​مساعٍ فرنسية لتشكيل تحالف حكومي واسع

حال فشل اليمين المتطرف في تأمين الأكثرية المطلقة

الرئيس إيمانويل ماكرون مقترعاً الأحد الماضي في منتجع «لو توكيه» (رويترز)
الرئيس إيمانويل ماكرون مقترعاً الأحد الماضي في منتجع «لو توكيه» (رويترز)
TT

​مساعٍ فرنسية لتشكيل تحالف حكومي واسع

الرئيس إيمانويل ماكرون مقترعاً الأحد الماضي في منتجع «لو توكيه» (رويترز)
الرئيس إيمانويل ماكرون مقترعاً الأحد الماضي في منتجع «لو توكيه» (رويترز)

تدخل فرنسا، ليل الجمعة إلى السبت، في مرحلة صمت انتخابي لن ينتهي إلا في الثامنة من مساء الأحد مع بدء صدور النتائج النهائية لدورة الإعادة «الحاسمة» للانتخابات البرلمانية، التي ستدخل فرنسا في نفق سياسي مظلم دفعها إليه قرار الرئيس إيمانويل ماكرون، مساء التاسع من يونيو (حزيران) حل البرلمان. والسؤال الأول والرئيسي والذي تتطارحه الأحزاب كافة يدور حول معرفة ما إذا كان حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف سيحوز على الأكثرية المطلقة في البرلمان الجديد، بحيث يتولى حكم البلاد للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية أواسط القرن الماضي.

قيل الكثير حول خطأ الحسابات السياسية الذي ارتكبه ماكرون بحل البرلمان، فيما لم يكن هناك ما يفرض عليه ذلك، لا من جانب الدستور ولا من جانب التوازنات السياسية. ولأن اليمين المتطرف هيمن على الدورة الانتخابية الأولى بحصوله مع حلفائه على أكثر من 33 في المائة من الأصوات، وتبين للجميع أنه قادر، بفضل الدينامية السياسية التي يتمتع بها، على قلب الطاولة بوجه معارضيه، فإن الهم الأكبر للكتلتين السياسيتين اللتين برزتا «الجبهة الشعبية» الجديدة التي تضم أحزاب اليسار الثلاثة والخضر، و«ائتلاف الوسط» الحاضن للأحزاب الداعمة لماكرون وعهده، كان يدور حول كيفية احتواء اليمني المتطرف ومنعه من الحصول على 289 نائباً؛ وهو الرقم السحري الذي يمثل الأكثرية المطلقة في البرلمان.

مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف والمرشحة للرئاسة في الانتخابات المقبلة لدى وصولها الثلاثاء إلى مقر حزبها بباريس (أ.ف.ب)

والطريق إلى ذلك، عنوانها انسحاب مرشحي المجموعتين في الدوائر، حيث السباق يدور بين ثلاثة مرشحين؛ بينهم مرشح اليمين المتطرف، وذلك لمنع تشتت الأصوات وقطع الطريق على فوزه بالمقعد. وعمد كل «الجبهة الوطنية» و«ائتلاف الوسط» إلى سحب 220 مرشحاً، بحيث تراجعت المنافسة السياسية من 310 منافسات إلى 90 منافسة. والجهد الأكبر بذلته الجبهة اليسارية، فيما شهدت أوساط ائتلاف الوسط انقسامات ومساومات تركزت حول رفض كثير من المرشحين الانسحاب لصالح مرشحي حزب «فرنسا الأبية» الذي يتزعمه جان لوك ميلونشون، المتهم بالطوائفية ومعاداة السامية والسعي إلى إثارة الفوضى. أما حزب «الجمهوريين» اليميني التقليدي المنقسم على ذاته، بعد تحالف رئيسه إريك سيوتي مع «التجمع الوطني»، فهو تائه بين من يدعوه إلى البقاء داخل القوس الجمهوري، وبين من يشده للالتحاق باليمن المتطرف والاقتداء برئيسه.

القوس الجمهوري

بعد ثلاثة أسابيع من الاتهامات المتبادلة بين هاتين المجموعتين، تبدلت الأجواء وحلت محلها الدعوة إلى قيام «قوس جمهوري» يضم أوسع مروحة من الأحزاب يميناً ويساراً ووسطاً لمواجهة «خطر» التجمع الوطني. وسارعت مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف إلى اتهام ماكرون بوضع العِصي في دواليب الديمقراطية ومنع الناخبين الفرنسيين من التعبير بكامل حريتهم عن خياراتهم السياسية، وإعاقتهم عن طريق «إقامة أحلاف ظرفية مغايرة للطبيعة».

