أوروبا تفرض رسوماً جمركية تصل إلى 38 % على السيارات الكهربائية الصينية

بكين تحث على ممارسات تجارية عادلة بعد عرقلة ألمانيا صفقة «فولكسفاغن»

زائرون لمعرض بانكوك الدولي في تايلاند يشاهدون سيارة كهربائية من إنتاج «بي واي دي» الصينية (أ.ف.ب)
زائرون لمعرض بانكوك الدولي في تايلاند يشاهدون سيارة كهربائية من إنتاج «بي واي دي» الصينية (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تفرض رسوماً جمركية تصل إلى 38 % على السيارات الكهربائية الصينية

زائرون لمعرض بانكوك الدولي في تايلاند يشاهدون سيارة كهربائية من إنتاج «بي واي دي» الصينية (أ.ف.ب)
زائرون لمعرض بانكوك الدولي في تايلاند يشاهدون سيارة كهربائية من إنتاج «بي واي دي» الصينية (أ.ف.ب)

فرض الاتحاد الأوروبي بشكل تحفظي الخميس رسوماً جمركية قد تصل إلى 38 % على السيارات الكهربائية الصينية المستوردة، قبل قرار نهائي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، على ما أعلنت المفوضية الأوروبية، متهمة بكين بأنها دعمت بشكل غير قانوني مصنعي هذه الآليات.

وسيبدأ الجمعة تطبيق هذه الرسوم الجديدة التي تضاف إلى أخرى بنسبة 10 في المائة مطبقة أصلاً على السيارات الصينية.وبعد تحقيق واسع النطاق بشأن الدعم الحكومي الصيني لصناعة السيارات الكهربائية بدأ في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أعلنت بروكسل عن هذه الرسوم الجديدة في 12 يونيو (حزيران) الماضي، بينما أطلقت مناقشات مع بكين لمحاولة حلّ المشكلات التي تمّ تحديدها ونزع فتيل مخاطر حرب تجارية.وأمام المفوضية مهلة أربعة أشهر لتقرّر ما إذا كانت ستفرض هذه الرسوم الجديدة بشكل نهائي، مما يترك الباب مفتوحاً أمام حوار محتمل مع بكين. وستكون هذه الرسوم النهائية صالحة لمدّة خمس سنوات.وتسير بروكسل على خطى واشنطن التي أعلنت في منتصف مايو (أيار) زيادة الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية بنسبة مائة في المائة، مقارنة بـ25 في المائة سابقاً.

وتخشى صناعة السيارات الأوروبية التي تعدّ رائدة في صناعة محرّكات البنزين والديزل، من تدهور صناعاتها إذا فشلت في وقف الزيادة المعلنة على صعيد السيارات المصنعة في الصين التي تتمتّع بتقدّم واضح في مجال السيارات الكهربائية.وتمثّل السيارات الآتية من الصين نحو 22 في المائة من السوق الأوروبية، مقارنة بـ3 في المائة قبل ثلاثة أعوام، وفقاً لتقديرات القطاع. وتشكّل العلامات التجارية الصينية 8 في المائة من السيارات الكهربائية المباعة في الاتحاد الأوروبي.وبناء على تحقيقاتها، توصّلت بروكسل إلى أنّ قطاع السيارات الكهربائية في الصين «يستفيد من دعم غير عادل يشكّل تهديداً بإلحاق أضرار اقتصادية بالمنتجين الأوروبيين».ومن جانبه، قال فالديس دومبروفسكيس مفوض التجارة بالاتحاد الأوروبي يوم الخميس في مقابلة مع وكالة بلومبرغ، إنه لا يوجد أساس لقيام الصين بالرد الانتقامي، بعد أن قال الاتحاد الأوروبي إنه سيفرض تعريفات جمركية على واردات السيارات الكهربائية المصنعة في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية في مؤتمر صحافي دوري يوم الخميس إن الصين وأوروبا عقدتا عدة جولات من المحادثات الفنية بشأن التعريفات الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية التي من المقرر أن تؤكدها المفوضية الأوروبية في وقت لاحق.

