فنانون عالميون في الرياض لإنجاز أعمال فنية تعالج الهوية والتطور الثقافي

شارك الفنانون في رسم تصور خيالي حول مستقبل علاقتهم بالإنترنت (معهد مسك)
شارك الفنانون في رسم تصور خيالي حول مستقبل علاقتهم بالإنترنت (معهد مسك)
TT

فنانون عالميون في الرياض لإنجاز أعمال فنية تعالج الهوية والتطور الثقافي

شارك الفنانون في رسم تصور خيالي حول مستقبل علاقتهم بالإنترنت (معهد مسك)
شارك الفنانون في رسم تصور خيالي حول مستقبل علاقتهم بالإنترنت (معهد مسك)

فتح معهد «مسك» للفنون، الأحد، نافذة على الأعمال التي عكف عليها فنانون من مختلف دول العالم، والذين استقر بهم المقام في مدينة الرياض طوال 3 أشهر بغرض إنجاز أعمال فنية تعالج موضوعاً يتصل بالحياة والأفكار.

وخلال إقامة فنية استضافتها صالة الأمير فيصل بن فهد للفنون بالعاصمة السعودية، انقطع الفنانون إلا من تأملاتهم، وبحثوا في تفاصيل غير مرئية لهوية ما بعد الإنترنت وتأثير التقنيات الرقمية وتطورها على الثقافة، وهو موضوع الدورة السابعة من برنامج «إقامة» الذي ينظمه معهد «مسك» كل عام. وفتح المعهد أبوابه لتمكين المهتمين والمتطلعين من رؤية نتاج 3 أشهر من البحث والتجارب الفنية وحضور عرض أعمال فناني «إقامة» الـ12، والاطلاع على بحوثهم الفنية التي جسدوها في أعمال ناقشت موضوع الإقامة في نسختها السابعة.

وجهات نظر فنية مبتكرة

وانطلقت الدورة الأولى من برنامج الإقامة الفنية عام 2021 بهدف دعم وتطوير الممارسات الفنية التي تعتمد على البحث المفاهيمي الدقيق، حيث يشكل كل عام نتاجاً فنياً وبحثياً في ختام كل دورة بتمحورها حول مواضيع مختلفة.

واختُتمت، هذا الأسبوع، الدورة السابعة من البرنامج، والتي جمعت 12 فناناً ناقشوا في بحوثهم الفنية موضوع «ما بعد الإنترنت» بأسلوب إبداعي وبمهارة عكست تأثير التقنيات الرقمية وتطورها على الثقافة، ويأتي هذا الموضوع مشيراً إلى اللحظة الزمنية الفارقة التي دخل فيها العالم الرقمي إلى الحياة اليومية للإنسان، وأصبح جزءاً لا يتجزأ منها.

وركز المشاركون في برنامج الإقامة الممتد لاثني عشر أسبوعاً على استكشاف التحولات الاجتماعية التي كان لظهور الإنترنت بالغ الأثر في حدوثها، إذ كان البحث حول الهوية والسلوك والواقع نقطة الانطلاق للفنانين المقيمين، واعتمدوا خلال إقامتهم وتأملاتهم، على أسئلة المخاوف المشتركة السائدة التي ظهرت في السلوكيات، والنظرة النقدية بعد ظهور الإنترنت مثل سؤال ما الذي سيحدث لو انقطع الناس عن الهواتف، ووجهوا اهتمامهم إلى المواد والطبيعة والأشخاص في محيطهم. وفي الأروقة التي احتضنتها صالة الأمير فيصل بن فهد للفنون بالرياض، وبين مساحات الفنانين يفِد الناس للتعرف على وجهات النظر الفنية البحثية المختلفة، والمشاركة في رسم تصور خيالي حول مستقبل علاقتهم بالإنترنت، والانضمام إلى رحلة البحثـ وأطلقوا العنان للأفكار.