وبعد مهمة الانسحابات، برزت صعوبة أخرى تتناول صورة «اليوم التالي». ذلك أنه في حال عجز اليمين المتطرف عن الحصول على الأكثرية المطلقة، وبالتالي عن تسلم السلطة، فمن سيتولى إدارة البلاد؟

غابرييل أتال خارجاً من القصر الرئاسي بعد اجتماع مجلس الوزراء الأربعاء وتظهر وراءه وزيرة الثقافة (أ.ب)

سريعاً جداً، طرح مبدأ قيام حكومة تضم الأطراف كافة المندرجة تحت اسم «القوس الجمهوري»، بعيداً عن «التجمع الوطني»، وعن حزب «فرنسا الأبية» الذي يشكل القوة الضاربة داخل «الجبهة الشعبية الجديدة». وسارع مانويل بومبار، المنسق الوطني لشؤون الحزب المذكور والمقرب من ميلونشون إلى تأكيد أن «فرنسا الأبية»، «لن تذهب إلى الحكم، إلا من أجل تنفيذ برنامجها الانتخابي وليس لأي هدف آخر».

المشكلة في فرنسا أن الطبقة السياسية فيها لم تعتد ممارسة السلطة بناء على برنامج حكم مشترك متفاوض عليه، يكون بمثابة عقد يتيح لأحزاب مختلفة أن توجد داخل حكومة واحدة على غرار ما يحصل في ألمانيا أو إسبانيا. وواضح أن حكومة مثل هذه، حتى تقوم، يجب أن تتمتع بأكثرية بديلة. وبهذا الخصوص، قال غابرييل أتال، رئيس الحكومة الحالية، إن هذه الأكثرية يمكن أن تتشكل «من مجموعات سياسية من اليمين واليسار والوسط تعمل معاً على أساس كل مشروع على حدة، لخدمة مصالح الشعب الفرنسي». بيد أن تطوراً جذرياً مثل هذا يفترض، كما أضاف، تبني «شكل جديد من الحكم وطريقة جديدة للعمل». وبكلام أوضح، يقول أتال إن شكل الحكم «العمودي» الذي يعمل به منذ مجيء الرئيس ماكرون إلى رئاسة الجمهورية قبل سبع سنوات، حيث المسائل كافة تحسم في قصر الإليزيه، لا يمكن أن يتواصل، وإن ثقافة سياسية جديدة يجب أن تحل محل الثقافة السابقة.

تحديات صعبة

حقيقة الأمر أن أمراً مثل هذا قد يكون سهلاً ومنطقياً من الناحية النظرية، إلا أن تنفيذه على أرض الواقع سيواجه، بلا شك، صعوبات وعقبات بين أطراف متناحرة منذ سنوات ويصعب عليها محوها بعصاة سحرية.

أولى الصعوبات تكمن في إيجاد نقطة التوازن بين مكوناتها المختلفة. واستبقت مارين توندوليه، الأمينة العامة لحزب «الخضر» الآخرين بقولها إنه «يتعين بناء التحالف الموعود حول المجموعة السياسية التي تحل في المقدمة، أي حول الجبهة الشعبية الجديدة»، وليس حول المجموعة الداعمة لماكرون. وأضافت أن رئيس الحكومة المقبلة «لا يمكن أن يكون من معسكر الرئيس ماكرون».

من جانبه، قال فرنسوا هولاند، الرئيس السابق، إن «اليسار هو الحل وليس دوره فقط أن يقف سداً منيعاً بوجه اليمين المتطرف». ووفق هولاند، يتعين على أحزاب «القوس الجمهوري» أن «تتوافق على برنامج حكم يمثل الحد الأدنى من التفاهمات»، بحيث يتم تأجيل طرح الملفات الخلافية. ودعا كزافيه برتراند، الوزير السابق ورئيس منطقة «الشمال» إلى تشكيل «حكومة مؤقتة»، على غرار ما عرفته فرنسا مباشرة بعد الحرب العالمية الثانية. ورأى فرنسوا بايرو، رئيس حزب «الحركة الديمقراطية» المقرب من ماكرون، نظرا للوضع السياسي المستجد: «البحث عن حلول غير معهودة لتجنب المأزق المؤسساتي».

