرباً قادرين على الدفاع عن مصالحنا وقضايانا من موقع قوة، ولا يكون ذلك إلا من خلال وحدة الصف». مشيراً إلى أن التنسيق السوري السعودي «كان دائماً ضمانة لتحقيق هذا الشيء، وخدمة القضايا العربية، والمصالح المشتركة للبلدين الشقيقين».

محمد أيمن سوسان

وأفصح سوسان عن إرادة ورغبة مشتركة لتفعيل علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وحدّد المجالين الاقتصادي والتجاري، «لا سيما أن المنتج السوري، ومنها المنتجات الزراعية، تلقى رواجاً في السوق السعودية، ومرغوبة من الإخوة السعوديين»، لافتاً إلى أن هذا التعاون «لن يقتصر على القطاع الحكومي، بل إن القطاع الخاص في البلدين له دور كبير في تفعيل هذا التعاون، وهناك اتصالات لترتيب زيارات من اتحاد غرف التجارة السورية إلى السعودية، أو إقامة معارض للمنتجات السورية».

واستقبلت السعودية، الشهر الماضي، 51 رحلة طيران مباشرة من العاصمة السورية دمشق، إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة غرب البلاد، لأداء فريضة الحج.

الرئيس السوري بشار الأسد يتحدث خلال القمة العربية في جدة (التلفزيون السعودي)

تجدر الإشارة إلى أن الرياض أعلنت استئناف عمل بعثتها الدبلوماسية بسوريا، وفي مايو (أيار) 2023، وجاء ذلك «انطلاقاً من روابط الأخوّة التي تجمع الشعبين، وحرصاً على الإسهام في تطوير العمل العربي المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقد أخذت السعودية في الاعتبار القرارَ الصادر عن الاجتماع الوزاري لمجلس وزراء خارجية الدول العربية، الذي انعقد في القاهرة مايو العام الماضي، وأفضى إلى استئناف مشاركة وفود سوريا في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية، وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها.

وشدّدت السعودية على أن قرارها عمل بمبادئ ميثاقَي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، والمواثيق والأعراف الدولية.

يُذكر أن الحكومة السورية أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعيين نائب وزير الخارجية أيمن سوسان، سفيراً لها لدى السعودية، بعد استئناف علاقاتها الدبلوماسية مع الرياض.

وشهدت «قمة جدة» العربية في مايو 2023، مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد، وعقد اجتماعاً مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وتبعه عدة لقاءات وزيارات بين مسؤولين من الجانبين، كما التقيا مجدّداً خلال القمة العربية الماضية في البحرين.



خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
TT

خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

زار الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، جناح وزارة الداخلية المشارك في معرض الدفاع العالمي 2026، بحلول تقنية تستشرف مستقبل الأمن المستدام والجاهزية وخدمة المجتمع، وذلك بمدينة الرياض في الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) الحالي، تحت شعار «مقدام».

واطلع وزير الدفاع على قدرات وزارة الداخلية التشغيلية المتكاملة في تعزيز صناعة القرار والقيادة والسيطرة والذكاء التنبؤي وإدارة المشهد الأمني لحماية الإنسان وكل من يعيش في أرض المملكة العربية السعودية، بما يحقق رسالتها نحو أمن ذكي ومتكامل ومستدام.

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

وتجوَّل في أركان الجناح الذي يستعرض قدرات وزارة الداخلية على التحول نحو الأمن الاستباقي وإدارة الأزمات والطوارئ بكفاءة عالية، من خلال الحلول التقنية المتقدمة، وإسهام مراكز العمليات الأمنية الموحدة (911) في منظومة الاستجابة الوطنية، وجهودها في تبنّي الابتكار، وبناء شراكات دولية في مجالات الأمن والأنظمة الذكية.

وقال الأمير خالد بن سلمان، عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه حفظه الله، سعدتُ بافتتاح معرض الدفاع العالمي، بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سُررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشَدْنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقّعتُ وشهدتُ توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».


وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.