وقال المتحدث باسم الوزارة هي يادونغ: «حتى الآن، تم عقد عدد من المشاورات على المستوى الفني بين الصين والاتحاد الأوروبي». وأضاف: «لا يزال هناك نافذة مدتها أربعة أشهر قبل التحكيم، ونأمل أن يتحرك الجانبان الأوروبي والصيني في الاتجاه نفسه، ويظهرا الإخلاص، ويدفعا عملية التشاور إلى الأمام في أقرب وقت ممكن».

ومن المقرر أن تؤكد المفوضية التعريفات الجمركية المؤقتة على الواردات بما يصل إلى 37.6 في المائة على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين، بعد أن اتهمت الكتلة ثاني أكبر اقتصاد في العالم بتزويد شركاتها بإعانات حكومية ضخمة.

وتحولت سياسة التجارة في الاتحاد الأوروبي إلى حماية متزايدة بسبب المخاوف من أن نموذج التنمية الصيني الذي يركز على الإنتاج قد يغرق أوروبا بالسلع الرخيصة، مع سعي الشركات الصينية إلى زيادة الصادرات وسط ضعف الطلب المحلي.

وترفض بكين الاتهامات بأن السيارات الكهربائية الصينية مدعومة بشكل غير عادل. وقال هي يادونغ: «لقد عارضت حكومات بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وبعض شركات السيارات الكبرى بشكل متكرر وصريح تدابير الاتحاد الأوروبي المناهضة للدعم».

وأضاف: «تأمل الصين أن يستجيب الاتحاد الأوروبي للدعوة من داخله، وأن يجري مشاورات مع الصين بطريقة عقلانية وعملية، ويتجنب التدابير التعويضية التي تضر بالتعاون المتبادل المنفعة والتنمية المشتركة لصناعة السيارات بين الصين والاتحاد الأوروبي».

وتتردد دول الاتحاد الأوروبي بشأن ما إذا كانت ستدعم التعريفات الجمركية الإضافية على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين، مما يسلط الضوء على تحدي بروكسل في بناء الدعم لأكبر قضية تجارية لها حتى الآن، حيث تهدد بكين بالانتقام على نطاق واسع.

وسيتم طرح القضية على الكتلة المكونة من 27 دولة في تصويت استشاري في الأسابيع المقبلة. وذكرت تقارير أن ألمانيا، التي حققت شركات صناعة السيارات فيها ثلث مبيعاتها العام الماضي في الصين، تريد وقف الرسوم الجمركية، في حين كانت فرنسا من بين الداعمين الأكثر ثباتاً.

وتجري الصين تحقيقاً لمكافحة الإغراق في واردات بعض المشروبات الكحولية الأوروبية، وتظهر بيانات الجمارك الصينية أن كل صادراتها من الاتحاد الأوروبي إلى الصين جاءت من فرنسا العام الماضي.

كما فتحت بكين تحقيقاً لمكافحة الإغراق في واردات لحم الخنزير الأوروبي ومنتجاته الثانوية، الذي يقول المحللون إنه يهدف إلى الضغط على إسبانيا وهولندا والدنمارك لكسر المفوضية بشأن القيود.

وبالتزامن مع القضية الأكبر، حثت الصين ألمانيا يوم الخميس على توفير بيئة من الممارسات التجارية العادلة بعد أن أوقفت الدولة الأوروبية صفقة توربينات الغاز.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إن البلدين شريكان تجاريان، «ومن المفترض أن يعززا التجارة على أساس المصالح المشتركة»، وذلك بعد أن منعت الحكومة الألمانية بيع أعمال توربينات الغاز التابعة لشركة «فولكسفاغن» إلى شركة صينية يوم الأربعاء.

وفيما يخص أحدث تطورات صناعة السيارات في الصين، افتتحت شركة بي واي دي الصينية مصنعاً للسيارات الكهربائية في تايلاند يوم الخميس، وهو أول مصنع للشركة في جنوب شرقي آسيا، وهي سوق إقليمية سريعة النمو للسيارات الكهربائية حيث أصبحت الشركة اللاعب المهيمن.