الطروحات المقدمة حول تسمية الحكومة المقبلة كثيرة، لكن ثمة شروط مسبقة يتعين توافرها وأولها التوافق على برنامج حكم بين الأطراف المدعوة لممارسة السلطة، في حال لم يتمكن منها اليمين المتطرف. والحال أن لا شيء يجمع بين برنامج الجبهة الشعبية وبين «ائتلاف الوسط» أو حزب «الجمهوريين»، لذا يتوقع المراقبون أسابيع من المناقشات والمساومات. وقال وزير العدل الأسبق والخبير القانوني جان - جاك أورفواس إن الحكومة العتيدة التي وصفها بـ«الهجينة»: «لن تكون مؤهلة لإطلاق مبادرات سياسية كبيرة»، بل مهمتها «إصلاح الأخطاء» التي تسببت بها الإصلاحات السابقة والتغييرات العنيفة التي جرت في السابق. أما شخصية رئيس الحكومة العتيدة، فستكون موضع خلاف رئيسي بحيث يتعين أن يكون في موقع «التقاطع» بين الأطراف المختلفة، وأن يكون بعيداً عن الطموحات الرئاسية، فضلاً عن قبوله من الأكثرية البديلة التي من دونها لن يبقى في الحكم يوماً واحداً. ولأن الوضع السياسي على هذه الحال، فإن موقع القرار لن يكون بعد في رئاسة الجمهورية وإنما في البرلمان، ما يعيد الوضع في فرنسا إلى ما كان عليه زمن الجمهورية الخامسة، حيث كانت تتغير التموضعات السياسية فتسقط حكومة وتقوم أخرى.

تنديد التجمع الوطني

مارين لوبان زعيمة حزب «التجمع الوطني» اليميني وجوردان بارديلا المرشح الرئيسي للحزب في الانتخابات الأوروبية يحضران اجتماعاً سياسياً الأحد 2 يونيو 2024 بالعاصمة الفرنسية باريس (أ.ب)

هكذا يبدو المشهد السياسي في فرنسا قبل حلول يوم الأحد الحاسم. وخوف دعاة «القوس الجمهوري» ألا يلتزم الناخبون بتوصيات القيادات السياسية رغم التوافق على الانسحابات والسير في شكل جديد من الحكم. فالتقارب المستجد يبدو هشاً، إذ يخفي ريبة عميقة متبادلة بين جميع هذه الأطراف. وثمة انقسامات داخل الأحزاب لجهة السير بحكومة تحالف واسع. وقالت النائبة ساندرين روسو، عن «الخضر»، إنها ليست جاهزة لأن تتخلى عن برنامج حزبها، وإن «مضمون البرنامج هو الأساس وليس الشكل». ولأن اليمين المتطرف يعي خطورة ما يتم التحضير له، فقد سارع إلى شن هجوم معاكس. وندد جوردان بارديلا، المرشح لرئاسة الحكومة، بـما سماه «تحالفات العار»، داعياً الناخبين إلى منحه مفاتيح السلطة من أجل «مواجهة التهديد الوجودي للأمة الفرنسية» الذي يمثله اليسار، كما يقول.

هل سينجح ماكرون من خلال التحالف الواسع في محو الأخطاء السابقة؟ السؤال مطروح، والإجابة عنه مرهونة بانتظار ما ستسفر عنه صناديق الانتخاب يوم الأحد المقبل لأنها الفيصل، وليس دعوات ماكرون الذي عليه أن يبحث عن حلول أخرى في حال بانت صعوبة قيام «القوس الجمهوري».


مقالات ذات صلة

رئيس «الوحدة» الليبية يقطع الطريق أمام التكهنات حول مستقبله السياسي

شمال افريقيا الدبيبة طمأن الليبيين على حالته الصحية واستمرار إمساكه بزمام الأمور (الوحدة)

رئيس «الوحدة» الليبية يقطع الطريق أمام التكهنات حول مستقبله السياسي

قطع رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة في غرب ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، الطريق أمام التكهنات التي لاحقت مستقبله السياسي في الساعات الأخيرة.

