من هم المرشحون للرئاسة في الانتخابات الإيرانية بعد وفاة رئيسي؟

إيرانية تدلي بصوتها في حسينية «إرشاد» من أكبر الدوائر الانتخابية التي تسمح السلطات بوصول وسائل الإعلام إليها في شارع شريعتي وسط طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تدلي بصوتها في حسينية «إرشاد» من أكبر الدوائر الانتخابية التي تسمح السلطات بوصول وسائل الإعلام إليها في شارع شريعتي وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

من هم المرشحون للرئاسة في الانتخابات الإيرانية بعد وفاة رئيسي؟

إيرانية تدلي بصوتها في حسينية «إرشاد» من أكبر الدوائر الانتخابية التي تسمح السلطات بوصول وسائل الإعلام إليها في شارع شريعتي وسط طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تدلي بصوتها في حسينية «إرشاد» من أكبر الدوائر الانتخابية التي تسمح السلطات بوصول وسائل الإعلام إليها في شارع شريعتي وسط طهران (إ.ب.أ)

بدأ الإيرانيون الإدلاء بأصواتهم، اليوم (الجمعة)، لاختيار رئيس للبلاد، من بين مرشحين معظمهم من المحافظين المتشددين، في انتخابات مبكرة بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر. ومن بين أكثر من 80 سعوا للترشح، تم إعلان تأهل 6 مرشحين فقط بناءً على تدقيق من جانب مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة غير منتخبة يُسمى نصف أعضائها من رجال المرشد علي خامنئي صاحب القول الفصل في جميع شؤون الدولة. وانسحب مرشحان من المحافظين المتشددين من السباق قبل الانتخابات. ويدير الرئيس في إيران الأمور اليومية الحكومية، ويتحمل بشكل خاص المسؤولية عن الاقتصاد المتعثر، غير أنه في نهاية المطاف مسؤول أمام المرشد. وفيما يلي لمحة عن 3 مرشحين من غلاة المحافظين، ومرشح إصلاحي واحد في الانتخابات بحسب «رويترز»:

محمد باقر قاليباف

يترأس قاليباف، القائد السابق في «الحرس الثوري» الإيراني، حالياً البرلمان الذي يهيمن عليه المحافظون المتشددون. وترشح قبل ذلك مرتين للرئاسة دون جدوى، واضطر إلى الانسحاب من محاولة ثالثة في عام 2017 لمنع انقسام الأصوات المناصرة للتيار المحافظ في انتخابات رئاسية ترشح فيها رئيسي للمرة الأولى لكنه لم يفز. وكان قاليباف قد استقال عام 2005 من «الحرس الثوري» من أجل الترشح للرئاسة. وبعد فشل حملته الانتخابية تولى منصب رئيس بلدية طهران بدعم من المرشد الإيراني، وبقي في المنصب لمدة 12 عاماً.

قاليباف يدلي بصوته في ضریح «الشاه عبد العظيم الحسني» في مدينة الري جنوب طهران (إ.ب.أ)

وفي عام 2009، نُسب لقاليباف الفضل عندما كان رئيساً لبلدية طهران في المساعدة على إخماد احتجاجات دامية استمرت شهوراً، وهزت كيان المؤسسة الحاكمة بعد انتخابات رئاسية قال مرشحو المعارضة إنها شهدت تلاعباً لضمان إعادة انتخاب الرئيس في ذلك الوقت محمود أحمدي نجاد الذي كان أيضاً من المحافظين. أما نشطاء الحقوق المدنية فيذكرون لقاليباف سحق الاحتجاجات الطلابية عندما كان قائداً للشرطة الإيرانية، إذ اعتدى بالضرب شخصياً على متظاهرين في عام 1999، إلى جانب دوره النشط في قمع احتجاجات شهدتها البلاد في عام 2003.

سعيد جليلي

جليلي دبلوماسي من أبرز المتشددين، فقد ساقه اليمنى في الثمانينات عندما كان يقاتل في صفوف «الحرس الثوري» خلال الحرب بين إيران والعراق. وأعلن جليلي، الحائز درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، أنه من أخلص المؤمنين بما يُعرف بنظرية «ولاية الفقيه» أو حكم المرشد.

جليلي يدلي بصوته في مسجد جنوب طهران (إ.ب.أ)

وشغل جليلي منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي لمدة 5 أعوام بداية من 2007 بعدما عينه خامنئي، وهو المنصب الذي جعله تلقائياً كبير المفاوضين في الملف النووي.

