أطباء في تخصصات نادرة ودقيقة يُمنحون الجنسية السعودية

من بينهم قائد الفريق الجراحي لعمليات فصل التوأم السيامي المتصلة بالرأس

لدعم مستهدفات قطاعي الصحة والبحث والتطوير والابتكار في إطار «رؤية 2030»... (الشرق الأوسط)
لدعم مستهدفات قطاعي الصحة والبحث والتطوير والابتكار في إطار «رؤية 2030»... (الشرق الأوسط)
TT

أطباء في تخصصات نادرة ودقيقة يُمنحون الجنسية السعودية

لدعم مستهدفات قطاعي الصحة والبحث والتطوير والابتكار في إطار «رؤية 2030»... (الشرق الأوسط)
لدعم مستهدفات قطاعي الصحة والبحث والتطوير والابتكار في إطار «رؤية 2030»... (الشرق الأوسط)

علمت «الشرق الأوسط» أن قائمة من مُنحوا الجنسية السعودية بعد موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تضم 16 طبيباً من أمهر الأطباء العاملين في مُستشفيات المملكة ومن أصحاب التخصصات الدقيقة النادرة، ومنهم الدكتور السوري معتصم الزعبي المتخصص في علاج حالات جراحة الأعصاب المعقدة لدى الأطفال بما في ذلك أورام الدماغ والنخاع الشوكي وقائد الفريق الجراحي لعمليات فصل التوأم السيامي المتصلة بالرأس، وهو حاصل على شهادة الزمالة الكندية في جراحة الأعصاب للأطفال جامعة أوتاوا 2010، وعضو نشط في الجمعية الدولية لجراحة أعصاب الأطفال (ISPN)، وعضو الجمعية السعودية لجراحة المخ والأعصاب.

الطبيب معتصم الزعبي (الشرق الأوسط)

واشتملت القائمة على الطبيب المصري رضا أحمد أبو العطاء، وهو من مؤسسي مركز القلب في المدنية المنورة، وعمل فيه منذ عام 2010 استشارياً لأمراض القلب التداخلي للكبار وكذلك العيوب الخلقية الوراثية والعيوب القلبية التكوينية. والطبيب الهندي شاميم أحمد بهات، وهو نائب رئيس قسم الطوارئ في مدينة الملك سعود الطبية وحاصل على الاعتماد من الهيئة السعودية كمقيم للمجلس السعودي لطب الطوارئ، وحائز ميدالية «زون بيركن» الذهبية لعام 2007-2008 لبحوث الطوارئ.

الطبيب المصري رضا أحمد أبو العطاء

كما مُنح الجنسية الطبيب اللبناني هيثم محمد تليجه، وهو متخصص في العناية المركزة للأورام، وأشرفَ عبر برنامج مع وزارة الصحة على إدارة أكثر من عشر دورات تدريبية في التهوية الميكانيكية لمستشفيات وزارة الصحة، وهو عضو بجمعية أمراض الصدر الأمريكية وزميل بالكلية الأمريكية لأطباء الصدر منذ عام 2004 حتى الآن، ولديه عدة أبحاث علمية منشورة في مجلات عالمية، وقد شارك في عديد من البحوث السريرية العالمية مع مراكز في أستراليا، وكندا، والولايات المتحدة الأميركية، والمملكة العربية السعودية، خصوصاً خلال جائحة كورونا.

ومن بين من مُنحوا الجنسية السعودية، الطبيب السوري طارق الدباغ، وهو متخصص في العناية الحرجة، وهو مجال نادر، وحاصل على شهادة البورد الأمريكية في كل من الطب الباطني 2002، والأمراض المُعدية 2005، وطب العناية الحرجة 2006. كما حصل على الجنسية أيضاً الطبيب البريطاني عبد الكريم العلاف، وهو استشاري قلب في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، وأحد أكثر استشاريي القلب في المملكة إجراءً لعمليات القسطرة الدقيقة للتشخيص والعلاج، ويعد اسماً بارزاً وضليعاً في مجال تخصصه.

د. شميم بهات (الشرق الأوسط)

ومن بين الأطباء الذين مُنحوا الجنسية السعودية، المصري ياسر محمود الشيخ، وهو استشاري عمليات زراعة الكبد وعمليات قنوات الكبد والبنكرياس في مستشفى الملك فيصل التخصصي، ويعد تخصصه من التخصصات النادرة التي تكثر الحاجة إليها. كما مُنح الجنسية أيضاً الطبيب الأمريكي مهاب فخر الدين أياس، وهو استشاري دم وأورام أطفال وزراعة نخاع عظم بمستشفى الملك فيصل التخصصي، وأحد الخبراء المميزين في مجال أورام الأطفال وزراعة النخاع، وأحد المبادرين في إطلاق برنامج زراعة النخاع العظمي للأطفال في مستشفى الملك فيصل التخصصي للأمراض الدموية والسرطانية.