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا تيتيه خلال جلسة مجلس الأمن في نيويورك الأربعاء الماضي (البعثة الأممية)

استياء في «النواب» و«الدولة» عقب مقترح أممي يتجاوزهما لحل الأزمة الليبية

تسود أجواء من الاستياء داخل مجلس النواب و«الأعلى للدولة» في ليبيا، عقب جلسة مجلس الأمن الدولي، الأسبوع الماضي.

علاء حموده (القاهرة )
الولايات المتحدة​ يستعد الديمقراطيون والجمهوريون لمعركة الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

الانتخابات النصفية... معركة على مستقبل أميركا

يتأهب الديمقراطيون والجمهوريون للتنافس على مقاعد الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، في معارك حاسمة سترسم صورة المشهد الأميركي في العامين المتبقيين من رئاسة ترمب.

رنا أبتر (واشنطن)
أميركا اللاتينية الرئيس الانتقالي لبيرو خوسيه جيري (أ.ف.ب)

برلمان البيرو يعزل الرئيس بالوكالة خوسيه جيري

صوّت البرلمان البيروفي الثلاثاء في جلسة طارئة على عزل الرئيس بالوكالة خوسيه جيري المستهدف في تحقيقين بشبهة استغلال السلطة، وذلك قبل أسابيع من الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (ليما)
المشرق العربي تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق رشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة رغم التحفظات (أ.ب)

زيباري: الرئيس العراقي الجديد لن يكلف المالكي بالحكومة

قال القيادي في الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، هوشيار زيباري، إن رئيس الجمهورية الكردي المقبل لن يكلف نوري المالكي تشكيل الحكومة.

فاضل النشمي (بغداد)

الحرب الروسية - الأوكرانية ترسم واقعاً جيوسياسياً جديداً في عامها الرابع

أوكرانيون يصطفون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف، يوم 30 يناير (أ.ب)
أوكرانيون يصطفون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف، يوم 30 يناير (أ.ب)
TT

الحرب الروسية - الأوكرانية ترسم واقعاً جيوسياسياً جديداً في عامها الرابع

أوكرانيون يصطفون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف، يوم 30 يناير (أ.ب)
أوكرانيون يصطفون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف، يوم 30 يناير (أ.ب)

مع حلول الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب الشاملة بين روسيا وأوكرانيا، تبدو الحصيلة كارثية بكل المعايير، ليس فقط على الطرفين المباشرين في هذه المواجهة، بل وعلى المحيط الإقليمي حولهما، والعالم كله الذي تعرَّض لأسوأ تداعيات لصراع عسكري مفتوح منذ الحرب العالمية الثانية.

عندما اخترقت الدبابات الروسية فجر 24 فبراير (شباط) 2022 الحدود، وسارت في أرتال مدعومة بغطاء ناري جوي كثيف نحو كييف ومدن رئيسية أخرى، بدا أن الكرملين اتخذ قراره الحاسم بناءً على معطيات أكدت أن «العملية العسكرية الخاصة» وفقاً للتسمية الرسمية للحرب، ستكون مجرد نزهة قصيرة، ولن تلبث الأعلام الروسية أن ترتفع فوق مبنى «الرادا» (البرلمان) والقصر الرئاسي في كييف. وتوقعت تقارير قُدّمت في حينها إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يستقبل الأوكرانيون الجيش الروسي بالزهور، وأن تتم بسرعة إطاحة الحكومة «النازية» لفولوديمير زيلينسكي ووضع أوروبا والعالم أمام واقع جديد.

لكن الهجوم المباغت الواسع والمتعدد الجبهات، لم يلبث أن انقلب ضد طموحات الكرملين المتسرعة. وبدا أن أوكرانيا التقطت أنفاسها سريعاً، وأطلقت مواجهة قوية حولت «العملية الخاطفة» إلى أسوأ وأطول حرب تشهدها أوروبا منذ عقود.

ومع دخول الصراع عامه الخامس وسط استعصاء دبلوماسي، رغم جولات المفاوضات المكوكية، ورغم أن الرئيس دونالد ترمب رمى بكل ثقله لدفع عملية سلام شائكة ومعقدة ومرهونة بشروط ومتطلبات صعبة للطرفين، تبدو الحصيلة الثقيلة للمواجهة قد رسمت خرائط جديدة. وبدلت أولويات أطراف كثيرة. على رأسها الخاسر الأوكراني الأكبر. وأوروبا المنقسمة بشدة، والخائفة بقوة من فقدان مظلة الحماية الأميركية.