كما عمل جليلي لمدة 4 سنوات في مكتب خامنئي، وخاض انتخابات الرئاسة في عام 2013 لكنه لم يفز. وعينه خامنئي عام 2013 عضواً في مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهو هيئة تضطلع بدور الوساطة في النزاعات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور.

مسعود بزشكيان

بزشكيان هو المرشح الوحيد للتيار الإصلاحي والمعتدل الذي قرر مجلس صيانة الدستور أهليته لخوض الانتخابات، كما يتمتع النائب البرلماني الذي ينحدر من أذربيجان الشرقية، من أب تركي وأم كردية، بدعم الإصلاحيين.

وتعتمد فرص بزشكيان على جذب ملايين الناخبين المحبطين الذين لم يشاركوا في الانتخابات منذ عام 2020. وشغل بزشكيان، وهو طبيب، منصب وزير الصحة خلال ولاية الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي من عام 2001 إلى عام 2005، ويشغل مقعداً في البرلمان منذ عام 2008.

بزشكيان يدلي بصوته في مستشفى فيروز آبادي بمدينة الري جنوب طهران (أ.ف.ب)

وجهر بزشكيان بانتقاده للجمهورية الإسلامية؛ بسبب الافتقار إلى الشفافية بشأن وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني في عام 2022، التي أثارت اضطرابات استمرت لشهور. وحُرم بزشكيان من خوض الانتخابات الرئاسية عام 2021.

مصطفى بورمحمدي

شغل مصطفى بورمحمدي، رجل الدين الوحيد بين المرشحين، منصب وزير الداخلية خلال الولاية الأولى للرئيس الأسبق أحمدي نجاد من عام 2005 حتى عام 2008. كما تولى منصب نائب وزير الاستخبارات (الأمن الداخلي) من عام 1990 إلى عام 1999، وقالت منظمات لحقوق الإنسان إنه ضلع في الاغتيالات التي وقعت داخل إيران واستهدفت عدداً من المفكرين المنشقين البارزين في عام 1998. ولم يعلق على هذه الاتهامات، لكن بياناً لوزارة الاستخبارات في عام 1998 قال: «قام عدد قليل من عملاء الوزارة غير المسؤولين والمنحرفين والمارقين، الذين كانوا على الأرجح دمى في أيدي آخرين، بارتكاب هذه الاغتيالات لصالح أجانب». ووثّقت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقرير لها عام 2005 الدور الذي تردد أن بورمحمدي قام به في إعدام مئات السجناء السياسيين في العاصمة الإيرانية عام 1988.

بورمحمدي يدلي بصوته في حسينية «إرشاد» من مراكز الاقتراع التقليدية للتيار الإصلاحي والمعتدل في شارع شريعتي وسط طهران (أ.ب)

ولم يتحدث بورمحمدي علناً قط عن الاتهامات المتعلقة بدوره فيما تُسمى «لجنة الموت» عام 1988، التي ضمت قضاة من رجال الدين، ومدعين عامين، ومسؤولين في وزارة الاستخبارات، وأشرفت على عمليات الإعدام، وكان أبرزهم الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي.


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في يريفان اليوم(أ.ب)

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

قال نائب الرئيس الأميركي إن قرار تحديد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران بيد الرئيس دونالد ترمب حصراً، في وقت تصاعد الجدل حول مسار التعامل مع ملف إيران.

هبة القدسي ( واشنطن)
الولايات المتحدة​ الولايات المتحدة تصدر إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أميركا تصدر إرشادات جديدة للسفن العابرة لمضيق هرمز

أصدرت الولايات المتحدة اليوم الاثنين إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز مع تزايد التوتر بين واشنطن وطهران بشأن برنامج إيران النووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلتقط صورة تذكارية مع أعضاء اللجنة المركزية لجبهة الإصلاحات وتقف إلى جانبه آذر منصوري ويبدو شكوري راد وخلفه العلم الإيراني بحضور مسؤولين وناشطين آخرين نوفمبر 2024 (الرئاسة الإيرانية)

توسع نطاق الاعتقالات في صفوف الناشطين الإصلاحيين في إيران

وسعت السلطات الإيرانية خلال الأيام الأخيرة حملة الاعتقالات بحق شخصيات وناشطين من التيار الإصلاحي شملت قيادات حزبية وبرلمانيين سابقين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.