إردوغان يُحمِّل المعارضة التركية المسؤولية عن كراهية السوريين والأجانب

بعد إحراق منازل ومتاجر في قيصري واتهام شاب بالتحرش بطفلة قريبته

إردوغان حمل خطاب المعارضة المسموم المسؤولية عن الأحداث ضد السوريين في قيصري (الرئاسة التركية)
إردوغان حمل خطاب المعارضة المسموم المسؤولية عن الأحداث ضد السوريين في قيصري (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يُحمِّل المعارضة التركية المسؤولية عن كراهية السوريين والأجانب

إردوغان حمل خطاب المعارضة المسموم المسؤولية عن الأحداث ضد السوريين في قيصري (الرئاسة التركية)
إردوغان حمل خطاب المعارضة المسموم المسؤولية عن الأحداث ضد السوريين في قيصري (الرئاسة التركية)

عاد الهدوء إلى عدد من أحياء مدينة قيصري في وسط تركيا بعد ليلة متوترة شهدت إحراق أتراك غاضبين منزلاً ومحلات تجارية وتحطيم ممتلكات وسيارات عائدة لسوريين، على خلفية القبض على شاب سوري تحرش بطفلة من أقاربه في الخامسة من عمرها.

وبينما تصاعدت أصوات القوميين الأتراك بوضع حد لمشكلة اللاجئين السوريين بوصفهم خطراً على الأمن القومي للبلاد، حمَّل الرئيس رجب طيب إردوغان، المعارضة المسؤولية عن الأحداث التي شهدتها ولاية قيصري، وأكد وزير الداخلية على يرلي كايا، أن الحكومة لا يمكن أن تسمح بالتحريض والأعمال التي تحض على كراهية الأجانب.

وقال إردوغان، خلال اجتماع تشاوري لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في كيزيلجا عمام بضواحي أنقرة، الاثنين، إنه لا يمكن تحقيق أي هدف من خلال تأجيج معاداة الأجانب وكراهية اللاجئين في المجتمع.

وأضاف أنه من غير المقبول أن يلوم البعض (المعارضة) اللاجئين على عدم كفاءتهم، وأن إحراق بيوت الناس وإشعال النار في الشوارع «غير مقبول» أياً كان من فعل ذلك.

وقال يرلي كايا، عبر حسابه الرسمي في «إكس» الاثنين، تعليقاً على الاحتجاجات وأعمال الشغب التي شهدتها منطقة مليك غازي في ولاية قيصري القريبة من ولاية إسكيشهير، ليلة الأحد – الاثنين، إنه قُبض على مواطن سوري يُدعى «آي.أ» من بعض المواطنين الأتراك وسُلم إلى قوات الأمن، بعدما تحرش بطفلة من أقاربه، وبدأ التحقيق في الأمر على الفور.

موقع ضد الكراهية

وأضاف يرلي كايا: «تجمع مواطنونا في هذه المنطقة، وتصرفوا بشكل غير قانوني ولا يتناسب مع قيمنا الإنسانية، وألحقوا أضراراً بمنازل وأماكن عمل ومركبات تعود لمواطنين سوريين، وفي أثناء تدخل قواتنا الأمنية في الاحتجاجات المذكورة، جرى اعتقال 67 شخصاً، وتم تفريق الحشد في الساعة 02:00 بعد منتصف الليل (تغ +3)».

وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا أعلن استمرار إغلاق ميدان تقسيم أمام احتفالات يوم العمال (من حسابه على «إكس»)

وتابع وزير الداخلية التركي: «من غير المقبول أن يقوم شعبنا بالإضرار بالبيئة دون مراعاة النظام العام والأمن وحقوق الإنسان، لا يمكننا أن نسمح بكراهية الأجانب، التي ليست في عقيدتنا ولا في قيمنا الحضارية، ولا في سجل أمتنا المقدسة».

كانت مجموعات من الأتراك الغاضبين قد أحرقت منزلاً وعدداً من المتاجر كما حطمت مركبات وممتلكات لسوريين في قيصري بعد اعتقال سوري بزعم تحرشه بطفلة في الخامسة من عمرها، وجرى تداول مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي يُظهر تحرشه بها.

وتركزت الاحتجاجات بصفة خاصة في أحياء دانيشمان غازي، ذي الكثافة السورية، وحرييت، وسلجوق، وآيدين ايفلار، التابعة لبلدة مليك غازي، وردد المحتجون الغاضبون هتافات: «لا نريد مزيداً من السوريين... لا نريد مزيداً من الأجانب»، كما طالبوا الرئيس رجب طيب إردوغان، وحكومته بالاستقالة، بوصفه المسؤول عن جلب السوريين إلى تركيا.

