كلوب: يجب أن يعود ليفربول ناديًا يرفض أبناؤه الرحيل عنه

المدرب الألماني أكد أنه يفضل بناء فريق على إنفاق مبالغ ضخمة لشراء لاعبين

كلوب (في الوسط) يشارك لاعبي ليفربول الاحتفال بالفوز على مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
كلوب (في الوسط) يشارك لاعبي ليفربول الاحتفال بالفوز على مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
TT

كلوب: يجب أن يعود ليفربول ناديًا يرفض أبناؤه الرحيل عنه

كلوب (في الوسط) يشارك لاعبي ليفربول الاحتفال بالفوز على مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
كلوب (في الوسط) يشارك لاعبي ليفربول الاحتفال بالفوز على مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

أعرب يورغن كلوب عن اعتقاده بأن انتقال رحيم سترلينغ إلى مانشستر سيتي ينبغي أن يشكل حافزًا لـ«ليفربول» كي يصبح ناديًا لا يود أي لاعب الرحيل عنه.
وكانت مباراة مانشستر سيتي مع ليفربول التي حقق فيها فريق المدرب كلوب انتصارا كاسحا بأربعة أهداف مقابل هدف هي المواجهة الأولى لسترلينغ أمام فريقه السابق منذ مغادرته ملعب أنفيلد على نحو غاضب ليصبح أغلى اللاعبين الإنجليز على الإطلاق. ومن قبل سترلينغ، رحل لويس سواريز وفيرناندو توريس سعيًا خلف اقتناص بطولات بعيدًا عن النادي الذي فاز ببطولة الدوري 18 مرة كان آخرها عام 1990 أي أنه لم يتمكن من حصد اللقب بمسماه الجديد (الدوري الممتاز). وجاء انتقال سترلينغ إلى مانشستر سيتي هذا الصيف في إطار صفقة بقيمة 49 مليون جنيه إسترليني، بعد رفضه عرضًا من ليفربول بتمديد عقده مقابل 100.000 جنيه إسترليني أسبوعيًا.
أما كلوب الذي كان في إجازة من التدريب بعد إعلانه ترك دورتموند الألماني وقت إقرار صفقة الانتقال المثيرة للجدل في ليفربول، فقد رفض التعليق عليها أو على سلوك اللاعب، مكتفيًا بالقول إنه قيل له من قبل إن اللاعب البالغ 20 عامًا «كان فتى جيدا» بدلاً من ذلك، فضل المدرب طرح رؤيته لما تمثل المسألة برمتها بالنسبة للنادي، معربًا عن اعتقاده بأن ليفربول يجب ألا يكون أمام الموهبة الجديدة التي تظهر أي سبب يدعوها للتطلع لما وراء النادي سعيًا خلف النجاح.
وأضاف: «إرادة اللاعب دائمًا ما تكون مهمة للغاية. أنا لا أدري أي تفاصيل عن قضية سترلينغ، لكنني أعلم قصة ماريو غوتزه المشابهة الذي كان لاعبا معي في دورتموند وأراد الانتقال لبايرن ميونيخ، فليس بإمكان أحد أن يبقي لاعبا حيث لا يريد البقاء، هذا أمر غير مجد؛ لذا عليك أخذ المال واستغلاله بصورة مناسبة. وينبغي التركيز على رد فعلنا حيال ما حدث على النحو التالي: أولاً: ينبغي أن نعمل على التحول مستقبلاً إلى ناد لا يود أحد الرحيل عنه. بعد ذلك، سنواجه مشكلة ضرورة التخلي عن بعض اللاعبين لوجود عدد كبير للغاية لدينا! هذا ما يتعين علينا عمله، وهو أمر ممكن - فالطقس في مانشستر ليس أفضل كثيرًا عن ليفربول. وعليه لا تعد هذه ميزة كبرى».
