الكتل السياسية الكبرى تتوافق على توزيع المناصب القيادية في الاتحاد الأوروبي

فون دير لاين تفاضل بين دعم ميلوني أو «الخضر» لضمان تجديد ولايتها

فون دير لاين لدى افتتاحها الاجتماع الأسبوعي للمفوضية الأوروبية الأربعاء (إ.ب.أ)
فون دير لاين لدى افتتاحها الاجتماع الأسبوعي للمفوضية الأوروبية الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

الكتل السياسية الكبرى تتوافق على توزيع المناصب القيادية في الاتحاد الأوروبي

فون دير لاين لدى افتتاحها الاجتماع الأسبوعي للمفوضية الأوروبية الأربعاء (إ.ب.أ)
فون دير لاين لدى افتتاحها الاجتماع الأسبوعي للمفوضية الأوروبية الأربعاء (إ.ب.أ)

بعد أيام من المفاوضات المكثّفة، توافقت الكتل الثلاث الكبرى في البرلمان الأوروبي الجديد على توزيع المناصب القيادية في المؤسسات الأوروبية التي من المنتظر أن تقرّها قمة الرؤساء والدول، الخميس، في بروكسل. وجاء هذا التوافق بعد إقصاء رئيسة الوزراء الايطالية جيورجيا ميلوني عن جميع مراحل المفاوضات، ومن غير مشاركة الفصائل اليمينية المتطرفة، ليؤكد التوزيع التالي: الألمانية أورسولا فون دير لاين لولاية ثانية على رأس المفوضية الأوروبية، وأنطونيو كوستا رئيس الوزراء البرتغالي السابق رئيساً للمجلس، ورئيسة وزراء إستونيا كاجا كالاس ممثلة عليا للسياسة الخارجية.

مفاوضات مكثفة

تمكّن المفاوضون من تذليل العقبة الأخيرة التي كانت تعترض الاتفاق حول حزمة الأسماء، بعد أن تراجع الحزب الشعبي الأوروبي المحافظ، الذي تنتمي إليه فون دير لاين التي تراعي التوازن السياسي والجغرافي والجندري، عن مطلبه بتولي رئاسة المجلس الأوروبي لنصف ولاية، أي بتقاسمها مع المرشح الاشتراكي أنطونيو كوستا، وبالتالي حرمانه من إمكانية الترشح لولاية ثانية.

وقاد المفاوضات عن الجانب الاجتماعي الديمقراطي المستشار الألماني أولاف شولتس ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وعن الحزب الشعبي رئيس الحكومة اليونانية كيرياكوس ميتسوتاكيس ونظيره البولندي دونالد توسك، وعن الليبراليين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهولندي مارك روته الذي سيتولّى منصب الأمين العام الجديد للحلف الأطلسي.

المستشار الألماني أولاف شولتس في «البوندستاغ» الأربعاء (د.ب.أ)

لكن الاتفاق لا يشمل صراحة مَن سيتولى رئاسة البرلمان الأوروبي، التي سيحددها التصويت في الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، التي يرجح أن تكون من نصيب الرئيسة الحالية المالطية روبرتا متسولا، على الأقل في النصف الأول من الولاية التشريعية.

وكان هذا الاتفاق الأخيرة ثمرة لقاء مطوّل عبر الفيديو بين المفاوضين الستة بعد أيام من المفاوضات المكثفة، إثر العشاء الذي ضمّ قادة الاتحاد مطلع الأسبوع الماضي في العاصمة البلجيكية، ولم يتمكن خلاله المجتمعون من التوصل إلى اتفاق سياسي حول حزمة الأسماء، وذلك بسبب من إصرار الحزب الشعبي على تقاسم رئاسة المجلس، واحتجاجات رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان على تهميشهما في المفاوضات حول توزيع المناصب القيادية.

مارك روته فاز بمنصب أمين عام «الناتو» الجديد (أ.ب)

وكانت ميلوني، التي أصبحت الكتلة التي تقودها في البرلمان الأوروبي هي الثالثة من حيث العدد (83) بعد انهيار الكتلة الليبرالية، قد أصرّت على المشاركة في المفاوضات بشكل أو بآخر، لكن الكتل الثلاث الأخرى رفضت التواصل مع الأحزاب اليمينية المتطرفة لتوزيع المناصب القيادية، الأمر الذي أثار غضب رئيسة الوزراء الإيطالية التي اتهمت نظراءها بعدم الشفافية وطالبت لبلادها بمنصب رفيع في المفوضية.

معضلة فون دير لاين

وفي حال عدم ظهور مفاجآت، ينتظر أن توافق القمة الأوروبية، الخميس، على توزيع المناصب بأغلبية 55 في المائة من الدول الأعضاء، التي تمثّل ما لا يقلّ عن 65 في المائة من سكان الاتحاد. لكن تبقى عقبة أخيرة عند تثبيت التعيينات في البرلمان الأوروبي الشهر المقبل، خاصة بالنسبة لفون دير لاين التي تحتاج إلى تأييد ما لا يقلّ عن 361 عضواً من أصل 720، علماً بأن بعض أعضاء الكتلة الشعبية، مثل الجمهوريين الفرنسيين، قد أعلنوا أنهم لن يدعموا تعيينها.

ميلوني تتوسط وزيري الشؤون الخارجية تاجاني والنقل سالفيني في مجلس النواب الإيطالي الأربعاء (إ.ب.أ)

ولضمان حصولها على دعم البرلمان الأوروبي لتعيينها، ما زالت فون دير لاين تفاضل بين الاتكال على ميلوني التي تربطها بها علاقة شخصية متينة وتعتبرها من اليمين المتطرف «المقبول» رغم جذورها الفاشية، أو الانفتاح على كتلة «الخضر» التي أعربت عن استعدادها لدعم تعيينها مقابل التعهد بإحياء الميثاق الأوروبي الأخضر وإدراجه ضمن أولويات الاتحاد في الولاية المقبلة. أما ميلوني، فهي ستصرّ من جهتها على الحصول على منصب نائب رئيس المفوضية للشؤون الاقتصادية، مقابل دعمها تعيين فون دير لاين.

أوكرانيا ولبنان

إلى جانب ذلك، من المقرر أن تستضيف هذه القمة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لتوقيع اتفاقات «الالتزامات الأمنية» التي تعهّد بها الاتحاد الأوروبي لمساعدة كييف، إضافة إلى عدد من الاتفاقات الثنائية بين أوكرانيا وبعض الدول الأعضاء.

صورة أرشيفية لفون دير لاين وزيلينسكي وشارل ميشال في مقر الاتحاد الأوروبي في 9 فبراير 2023 (أ.ب)

وتقدمت ألمانيا في الساعات الأخيرة بطلب لإضافة بند إلى جدول أعمال القمة حول ما وصفه طلب وزارة الخارجية الألمانية بـ«الوضع المتفجر» على الحدود بين لبنان وإسرائيل واحتمالات توسعة دائرة الحرب على جبهات أخرى. ويأتي هذا الطلب في أعقاب الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إلى إسرائيل ولبنان، والمحادثات التي أجرتها مع المسؤولين في البلدين، وفي أعقاب التحذيرات التي كررها الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية جوزيب بوريل بأن المنطقة «على أعتاب حرب شاملة».



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.