قطاع الخدمات الأميركي يتراجع إلى أدنى مستوى له في 4 سنوات

العجز التجاري يتسع في مايو مع تراجع الصادرات

أشخاص يصطفون في مطعم بوسط مانهاتن في مدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يصطفون في مطعم بوسط مانهاتن في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الخدمات الأميركي يتراجع إلى أدنى مستوى له في 4 سنوات

أشخاص يصطفون في مطعم بوسط مانهاتن في مدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يصطفون في مطعم بوسط مانهاتن في مدينة نيويورك (رويترز)

انخفض مؤشر نشاط قطاع الخدمات الأميركي إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات في يونيو (حزيران) وسط انخفاض حاد في الطلبيات، مما يوحي بفقدان محتمل للزخم في الاقتصاد بنهاية الربع الثاني.

وقال معهد إدارة التوريدات «ISM» إن مؤشر مديري المشتريات غير التصنيعية الخاص به انخفض إلى 48.8 الشهر الماضي، وهو أدنى مستوى منذ مايو (أيار) 2020، من 53.8 في مايو. وكانت هذه هي المرة الثانية هذا العام التي ينخفض فيها مؤشر مديري المشتريات إلى أقل من 50، وهو ما يشير إلى انكماش في قطاع الخدمات، وفق «رويترز».

وتوقع خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم انخفاض مؤشر مديري المشتريات للخدمات إلى 52.5. وانخفض مؤشر مديري المشتريات إلى ما دون المستوى الـ49 الذي يشير عادةً بمرور الوقت إلى توسع في الاقتصاد بشكل عام وفقاً لمعهد إدارة التوريدات. كما انخفض مقياس نشاط الأعمال في المسح إلى 49.6، وهو أول انكماش منذ مايو 2020، من 61.2 في مايو.

وأفاد معهد إدارة التوريدات يوم الاثنين بأن نشاط التصنيع قد تدهور بشكل أكبر في يونيو.

ومع ذلك، من المحتمل أن تقلل استطلاعات الرأي من صحة الاقتصاد، حيث تشير البيانات القوية مثل إنفاق المستهلكين إلى وتيرة معتدلة للنمو في الربع الماضي. ويمر الاقتصاد حالياً بمرحلة تعديل لاستيعاب أسعار الفائدة المرتفعة التي تؤدي إلى إبطاء الطلب.

وانخفض مقياس الطلبيات الجديدة في المسح إلى 47.3، وهو الأدنى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، من 54.1 في مايو. واستمر انخفاض التوظيف في قطاع الخدمات، وهذا من شأنه أن يشير إلى نمو أضعف في الوظائف في الأشهر المقبلة، على الرغم من أن استطلاعات الرأي المعنوية لم تكن مؤشرات موثوقة لمكاسب الرواتب.

وتباطأ التضخم في قطاع الخدمات قليلاً الشهر الماضي. وانخفض مقياس الأسعار المدفوعة لمدخلات الخدمات التابع لمعهد إدارة التوريدات إلى 56.3 من 58.1 في مايو. وهذا يوحي بأن اتجاه نزع التضخم عاد إلى المسار الصحيح بعد اشتعال ضغوط الأسعار في الربع الأول.

في المقابل، اتسع العجز التجاري للشهر الثاني على التوالي في مايو وسط تراجع الصادرات، مما يشير إلى أن التجارة ستظل على الأرجح عبئاً على النمو الاقتصادي في الربع الثاني.

وقال مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة إن العجز التجاري زاد 0.8 في المائة إلى 75.1 مليار دولار. وتم تعديل بيانات أبريل (نيسان) بشكل طفيف ليظهر ارتفاع العجز التجاري إلى 74.5 مليار دولار بدلاً من 74.6 مليار دولار كما ورد في التقارير السابقة، وفق «رويترز».

واتسع العجز في تجارة السلع 0.9 في المائة إلى 100.2 مليار دولار، وهو الأعلى منذ مايو 2022. وبعد تعديله في ضوء التضخم، ارتفع 0.5 في المائة إلى 94.5 مليار دولار.

وانخفضت الصادرات بنسبة 0.7 في المائة إلى 261.7 مليار دولار في مايو، مما يعكس قوة الدولار مع إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة، وتباطؤ الطلب العالمي. وانخفضت صادرات السلع 1.7 في المائة إلى 169.6 مليار دولار، في حين ارتفعت صادرات الخدمات 1.1 مليار دولار إلى 92.1 مليار دولار، مدعومة بالسفر.

في المقابل، انخفضت الواردات 0.3 في المائة إلى 336.7 مليار دولار، بينما ارتفعت واردات الخدمات 0.9 مليار دولار إلى 67.0 مليار دولار، مدعومة بالنقل والسفر.



الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.


ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
TT

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنسبة 2 في المائة أي بمقدار 8.5 مليون برميل لتصل إلى 428.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 793 ألف برميل.

ويعد هذا أعلى وتيرة ارتفاع أسبوعية منذ 31 يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ بأوكلاهوما ارتفعت بمقدار 1.1 مليون برميل.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 29 ألف برميل يومياً، وفقاً للإدارة.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 1.1 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 89.4 في المائة.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 259.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 0.4 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 124.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 912 ألف برميل يومياً.


«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.