وقال وانغ تشوانفو، الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي لشركة «بي واي دي» في حفل الافتتاح: «تتمتع تايلاند برؤية واضحة للسيارات الكهربائية، وتدخل عصراً جديداً من تصنيع السيارات... وسنجلب التكنولوجيا من الصين إلى تايلاند».

ويعد مصنع بي واي دي جزءاً من موجة استثمارية تبلغ قيمتها أكثر من 1.44 مليار دولار من شركات صناعة السيارات الكهربائية الصينية التي تقيم مصانع في تايلاند، بمساعدة إعانات حكومية وحوافز ضريبية.

وارتفعت أسهم شركة بي واي دي المدرجة في بورصة هونغ كونغ، وهي أكبر شركة لصناعة السيارات الكهربائية في العالم، بنسبة 1.6 في المائة إلى (235 دولار هونغ كونغ)، بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في أسبوع.

وتعدُّ تايلاند مركزاً إقليمياً لتجميع السيارات وتصديرها، ولطالما هيمنت عليها شركات صناعة السيارات اليابانية مثل «تويوتا موتورز» و«هوندا موتورز» و«إيسوزو موتورز». وبحلول عام 2030، تهدف البلاد إلى تحويل 30 في المائة من إنتاجها السنوي البالغ 2.5 مليون مركبة إلى سيارات كهربائية، وفقاً لخطة حكومية.

وقال ناريت ثيردستيراسوكدي، الأمين العام لمجلس الاستثمار في تايلاند، في إشارة إلى كتلة جنوب شرقي آسيا المكونة من 10 دول: «تستخدم (بي واي دي) تايلاند مركز إنتاج للتصدير إلى رابطة دول جنوب شرق آسيا والعديد من البلدان الأخرى».

وكجزء من توسعها خارج الصين، تبني «بي واي دي» أول قاعدة إنتاج أوروبية لها في المجر. ومن المقرر أن يبدأ مصنع بي واي دي في المجر عملياته في غضون ثلاث سنوات، وسوف ينتج المركبات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن للسوق الأوروبية، حيث تفرض المفوضية الأوروبية تعريفات جمركية تصل إلى ما يقرب من 38 في المائة على المركبات الكهربائية المصنوعة في الصين.

وستبلغ الطاقة الإنتاجية للمنشأة التايلاندية المترامية الأطراف، التي تم الإعلان عنها قبل عامين وتبلغ قيمتها 490 مليون دولار، 150 ألف مركبة سنوياً، بما في ذلك المركبات الهجينة القابلة للشحن.

وقال ليو شيوليانغ، المدير العام لشركة «بي واي دي» في منطقة آسيا والمحيط الهادئ: «سنقوم أيضاً بتجميع البطاريات وأجزاء مهمة أخرى هنا».

وتعدُّ تايلاند أكبر سوق خارجية لشركة «بي واي دي»، التي استحوذت على حصة 46 في المائة من قطاع المركبات الكهربائية في البلاد في الربع الأول، وهي ثالث أكبر لاعب في سيارات الركاب، وفقاً لشركة الأبحاث «كاونتربوينت».

ومن بين المنافسين الآخرين في سوق السيارات الكهربائية في السوق المحلية شركة غريت وول موتورز، التي لديها أيضاً منشأة إنتاج في تايلاند، وشركة صناعة السيارات الأميركية تيسلا.


مقالات ذات صلة

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

قال وزير المالية الصيني، إن الاقتصادات الناشئة تواجه ثلاث تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية وتزايد أوجه القصور في الحوكمة العالمية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة 2 يورو إلى جانب ورقة نقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينية في صورة توضيحية (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأخير «اليورو الرقمي» يعزز هيمنة شركات التكنولوجيا الأجنبية

دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحادَ الأوروبي، إلى تسريع اعتماد «اليورو الرقمي»، محذراً من أن أي تأخير قد يعمّق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على هاتف ذكي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يطالب «تيك توك» بتغيير «تصميمه الإدماني»

أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أنه أبلغ «تيك توك» بضرورة تغيير تصميمه «الإدماني» وإلا فسيواجه غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.