حصيلة قاسية

خلَّفت الحرب في أوكرانيا نحو مليوني ضحية من العسكريين الروس والأوكرانيين بين قتلى وجرحى ومفقودين، حسب دراسة حديثة نشرها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) الأميركي. ورغم أن روسيا تتكتم على خسائرها، لكن المركز رصد أن عدد القتلى الروس بلغ 325 ألفاً منذ اندلاع الحرب، وبلغ إجمالي عدد ضحاياها مليوناً و200 ألف، بين قتيل وجريح ومفقود، إلا أن موسكو اعتبرت الأرقام غير دقيقة ومبالغ جداً فيها. وأشار المركز إلى أن «أي قوة عظمى لم تتكبد هذا العدد من القتلى والجرحى في أي حرب منذ الحرب العالمية الثانية»، لافتاً إلى أن «القوات الروسية تتقدم ببطء ملحوظ في الميدان».

وتكبّدت كييف أيضاً خسائر فادحة، فقد أسفر النزاع عن تسجيل ما بين 500 ألف و600 ألف ضحية، من بينهم ما بين 100 ألف و140 ألف قتيل، بين فبراير (شباط) 2022 وديسمبر (كانون الأول) 2025، حسب مركز الأبحاث.

لكن الخسائر الأوكرانية لا تقتصر على الجانب البشري، علماً بأن كييف تواجه أزمة حادة في هذا المجال؛ بسبب الفارق الكبير في التعداد السكاني وقدرات التجنيد والزج بمقاتلين جدد في ساحات المعركة. والمقارنة هنا واضحة بنسبة 3 مقابل واحد. أبرز النتائج المباشرة الأخرى، سيطرة روسيا على نحو 20 من مساحة أوكرانيا، وتشريد ملايين الأوكرانيين. كما تسببت الحرب في أزمات غذائية عالمية، وعقوبات غربية غير مسبوقة على روسيا، ودمار واسع في البنية التحتية، وتحول جيوسياسي جذري في أوروبا.

صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب بأوكرانيا، يوم 17 فبراير (رويترز)

وبالنسبة للوضع الميداني على الجبهات، باتت روسيا تسيطر فعلياً على مناطق واسعة في شرق وجنوب أوكرانيا (نحو 27 في المائة من مساحة أوكرانيا إذا أضيفت شبه جزيرة القرم والأراضي التي انتقلت للسيطرة الروسية منذ 2014). وتسببت الحرب في تشريد ما بين 15 و30 مليون أوكراني، تحولوا لاجئين داخل البلاد وخارجها.

فضلاً عن الدمار الاقتصادي والبنية التحتية؛ إذ أسفرت سنوات الحرب عن تدمير شامل لمدن أوكرانية (مثل ماريوبول)، واستهداف واسع لمحطات الطاقة والكهرباء.

على صعيد التداعيات العالمية، فقد تسببت الحرب في أزمة طاقة وغذاء عالمية، وارتفاع أسعار الوقود، وعقوبات اقتصادية دولية خانقة فرضت على روسيا وبيلاروسيا.

وفتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقات في جرائم حرب، وصدرت مذكرات اعتقال بحق مسؤولين روس، بمن فيهم الرئيس فلاديمير بوتين.

أما الوضع الجيوسياسي، فقد تبدل جذرياً مع توسع حلف «ناتو» عبر انضمام فنلندا والسويد، وزيادة الاعتماد الأوكراني على المساعدات العسكرية الغربية، واتجاه روسيا نحو تعزيز التحالفات مع دول مثل الصين وكوريا الشمالية.

أوروبا خاسرة

لا شكّ أن الخاسر الأول في هذه المواجهة العسكرية هو أوكرانيا، التي بات على سلطتها أن تقدم تنازلات سيادية لوقف الحرب. والخاسر الثاني هو أوروبا؛ لأنها تحولت ساحة اختبار لموازين القوى، وبات على دولها أن تختار بين حلف تقليدي يحتاج إلى دعم مالي للقيام بمهامه، وبين خصم تقليدي يحتاج إلى جائزة ترضية كي يوقف هجومه الشامل.