واستطرد قائلاً: «إنها رحلة طويلة للغاية، لكننا بدأناها ونود بالفعل في تحقيق ذلك؛ لذا فإننا لسنا مضطرين للحديث عن الماضي ولا عن سترلينغ. إنه لاعب ذكي ويعلم الجميع ذلك. إنه يشارك الآن في صفوف مانشستر سيتي، ما يعني أن الأمر انتهى بالنسبة لنا. كما أننا نملك لاعبين آخرين على مستوى جيد للغاية، وهذا تحديدًا ما ينبغي علينا التفكير بشأنه».
ورغم تجاربه مع بايرن ميونيخ الذي كان دائما ما يطارد لاعبي دورتموند النجوم، أوضح كلوب أنه يفضل بناء وتنمية فريق عن إنفاق مبالغ ضخمة لشراء لاعبين، بعد تحويله نادي بوروسيا دورتموند إلى واحد من أبطال ألمانيا. ويصر كلوب على أنه ليس هناك ما يضير في الأسلوب الذي انتهجه البايرن ولا ما اتبعه مانشستر سيتي لشراء لاعب وإغرائه. وقال: «من الأفضل أن يكون في فريقك لاعبون بقيمة مائة مليون جنيه إسترليني ولا يودون الرحيل، هذا هو الوضع الأمثل. وهذا ما نحاول عمله في المستقبل. الحقيقة أنني أحاول بناء فريق، لأن هذا تحديدًا ما أعشقه في كرة القدم، لكن ليس لدي مشكلة في أي نهج مختلف، أنا لست هنا في ليفربول لأنه ليس باستطاعتنا شراء لاعبين باهظي التكلفة! لا، إطلاقا، وإنما لدي أسباب مختلفة».
جدير بالذكر أن بايرن ميونيخ أغرى غوتزه وروبرت ليفاندوفسكي بترك دورتموند والانضمام إليه خلال فترة تولي كلوب تدريب الفريق، ما ترتب عليه نتائج كارثية لدورتموند. ومع ذلك، يصر المدرب الألماني على أن المال لن يكون العامل الحاسم في تحديد نتائج مواجهات ليفربول مع مانشستر سيتي على المدى الطويل، وهو الأمر الذي شاهده الجمهور بالفعل في اللقاء الأخير.
وقال كلوب عن بايرن ميونيخ: «لم نتمكن من المنافسة خارج الملعب، لكن داخل الملعب ظلت لدينا القدرة على المنافسة بالتأكيد. وهذا وضع طبيعي، وأكثر ما أعشقه في كرة القدم. ليس من المهم حجم المال الذي تنفقه، وليس من المهم من أنت، وإنما المهم فقط ما تود عمله، وما الذي يرغب الفريق ككل تحقيقه معًا».
واستطرد بقوله: «بالطبع كان هدفي إثبات أن لاعبي ليفربول قادرون على مواجهة سيتي في ملعبه وهزيمته. لا أستطيع الجزم بأننا كنا قادرين على ذلك لكن بالتأكيد كان علينا العمل من أجل ذلك وبوجه عام» وأضاف: «لقد هزمنا مانشستر سيتي في دورتموند وتعادلنا في مانشستر. وكان لديهم مال أكثر، لكن ليس هذا هو المهم. لقد أمضيت ستة أسابيع هنا، لكن مقارنة بألمانيا، فإن الوضع مختلف. داخل ألمانيا هناك ناديان فقط يتحدثان عن المال، بينما لا يتحدث الباقون عن المال لأن هناك فارقًا كبيرًا بين ما يملكه بايرن ميونيخ وما يملكه الآخرون. لذا، فإن الآخرين يحاولون بذل أقصى ما باستطاعتهم».
وأكد كلوب أن «المال مجرد جزء من النجاح، أما الباقي فهو العمل، وهذا ما نفعله. إننا لم نكن نفكر بخصوص تخطي مانشستر سيتي فقط، الأهم هو أن نوصل للاعبين أن بقدرتهم القتال لتحقيق الفوز، هذا هو كل ما نحتاجه، أما ما خلاف ذلك فلا يعنيني».



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.