وانتشرت قوات من شرطة مكافحة الشغب في المناطق التي شهدت الاحتجاجات، ودعا والي قيصري غوكمان تشيشيك، الذي نزل إلى منطقة الاحتجاجات، المواطنين عبر مكبّر صوت من شرفة أحد المنازل، إلى التزام الهدوء بعدما أُصيب 10 من رجال الشرطة في أثناء محاولة تهدئة الاحتجاجات.

محلات السوريين في تركيا تعرضت لأعمال تخريب من أتراك بسبب تحريض المعارضة في انتخابات مايو 2023 (أرشيفية)

وتعهَّد الوالي بعدم السماح بتكرار مثل هذه الحوادث «الحقيرة» في منطقة دانيشمان غازي، مطالباً المواطنين الغاضبين بالهدوء والعودة إلى منازلهم.

وأعلنت وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية أن الطفلة الضحية وإخوتها ووالدتها وُضعوا تحت حماية الدولة بعد الإجراءات في مركز الشرطة، وتمت عملية الدعم النفسي للطفلة وعائلتها بمبادرة من فرق الخبراء، وستتدخل الوزارة في القضية وتتابعها عن كثب لضمان حصول الجاني على أقسى عقوبة.

تحذير من القوميين

تجدر الإشارة إلى أنه يوجد في ولاية قيصري، التي يبلغ تعداد سكانها نحو مليون 400 ألف نسمة، نحو 84 ألف سوري، وتحتل المرتبة الـ14 بين الولايات التركية التي تستضيف السوريين، وتشتهر بنشاطها التجاري، وتعد محافظة منطقة الأناضول وهي مركز الأتراك المحافظين المتمسكين بالتقاليد الإسلامية، وتتشابه عادات وتقاليد سكانها كثيراً مع كثير من الشعوب العربية، خصوصا في بلاد الشام.

أرشيفية لتوقيف سوريين تمهيداً لترحيلهم من تركيا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

وبات مصير اللاجئين السوريين في تركيا محوراً للتجاذب السياسي بانتظام في النقاش السياسي التركي، ويتعهد معارضو إردوغان بإعادتهم إلى سوريا حال وصولهم إلى الحكم، فيما تتحدث الحكومة عن برامج للعودة الطوعية لأكثر من مليون من بين 3.2 مليون سوري لجأوا إلى تركيا.

وفي خضمِّ الأحداث في قيصري، طالب رئيس حزب «الجيد» القومي، موساوات درويش أوغلو، بفعل ما هو ضروري تجاه اللاجئين السوريين.

وقال درويش أوغلو، في بيان عبر «إكس»: «لقد حذرنا الحكومة مرات عدة لتجنب الوضع الذي حدث في قيصري»، وقلنا إن قضية اللاجئين تشكِّل تهديداً وجودياً للأمن القومي ولمستقبل تركيا والأمة التركية. «والآن، باتت هذه القضية، التي تجاوزت الاحتلال الصامت والخفي، على وشك أن تتحول إلى دمار شامل، وأنا أنادي أولئك الذين تجاهلوا تحذيراتنا وجلبوا ملايين اللاجئين عمداً عبر حدودنا، ومن الواضح أنهم جرّوا تركيا إلى الهاوية، أن يتخذوا إجراءات جدية بشأن الحادث غير الإنساني في قيصري والتطورات التي تلت ذلك».

وأضاف: «أدعو مرة أخرى جميع الأحزاب السياسية وجميع المنظمات غير الحكومية إلى اتخاذ إجراءات على أرضية مشتركة، مع اقتراح حل مشترك وإرادة سياسية مشتركة».


مقالات ذات صلة

بوروندي توافق على استقبال أفراد من دول ثالثة ترحّلهم أميركا

أفريقيا طائرات تُستخدم لترحيل المهاجرين على مدرج مطار في ولاية تكساس الأميركية (أ.ب)

بوروندي توافق على استقبال أفراد من دول ثالثة ترحّلهم أميركا

‌وافقت بوروندي على الانضمام إلى مجموعة من الدول الأفريقية تستقبل مهاجرين ترحلهم الولايات المتحدة ويحملون ​جنسيات دول ثالثة.

«الشرق الأوسط» (بوغومبورا)
أوروبا  مهاجرون قاصرون يجلسون على الأرض بانتظار سماح الشرطة لهم بمغادرة المكان في إسبانيا (رويترز)

«واحد يدخل وآخر يخرج»... محادثات فرنسية - بريطانية لإنهاء اتفاق بشأن الهجرة

كشف مصدر بوزارة الداخلية الفرنسية اليوم (الأربعاء)، عن أن فرنسا ​وبريطانيا تُجريان محادثات لإنهاء اتفاق بينهما بشأن الهجرة يقوم على مبدأ «واحد يدخل وآخر يخرج».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقائه بالنخبة العلمية في المهجر (الرئاسة)

الجزائر تستنفر عقولها المهاجرة لخدمة أولوياتها الاقتصادية

أطلقت الجزائر «المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية في الخارج»، تحت إشراف مباشر لرئاسة الجمهورية، وبمشاركة 27 خبيراً جزائرياً.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا خفر السواحل الموريتاني ينقذ مهاجرين غير نظاميين بينهم أطفال يوم الأحد (خفر السواحل)

موريتانيا: خفر السواحل ينقذ 260 مهاجراً غير نظامي

أنقذ خفر السواحل الموريتاني، الأحد، 260 مهاجراً غير نظامي بعد رصد زورقين قبالة سواحل العاصمة نواكشوط كانا قد أبحرا من مدينة بانجول، عاصمة غامبيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا قارب يتبع وكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية (حساب فرونتكس عبر منصة إكس)

ألمانيا تقترح قوة تدخل سريع أوروبية للتعامل مع أزمات الهجرة

دعت ألمانيا إلى تشكيل قوة تدخل سريع تابعة للوكالة الأوروبية لحرس الحدود (فرونتكس)، لمساعدة الدول في حال حدوث «ضغط» مفاجئ للهجرة عند الحدود الخارجية للاتحاد

«الشرق الأوسط» (برلين)

حملة ضغط أميركية تترك ناقلات نفط إيرانية عالقة في المياه الآسيوية

ناقلتا نفط راسيتان في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني - 2 مايو 2026 (أ.ب)
ناقلتا نفط راسيتان في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني - 2 مايو 2026 (أ.ب)
TT

حملة ضغط أميركية تترك ناقلات نفط إيرانية عالقة في المياه الآسيوية

ناقلتا نفط راسيتان في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني - 2 مايو 2026 (أ.ب)
ناقلتا نفط راسيتان في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني - 2 مايو 2026 (أ.ب)

على بُعد نحو 24 كيلومتراً من الساحل الجنوبي الغربي لسريلانكا، يقف نحو 20 ناقلة نفط إيرانية فارغة عالقة، تنجرف بمحركاتها المتوقفة بينما تنفد منها المواد الغذائية والوقود والمياه العذبة.

في واحدة من أكثر النتائج وضوحاً لحملة الضغط الجديدة التي تشنها الولايات المتحدة لإخضاع إيران. فقد ظلت عشرات الناقلات الإيرانية أو المرتبطة بإيران، والتي كانت تشارك في التجارة السرية لإيصال النفط الخاضع للعقوبات إلى الصين، عالقة في المياه القريبة من دول آسيوية مثل سريلانكا وماليزيا منذ يوليو (تموز)، عندما أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها على مضيق هرمز.

ثم في الأسابيع الأخيرة، ضغط مسؤولون أميركيون على سريلانكا لمنع السفن المحلية من تزويد الناقلات وأطقمها بالمؤن، وفقاً لوثائق حكومية سريلانكية وشركات توفر المؤن لتلك السفن، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

قبل الحرب، كانت السفن التي تحمل النفط الإيراني تنقل الخام إلى المياه الدولية قبالة ماليزيا، حيث تنقله إلى ناقلات أخرى تنقله بعد ذلك إلى مصافي التكرير الصينية، في عملية معقدة مصممة للتهرب من العقوبات الأميركية على النفط الإيراني.

بعض الناقلات إيرانية، وأخرى تبحر تحت أعلام دول أخرى لكنها خضعت لعقوبات أميركية بسبب مشاركتها في مثل هذه الممارسات الخادعة.

وجّه الحصار الأميركي ضربة لهذه التجارة. فلا تستطيع السفن الإيرانية العودة إلى ديارها، حيث أدت موجة العقوبات الأميركية الأخيرة إلى أن بعض الموانئ الآسيوية التي كانت تخدم الناقلات الإيرانية في السابق ترفضها الآن خوفاً من العقوبات الأميركية، تاركة الناقلات تنجرف في البحر. كما أثّر الضغط على سفن الحاويات التي تنقل سلعاً مثل الذرة والمواد الصناعية إلى إيران.

وقال تشارلي براون، باحث في مجموعة «متحدون ضد إيران النووية» التي نظمت رحلة إلى المياه الدولية قبالة سواحل ماليزيا: «عندما ينتهون من مهامهم يركنون هنا. لا يريدون العودة بسبب الحصار».

إحدى الناقلات الخاضعة للعقوبات الراسية هناك تدعى «إلفا»، نقلت نفطاً من جزيرة خارك الإيرانية وعبرت مضيق هرمز في يونيو (حزيران)، وفقاً لمزود البيانات المالية (LSEG). وظلت قابعة قبالة ماليزيا منذ أن فرّغت الخام إلى سفينة أخرى في عملية نقل من سفينة إلى سفينة في أغسطس (آب). وبدا البحارة على متن «إلفا» في حالة ملل. وبدأ أحدهم يرقص عندما رأى قارباً يمر، ملوّحاً ومحرّكاً وركيه.

يتوقع محللو النفط أن ينفد آخر ما تبقى من النفط الإيراني الذي لا يزال في انتظار نقله إلى المشترين في الأسابيع المقبلة، مع انتهاء المدفوعات إلى إيران بحلول نهاية العام. وقال همايون فلکشاهي، رئيس تحليل النفط الخام في شركة كبلر: «تنخفض كل الإيرادات إلى الصفر بالنسبة لإيران بحلول ديسمبر (كانون الأول)».

على مدى الشهرين الماضيين، غادر كثير من الناقلات المنطقة الواقعة قبالة ماليزيا متجهة إلى المحيط الهندي وساحل سريلانكا، وهي أقرب إلى إيران ولها سجل في تزويد السفن الإيرانية بالوقود والمؤن الطازجة وأطقم الإصلاح.

لكن في أغسطس، أبلغت السفارة الأميركية في العاصمة السريلانكية كولومبو الحكومة أنها تتعقب 19 ناقلة إيرانية قبالة الساحل الغربي للبلاد، وحثّت المسؤولين على إبلاغ مزودي خدمات الموانئ المحليين برفض تقديم الدعم لها أو المخاطرة بعقوبات أميركية ثانوية، وفقاً لوثائق حكومية سريلانكية اطلعت عليها صحيفة «وول ستريت جورنال».

في الوقت نفسه، ابتعدت كثير من السفن الإيرانية عن المياه الإقليمية السريلانكية، وانجرفت العديد منها أعمق في المحيط الهندي، مع إيقاف محركاتها لتوفير الوقود، وفقاً لبيانات تتبع السفن وشركات ملاحة سريلانكية.

وعندما رست في أوائل سبتمبر (أيلول) سفينتا حاويات ترفعان العلم الإيراني في حدود ميناء كولومبو، ذكرت هيئة الموانئ السريلانكية، في رسالة اطلعت عليها الصحيفة، أنه «ليس من الحكمة تقديم خدمات» لسفن ترفع العلم الإيراني بسبب خطر العقوبات الأميركية.

وفي منتصف سبتمبر، أجرت السفارة الأميركية في كولومبو دورة تدريبية استمرت ثلاثة أيام شارك فيها أكثر من 40 مسؤولاً سريلانكياً، عرضت خلالها خطر العقوبات الأميركية إذا قدّم وكلاء الشحن ومزودو الوقود وشركات الخدمات الأخرى «بشكل متعمد أو غير متعمد» دعماً لسفن خاضعة للعقوبات.

وقال السفير الأميركي لدى سريلانكا إريك ماير، في بيان، في سبتمبر: «تقع سريلانكا في ملتقى استراتيجي للتجارة العالمية، ما يجلب فرصاً هائلة ويستلزم اليقظة». وأضاف أن الولايات المتحدة تتخذ إجراءات حاسمة للقضاء على التهرب من العقوبات عبر «مشاركة الخبرة الأميركية مع شركائنا السريلانكيين».

وقد توسّل وكلاء الشحن للناقلات ومقرهم دبي إلى شركات في سريلانكا لإرسال طعام طازج ووقود. لكن ممثلي شركات الشحن السريلانكية يقولون إنه أصبح من الصعب الحصول على موافقة سلطات الموانئ لتقديم أي خدمات للسفن الإيرانية.

وأفاد صاحب شركة سريلانكية لإصلاح السفن أرسلت فريقاً إلى سفينة إيرانية قبل بدء القيود الجديدة مباشرةً بأن المؤن على متن الناقلة كانت تتضاءل. وبينما تتناول أطقم الإصلاح في العادة الطعام على متن السفينة ويمكنهم الاغتسال هناك، طلب منهم طاقم الناقلة إحضار طعامهم معهم وحذّروهم من أنهم لن يستطيعوا الاغتسال لأن السفينة تحتاج إلى الحفاظ على المياه العذبة، وفقاً لمسؤول في الشركة.

وقال شاحن سريلانكي آخر إنه تلقى اتصالات يائسة لطلب الطعام والمؤن من وكلاء الناقلات، لكن السلطات السريلانكية لم تكن توافق على زيارات التزويد للسفن الإيرانية.

وأقر توشارا رودريغو، المتحدث باسم وزارة الخارجية السريلانكية، بخطر أن تنفد من السفن الخاضعة للعقوبات المواد الغذائية والوقود والمياه. وقال إنه إذا احتاجت السفن إلى مؤن طارئة، فقد تتردد الشركات الخاصة في تزويد الناقلات والمخاطرة بالعقوبات.

وغامرت سفن أخرى مرتبطة بإيران بالإبحار إلى مياه قريبة من الهند والصين. وبعض تلك السفن التي بقيت في المياه قرب ماليزيا تحركت شمالاً من منطقة تُعرف بحدود الميناء الخارجي الشرقي، حيث جرت عادةً عمليات نقل النفط الإيراني من سفينة إلى سفينة.

في رحلة حديثة، اقترب قاربا صيد محليان صغيران من «بارنيا»، وهي سفينة شحن إيرانية متوقفة قبالة ساحل جنوب شرق ماليزيا. وكانت «بارنيا» قد تقطعت بها السبل هناك منذ يوليو (تموز) عندما عادت من الصين محمّلة بالحاويات، وفقاً لبيانات تتبع السفن.

ويُعرف عن البحارة على متن قوارب الصيد أنهم ينتقلون من سفينة إلى أخرى، يبيعون مستلزمات أساسية مثل السجائر والجعة.

وكانت السفن الإيرانية متحفظة عند الاتصال بها لاسلكياً. ورداً على استفسار عما إذا كان هناك ما يكفي من الطعام على متنها، أجابت إحدى السفن بالفارسية بإيجاز: «لا تقلقوا على طعامنا».


إيران تنفي نقرير عن «طرد» وفدها الدبلوماسي من نيويورك

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
TT

إيران تنفي نقرير عن «طرد» وفدها الدبلوماسي من نيويورك

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

أعلنت البعثة الإيرانية إلى الأمم المتحدة أن مغادرة الوفد الإيراني نيويورك، متوجهاً إلى طهران، تمت وفق جدول زمني تم إبلاغه مسبقاً، وفق ما أفادت به وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، وذلك رداً على تقرير لموقع «أكسيوس» قال إن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، «طرد» الموفد الإيراني بعد وصول المفاوضات الى طريق مسدود.

وقالت البعثة الإيرانية إن الوفد غادر وفق البرنامج المحدد مسبقاً، الذي أُبلغت به وزارة الخارجية الأميركية في 17 سبتمبر (أيلول).

ونفت أن تكون مغادرة الوفد قد أتت نتيجة أمر أميركي، معتبرة أن وزارة الخارجية الأميركية، «بعد أن أخفقت في تحقيق أي نتيجة»، لجأت إلى نشر «أخبار لا أساس لها من الصحة ولا قيمة لها».

وكان موقع «أكسيوس» قد أفاد بأن روبيو أمر الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بمغادرة الولايات المتحدة فوراً، بعد وصول المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي أن الوفد الإيراني «تجاوز فترة الترحيب به»، مشيراً إلى أن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد انتهت، وبالتالي حان وقت مغادرة الوفد.

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من بين أعضاء الوفد الذين شملهم الأمر، وفق التقرير.

وذكر التقرير أن الوفد الإيراني، ومن ضمنه عراقجي، غادر إلى المطار بعد ساعات، واستقل رحلة من نيويورك إلى الدوحة في الساعة 1:20 صباح الثلاثاء.


الرئيس الإسرائيلي يكرم أربعة ركاب ساهموا في إنقاذ طائرة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يكرم أربعة ركاب ساهموا في إنقاذ طائرة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ اليوم (الخميس)، تكريم أربعة إسرائيليين ساهموا في السيطرة على طائرة رحلة «فلاي دبي» ومنعوا سقوطها.

وقال هرتسوغ في بيان: «لقد عرّضتم أنفسكم للخطر لإنقاذ الآخرين ومنعتم وقوع كارثة مروعة».

وخيَّم التباين بشأن دوافع الحادث الذي وقع على متن طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» الأربعاء، وفي حين أفادت الشركة الإماراتية بأن «الأسباب والدوافع وراء ما حدث لا تزال غير معروفة في هذه المرحلة الأولية» وأنها قيد التحقيق، عدّ مسؤولون إسرائيليون رسميون الحادث «إرهابياً».