عمل الفنانة دانا التركي نتيجة تأملاتها في المسافات بين الأجيال (الشرق الأوسط)

تأملات في المسافات بين الأجيال

تقدم الفنانة السعودية دانا التركي، المولودة عام 1985م، من خلال عملها، تأملات في المسافات التي ولدت بين الأجيال، انطلاقاً من تجربتها والتأثير الكبير لمفهوم التجارة بأنواعها المختلفة المتداولة بين الأجيال السعودية في تطوير أعمالها، وتستكشف التركي خلال وجودها في إقامة «مساحة» إرث عائلتها بوصفهم تجاراً رُحلاً، بما يتناقض بشكل صريح مع التجربة الاقتصادية التي عاشتها ابنتها.

ويشرح عملها الفني إنجازات العائلة، من خلال توثيق رحلاتهم التجارية، وتسليط الضوء على طرق التجارة القديمة التي سلكها أفراد العائلة والتي يعود تاريخها إلى عشرينات القرن الماضي، كما تكتشف دانا تطور التجارة الرقمية والشبكات العالمية والأسهم والعملات المشفرة التي حلت محل الطرق والاستدلال بالنجوم، وتروي هذه القصة بشعور من الإلحاح خوفاً من أن تنسى قصص الأجيال السابقة التي تعكس قدرة التجار على تحمل المصاعب التي عاشوها، والصمود في وجهها، بتوقف سردها عند الأجيال المقبلة أثر الاندفاع في تطور الإنترنت.

نتاج 3 أشهر من البحث والتجارب الفنية لاثني عشر فناناً ضمن إقامة مساحة السابعة في الرياض (الشرق الأوسط)

وضمن أعمال الفنانين الدوليين، تأتي أعمال الفنانة إنديرا أوروتيا التي وُلدت في تشيلي عام 1971م، والتي تعد انعكاساً دائماً للاستخدام المتواصل لمنصات التواصل الاجتماعي، تلك التي يتابعها الأشخاص ويستهلكونها بشكل يومي على هواتفهم، زمن ما بعد الإنترنت حيث تسرق الشاشات انتباههم بجشع.

وتسعى الفنانة في عملها إلى مواجهة هذه الظاهرة من خلال الأنشطة المجتمعية والممارسة البطيئة، واستخدمت الأشرطة التناظرية المهملة وصوت الحياكة لتصميم نشاط عام، حيث كانت تجلس في الأماكن العامة وتحيك، محاولة بذلك تشجيع الأنشطة التشاركية لتعزيز الشعور بالمجتمع ومقاومة المؤثرات، ويمثل عملها الحي والمتطور تطبيقاً للشرود وانعكاساً للصور البائسة التي يجري تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل يومي، بينما يهدف العمل لتحويل شعور الفقد إلى شعور استشفاء مشترك بتعزيز لحظات التواصل البشري الحقيقي في عالم متصاعد رقمياً.

انطلق برنامج الإقامة الفنية عام 2021 لتطوير الممارسات الفنية المعتمدة على البحث المفاهيمي الدقيق (الشرق الأوسط)

اللغة بوصفها نهراً جارياً

من جهتها، تتناول الفنانة أويانغ دوان في عملها الذي أنجزته خلال إقامتها في الرياض، ظاهرة اللغات الرقمية المعدلة مثل اللغة الرمزية «Leet» و«Algospeak» والرموز الثنائية السداسية، وتجسد في عملها تطور اللغة الرقمية في الصين نتيجة ظهور وسائل الاتصال الجديدة عالمياً، في محاولة للإشارة إلى أن اللغة في سياقها الطبيعي مثل المياه الجارية التي تتحرك بشكل دائم، وتمضي قدماً متجاوزة العقبات.

ويتضمن مشروع أويانغ رسماً للخرائط المحلية التي تمثل التكيف البشري بصرياً، بل يرسم أوجه التشابه بين تطور المناظر الطبيعية وتطور وسائل الاتصال البشرية، كما دمجت الفنانة في عملها الأقمشة المثبتة والأصوات والمساحات باستخدام تقنيات الواقع المعزز، مشجعة بذلك على التفاعل مع الكلمات المشفرة التي خلقتها الفنانة من خلال بيانات مُعدة من مصادر مجهولة.



عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».