خبراء أمميون: نحو خُمس سكان قطاع غزة يواجهون أشد مستوى لانعدام الأمن الغذائي

نساء يمشين وهن يحملن حاويات مياه بين أنقاض المباني المدمرة على طول شارع في خان يونس جنوب قطاع غزة في 8 يوليو 2024 وسط الصراع المستمر بين إسرائيل و«حماس» (أ.ف.ب)
نساء يمشين وهن يحملن حاويات مياه بين أنقاض المباني المدمرة على طول شارع في خان يونس جنوب قطاع غزة في 8 يوليو 2024 وسط الصراع المستمر بين إسرائيل و«حماس» (أ.ف.ب)
TT

خبراء أمميون: نحو خُمس سكان قطاع غزة يواجهون أشد مستوى لانعدام الأمن الغذائي

نساء يمشين وهن يحملن حاويات مياه بين أنقاض المباني المدمرة على طول شارع في خان يونس جنوب قطاع غزة في 8 يوليو 2024 وسط الصراع المستمر بين إسرائيل و«حماس» (أ.ف.ب)
نساء يمشين وهن يحملن حاويات مياه بين أنقاض المباني المدمرة على طول شارع في خان يونس جنوب قطاع غزة في 8 يوليو 2024 وسط الصراع المستمر بين إسرائيل و«حماس» (أ.ف.ب)

قالت مجموعة من الخبراء المستقلين في مجال حقوق الإنسان المفوضين من الأمم المتحدة، الثلاثاء، إن أكثر من خُمس السكان في قطاع غزة، يواجهون المستوى الأشد أو «الكارثي» لانعدام الأمن الغذائي، وإن زيادة عدد الوفيات مؤخراً بين الأطفال بسبب سوء التغذية في قطاع غزة تشير إلى انتشار المجاعة في أنحاء القطاع، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وتقول السلطات الصحية في غزة إن 33 طفلاً على الأقل لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية، معظمهم في المناطق الشمالية التي ظلت حتى وقت قريب تتعرض لأعنف قصف في الحملة العسكرية الإسرائيلية التي بدأت بعد هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومنذ أوائل مايو (أيار)، امتدت الحرب إلى جنوب غزة؛ ما أضر بتدفقات المساعدات إلى القطاع وسط قيود تفرضها إسرائيل التي تتهم وكالات الأمم المتحدة بعدم توزيع مواد الإغاثة بكفاءة.

وأشارت المجموعة المؤلفة من 11 خبيراً في بيان، الثلاثاء، إلى وفاة 3 أطفال أعمارهم 13 سنة، و9 سنوات وستة أشهر بسبب سوء التغذية في خان يونس جنوب القطاع ودير البلح في وسط غزة منذ نهاية مايو.

وقال الخبراء: «مع وفاة هؤلاء الأطفال جوعاً رغم العلاج الطبي في وسط غزة، لن يكون هناك شك في أن المجاعة امتدت من شمال غزة إلى وسط وجنوب القطاع».

وندد البيان الذي وقَّعه خبراء من بينهم المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري، «بحملة التجويع المتعمدة والموجهة التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني». وقالت البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في جنيف إن هذا البيان يصل إلى حد «المعلومات المضللة».

وأضافت الدبلوماسية الإسرائيلية في جنيف: «تعمل إسرائيل باستمرار على زيادة التنسيق والمساعدة في إيصال المساعدات الإنسانية في أنحاء قطاع غزة، وربطت مؤخراً خط الكهرباء التابع لها بمحطة تحلية المياه في غزة».

وفي مستشفى بخان يونس، قالت امرأة فلسطينية تدعى غنيمة جمعة لـ«رويترز»، الاثنين، إنها تخشى أن يموت ابنها جوعاً.

وقالت وهي تجلس بجوار ابنها الذي كان يفترش الأرض دون حراك، بينما كان يحصل على تغذية وريدية عبر أنبوب معلق في معصمه «مأساة صعبة إني شايفة ابني قدامي قدام عيني قاعد عام بيموت من سوء التغذية لأني مش عارفة أوفر له أي حاجة بسبب الحرب، بسبب إغلاق المعابر، بسبب المياه الملوثة».

ويتحدد وجود مجاعة من عدمه رسمياً من خلال التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي الذي تدعمه الأمم المتحدة، والذي يجري تقييماً بناءً على مجموعة من المعايير الفنية.

وفي الشهر الماضي، أشار تقرير صادر عن التصنيف إلى أن غزة لا تزال معرَّضة لخطر المجاعة بشكل كبير مع استمرار الحرب، وتقييد وصول المساعدات.

وجاء في التقرير أن أكثر من 495 ألف شخص في أنحاء غزة، أي أكثر من خُمس السكان، يواجهون المستوى الأشد أو «الكارثي» لانعدام الأمن الغذائي، انخفاضاً من 1.1 مليون في التقرير السابق.


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم العربي أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
TT

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، اليوم الاثنين، إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، أمس، ارتفع إلى 14، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

وأفاد بيان لدائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني بأنه «في إطار عمليات البحث والإنقاذ، التي استمرت منذ الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس، وحتى الساعة، في موقع انهيار المبنى السكني في محلة باب التبانة - طرابلس، تمكّنت فرق الدفاع المدني، خلال ساعات الفجر الأولى من تاريخ اليوم، من إنقاذ مواطن ومواطنة من تحت الأنقاض».

أحد عناصر «الدفاع المدني» اللبناني خلال البحث عن ضحايا أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وأوضح البيان أن الأعمال الميدانية أسفرت عن إنقاذ ثمانية مواطنين أحياء، إضافة إلى انتشال جثامين أربعة عشر ضحية من تحت الأنقاض، بعد انتشال جثة المواطنة التي كانت لا تزال في عداد المفقودين.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني خلال عملية بحث عن ناجين أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

جنود من الجيش اللبناني في موقع عقار منهار في طرابلس (إ.ب.أ)

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.


الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
TT

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام» أن اللقاء جرى على هامش أعمال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، وفقاً لما ذكرته «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا).

وكان الوزير الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وصلا الأحد إلى الرياض، للمشاركة في أعمال اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي حذَّر في الرابع من فبراير (شباط) الحالي، خلال جلسة عقدها، لبحث الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية من تنامي تهديد تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف والتوسع، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر المتغير تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.


سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».