الصين تتأهّب للحد من التوسع الزائد في صناعة معدات الطاقة الشمسية

وسط فائض هائل بالأسواق

عامل صيني يسير وسط حقل للطاقة الشمسية في مقاطعة غانسو الصينية (رويترز)
عامل صيني يسير وسط حقل للطاقة الشمسية في مقاطعة غانسو الصينية (رويترز)
TT

الصين تتأهّب للحد من التوسع الزائد في صناعة معدات الطاقة الشمسية

عامل صيني يسير وسط حقل للطاقة الشمسية في مقاطعة غانسو الصينية (رويترز)
عامل صيني يسير وسط حقل للطاقة الشمسية في مقاطعة غانسو الصينية (رويترز)

أعلنت الحكومة الصينية مسودة قواعد جديدة، للحد من التوسعات في صناعة معدات الطاقة الشمسية، وذلك في ظل الوفرة الكبيرة في المعروض من هذه الصناعة ومعاناة الشركات من الخسائر.

وحسب المسودة، التي طرحتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية للنقاش العام، سيجري وضع قيود على مشروعات التصنيع الجديدة التي لا تؤدي إلا إلى زيادة الطاقات الإنتاجية القائمة، وتوجيه الشركات بدلاً من ذلك نحو تحسين جودة المنتجات وخفض تكاليف الإنتاج.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن الطاقة الإنتاجية لشركات تصنيع معدات الطاقة الشمسية في الصين تفوق الطلب خلال السنوات الأخيرة، ما أدّى إلى انخفاض الأسعار لمستويات قياسية، وإجبار كثير من الشركات على البيع بأقل من سعر التكلفة.

ويأتي ذلك فيما يستبعد المحللون عودة شركات صناعة معدات الطاقة الشمسية الصينية إلى الربحية في وقت قريب، في ظل استمرار معاناة السوق من وفرة الإمدادات لفترة تصل إلى العامين، حسب ما ذكرته شركة «لونجي غرين إنرجي تكنولوجي» الصينية الرائدة في صناعة معدات الطاقة الشمسية.

وقالت شركة «لونجي» للمحللين في وحدة أبحاث «سيتي ريسيرش» وشركة «دايوا كابيتان»، إنها لا تتوقع ارتفاع الأسعار بما يكفي لتجاوز النفقات في أي وقت قريب. وقال المحللون في «سيتي ريسيرش»، في تقرير نُشر مؤخراً، إن «خسائر الصناعة ستتواصل في ظل زيادة المعروض».

وأعلنت شركات كبرى مثل «لونجي» تسجيل خسائر خلال الربع الأول من العام الحالي، نتيجة اضطرارها إلى بيع المنتجات بأقل من أسعار التكلفة.

وتعتقد شركات معدات الطاقة الشمسية أن المنتجات الحالية لن تحقق ربحية في المستقبل القريب، وتراهن على تكنولوجيتها الجديدة التي تقول إنها ستكون أكفأ في تحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء. وقال الباحثون في «سيتي ريسيرش» إن منتجات «لونجي» الجديدة أحدث، لكنها ليست تنافسية من حيث الأسعار والتكلفة.

وفي غضون ذلك، أغلقت أسهم الصين مرتفعة، الثلاثاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا، في حين ينتظر المستثمرون اجتماعاً سياسياً مهماً، فمن المتوقع إعلان بعض تدابير التحفيز.

وقال محللون في «يو بي إس»، في مذكرة، إن «حجم التداول انخفض، وتراجعت إصدارات صناديق الاستثمار وظهرت تدفقات خارجة، لكن نعتقد أن الجانب السلبي محدود... وتدعم أسهم الفئة (أ) تأكيدات الحكومة المتكررة هذا العام أنها ستحمي أسواق رأس المال».

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز»، الثلاثاء، أن القروض الصينية الجديدة باليوان ربما تضاعفت في يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة بمايو (أيار)، مع استمرار البنك المركزي في دعم السياسة للاقتصاد، وسط تعافٍ هشّ.

وسيعقد الحزب «الشيوعي» الصيني اجتماعه الثالث، الذي طال انتظاره في الفترة من 15 إلى 18 يوليو (تموز) الحالي، إذ من المرجح أن يجري الكشف عن بعض تدابير الإصلاح المالي.

وعند الإغلاق، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.26 في المائة، ومؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 1.12 في المائة، مع ارتفاع مؤشره الفرعي للقطاع المالي 0.94 في المائة، وقطاع السلع الاستهلاكية الأساسية 0.35 في المائة، ومؤشر العقارات 0.28 في المائة، ومؤشر الرعاية الصحية 0.35 في المائة. وأنهى مؤشر «شنتشن» الأصغر تداولاته على ارتفاع 1.74 في المائة، ومؤشر «تشينيكست» المركب للشركات الناشئة 1.434 في المائة.


مقالات ذات صلة

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)

مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المستجدات الإقليمية والدولية، خلال جلسة مباحثات رسمية بقصر اليمامة في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رئيسة الوزراء الإيطالية خلال زيارتها السابقة للجزائر  (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر تعزز شراكتها مع إيطاليا في ظل علاقة متوترة مع فرنسا

تعكس الزيارة المقررة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى الجزائر، خلال الأسابيع المقبلة، استمرار المسار الإيجابي الذي تشهده العلاقات الجزائرية الإيطالية

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الاقتصاد مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

ائتلاف تقوده «أكوا» السعودية يوقِّع اتفاقية بـ4.1 مليار دولار لمشروع في الكويت

وقَّع ائتلاف تقوده شركة «أكوا» اتفاقية لتحويل الطاقة وشراء المياه لمشروع الزور الشمالي المرحلتين الثانية والثالثة في دولة الكويت، بقيمة تقارب 4.1 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.