أوروبا في هذا السياق التناحري أصبحت في موقع صعب، فهي في حاجة إلى واشنطن لتأمين الحماية، وهي أيضاً لا تستطيع أن تتحمل بمفردها تكلفة الحرب. وبسبب موقعها الصعب، فإن الدول الأوروبية باتت مضطرة إلى إعادة هيكلة شبكة علاقاتها وترتيب سُلم أولويات يعطي أفضلية لمظلة الدفاع من دون استفزاز للجار الروسي.

في هذا السياق، رأى الخبير الاقتصادي والمحلل السياسي فولفغانغ مونشاو أن القادة الأوروبيون ارتكبوا خطأً فادحاً بعدم إدراكهم هشاشتهم الجيوسياسية؛ الأمر الذي خدم موسكو في نهاية المطاف. فبدلاً من الانهيار المتوقع، عززت روسيا موقعها، بينما ظل الغرب أسيراً لنظرةٍ عفّى عليها الزمن.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان، يوم 28 يونيو 2019 (رويترز)

ووفقاً للمحلل، ارتكبت النخب السياسية الحاكمة في أوروبا خطأً جسيماً في حساباتها. فقد رفضت الاعتراف بالواقع الواضح: أن مركز القوة الجيوسياسية قد انتقل منذ زمن بعيد إلى خارج أوروبا.

ويُشير مونشاو إلى أوجه تشابه مع بداية الحرب العالمية الأولى، حين كان العالم يعيش في وهم أن القتال سينتهي في غضون أشهر. ويرى أن التوقعات الغربية الحالية أبعد ما تكون عن الواقع. يصف الخبير الرغبة في هزيمة روسيا واستمرار الحرب في أوكرانيا إلى الأبد بأنها غير واقعية.

زيلينسكي مع وزير الدفاع الألماني على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، يوم 13 فبراير (أ.ف.ب)

الكرملين يفاوض من موقع قوة

في المقابل، يبدو الكرملين في موقع أكثر راحة، رغم طول أمد الحرب، خلافاً لتوقعاته، ورغم استنزاف قدرات روسيا بقوة، فإنه على طاولة المفاوضات يتمسك بشروطه بقوة؛ إذ يدرك أنه لا يستطيع أن يخرج خاسراً من المعركة بسبب التداعيات التي سترتد على هيبة بوتين وقيادته ووعوده بأن تبقى الأراضي الأوكرانية التي ضمها بشكل أحادي «روسية إلى الأبد». فضلاً عن ذلك، يبدو أن الكرملين أكثر ثقة بأنه أفشل فكرة «إلحاق هزيمة استراتيجية» بروسيا وإجبارها على الانكفاء مجدداً.

كما يبدو الكرملين مطمئناً إلى فشل سياسات «العزلة» بسبب انهيار الثنائية القطبية وانكسار القطبية الأحادية وبدء نمو تعددية توزّع مصادر القوة على مجموعة مراكز جغرافية.

أصبحت موسكو أكثر قناعة كما تشير دراسات، بأن الحصار على اقتصادها بات من مخلفات الماضي؛ نظراً إلى التحولات التي طرأت على الأسواق الدولية، واضمحلال الاختلاف الآيديولوجي الذي كان يعطي الغرب ذريعة لفرض شروطه وخياراته.

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف، يوم 3 فبراير (أ.ف.ب)

يرى محللون أن أحد أكبر أخطاء الغرب هو اعتقاده بعزلة روسيا التامة. فعلى الرغم من فرض 19 حزمة عقوبات وتوقعات التخلف عن السداد، لم ينجُ الاقتصاد الروسي فحسب، بل حقق نمواً ملحوظاً، وانتقل إلى حالة تأهب قصوى.

ويرى خبراء أن بين أسباب الصمود الروسي المغالطة في تقييم القوة الاقتصادية الروسية بالدولار. فباستخدام تعادل القوة الشرائية، تتفوق روسيا عملياً على ألمانيا في قدرتها على تصنيع الأسلحة.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وتؤكد دراسات أن «روسيا لا تحتاج إلى الدولار أو اليورو لإنتاج الدبابات والصواريخ». ورغم القيود المفروضة والصعوبات الجمة نجحت روسيا في توسيع حجم منظومة الصناعات العسكرية بنحو ثلاثة أضعاف، ووصلت هذه النسبة إلى أكثر من 10 أضعاف لبعض الطرازات من الأسلحة والتقنيات، كما نجحت في ردم الهوة في التفوق الأوكراني والغربي عموماً في مجال الأسلحة الحديثة والتقنيات الذكية مثل المسيَّرات متعددة الاستخدام.