ويأتي من بين من جرى منحهم الجنسية السعودية، الطبيب السوري محمد طلال الرفاعي، المتخصص في مجال الأمراض العصبية لدى الأطفال، وهو الرئيس المشارك للجنة المرض والوفيات بمستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال من 2016، وعضو لجنة المجلس التنفيذي بقسم الأطفال في مدينة الملك عبد العزيز الطبية من 2016، وعُين رئيساً لقسم طب أعصاب الأطفال بقسم الأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية من 2010، ولا يزال يشغل تلك المناصب حتى الآن.

الطبيب السوري غياث حسن الأحمد، كان من بين من وقع عليهم الاختيار في منح الجنسية السعودية، وهو حاصل على شهادة الزمالة في الأخلاقيات الطبية من كلية الطب جامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية، ويتمتع بخبرة واسعة في العمل مع اللجان الأخلاقية، مع معرفة ممتازة بالقوانين واللوائح المحلية والدولية ذات الصلة وخبرة واسعة في التدريب والتعليم في مجال أخلاقيات البيولوجيا، ويعمل مستشار أخلاقيات علم الأحياء بمكتب مراقبة أخلاقيات البحث في اللجنة الوطنية لأخلاقيات الطب الحيوي في المملكة العربية السعودية، وهو عضو في اللجنة العلمية والأخلاقية للبنك الحيوي السعودي بمركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية.

ويبرز من ضمن الأسماء المهمة التي مُنحت الجنسية السعودية، كلٌّ من الأمريكية أفشان أشرف علي، رئيسة قسم أورام الأطفال وزراعة نخاع العظم بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالمدينة المنورة، التي تمتلك خبرة طويلة في مجال أمراض الدم وأورام الأطفال في عدة مراكز كبيرة في الولايات المتحدة ومستشفى الملك فيصل التخصصي. والأمريكي عمرو حنبلي، وهو استشاري أمراض الدم وزراعة الخلايا الجذعية والعلاج الخلوي بمستشفى الملك فيصل التخصصي. والمصري محمد حسين محمد أحمد، استشاري جراحة وزراعة الرئة في مستشفى الملك فيصل التخصصي الذي أسهم في أكثر من 250 حالة زراعة رئة بنتائج تضاهي أعلى المراكز في العالم، بالإضافة إلى المساهمة في عمل 85 حالة زراعة رئة وأكثر من 100 حالة جراحة صدر مع جامعة مونتريال.

وتضم قائمة الأطباء المميزين الذين مُنحوا الجنسية السعودية، الأمريكي أحمد محمد أبو صلاح، وهو بروفسور الطب الحيوي في جامعة منيسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية، ورئيس قسم المعلوماتية الصحية فيها، وحاصل على درجة الدكتوراه في المعلوماتية الطبية والطب الحيوي ومسؤول عن المعلوماتية الصحية والذكاء الاصطناعي في مستشفى الملك فيصل التخصصي، وأسهم في حصول المستشفى على جائزة Elsevier على مستوى المنطقة في مجال الذكاء الاصطناعي في مواجهة جائحة كورونا. كما تبرز من ضمن الأسماء الكندية نهلة علي عزام، وهي بروفسورة الطب الباطني واستشارية أمراض الكبد والجهاز الهضمي، وتعمل مديرة قسم طب الجهاز الهضمي ووحدة المناظير في المدينة الطبية بجامعة الملك سعود، وتُعد مؤسِّسة مشارِكة لأول تطبيق متخصص لدعم مرضى التهابات القولون التقرحية.

د.نهلة عزام (الشرق الأوسط)

وكانت قد صدرت، الخميس الماضي، الموافقة الملكية السعودية على منح الجنسية لعدد من العلماء والأطباء والباحثين والمبتكرين ورواد الأعمال والمتميزين من أصحاب الكفاءات والخبرات والتخصصات النادرة.

ونشرت «الشرق الأوسط» قائمة بالأسماء التي مُنحت الجنسية السعودية، وضمّت كوكبة بارزة من المُبتكرين والعلماء المُهتمين بأبحاث صحة الإنسان، الأمر الذي يأتي اتساقاً مع مُستهدفات قطاعي «الصحة» و«البحث والتطوير والابتكار» في إطار «رؤية 2030»، وفتح باب تجنيس الكفاءات الشرعية والطبية والعلمية والثقافية والرياضية والتقنية، بما يعود بالنفع على المملكة في المجالات المختلفة.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وتوم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الأحد، مستجدات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وكارلوس مارتينيز وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، العلاقات بين البلدين كما بحثا المستجدات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق 40 دولة تشارك في صياغة مستقبل المبدعين عبر 350 ورقة عمل في المؤتمر الآسيوي الـ19 للموهبة والإبداع (جامعة الأعمال والتكنولوجيا)

السعودية تُعيد تعريف رعاية الموهوبين

لم يكن الحديث عن الموهبة في «المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع» نقاشاً تقنياً حول أدوات تعليمية بقدر ما كان عرضاً لتجربة وطنية متكاملة، نضجت عبر عقود…

أسماء الغابري (جدة)
خاص أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية) p-circle

خاص وزير الدفاع الإيطالي: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

قال وزير الدفاع الإيطالي إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

قفز سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 % ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد إعلان الشركة إنشاء مشروع «ناس سوريا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.


وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended