من هي أهم الشخصيات الحزبية في الانتخابات الفرنسية؟

زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن أثناء الإدلاء بصوتها في الانتخابات البرلمانية (أ.ف.ب)
زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن أثناء الإدلاء بصوتها في الانتخابات البرلمانية (أ.ف.ب)
TT

من هي أهم الشخصيات الحزبية في الانتخابات الفرنسية؟

زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن أثناء الإدلاء بصوتها في الانتخابات البرلمانية (أ.ف.ب)
زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن أثناء الإدلاء بصوتها في الانتخابات البرلمانية (أ.ف.ب)

اقترب اليمين المتطرف في فرنسا من فرصة تشكيل حكومة أكثر من أي وقت مضى منذ الحرب العالمية الثانية، مع تقدم حزب «التجمع الوطني» المناهض للمهاجرين في استطلاعات الرأي قبيل الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية المبكرة التي انطلقت اليوم (الأحد).

وحل الرئيس إيمانويل ماكرون البرلمان ودعا إلى إجراء انتخابات مبكرة بعد أن سحق حزب «التجمع الوطني» ائتلاف ماكرون (معاً) المنتمي لتيار الوسط في انتخابات البرلمان الأوروبي.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء الإدلاء بصوته في الانتخابات البرلمانية (أ.ف.ب)

وسيظل ماكرون رئيساً بعد الانتخابات البرلمانية، التي ستجرى الجولة الثانية منها في السابع من يوليو (تموز). لكن سيتعين عليه اختيار رئيس وزراء من الحزب أو التحالف الفائز بأكبر عدد من المقاعد في الجمعية الوطنية بغض النظر عن مدى الاختلاف معه في السياسات.

وفيما يلي لمحة عن بعض الشخصيات الحزبية الأهم في الانتخابات وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

جوردان بارديلا - حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف

بارديلا المعروف بأناقته (28 عاماً) له أصول إيطالية. ربته والدته في منطقة لذوي الدخل المحدود بالضواحي الشمالية لباريس لكنه التحق بمدرسة كاثوليكية شبه خاصة.

وصار انتماؤه للطبقة العاملة ميزة يروج لها. وقال لصحيفة «لو موند»: «دخلت عالم السياسة نتيجة لكل ما عشته هناك».

جوردان بارديلا أثناء الإدلاء بصوته في الانتخابات البرلمانية (إ.ب.أ)

وانضم بارديلا إلى الحزب اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبن عندما كان عمره 16 عاماً. وبعد ذلك بسبع سنوات، اختارته لوبن مرشحاً لحزبها في الانتخابات الأوروبية عام 2019. وانتخبه الأعضاء رئيساً للحزب في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

وشكّلت لوبن المتمرسة على المعارك السياسية وتلميذها الشاب حاد الذكاء بارديلا فريقاً سياسياً رائعاً. واستخدم بارديلا حسابه على «تيك توك» الذي يتابعه 1.7 مليون شخص لجذب الناخبين الأصغر سناً.

وتمكن الاثنان من توسيع نطاق شعبية الحزب إلى ما هو أبعد من معاقله التاريخية على ساحل البحر المتوسط ​​وما يُعرف باسم «حزام الصدأ» الشمالي، حيث روجا للحزب على أنه مدافع عن دخل الأسر والوظائف والهوية الفرنسية.

ويقدم بارديلا نفسه على أنه «رئيس وزراء محتمل لتعزيز القوة الشرائية»، متعهداً بخفض ضريبة القيمة المضافة على الطاقة والوقود وإعفاء من تقل أعمارهم عن 30 عاماً من ضريبة الدخل. ويقول معارضوه إنه يفتقر إلى الخبرة المهنية نظراً لدخوله عالم السياسة في سن مبكرة، وإن خططه الاقتصادية غير واقعية.

غابرييل أتال من ائتلاف «معاً» المنتمي لتيار الوسط

صار غابرييل أتال (35 عاماً) رئيس الوزراء الأصغر سناً في تاريخ فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية عندما عينه ماكرون في يناير (كانون الثاني).

ويواجه أتال، الذي يُطلق عليه أحياناً لقب «ماكرون الصغير»، مهمة شاقة تتمثل في إنقاذ رئاسة ماكرون وحركته السياسية.

رئيس الوزراء الفرنسي جابرييل أتال أثناء الإدلاء بصوته في الانتخابات البرلمانية (إ.ب.أ)

ويحول الناخبون الساخطون في أنحاء فرنسا دعمهم إلى اليمين المتطرف وتحالف يساري جديد بسبب الغضب إزاء سياسات ماكرون وشخصيته، حيث يُنظر إلى الرئيس في كثير من الأحيان على أنه متعجرف ومنفصل عن المصاعب اليومية.

كما أن أتال هو أول رئيس وزراء فرنسي قال علانية إنه مثلي.

وبزغ نجم أتال سريعاً في عهد ماكرون. وبعد انضمامه إلى الحزب الاشتراكي عندما كان عمره 17 عاماً، أصبح اسماً معروفاً في المشهد السياسي بعد تعيينه متحدثاً باسم الحكومة خلال جائحة «كوفيد - 19».

وتولى أتال منصب وزير الميزانية وظل عدة أشهر على رأس وزارة التعليم قبل أن يعينه ماكرون رئيساً للحكومة في محاولة لإبعاد اليمين المتطرف.

وكانت الخطوة الأولى التي اتخذها أتال عندما صار وزيراً للتعليم في عام 2023 هي حظر ارتداء الطالبات المسلمات «للعباءة» في المدارس الحكومية، مما عزز شعبيته بين الناخبين المحافظين رغم انتمائه إلى اليسار.

شخصيات يسارية

لا يوجد منافس واضح على منصب رئيس الوزراء من اليسار الذي شكّلت مجموعة واسعة من أحزابه تحالفاً يُعرف باسم (الجبهة الشعبية الجديدة) في محاولة لتوحيد الصفوف في مواجهة حزب «التجمع الوطني».

ولم يكشف التحالف عن مرشحه لرئاسة الوزراء. وفيما يلي بعض أشهر شخصياته:

جان لوك ميلونشون من حزب «فرنسا الأبية»

ظل ميلونشون (72 عاماً) لاعباً أساسياً في اليسار الفرنسي لعقود وشغل مناصب وزارية في الحكومات السابقة عندما كان عضواً في الحزب الاشتراكي.

جان لوك ميلونشون أثناء الإدلاء بصوته في الانتخابات البرلمانية (رويترز)

ترشح للرئاسة في انتخابات الرئاسة في 2012 و2017 و2022 وكانت نسبة الأصوات التي يحصل عليها تزيد في كل مرة. وحل في المركز الثالث في انتخابات عام 2022 بعد زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن. وفاز ماكرون في تلك الانتخابات.

ويعد ميلونشون ذو التعليقات النارية من أكثر الشخصيات إثارة للانقسام في السياسة الفرنسية، إذ يثير حماسة وخوف الناخبين بمقترحاته الجامحة بشأن الضرائب والإنفاق وتعليقاته عن الصراع الطبقي ومواقفه المثيرة للجدل إزاء السياسة الخارجية خاصة فيما يتعلق بغزة. ويتهمه منتقدوه بمعاداة السامية، وهو ما ينفيه.

رافاييل جلوكسمان من الحزب الاشتراكي

تصدر جلوكسمان (44 عاماً) قائمة مرشحي الحزب الاشتراكي في الانتخابات الأوروبية هذا الشهر. وحصل الحزب على ما يقرب من 14 في المائة من الأصوات، خلف ائتلاف (معاً) بقيادة ماكرون. واعتُبر ذلك مؤشراً على انتعاش الحزب الذي حكم فرنسا في العقود الماضية لكنه سقط في الآونة الأخيرة في طي النسيان الانتخابي.

رافاييل جلوكسمان أثناء الإدلاء بصوته في الانتخابات البرلمانية (أ.ف.ب)

وتلقى جلوكسمان، الذي كان والده فيلسوفاً، التعليم في مدارس مرموقة وعمل بالصحافة والإذاعة قبل أن يتجه إلى مجموعة متنوعة من المجالات من بينها العمل مستشاراً لرئيس جورجيا السابق ميخائيل ساكاشفيلي.

ويدعو جلوكسمان إلى دعم أوروبي قوي لأوكرانيا في مقاومتها للغزو الروسي.

لوران بيرجر السكرتير العام السابق لنقابة عمالية

شغل بيرجر (55 عاماً) سابقاً منصب السكرتير العام لنقابة (سي إف دي تي) العمالية الفرنسية المعتدلة. ولديه سجل حافل من المعارضة القوية لحزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف.

وقال بيرجر إنه لا يريد أن يصبح رئيساً للوزراء، لكن آخرين في اليسار طرحوا اسمه قائلين إنه يمكن أن يكون شخصية توافقية وبديلاً أكثر شعبية لميلونشون.


مقالات ذات صلة

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أوروبا جان لوك ميلينشون (في الوسط) زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري الفرنسي يشارك في مظاهرة لدعم الشعب الفنزويلي في ساحة بيلكور في ليون بوسط شرق فرنسا 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري، اليوم (الاثنين)، أنه سيقدّم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة سيباستيان لوكورنو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن الخرق الأمني جرى بسبب ضعف إجراءات «السلامة الرقمية» (رويترز)

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أنه تم «استخراج... بضع عشرات» من السجلات السرية خلال هجوم سيبراني على وزارة الداخلية الفرنسية استمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أعضاء البرلمان يرفعون أيديهم خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة لعام 2026 في الجمعية الوطنية (أ.ف.ب)

المشرّعون الفرنسيون يرفضون الجزء المتعلق بالإيرادات من مشروع الموازنة

رفض مجلس النواب الفرنسي، يوم السبت، أجزاءً من مشروع قانون موازنة 2026، تاركاً الباب مفتوحاً أمام إمكانية توصل البرلمان لاتفاق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ليكورنو يتفاعل خلال المناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة (رويترز)

«ستاندرد آند بورز» تفاجئ فرنسا بخفض تصنيفها بسبب «الاضطراب السياسي»

خفّضت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للديون السيادية الفرنسية، محذرة من حالة الاضطراب السياسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يلقي خطاباً خلال مناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة الفرنسية خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية في باريس 16 أكتوبر 2025 (رويترز)

رئيس الحكومة الفرنسية ينجو من تصويتين لحجب الثقة

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من تصويتين لحجب الثقة في البرلمان، اليوم (الخميس)، بعدما تلقى دعما حاسما من الحزب الاشتراكي بعد تقديمه تنازلات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
TT

الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)

أعلن المتحدث ​باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الجمعة)، أن الرئيس الروسي ‌فلاديمير ‌بوتين ​يكرس ‌وقتاً ⁠طويلاً ​للأزمة المتصاعدة في الشرق ⁠الأوسط، بحسب «رويترز».

وبعد مرور ما يقرب من ⁠خمسة أسابيع ‌منذ اندلاع ‌الحرب ​على ‌إيران بضربات ‌جوية أميركية-إسرائيلية مشتركة، لا تزال الحرب ‌تزعزع استقرار المنطقة وتثير القلق ⁠في ⁠الأسواق المالية، مما يزيد الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء ​الصراع ​سريعاً.


ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
TT

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ميدفيديف: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحول، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي».

وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

واستبعد ميدفيديف انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف.

لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً.


شاب يفجر عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا

شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)
شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)
TT

شاب يفجر عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا

شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)
شرطي على رصيف محطة قطار في سيغبورغ بعد إلقاء القبض على رجل بتهمة التهديد بالهجوم على قطار سريع (ا.ب)

فجّر شاب يبلغ 20 عاماً مسلحا بسكّينَين عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا قبل أن يتمكن الركاب من السيطرة عليه وتوقيفه، بحسب ما أعلنت الشرطة الجمعة.

وقالت الشرطة في بيان إن المشتبه به قام بتفجير «عبوات ناسفة»، ما أسفر عن إصابة 12 شخصا بجروح طفيفة قبل أن يتمكن الركاب من السيطرة عليه وحبسه في المرحاض، مضيفة أنه كان يحمل سكينَين.

ووقعت الحادثة ليل الخميس في قطار متجه إلى فرانكفورت أم ماين (غرب) وقد أجلي ركابه البالغ عددهم 180 شخصاً.

وأعلنت الشرطة أنها تحقق في دوافع المشتبه به. وذكرت صحيفة «بيلد» أن المهاجم أكد رغبته في قتل أشخاص. وأفاد شهود عيان إذاعة «دويتشلاندفونك» العامة، بأن العبوات الناسفة كانت تحتوي على كريات بلاستيكية.