في كل الأحوال، تشير تقديرات إلى أن الكرملين على أبواب العام الخامس للحرب، يخوض مفاوضات وهو أكثر استعداداً من قبل لمواصلة الانخراط في حرب الاستنزاف المريرة خلافاً لوضع أوكرانيا وأوروبا.

خرائط جديدة

لكن العنصر الأبرز في أوراق الضغط الروسية مع حلول الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب، تمثل في التغيير الكبير الذي طرأ على الواقع الميداني منذ وصول الرئيس الأميركي إلى البيت الأبيض في ولايته الجديدة، وإطلاقه الشعار الخالد حول إنهاء الحرب في 24 ساعة. يكفي القول إن موسكو نجحت في تكريس واقع ميداني جديد كلياً، يوفر مجالات أوسع للمناورة وهوامش عريضة للتفاوض بواقع مربح جداً للكرملين.

لذلك؛ فإن العرض الأميركي في القمة الوحيدة التي جمعت الرئيسين بوتين وترمب في ألاسكا حول «تبادل الأراضي»، وهو مفهوم كان غامضاً أصلاً ومليئاً بالقنابل الموقوتة، قوبل على الفور بموافقة روسية.

هذا العرض تبدلت لهجته قليلاً خلال جولات التفاوض التي جرت مع كييف وعواصم أوروبية، لكنه حافظ في المجمل على جوهره، من خلال إقرار واشنطن بضرورة تنازل أوكرانيا عن جزء واسع من أراضيها مقابل السلام.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم 22 يناير (إ.ب.أ)

موسكو تبدو مستعدة لـ«تبادُل» تنسحب بموجبه من أراضٍ أوكرانية تحت سيطرتها، في مقابل «انسحاب» أوكراني كامل من الأراضي التي ضمتها موسكو بشكل أحادي في 2014 و2023.

المعنى واضح؛ على أوكرانيا أن تحافظ على ما تبقى من جغرافيتها وضمان انسحاب موسكو من مناطق لا تعدها جزءاً منها أصلاً مثل محيط خاركيف وسومي ومناطق في محيط دونيتسك ولوغانسك، في مقابل طي هذه الصفحة نهائياً.

وخلال انشغال العالم بـ«الوساطة» الأميركية خلال الأشهر من مارس (آذار) 2024 وحتى نهاية الصيف، تقدمت القوات الروسية ببطء وثبات، كالمدحلة التي سوت كل شيء أمامها في الطريق. استغلت القوات الروسية الوقت بشكل مثمر عبر تبنِّي استراتيجية تقوم ليس على محاولة إلحاق هزيمة كاملة بالعدو، بل بإضعافه وإنهاكه على المدى البعيد؛ نظراً لأن إلحاق هزيمة كاملة بأوكرانيا كان يتطلب تعبئة واسعة النطاق للبلاد: تجنيد مئات الآلاف، أو حتى مليون مقاتل جديد، ونقل الصناعة بالكامل إلى حالة حرب. كان الخيار إنهاكاً تدريجياً لأوكرانيا وتوسيع مساحة السيطرة الميدانية تدريجياً، وهو أمر حدث من دون انعكاسات داخلية على الاقتصاد والمجتمع في روسيا. في هذا الإطار، فرضت روسيا بين مارس وأغسطس (آب) سيطرة كاملة على أكثر من 3.5 ألف كيلومتر مربع فيها 149 بلدة أو منطقة مأهولة بالسكان.

الرئيس الصيني مع بوتين في الذكرى الـ80 لانتصار الثورة الصينية في بكين، يوم 3 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

وحالياً، بات الجيش الروسي يسيطر على 99.7 في المائة من لوغانسك، و79 في المائة من دونيتسك و74 في المائة من منطقة زابوريجيا، و76 في المائة من منطقة خيرسون.

وهذه هي المناطق الأربع التي ضمتها موسكو سابقاً، ولا تنوي التخلي عنها ضمن أي اتفاق سلام مقبل. لكن هنا تجدر الإشارة إلى «تنازلات» مهمة قد تقدمها موسكو في إطار التراجع عن فكرة انسحاب أوكرانيا من المناطق التي ما زالت تسيطر عليها في خيرسون وزابوريجيا في مقابل الإبقاء على خطوط التماس الحالية في هاتين المنطقتين. ويكفي أنه خلال جولة المفاوضات الأخيرة في جنيف تم التطرق إلى وضع محطة زابوريجيا النووية مؤشراً إلى تقدم في هذا المجال.

لكن في كل الأحوال تكمن أهمية التوسع الروسي العسكري في أن أي محادثات سلام كانت تفترض وقفاً نهائياً لإطلاق النار على الحدود الراهنة؛ ما يعني أن الفترة الماضية منحت بوتين القدرة على أقصى توسيع ممكن لمكاسبه المستقبلية بما يضمن التزامه بعدم التخلي عن المناطق الجديدة.

شخصان يمُرّان أمام نصب تذكاري لجنود قُتلوا بالحرب مع روسيا، بكييف يوم 2 فبراير (أ.ف.ب)

بالإضافة إلى ذلك، أقامت موسكو خلال تلك الفترة نفسها منطقتين عازلتين، واحدة جنوباً في دنيبروبتروفسك والأخرى شرقاً على طول الحدود مع سومي وخاركيف؛ بذلك أبعدت موسكو مصادر النيران عن المناطق الواقعة تحت سيطرتها لعشرات الكيلومترات. وهذا أسفر في المقابل عن توسيع اعتماد أوكرانيا على المسيَّرات لاستهداف العمق الروسي، لكن ذلك لا يؤثر كثيراً حتى الآن في خطوط التماس.

لذلك؛ يمكن القول إن صعوبات إضافية برزت أمام أوكرانيا حول مسألة التفاوض على الأراضي، لم يبق شيء للتفاوض عليه وفقاً لتعليق روسي، بينما ما زالت الأمور المتعلقة بحياد أوكرانيا وتقويض جيشها ومنع دخول قوات أجنبية للفصل بين العناصر المحتملة للتفاوض في مرحلة مقبلة.


هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
TT

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا إن هجوما صاروخيا أوكرانيا «ضخما» ألحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للطاقة وعطل إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في المنطقة.

وأضاف الحاكم فياتشيسلاف جلادكوف على تلغرام «نتيجة لذلك، لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة.. هناك انقطاعات في إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة بالمنازل». ووصف جلادكوف الهجوم بأنه «ضخم» ولم يقتصر تأثيره على مدينة بيلغورود، التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود، بل امتد للمنطقة المحيطة بها. وقال إنه سيتم تقييم حجم الأضرار خلال الساعات المقبلة.

وتعرضت بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الصراع الذي يكمل عامه الرابع هذا الأسبوع.


المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

ستعطّل المجر المصادقة على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد النفط من موسكو، وفق ما أعلن رئيسا وزراء المجر وسلوفاكيا.

وكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان على منصة «إكس»: «لا تأييد للعقوبات. الحزمة العشرون ستُرفض».

بدوره كتب وزير الخارجية بيتر سيارتو «إلى أن تستأنف أوكرانيا نقل النفط إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروجبا، لن نسمح باتخاذ قرارات مهمة بالنسبة إلى كييف».

وتقول أوكرانيا إن خط الأنابيب الذي يمرّ عبر أراضيها وينقل النفط الروسي إلى سلوفاكيا والمجر، تضرر جراء ضربات شنّتها موسكو في 27 يناير (كانون الثاني).

واقترح الاتحاد الأوروبي مطلع فبراير (شباط) فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاعي المصارف والطاقة في روسيا. وهذه الحزمة المقترحة هي العشرون منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير 2022.

ويشترط أن تنال العقوبات موافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وعددها 27، قبل أن تصبح نافذة.

كما تعتزم المفوضية الأوروبية تفعيل أداتها لمكافحة الإكراه للمرة الأولى، لحظر تصدير كل الآلات والمعدات اللاسلكية إلى الدول حيث يرتفع خطر إعادة تصديرها إلى روسيا.

ومساء الأحد، قال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، إنه سيمضي قدما في تهديداته بقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا إذا لم تُعِد كييف فتح خط الأنابيب.

وجاء في منشور له على «فيسبوك: «يوم الإثنين، سأطلب وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا».

وأضاف «إذا طلب منا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن نشتري النفط من غير روسيا حتى وإن كلفنا ذلك الكثير من المال، فمن حقنا أن نرد».